إن تخطيط المشاريع الهندسية من العمليات التي تتطلب خبرة علمية وعملية وذلك لما يعترضها من مشاكل وما يترتب عليها من مخاطر، لذا يعتمد نجاحها على مدى : القائمين بتخطيطها وتنفيذها.
فتخطيط المشروع بتطلب تحديد موقعه ضمن الأقليم في أي جهة منه، ومن ثم اختيار الموضع الملائم في تلك الجهة من حيث الخصائص الطبيعية كالتضاريس والتربة والمناخ والنظام الهيدرولوجي وغير ذلك من العناصر المؤثرة وهذه عملية تكتنفها الكثير من الصعاب والمشاكل وذلك لكثرة المعايير التي تؤخذ بنظر الاعتبار طبيعية وبشرية واقتصادية.
ونظراً لعدم توكيل هذه المهمة لأناس مختصين في الدول النامية لذا تنتج عن إقامة تلك المشاريع مشاكل كثيرة ومتنوعة اقتصادية واجتماعية. وتكون معالجتها مكلفة. فكثيراً ما توكل هذه المهمة إلى المهندس باعتباره الشخص المؤهل لتصميم المشروع و يأخذ على عاتقه الجوانب الأخرى التي لا علاقة لها باختصاصه وتحتاج إلى اختصاصيات أخرى جيولوجية وجيومورفولوجية وتربة وهيدرولوجية ومناخية واقتصادية واجتماعية، فهذا الكم الكبير والواسع من المعلومات المتنوعة لا يمكن لشخص أو شخصين توفيرها، لذا فأن الوقوع بالخطأ وارد ، وعليه يجب التفريق بين التخطيط والتصميم فالتخطيط يعني اختيار الموضع الملائم للمشروع اعتمادا على اعتبارات عدة ، أما الهندسة مهمتها تصميم المشروع وفق المعطيات التي يقدمها المخطط.
وعليه تعد المعلومات الجيومورفولوجية من الجوانب الأساسية والضرورية التي يجب مراعاتها عند تخطيط المشاريع المختلفة ، إذ يعتمد تخطيط أي مشروع على طبيعة مظاهر السطح ومكوناتها السطحية وتحت السطحية والعمليات الجيومورفولوجية التي تتعرض لها تلك المظاهر واثر ذلك على العمران والطرق والمطارات ومشاريع الري.
وفيما يأتي المعلومات الجيومورفولوجية المتعلقة بتخطيط المشاريع الهندسية:
1 - طوبوغرافية الأرض ، تعد نوعية التضاريس وطبيعة انحدارها من العناصر التي تتحكم في مواقع المشاريع، إذ لا بد أن تكون تلك التضاريس ذات انحدار وتكوينات ملائمة لأقامه المشروع.
2 - العمليات الجيومورفولجية السائدة في المنطقة أو المتوقعة الحدوث واثارها على المشروع حاضراً أو مستقبلاً ، ومن تلك العمليات ما يأتي:
أ - عمليات التجوية بأنواعها الفيزيائية والكيميائية .
ب - عمليات التعرية والإرساب الجارية والمتوقعة الحدوث.
ج - الانزلاقات والانهيارات الأرضية التي حدثت والمتوقعة.
د - الهبوط الموضعي بسبب الإذابة أو تفريغ المياه الجوفية أو أي سبب آخر.
ه ـ الرطوبة والجفاف وأثرهما على العمليات الجيومورفولوجية المختلفة.
3- معلومات جيولوجية مختلفة عن البنية والتركيب للضمور وخصائصها الفيزيائية ودرجة ميل الطبقات وما تتضمنه من مفاصل وصدوع وشقوق واتجاهاتها وغير ذلك من المعلومات ذات العلاقة بالمشروع المقترح.
4 - نوع التربة السائدة وخصائصها الفيزيائية والكيمائية ونطاق انتشارها وسمكها وانطقتها أو افاقها.
5 - معلومات هيدرولوجية عن المياه السطحية والباطنية وذلك للتعرف على نظام الجريان السائد وطبيعة العمل النهري من تعرية وارساب ومستوى المياه الجوفية وأثارها والبرك والمستنقعات والقنوات المائية الداخلية، والتي تكون لها آثار كبيرة على المشاريع المقترح اقامتها.
6 - معلومات حيوية عن النبات الطبيعي والحيوان والمحاصيل الزراعية التي تزرع في منطقة الدراسة ونظام الري المتبع في سقيها.
7- النشاط البشري في المنطقة كالعمران والمنشآت الصناعية ومشاريع الري والطرق والجسور وغير ذلك من المشاريع التي يمارسها الإنسان في ذلك المكان.
8 - الموارد الطبيعية المتوفرة في رمل وحصى ومعادن وصخور وطين والتي يمكن الاستفادة في تنفيذ المشروع كمد الطرق واقامة أبنية وإنشاء مصنع.
9 - الأشكال الأرضية الناتجة عن العمليات الجيوديناميكية والتي لا يستطيع الإنسان التأثير عليها كالحركات التكتونية للأرض والزلازل والبراكين والانهيارات الأرضية والتي تسمى بالأخطار الجيولوجية ، والتي على ضوءها يمكن تحديد المواضع الآمنة والخطرة إذا ما توفرت دلائل على حدوث البراكين في الماضي.
10- المناخ السائد في المنطقة وأثاره على مظاهر السطح من خلال ما يترتب على تنوع عناصرها من تعرية وتجويه وانهيارات، لذا يجب معرفة ما يأتي:
أ - متوسطات درجات الحرارة الشهرية والسنوية.
ب - عدد ساعات الاشعاع الشمس في كل شهر.
ج - معدلات سقوط الأمطار الشهرية.
- عدد أيام حدوث الضباب.
هـ - عدد أيام حدوث الصقيع.
و - عدد أيام سقوط الثلج.
ر - أعلى درجات الحرارة تشهدها المنطقة.
ز - الرطوبة النسبية خلال السنة.
ح - اتجاه الرياح وقوتها.
ك - شدة الجفاف.