0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الفضائل

الاخلاص والتوكل

الامر بالمعروف والنهي عن المنكر

الإيثار والجود والسخاء والكرم والضيافة  

الايمان واليقين والحب الالهي

التفكر والعلم والعمل

التوبة والمحاسبة ومجاهدة النفس

الحب والالفة والتاخي والمداراة

الحلم والرفق والعفو

الخوف والرجاء والحياء وحسن الظن

الزهد والتواضع والرضا والقناعة وقصر الامل

الشجاعة والغيرة

الشكر والصبر والفقر

الصدق

العفة والورع والتقوى

الكتمان وكظم الغيظ وحفظ اللسان

بر الوالدين وصلة الرحم

حسن الخلق والكمال

السلام

العدل والمساواة

اداء الامانة

قضاء الحاجة

فضائل عامة

الآداب

آداب النية وآثارها

آداب الصلاة

آداب الصوم والزكاة والصدقة

آداب الحج والعمرة والزيارة

آداب العلم والعبادة

آداب الطعام والشراب

آداب الدعاء

اداب عامة

الحقوق

الرذائل وعلاجاتها

الجهل والذنوب والغفلة

الحسد والطمع والشره

البخل والحرص والخوف وطول الامل

الغيبة والنميمة والبهتان والسباب

الغضب والحقد والعصبية والقسوة

العجب والتكبر والغرور

آفات اللسان والرياء

حب الدنيا والرئاسة والمال

العقوق وقطيعة الرحم ومعاداة المؤمنين

سوء الخلق والظن

الظلم والبغي والغدر

السخرية والمزاح والشماتة

رذائل عامة

علاج الرذائل

علاج البخل والحرص والغيبة والكذب

علاج التكبر والرياء وسوء الخلق

علاج العجب

علاج الغضب والحسد والشره

علاجات رذائل عامة

أدعية وأذكار

صلوات وزيارات

قصص أخلاقية

إضاءات أخلاقية

موضوعات عامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

المشارطة

المؤلف:  الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

المصدر:  الأخلاق في القرآن

الجزء والصفحة:  ج1 / ص 213 ـ 215.

2024-11-24

1834

+

-

20

الخطوة التالية التي ذكرها علماء الأخلاق، في خطّ الإلتزام الدّيني بعد التّوبة: (المشارطة).

والقصد منها هو الاشتراط على النّفس وتذكيرها وتنبيهها، وأفضل الأوقات لها هو بعد صلاة الفَجر، والتنوّر بأنوار هذه العبادة الإلهيّة، الكبيرة العظيمة عند اللَّه تعالى، فيذكّر نفسه ويوصيها بأن تَتحرّك في طريق الخَير والصّلاح، فإذا ما انقضى العُمر فلن يفيد النّدم، ولا يمكن الاستدراك، وليجعل نصب عينيه هذه الآية الشّريفة: {وَالْعَصْرِ *إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ} [العصر: 1، 2] فإذا ما ضاع العُمر، فلن ينفع شي‌ءٌ بعده: {إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ} [العصر: 3].

وعليه أنّ يُحدِّث نَفسه، ويقول لها: تصوّري أنّ العُمر قد انقضى، وزالت الحُجب وتجلّت الحقائق المُرّة، وبرزت مَعالم العَذاب، وهَولِ المطّلع، ومُنكَر ونكير، فحينئذٍ تشعرين بِحالة النَّدم على ما عَمِلْتِ، وتقولين: {قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ * لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ...} [المؤمنون: 99، 100] وعلى فرض إنّك لم تسمعي جواب: «كلّا»، وأعادوكِ الى‌ الدنيا فهل ستتعظين وتُكَفّرين عمّا قصرتِ في جَنب اللَّه؟؟

ثمّ يوصي نفسه بجوارحه السّبعة: العَين والأذن واللّسان واليّد والرّجل والبطن والفَرج، فهذه الجوارح مُنصاعَةٌ لكِ اليوم وفي خدمتك، فلا تقحميها في المعاصي، فإنّ لجهنَّم سبعة أبوابٍ، لكلِّ باب جماعةٌ خاصّةٌ من النّاس، يدخلون جهنّم منها، فعليك بالسيّطرة الدّقيقة على الجوارح لئَّلا تنحرف عن الطّريق القويم، والهدف المرسوم لها، وبذلك توصَد أبواب جهنم دونها، وتفتح أبواب الجنان لها؟

ويُوصي النّفس بالمُراقبة لِجوارحه، للإستعانة بها في طريق الطّاعة لا المعصية، فهي نِعَمٌ كبيرةٌ مُحاسب عليها الإنسان غداً.

ونَجد في أدعية الإمام السجاد (عليه السلام) تأكيداً لمسألة المُشارطَة في حركة الإنسان المنفتح على اللَّه تعالى.

ففي الدّعاء، رقم (31) المعروف بدعاء التّوبة، يقول الإمام (عليه السلام) : "وَلَكَ يا رَبِّ شَرطِي أَلّا أَعُودَ في مَكْرُوهِكَ، وَضَماني أَنْ لا أَرجَعَ في مَذْمُومَكَ وَعَهْدِي أَنْ أَهْجُرَ جَمِيعَ مَعاصِيك".

وكذلك الحال في الآيات القرآنية، فإنّ أصحاب الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله)، كانوا من خلال ارتباطهم مع اللَّه تعالى، بنحوٍ من العهدِ والميثاقِ، يُطبّقون نوعاً من المُشارطة على أنفسهم، في خط الرّسالة والمسؤوليّة، ففي الآية (23) من سورة الأحزاب، نقرأ: {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا} [الأحزاب: 23].

وكان البعض الآخر، ينقضون العهد مع الباري تعالى، بعد توكيدها، فورد في سورة الأحزاب، الآية (15): {وَلَقَدْ كَانُوا عَاهَدُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ لَا يُوَلُّونَ الْأَدْبَارَ وَكَانَ عَهْدُ اللَّهِ مَسْئُولًا} [الأحزاب: 15].

وَوَرَد في حديثٍ عن أمير المؤمنين (عليه السلام): "مَنْ لَمْ يَتَعاهَدْ النَّقْصَ مِنْ نَفْسِهِ غَلَبَ عَلَيهِ الهَوى‌، وَمَنْ كانَ في نَقْصٍ فَالمَوتُ خَيرٌ لَهُ" (1).

«فالمُشارطة» إذن: هي من الخُطى‌ المهمّة لَتِهذيب الأخلاق، ولولاها لتراكمت سُحب الغفلة والغُرور على قلب وروح الإنسان، ولَحادَت به عن الطرّيق القويم والجادّة المستقيمة.

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) ميزان الحكمة.

 

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد