ENGLISH

بحث في العناوين     بحث في المحتوى     بحث في اسماء الكتب     بحث في اسماء المؤلفين

القرأن الكريم وعلومه
العقائد الأسلامية
الفقه الأسلامي
علم الرجال
السيرة النبوية
الاخلاق والادعية
اللغة العربية وعلومها
الأدب العربي
الأسرة والمجتمع
التاريخ
الأدارة والاقتصاد
علم الفيزياء
علم الكيمياء
علم الأحياء
الرياضيات
الزراعة
الجغرافية
القانون
الإعلام

عدد المواضيع في هذا القسم 5085
علم الحديث
علم الرجال
أصحاب النبي (صلى الله عليه وآله)
اصحاب الائمة من التابعين
اصحاب الائمة من علماء القرن الثاني
اصحاب الائمة من علماء القرن الثالث
علماء القرن الرابع الهجري
علماء القرن الخامس الهجري
علماء القرن السادس الهجري
علماء القرن السابع الهجري
علماء القرن الثامن الهجري
علماء القرن التاسع الهجري
علماء القرن العاشر الهجري
علماء القرن الحادي عشر الهجري
علماء القرن الثاني عشر الهجري
علماء القرن الثالث عشر الهجري
علماء القرن الرابع عشر الهجري
العلماء الأعلام (المراجع)عبر العصور

الحاجة لعلم الرجال

03:13 PM

10 / 6 / 2022

1194

المؤلف : الشيخ محمد السند

المصدر : بحوث في مباني علم الرجال

الجزء والصفحة : ص23-29

+
-

في بيان وجه الحاجة لعلم الرجال أو فقل بيان الضرورة الملزمة لمراجعته مضافاً إلى ما يذكر من فوائد عديدة تنجم من الاضطلاع به، يتمّ‌ ببيان عدّة مقدّمات ملخّصها:

إنّ‌ المتديّن بالشرع له علم اجمالي بتكاليف و أحكام شرعيّة لا بدّ أن يتوصّل إلى معرفتها و ذلك لامتثالها، أو لأجل حفظ الدين عن الاندراس، أو لأجل تعليمها للآخرين، أو إقامتها في الناس و المجتمع، و تلك المعرفة لا تستتمّ‌ بصورة شاملة إلّا عبر الأخبار الظنّية، و المقدار الحجّة من تلك الأخبار هو حصّة خاصّة منها، سواء بنينا في اعتبار خبر الواحد على الدليل الخاصّ‌ أو على الانسداد، على القول بالكشف فيه، بل و الحكومة كما سيتّضح، و إحراز الصغرى لتلك الحصّة لا يتمّ‌ إلّا بواسطة علم الرجال، و هذا الدليل يضاهي في الصياغة دليل الانسداد و مؤلّف من مقدّماته بعينها، غاية الأمر انّه تضاف إليه مقدّمة أخرى مبيّنة لكون صغرى الظن لا تحرز إلّا بعلم الرجال، و في الحقيقة انّ‌ هذا الدليل صياغة لدليل الانسداد على العلم الإجمالي بالطرق، في قبال صياغته على العلم الإجمالي بالأحكام الواقعيّة، فكما أنّ‌ دليل الانسداد قد يكون كبيراً بلحاظ أبواب كلّ‌ الشريعة و بلحاظ الطرق لتلك الأحكام صدوراً و دلالة وجهة أو امتثالاً قد يكون صغيراً بلحاظ باب معيّن أو بلحاظ موضوع في باب معيّن، كما قيل في الأنساب و الأوقاف و نحوهما، فكذلك الحال في صياغة هذا الدليل لبيان ضرورة علم الرجال.

و تفصيل ذلك يتمّ‌ ببيان مقدّمات:

المقدّمة الأُولى: العلم الإجمالي بوجود أحكام يجب معرفتها،

إمّا للامتثال أو للحفظ عن الاندراس أو لتعليمها للآخرين أو لإقامتها بين المكلّفين.

المقدمة الثانية: انّ‌ معرفة تلك الأحكام لا يفي بها مجموع ما يستفاد من ظاهر الكتاب

و حكم العقل و الأخبار المستفيضة منها و المتواترة، و هكذا المسلّمات الضرورية بين المتشرّعة، فإنّ‌ مجموع ذلك لا يتولّد منه إلّا معرفة الأحكام الضرورية و ما يليها لا مطلق التفاصيل، فإنّ‌ آيات الأحكام و إن رَبَتْ‌ على الخمسمائة آية إلّا إنّ‌ ما يستفاد منها ليس إلّا أمّهات قواعد الأبواب، و باطن الكتاب و إن اشتمل على تبيان كلّ‌ شيء من الفروع و المعارف الاعتقاديّة كما في قوله تعالى (وَ نَزَّلْنٰا عَلَيْكَ‌ الْكِتٰابَ‌ تِبْيٰاناً لِكُلِّ‌ شَيْ‌ءٍ‌)[1]. إلّا أنّ‌ الوصول إلى ذلك بحكم الوجدان لا يمكن إلّا بحبل العترة الطاهرة.

