إن وجود المياه الجوفية في التربة والصخور على مناسيب قريبة من الأسس له أثار سيئة على المنشأت المقامة في تلك الأماكن، إذ تعمل تلك المياه على تغيير خصائص التربة وتقلل من قدرتها على التحمل كما تؤثر على المنشأت جمالياً وصحياً وإنشائياً، حيث تؤدي إلى حدوث ظاهرة التزهر وتنشيط تفاعل الأملاح وخاصة الكبريتية منها مع مركبات الاسمنت فتعمل على إضعاف الخرسانة.
وكذلك يؤدي انجماد المياه في داخل الكتل الكونكريتية إلى تفككها فضلاً عن صدا وتأكل بعض المعادن فتشوه مناظر الجدران وتتحول مكوناتها إلى مادة غير متماسكة وذات لون غير طبيعي.
وقد تنتقل الرطوبة إلى الأبنية من خلال عدة منافذ هي:
أ - انتقال الرطوبة بواسطة الخاصية الشعرية من التربة الى الأسس والجدران والأرضيات والمماشي إذ تزداد نسبة تلك المياه إذا كانت مناسيبها قريبة من المنبئ وتقل بابتعادها عنها.
ب - وجود خلل في السقوف والجدران يسمح بتسرب المياه إلى الجدران ويكون تأثيرها من الأعلى.
ج - وجود كسر أو ثقب في الانابيب المارة عبر الجدران أو بالقرب منها والتي تسمح بتسرب المياه نحو الأسس والجدران.
د - وجود تشققات وكسور وحفر وثقوب في الجدران والأسس القريبة من سطح الأرض والتي من خلالها تتسرب مياه الأمطار المتجمعة بالقرب منها إليها.
هـ - احتواء بعض مواد البناء على الرطوبة عند استخدامها فتعمل على ترطيب بقية المواد الأخرى.
و - تعرض الأجزاء الخارجية من المباني إلى الرطوبة الناتجة عن الأمطار وبخار الماء في الهواء وخاصة المناطق ذات المواقع البحرية.
ر - ارتفاع مناسيب مياه الأنهار في مواسم الفيضانات فيترتب عليها ارتفاع مناسيب المياه الجوفية وخاصة في المناطق التي يكون مستواها أقل من مناسيب المياه.