دروسٌ مِنْ عَاشوراء

بقلم : اسلام النصراوي

أعظَمَ اللهُ لكُمُ الأجرَ بذِكرى استشهادِ حبيبِ القُلوبِ أبي الأحرارِ أبي عبدِ اللهِ الحُسينِ وأخيهِ أبي الفضلِ العَبّاسِ وثُلّةٍ مِنْ أصحابهِ النُّجباء صلواتُ اللهِ عليهِم أجمَعين .
أيُّها الأحبّة..
قَد انقَضَتْ العَشرُ الأوائلِ مِنْ شَهرِ الأحزانِ ، ليالٍ رَسَّخَتْ فِينا ما انجَلَتْ عَنهُ الغُبرَةُ ظهيرةَ العاشِرِ مِنْ المُحرّمِ ،أبعاداً تربويّةً ورُوحيّةً عَظيمَةً نذكُرُ بعضَاً مِنها.
- الصَّلاةُ يومَ العاشِرِ:
كما العاشِقِ الوَلِهِ.. ينتَظِرُ محبوبَهُ بفارغِ الصَّبرِ، هكذا كانَ الحُسينُ وأصحابُهُ ليلةَ العاشِرِ، يُناجُونَ محبوبَهُم ولَهُم دَوِيٌّ كدَويِّ النَّحلِ ،حتى حُلولِ الظهيرَةِ، يُنبِّهُهُم أبو ثُمامَةَ الصائديّ لحُلولِ وقتِ الفريضةِ، مُفصِحاً عن آخرِ رَغباتهِ وأحبِّها لقلبِهِ، وهيَ إقامةُ الصلاةِ بإمامةِ سيّدهِ ومولاهُ ، فيُجيبُهُ الحُسينُ عليهِ السَّلام: (ذكرتَ الصَّلاةَ، جعلَكَ اللهُ مِنَ المُصَلّينَ الذاكرينَ)، وَقَدْ أقامُوا الصّلاةَ تحتَ وَقعِ الأسِنّةِ .
- التحصينُ الدؤوبُ للفَردِ المُسلِمِ كفيلٌ بتوفيقِهِ لهكذا مواقفَ مُشَرِّفَةٍ، ولذلكَ نجَحُوا في الاختبارِ وسَجَّلُوا أسماءَهُم في سِجِلِّ الأحرارِ..
***
- إنّي أكرَهُ أنْ أبدأَهُم بقِتال
دَعوَةُ الإمامِ كانَتْ إصلاحِيّةً سِلميّةً تامّةً، فلَمْ يَسُلُّ في وُجوهِ القَومِ سَيفاً قَطُّ حتى اضطَرُّوُهُ لذلكَ دِفاعاً ،وقَدْ أبلَغَ بالنُّصحِ حتى رَمَوهُ بالسِّهامِ وبذيءِ الكلامِ ، فقامَ أحَدُ أصحابِهِ ليرميَهُم بسَهمٍ فَرَدَّهُ وقالَ : إنّي أكرَهُ أنْ أبدأَهُم بقِتالٍ.
***
- مَعرِفَةُ الإنسانِ موقِعَهُ معَ أهل الحقِّ أم معَ أهلِ الباطِلِ وأيَّ مُعسكَرٍ يختارُ؟ ، معَ حياةٍ قَصيرةٍ فانِيَةٍ أم معَ حياةِ الخُلودِ والمقامِ المحمودِ؟، وهكذا كانَ الحُرُّ حُرّاً في الدُّنيا وسَعيداً في الآخِرَةِ .
***
- العَفُو شِيمَةُ العُظماءِ
يستقبلُ الإمامُ مَنْ جَعجَعَ بهِ وبعِيالِهِ وحالَ بينَهُ وبينَ ماءِ الفُراتِ، وقَد بَدا مُشرِقَ الوَجهِ وهُوَ يحتَضِنُ خَصمَهُ (الحُرَّ) وكأنَّ شيئاً لم يكُنْ .. حَتى قالَ بِحَقِّهِ بعدَ استشهادِهِ : "أنتَ الحُرُّ كما سمَّتكَ أُمُّكَ، وأنتَ الحُرُّ في الدُّنيا، وأنتَ الحُرُّ في الآخِرَةِ"، وَهُوَ يحتَضِنُهُ ، ويمسَحُ التُرابَ عَنْ وَجهِهِ .
***
- الفدائيّةُ العاليّةُ والاستبسالُ لأجلِ إعلاءِ كلمةِ اللهِ تَعالى حتى قالَ فِيهِم سيّدُ الشُّهداءِ عليهِ السَّلامُ : "فإنّي لا أعلَمُ أصحاباً أوفى ولا خَيراً مِنْ أصحابي، ولا أهلَ بيتٍ أبرَّ ولا أوصَلَ مِنْ أهلِ بيتِي".
***
- الإخلاصُ بكُلِّ مضامينِهِ كانَ العُنوانَ الأسمى ليومِ الطَّفِّ . قالَ سيّدُ الشُّهداءِ لأصحابِهِ : "هذا الّليلُ قَدْ غَشِيَكُم فاتَّخِذُوهُ جَمَلًا .. فقالَ سَعدُ بنُ عبدِ اللهِ الحَنَفِيّ: واللهِ لَو عَلِمتُ أنّي أُقتَلُ ثُمَّ أَحيَا ثُمَّ أُحرَقُ حَيّاً ثُمَّ أُذَرُّ ،ُ يُفعَلُ ذلكَ بي سبعينَ مَرّةً ما فارقتك حتى ألقى حمامي دونك .
***
- يومُ الرَّفضِ العالميِّ لكُلِّ أنواعِ الظُّلمِ والاستبدادِ وأنْ لا بيعةَ لفاسِدٍ أو قاتِل ، فإمّا الحياةُ بشَرَفٍ أو الموتُ بعِزَّةٍ وكرامَةٍ .قالَ الإمامُ حينَما أرغموهُ على المُبايَعَةِ ليزيد:" أَلَا وَإنَّ الدَّعِيَّ ابْنَ الدَّعِيِّ قَدْ رَكَزَ بَيْنَ اثْنَتَيْنِ : بَيْنَ السِّلَّةِ وَالذِّلَّةِ ؛ وَهَيْهَاتَ مِنَّا الذِّلَّةُ".
***
- صرخةُ هَلْ مِنْ ناصِرٍ ينصُرُنا: ألزَمَتْ كُلَّ حُرٍّ أنْ ينصُرَ مَشروعَ الإمامِ وأنْ يُكمِلَ مسيرَةَ النُّورِ ،ويمُدَّ يدَهُ لتخليصِ الضُّعفاءِ المقهورينَ مِنْ سطوةِ الظُّلمِ والظالمينَ ، في كلّ زمانٍ ومكانٍ تقتضي الحاجةُ فيهِ لذلك.