و أما حكم العقل فهو في دائرة الأحكام الكلّية الفوقانيّة جداً[2]، كأحكام العقل العملي كالتحسين و التقبيح، و أمّا مدارج الأفعال النازلة فهو لا يصل إلى جهات حسنها و قبحها، و من ثمّ‌ احتاج إلى هداية الوحي، و كأحكام العقل النظري في الملازمات العقلية غير المستقلة الخمسة فقط، و إن ضممنا إلى ذلك أخيراً في علم الأصول حكم العقل النظري المستقلّ‌ في استكشاف الحكم الشرعي[3] إلّا أنّ‌ دائرته هي أيضاً في الكليات الفوقانيّة الأولى، و كذا الحال في حصيلة الضرورات المسلّمة بين المتشرّعة.

و بعبارة موجزة: إنّ‌ المتصفّح لدورة استدلاليّة في الفقه يرى أنّ‌ القسم الأوفر منه يعتمد في إثباته على الأخبار، بل لو سلّمنا دعوى وجود الاستفاضة في أكثر المسائل فإنّ‌ صغرى الاستفاضة الروائية لا يتمّ‌ التوصّل إليها إلّا بعلم الرجال أيضاً، حيث انّ‌ به يُتعرّف على الدرجة الاحتماليّة المتراكمة المتصاعدة من تكثّر الطرق، إذ لكلّ‌ طريق درجة احتمالية في الصدور، و المطابقة للواقع يتمّ‌ تحديدها بمعرفة درجة وثاقة أو ضعف سلسلة السند و معرفة تعدّد الطرق من اشتراكها.

و بذلك يتّضح إنّ‌ هاتين المقدّمتين لا ينحصر صياغتهما على الحاجة لعلم الرجال في احكام الفروع، بل تصاغ أيضاً بلحاظ الأحكام الاعتقاديّة و المعارف الدينيّة، سواء بنينا على حجّية الظن في الجملة فيها في تفاصيل المعارف لا أساسياتها، فيكون الحال في تلك الدائرة هو الحال في الفروع، أو لم نبنِ‌ على حجيتها و خصّصنا الحجية بالمتواتر و المتاخم له في باب الاعتقادات مطلقاً، فإنّ‌ صغرى المتواتر و نحوه أيضاً لا يتوصّل إلى معرفتها إلّا بعلم الرجال، لما بيّناه آنفاً من أنّ‌ الدرجة الاحتماليّة للخبر لا تُحدّد إلّا به.

المقدمة الثالثة: إنّ‌ المقدار الثابت اعتباره من حجّية الخبر بالدليل الخاصّ‌ انّما هو خبر الثقة أو الموثوق بصدوره دون مطلق الخبر،

و لو بنينا على عدم تمامية الدليل الخاصّ‌ بل الاستناد في الحجّية على الانسداد، فإنّ‌ دليله بناءً‌ على الكشف منتج لحجية حصّة خاصّة من الظن تقارب دائرة خبر الثقة.

و أمّا على القول بالحكومة في دليل الانسداد أي حكم العقل بالاكتفاء الظني في فراغ الذمّة فهو أيضاً يُحدّد درجة الامتثال الظني بموارد خبر الثقة تقريباً، و تحديد صغرى الثقة من غيره يتكفّلها علم الرجال.

هذا فضلاً عن موارد التعارض في الأخبار المنتشرة في كلّ‌ أبواب الفقه حيث يكون معالجتها أو تحديد الحجّة بالترجيح في صفات الراوي الممتاز بها عن الراوي الآخر، و تلك الصفات الزائدة على الوثاقة لا يتمّ‌ إحرازها إلّا بعلم الرجال.

المقدمة الرابعة: و هاهنا دعويان:

إنّ‌ ما بأيدينا من الأخبار الواصلة في الكتب الأربعة و غيرها من كتب الحديث ليس كما يدّعيه أصحابنا الأخباريون من اعتبار كلّ‌ طُرقها، إذ في الطرق ما هو واجد لشرائط الحجّية و ما هو ليس كذلك، و لتميّز الواجد عن غيره لا بدّ أن يتوسّل بعلم الرجال، كما انّ‌ دعوى المحقّق الهمداني و المحقّق العراقي من التوصّل في إحراز صغرى الخبر الموثوق به بتوسّط الشهرة بأقسامها، فهي غير تامّة أيضاً.

