0

بمختلف الألوان
لمّا أصبَحَتِ الخيلُ تُقبِلُ على الإمامِ الحُسينِ -عليهِ السَّلامُ- نظرَ إلى جَمعِهِم كأنَّهُ السيلُ، رفعَ يديهِ الى السَّماءِ داعياً: "اللّهُمَّ أنتَ ثِقتي في كُلِّ كَرْبٍ، وأنتَ رَجائي في كُلِّ شِدَّةٍ، وأنتَ لي في كُلِّ أمْرٍ نَزلَ بي ثِقَةٌ وعُدَّةٌ، كَمْ من هَمٍّ يَضْعُفُ فيهِ الفُؤادُ،... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
لا تنتظر أحداً

منذ شهرين
في 2026/08/12م
عدد المشاهدات :297
لا تنتظر أحداً
​لم يُخلق الإنسان ليكون حاطب ليل يجمع أمره على غير هدى أو يعيش حياته في ظلمات الغفلة، بل خُلق ليعرف، وليتبصّر بمساره ومصيره، وليستضيء بنور البصيرة في كسب آخرته وتأمين معاده.
​ومن صور الغفلة بل أشدّها مدعاة للأسى، أن تجد رجلاً يفرّط في عمله لنفسه، ويكل أمره بعد الرحيل إلى غيره، متوهماً أن أبناءه أو أصدقاءه أو تلامذته أو من ارتبط بهم برباط سيفردون له من أوقاتهم وجهودهم ما ينقذه في قبره.
كلّه وهمٌ، الولد قد يشغله ما أشغل غيره عن نفسه فضلاً عنك، والصديق كذلك، والتلميذ ربما يرى حجمه او نفسه فينساك خوفاً من انتقال رأيك الذي يراه باطلاً، يا لها من وحدة، يا لها من غربة، يا لها من وحشة.
ولست أنكر نفع دعائهم ولا أستخفّ ببرهم ولا انفي وجودهم فهم كثر، ولكن شتّان بين سعي المرء لنفسه وبين أنفاس تُهدى إليه من بعده؛ فالعمل الشخصي يخرج من قلب يفيض بالخوف والرجاء، بينما برّ الأحياء يمر من خلال الحياة وشواغلها.
​إنّ الناس بعد موتنا -مهما بلغت محبّتهم وصدق مودّتهم- تحيط بهم ظروفهم الخاصة، وتدهشهم دنياهم، وتستغرقهم مشاغلهم، وهم فوق ذلك كلّه يتفاوتون تفاوتاً كبيراً في مستوى وعيهم وبصيرتهم؛ فمنهم من يدرك شدة حاجتنا للبر، ومنهم من يغفل عن حاجته لبرنا أصلاً.
فكيف يربط العاقل أبديّة مصيره وخلوده بعوامل متغيّرة ونفوس تتنازعها شواغل الدنيا؟ لا تنتظر خيراً حقيقيّاً عند غير الله وحججه..
​أمام هذه الحقيقة، لا مجال للاستسلام للوهن أو التعلّل بالظروف، علينا أن نقف بصلابة مهما كان الضعف قد أخذ منا، وأن نواصل السعي والعمل مهما كانت الرحلة شاقة ومضنية.
إنّ النجاة الحقيقيّة تدور حول أركان أربعة لا بديل عنها ولا انفكاك منها: التوكل الصادق على الله، والتسليم، وحسن الأمل فيما عنده، والعمل قبل الموت.
​رياض السيّد عبدالأمير الفاضليّ
٢٦ - صفر - ١٤٤٨ للهجرة
بغداد - قضاء المدائن

اعضاء معجبون بهذا

حين يتحول المريض إلى زبون... وتغدو المهنة تجارة
بقلم الكاتب : نوري حسين نور الهاشمي
حين يتحول المريض إلى زبون... وتغدو المهنة تجارة الأستاذ الدكتور نوري حسين نور الهاشمي 17/10/2026 قبل ثلاث سنوات دفعتني معاناة صحية إلى مراجعة طبيب اختصاص في جراحة المسالك البولية، كان يوصف بأنه من أفضل الأطباء في المحافظة. وعندما وصلت إلى عيادته استوقفتني لافتة كبيرة ازدحمت بالألقاب والشهادات والزمالات،... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

في أعالي جبال كازاخستان، حيث تتجمع أسراب طيور الفلامينكو استعداداً للدفء، كان... المزيد
‏كانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل والسماء تمطر بغزارة والبرد يتسلل من شقوق... المزيد
في صباحٍ بغداديٍّ مثقلٍ برائحة الغبار والدخان، دخل إلى دار الأستاذ هشام طفلٌ لا... المزيد
شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما... المزيد
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح... المزيد
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على ألفِ ذراعٍ...
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا يستقر فوق كل...
قالَ له: - لماذا لا تحضر مجالس الإمام الحسين عليه السلام .. لقد ذُكـرت في المحاضرة روايات كثيرة...
في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر، يتقشّر...


منذ 4 ايام
2026/10/20
يشهد العالم تغيرات متسارعة بفعل الذكاء الاصطناعي، ولم يعد تأثيره مقتصرًا على...
منذ 6 ايام
2026/10/18
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء المائة والعشرون: مبدأ التكافؤ: كيف غيّر أينشتاين...
منذ 1 اسبوع
2026/10/16
تعد نبتة خناق الذباب (Venus flytrap) واسمها العلمي (Dionaea muscipula) واحدة من أكثر النباتات...