ويقال ُله حسنُ الختامِ : هو أنْ يجعلَ المتكلِّمُ آخرَ كلامه، عذبُ اللفظِ، حسَنُ السبكِ; صحيحُ المعنَى، مشعراً بالتمامِ حتى تتحققَ براعةُ المقطعِ بحسنِ الختامِ، إذ هو آخرُ ما يبقى منهُ في الأسماعِ ، وربما حُفِظَ منْ بينِ سائر الكلامِ لقربِ العهدِ به(1).
كقول أبى نواس (2):
وإنِّي جَديرٌ إذْ بلغتكَ بالمُنى ... وأنتَ لما أَملتُ منكَ جَديرُ
فإن توليني منكَ الجميلَ فأهلهُ ... وإلاَّ فإنِّي عاذرٌ وشكُورُ
وقول ابن شداد(3):
فجدير بالشُّكر أنت، فشكري ... لكَ، والحمد دائماً والثَّناء
بَقيتَ بَقاء الدَّهْرِ يا كهف أهله ... وهذا دُعاء للبرية شامِلُ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) - جواهر البلاغة للهاشمي - (ج 1 / ص 18)
(2) - زهر الأكم في الأمثال و الحكم - (ج 1 / ص 302) وتراجم شعراء موقع أدب - (ج 31 / ص 389) ومعاهد التنصيص على شواهد التلخيص - (ج 1 / ص 462) وجواهر البلاغة للهاشمي - (ج 1 / ص 18)
(3) - نهاية الأرب في فنون الأدب - (ج 2 / ص 307) والإيضاح في علوم البلاغة - (ج 1 / ص 133) ومعاهد التنصيص على شواهد التلخيص - (ج 1 / ص 463) وجواهر البلاغة للهاشمي - (ج 1 / ص 18)