بيان عدم تماميّة الدعويين

نتعرض أوّلاً للدعوى الأخيرة منهما حيث أورد عليها:

أوّلاً: منع حجّية الشهرة بأقسامها كسراً و جبراً.

أقول: في هذا الإيراد نظر، حيث أنّ‌ مراد القائلين بكاسريّة الشهرة أو جابريّتها ليست حجّية الشهرة المستقلّة و لا حجّيتها كبروياً، بل مرادهم تحقيق الشهرة لصغرى الخبر الموثوق به أي صغرى لحجّية أخرى، هذا في الجبر. أو ممانعتها لتحقّق تلك الصغرى في صورة الكسر، و قد وقعت الغفلة عن ذلك عند كثير من متأخّري هذا العصر، و قد حرّرناها مفصّلاً في علم الأصول و انّها من باب تراكم الاحتمالات و تزايدها تكويناً أو تضاؤلها، نعم شهرة الطبقات المتأخّرة لا تاثير لها كبروياً و لا صغروياً في الجبر و الكسر، لأنّها في الغالب مبنيّة على نكات اجتهاديّة حدسيّة فلا بدّ أن ينظر إلى تلك النكتة نفسها.

ثانياً: منع تحقّق الشهرة في كلّ‌ موارد الروايات، و هذا بيّن للمتصفّح لأبواب الفقه، حيث إنّ‌ كثيراً من المسائل تكثّر الأقوال فيها من دون وجود شهرة لأحدها، أو لا شهرة عملية أو روائية فيها لقلّة النصوص، كما أنّ‌ بعض المسائل غير معنونة عند جميع القدماء، بل عند بعضهم فقط بنحو لا يكوّن الشهرة عندهم، كما أنّ‌ كثيراً من الفروع المنصوص عليها لم يعنونها القدماء، بل عنونها من تأخّر عنهم مع كون النصوص في تلك المسائل محدودة بطريق واحد أو طريقين، كما أنّ‌ هناك نمط آخر من المسائل وقع الشجار فيها بين المحدّثين و المتقدّمين، و اختلافهم في تضعيف الطرق حيث انّ‌ بعضهم يصحّح بعض الطرق دون الطرق الاُخرى، و ترى جماعة منهم يعكس الأمر تماماً، كما أنّ‌ هناك نمط رابع من المسائل و هي التي يمكن تخريج الحكم فيها على مقتضى فذلكات صناعية، بحيث لا يحرز استنادهم الى النصّ‌ الخاصّ‌ الوارد في تلك المسألة، و غير ذلك من أنماط و طبيعة الاستدلال في أبواب الفقه، مما يجدها المتتبّع ممّا لا يكمن تحصيل الشهرة بأقسامها فيها.

ثالثاً: إنّه من البيّن وجود التعارض الروائي في أكثر الأبواب الفقهية، و علاج ذلك بالترجيح فيها بصفات الراوي لا يمكن إلّا بعد معرفة علم الرجال كما لا يخفى، بل إنّ‌ الترجيح في جهة الصدور أو المضمون يعتمد كثيراً ما على علم الرجال أيضاً، و لا يكفي فيه الفقه المقارن و الرجوع إلى الكتب الفقهية من أبناء العامّة، حيث إنّ‌ تحديد الجوّ العلمي و الرأي السائد للوسط العلمي للمخالفين حين صدور الرواية لا يتحدّد بالدقّة إلّا بعد التعرّف على حياة الرواة العلمية، و كذا التعرّف على مذاهب الفرق الشيعية الاُخرى كالفطحيّة و الواقفيّة و الناووسيّة، أو معرفة مدى تأثّر الراوي أو انتمائه لهم، كلّ‌ ذلك لا يتمّ‌ إلّا بعد مراجعة علم الرجال، كما إنّ‌ تحديد درجات أجوبتهم عليهم السلام بلحاظ اختلاف مستويات الرواة تقبّلاً أو اهتماماً أو تضلّعاً، بل قد قال عدّة من المحقّقين إنّ‌ معرفة نوع درجة المخاطب مؤثّرة في دلالة و ظهور الجواب. و من ذلك يتبيّن أنّ‌ لعلم الرجال فائدة غير هيّنة في باب الدلالة وجهة الصدور، و إن لم يُنبِّه على ذلك مَن تعرّض لبيان ضرورة علم الرجال، و لا سيما في باب روايات المعارف الاعتقاديّة.

رابعاً: إنّه قد تقدّم في معرفة الخبر المتواتر و المستفيض انّه لا يكفي فيه مجرّد الإلمام و الإحاطة بالمصادر الروائية، بل لا بدّ أن ينضمّ‌ إليه الاطّلاع على أحوال الرجال، ليتمّ‌ التحديد الدقيق لدرجات الضعف و الوثاقة في الطرق و مفردات الأسانيد و لتمييز الطرق بعضها عن البعض الآخر.

