0

بمختلف الألوان
لقد عاش السواد الأعظم من الأجيال السابقة بمهارات محدودة-تبعاً لمحدودية أدواتهم-لكنها مكنتهم من الوصول الى خط النهاية بسلام وأمان. أما الألفية الثالثة فقد فرضت على جيلها ضرورة امتلاك سلة (كاملة) من المهارات. كمهارة التعلم والابتكار، ومهارة الثقافة المعلوماتية والإعلامية والتكنلوجية، ومن أبرزها... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
هل أصبح النص القانوني معطلاً أمام الواقع السياسي؟

منذ 1 شهر
في 2026/08/10م
عدد المشاهدات :312

يُعد قانون الأحزاب السياسية رقم (36) لسنة 2015 أحد أهم التشريعات التي أُقرت بعد دستور
عام 2005 لتنظيم الحياة الحزبية في العراق، وترسيخ مبدأ التعددية السياسية في إطار دولة القانون. ولم يكتفِ المشرع بمنح الأحزاب حق التنظيم والمشاركة في الحياة العامة، بل فرض عليها التزامات قانونية صارمة، وحدد في المادة (32) الحالات التي تستوجب حل الحزب السياسي متى ثبتت مخالفته للدستور أو للقانون.
وعند قراءة نص المادة (32) قراءةً موضوعية، يبرز تساؤل قانوني وسياسي في غاية الأهمية: هل تُطبق هذه المادة على جميع الأحزاب على قدم المساواة، أم أنها بقيت نصاً تشريعياً محدود الأثر في ظل تعقيدات الواقع السياسي؟
إن المتابع للشأن العراقي يلحظ أن الخطاب السياسي والإعلامي يتضمن، بين الحين والآخر، ا
تهامات موجهة إلى بعض الأحزاب تتعلق بوجود تشكيلات مسلحة، أو ممارسة ضغوط خارج الأطر القانونية، أو مخالفة قواعد التمويل والشفافية، أو استغلال النفوذ السياسي والإداري بصورة قد تثير تساؤلات جدية بشأن مدى انسجام تلك الممارسات مع الأحكام التي أوجبها قانون الأحزاب السياسية. ومع ذلك، فإن هذه الاتهامات، مهما بلغت خطورتها، لا يمكن أن تشكل بذاتها أساساً قانونياً لحل أي حزب، ما لم تثبت بالأدلة أمام القضاء المختص، وفقاً للإجراءات التي رسمها القانون.
ومن الناحية القانونية، فإن الأصل هو قرينة المشروعية وحق الحزب في الدفاع عن نفسه، ولا يجوز المساس بوجوده إلا بقرار قضائي يستند إلى أدلة قانونية كافية. وهذا يمثل ضمانة أساسية في النظام الديمقراطي، لأن حل الأحزاب يعد من أخطر الجزاءات التي تمس التعددية السياسية.
غير أن الإشكالية لا تتمثل في النص التشريعي، وإنما في مدى تفعيله. فالقانون يفقد كثيراً من قيمته عندما يُطبق بصورة انتقائية أو يتوقف عند حدود النصوص دون أن يجد طريقه إلى التنفيذ. و
سيادة القانون لا تتحقق بوجود التشريع فحسب، وإنما بتطبيقه على الجميع دون تمييز، بغض النظر عن النفوذ السياسي أو حجم التمثيل البرلماني أو طبيعة التحالفات.
إن الدولة التي تسعى إلى ترسيخ مؤسساتها لا يمكن أن تقبل بوجود أحزاب تتمتع بحقوق القانون دون أن تلتزم بواجباته. كما أن حماية الديمقراطية لا تعني التساهل مع أي مخالفة جسيمة، وإنما تعني إخضاع جميع الفاعلين السياسيين لسلطان الدستور والقضاء المستقل.
وفي ظل المرحلة التي يمر بها العراق، حيث تتزايد المطالب الشعبية بإصلاح النظام السياسي وتعزيز ثقة المواطنين بالمؤسسات، فإن تفعيل أحكام قانون الأحزاب السياسية، ولا سيما المادة (32)، يمثل اختباراً حقيقياً لمدى احترام الدولة لمبدأ سيادة القانون. فالمعيار الحقيقي للديمقراطية ليس كثرة النصوص القانونية، وإنما قدرة الدولة على إنفاذها بعدالة وحياد.
وعليه، فإن الإصلاح السياسي لا يبدأ بتشريع قوانين جديدة بقدر ما يبدأ بتطبيق القوانين النافذة على الجميع دون استثناء. وعندما يشعر المواطن بأن النص القانوني يُنفذ على جميع الأحزاب وفق معيار واحد، فإن ذلك سيعزز الثقة بمؤسسات الدولة، ويؤسس لحياة سياسية أكثر استقراراً، ويجعل من سيادة القانون واقعاً عملياً لا مجرد شعار دستوري.

اعضاء معجبون بهذا

حيدر السلامي في ذكراه الأولى (عام على الرحيل... وذاكرة لا تغيب)
بقلم الكاتب : زيد علي كريم الكفلي
زيد علي كريم /الكفل تمر علينا هذه الأيام الذكرى الأولى على فقدان كنز عراقي غادرنا حيدر السلامي يوم 2 سبتمبر 2025 بعد معاناة طويلة مع المرض تاركا خلفه سيرة حافلة بالأبداع والعطاء. كان رحيله موجعا لأصدقائه ومحبيه وكل من عرفه، استعادوا في ذكراه الأولى ملامح شخصيته وقد كتب الأديب حيدر عاشور في رثائه: «عام مر... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما... المزيد
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح... المزيد
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على... المزيد
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا... المزيد
قالَ له: - لماذا لا تحضر مجالس الإمام الحسين عليه السلام .. لقد ذُكـرت في المحاضرة... المزيد
في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر، يتقشّر...
على مقعد خشبّي عتيق في زاوية مخفية من "مقهى الأسطورة"، جلس الأربعيني يلوذ بصمتِ الجدران. كان...
الواحد هو مفتتح العدد (واحد، اثنان، ثلاثة)، ويدل على التفرّد مع إمكانية وجود ثانٍ من جنسه...
كانت شوارع بغداد تتلوى، تلفظ زفيرها الساخن تحت سياط تموز الذي استحال ذلك العام سوطاً من غيظ....


منذ يومين
2026/09/22
عندما نسمع كلمة القسطرة قد نعتقد أن الأمر يقتصر على فتح شريان مغلق، لكن الحقيقة أن...
منذ 4 ايام
2026/09/20
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء مائة وسبعة عشر: الهندسة غير الإقليدية: من سطح...
منذ 4 ايام
2026/09/20
مع حلول الثالث من الشهر الجاري (آب 2026)، يتجدد قلق الشارع العراقي وشريحة الموظفين...