شعر لأبي عمران موسى الطرياني
ودخل الأديب النحوي أبو عمران موسى الطرياني إلى بعض
الأكابر يوم نيروز وعادهم أن يصنعوا في مثل هذا اليوم مدائن من العجين
لها صور مستحسنة فنظر إلى مجدينة أعجبته فقال له صاحب المجلس : صفها وخذها فقال :
مدينة مسوره تحار فيها السحره
لم تبنها إلا يدا عذراء أو مخدره
بدت عروسا تجتلى من درمك مزعفره
وما لها مفاتح إلا البنان العشره
ورفع إلى القائد أبي السرور صاحب ديوان سبتة قصيدة يعرض له فيها بزاد وقد عزم على سفر فأنعم عليه بذلك ثم أتبعه بتحف مما يكون في الديوان مما يجلبه الإفراج إلى سبتة ولم يكن التمس منه ذلك ولا خطر بخاطره فكتب إليه :
أيا سابقا بالذي لم يجل بفكري ولم يبد لي في خطاب
ويا غائصا في بحار الندى ويا فاتحا للعلا كل باب
كذا فلتكن نعم الأكرمين تفاجي بنيل المنى والطلاب
ولم أر أعظم من نعمة أتتني ولم لي في حساب
سأشكرها شكر عهد الرضى وأذكرها ذكر غض الشباب