و بكلمة موجزة إنّ‌ علم الرجال حافظ و صائن للتراث الروائي و السنّة عن الضياع و التلاعب و الحذف، و هذه الفائدة من أعظم فوائد علم الرجال و إن لم يصرّح بها في التعاريف المذكورة لعلم الرجال.

من باب المثال إنّ‌ انتساب الكتب الروائية و نُسخها إلى أصحابها المتقدّمين، و هو ما يُعنون بمعرفة أحوال الكتب، كالذي قام به المحقّقان الجليلان الميرزا النوري في خاتمة المستدرك و الآغا بزرگ في الذريعة و غيرهم، إنّما يتحرّر و يتنقح بالاضطلاع في أحوال الرجال و كتب الفهارس.

 


[1]  النحل / ٨٩.

[2]  و التي هي بمثابة المواد الدستورية الأمّ‌ في القوانين الوضعية بخلاف المواد التشريعية في المجالس النيابية المتوسطة التي يعبّر عنها في اصطلاح الأصوليين العمومات المتوسطة، و بخلاف المواد التشريعية الوزارية التحتانية و التي يعبّر عنها بالعمومات التحتانية القريبة.

[3]  . إشارة إلى القاعدة الثانية: «كلّ‌ ما حكم به العقل النظري حكم به الشارع».

الحُسينُ مَشروعُ إصلاحٍ وتَهذِيب . . . .
زيارة عاشوراء سنداً ومكانةً . . . .
قالوا في الحسين عليه السلام . . . .
أربعُ كراماتٍ لِمَنْ زارَ الإمامَ ا . . . .
طريق الحياة . . . .
رجل الأحزان . . . .
أربعُ كراماتٍ لِمَنْ زارَ الإمامَ ا . . . .
كربلاءُ.. والحُزنُ السَّرمَدِيّ . . . .
مِن وصيّةِ النَّبيِّ الأعظمِ مُحَمّ . .
عبد الله الرضيع.. أعظم قرابين الحسي . .
ما الهدف من الصلاة؟ . .
التوكّل المغلوط وترك الأسباب مُنافٍ . .
گلي يالميمون .. وين والينه . .
مِن وصيّةِ النَّبيِّ الأعظمِ مُحَمّ . .
أصحاب الإمام الحسين (عليه السلام) ص . .
مِن وصيّةِ النَّبيِّ الأعظمِ مُحَمّ . .
اُفصُلِي نومَ طِفلِكِ بسِتِّ خُطوات . .
كيفَ تجعلُ شخصِيَّتَكَ مَرِحَةً وذا . .
سَبعةُ أمورٍ تَدعَمُ التربيةَ الإيج . .
كيفَ تَبني الثِّقَةَ في أولادِك؟ . .
الإسلامُ وتربيةُ البَناتِ . .
الآثارُ السَلبيّةُ لكثرةِ العُطلِ ع . .
نواحي المسؤوليّةِ الفرديّةِ والجماع . .
أضرارُ الغِيبَة . .
السماح لـ سبيس إكس باستخدام وحدات . .
المواصفات الكاملة لهاتف Galaxy Z Fl . .
اليابانيون يبتكرون معالجا كموميا يع . .
Xiaomi تحدث ثورة في عالم الهواتف ال . .
اكتشاف آثار طويلة المدى لتسرب النفط . .
الروس يبتكرون منظومة تحوّل الهيدروج . .
هل مصير أكبر صفيحة جليدية في العالم . .
العلماء يلمّحون إلى أول مادة مظلمة . .
دراسة تكشف عن أفضل طريقة لفقدان الو . .
أطباء الأسنان يحذرون من أضرار معاجي . .
هل يعتبر البطيخ الأحمر غذاء أم وجبة . .
طبيبة روسية تحدد ما يجب تجنبه في حا . .
زرع قرنية اصطناعية لعشرين مريضا . .
طبيب روسي: أطعمة تلحق الضرر بمينا ا . .
هل يتقلص دماغ الإنسان حقا مع مرور ا . .
رائحة كريهة قد تكون علامة "خطيرة ل . .
المركزُ الوطنيّ لعلوم القرآن: أميرُ . .
توصياتٌ خاصّة بإحياء مراسيم عاشوراء . .
موکب العتبة العلوية المقدسة يتشرف ب . .
قسم الإعلام في العتبة العلوية يبذل . .
اكثر من (50) الف مراجع واجراء (27) . .
كان لهم دور مهم في إنجاح المراسيم.. . .
أقسام العتبة الكاظمية المقدسة حرصت . .
مضيف الإمامين العسكريين (عليهما الس . .