1
EN
كيف تمرن عقلك ليلحظ اللون الرمادي؟!
content

يميل بعض الأشخاص إلى التفكير بطريقة (إما أبيض أو أسود) ولا يحتمل وجود لون يتوسط بينهما!

وهي تشبه طريقة التفكير المنطقي المعروفة بالقسمة الثانية: طريقة الترديد بين النفي والإثبات، والتي من خلالها يتم تقسيم بعض المفاهيم إلى عناصرها كتقسيم الحيوان إلى ناطق وغير ناطق، والكلمة إما إسم أو فعل أو حرف ... وهذا الأسلوب من التفكير يكون نافعا في القضايا العلمية والفلسفية ولا يمكن أن يكون نافعا دائما في العلاقات الاجتماعية.

فمن غير الصحيح أن يفكر الزوجان بطريقة (إما أبيض أو أسود) دونما أن يحتملا وجود (لون رمادي)

فإما أن تكون زوجة صالحة بدرجة 100%(مئة في المئة) أو لا ؟!

وإما أن يكون الطالب شاطرا بدرجة 100% (مئة في المئة) أو هو فاشل؟

وإما أن يكون صديقي كاملا من العيوب أو لا ؟؟

وإما أن يكون الموظف ماهرا بدرجة 100% (مئة في المئة) أو هو مرفوض؟

فهم يفكرون بطريقة مغلقة تماما!

هذا المنطق في التعامل والعلاقات الاجتماعية دائما ما يوقع أصحابه في مشاكل وأزمات نفسية وأخلاقية وأسرية واجتماعية !!!

فتفشل حياتهم الزوجية لأتفه سبب، وينفر منهم الأصدقاء، ويكونون عرضة للصدامات .. ويستولي عليهم التوتر والتشنج في طريقة التعامل مع الآخرين ... لأنهم يفضلون أن تكون الإجابة بلون واحد إما أبيض أو أسود !!!

وحتى تمرن عقلك لتتخلص من هذا الأسلوب الجاف والمنفر عليك أن تفتح العقد التي تقيد تفكيرك وأن تمرن ذهنك في التوقع والاحتمال – وبتعبيرنا-رؤية اللون الرمادي الذي يتوسط الأبيض والأسود؛ إليك ثلاثة نقاط تساعدك على تمرين عقلك: -

  • اعكس الفكرة على نفسك وكرر العبارة الآتية " ماذا لو كنت أنا في محل هذا الشخص " كأن تكون زوجتك أو زوجك أو صديقك أو تلميذك، ماهي الظروف المتوقعة والتي يمكن أن تكون سببا لكي تعذره عليها، وممكن أن يكون محملا تحمله عليه قد مر فيه.
  • اجعل نفسك مكانه وتحسس ظروفه، فهذا سيفتح أمامك نوافذ التفكير المرن وتتخلص من التوتر والغضب!

- التغذية الدينية والأخلاقية، حيث أكدت روايات كثيرة عن النبي الأكرم -صلى الله عليه وآله-والعترة الهادية -عليهم السلام-على ضرورة التفكير المرن وحسن الظن وعدم المسارعة الى اتهامهم؛ منها:

-عن الإمام علي -عليه السلام-: (لا تصرم أخاك على ارتياب، ولا تقطعه دون استعتاب، لعل له عذرا وأنت تلوم به..).

وعن الإمام علي -عليه السلام-: (من ساء ظنه ساء وهمه).

وعنه -عليه السلام-: (من ساءت ظنونه اعتقد الخيانة بمن لا يخونه).

وقد اشتهر بين الناس عبارة (احمل أخاك على سبعين محملا من الخير) وهو وإن لم يكن حديثا شريفا إلا أنه دعوة الى ضرورة تعويد النفس على عدم التعجل في حصر الآخرين بين لونين (أسود أو أبيض)!

تذكر عواقب علاقاتك الاجتماعية؛ وكيف آلت أحوالها؛ أ إلى خير وإيجاب أم إلى سوء ومشاكل وخراب ؟! كرر على نفسك هذا التفكير حتى تقلل من حدة التفريع الثنائي إلى توقع احتمالات أخرى.

كنز المعرفة

مسابقة ثقافية شهرية، تختبر من خلالها معلوماتك العامّة، وتثري رصيدك المعرفي

للأشتراك انقر هنا

main-img

أكثر من زراعة الورد لتحصل على حديقة

date2026-07-14

seen6337

main-img

مهنة الطب .. انسانية بامتياز

date2020-04-22

seen4953

main-img

لماذا فرض الحجاب على المراة؟

date2021-04-21

seen5639

main-img

تربية الابناء مسؤولية ثقيلة

date2021-01-31

seen5810

main-img

استثمار الامكانيات الشخصية

date2021-11-27

seen5358

main-img

ستة افكار للشباب تجعل يومهم هادفا ومنتجا

date2020-04-20

seen5522

main-img

ست نصائح ذهبية لحل المشكلات

date2023-09-11

seen3822

main-img

اكسبوا رضا الام وعاملوها باحسان

date2022-01-24

seen3885

main-img

الدعاء حلويات الصائم المعنوية

date2020-04-26

seen3523

main-img

سلسلة ليس منا .. خمس ضوابط اخلاقية

date2020-07-14

seen4779

main-img

الاسرة مجتمع مصغر؟

date2021-07-24

seen4629

main-img

امور لا ينظر اليها الزوجان!

date2020-12-08

seen5764

main-img

خمس ثمرات لتحفيز الموظف

date2023-01-11

seen3845

main-img

ست توصيات حتى يكون الاتزان داخل الاسرة

date2021-07-06

seen4108

main-img

سبل التحرز عن الغضب

date2025-04-30

seen5832

main-img

اضرار الغيبة

date2022-07-18

seen4511