 

لا تَصحَبِ المائقَ فإنّهُ يُزيِّنُ . .
أَقَلُّ مَا يَلْزَمُكُمْ لله أَلاَّ . .
القديس أنسلم (1033م ـ 1109م) ..قراء . .
عقيدَتُنا في المَعادِ الجِسمانيِّ . .
أَفْضَلُ الزُّهْدِ إِخْفَاءُ الزُّه . .
مظاهر التطرف الاجتماعي . .
جدلية تأثُرْ النحو العربي بالمنطق و . .
لا تَجعَلُوا عِلمَكُم جهلاً، ويَقين . .
صندوق المستقبل . .
عقيدَتُنا في المَعادِ الجِسمانيِّ . .
عقيدَتُنا في حَقِّ المُسلِمِ على ال . .
عقيدَتُنا في البَعثِ والمَعاد . .
كَمْ مِن مُستدرَجٍ بالإحسانِ إليهِ، . .
عقيدَتُنا في الدَّعوةِ إلى الوَحدَة . .
الْبُخْلُ عَارٌ، وَالْجُبْنُ مَنْقَ . .
المَبعَثُ النّبويُّ الشّريفُ . .
المزيد

ENGLISH

بحث في العناوين     بحث في المحتوى     بحث في اسماء الكتب     بحث في اسماء المؤلفين

القرأن الكريم وعلومه
العقائد الأسلامية
الفقه الأسلامي
علم الرجال
السيرة النبوية
الاخلاق والادعية
اللغة العربية وعلومها
الأدب العربي
الأسرة والمجتمع
التاريخ
الأدارة والاقتصاد
علم الفيزياء
علم الكيمياء
علم الأحياء
الرياضيات
الزراعة
الجغرافية
القانون
الإعلام