
تاريخ الفيزياء

علماء الفيزياء


الفيزياء الكلاسيكية

الميكانيك

الديناميكا الحرارية


الكهربائية والمغناطيسية

الكهربائية

المغناطيسية

الكهرومغناطيسية


علم البصريات

تاريخ علم البصريات

الضوء

مواضيع عامة في علم البصريات

الصوت


الفيزياء الحديثة


النظرية النسبية

النظرية النسبية الخاصة

النظرية النسبية العامة

مواضيع عامة في النظرية النسبية

ميكانيكا الكم

الفيزياء الذرية

الفيزياء الجزيئية


الفيزياء النووية

مواضيع عامة في الفيزياء النووية

النشاط الاشعاعي


فيزياء الحالة الصلبة

الموصلات

أشباه الموصلات

العوازل

مواضيع عامة في الفيزياء الصلبة

فيزياء الجوامد


الليزر

أنواع الليزر

بعض تطبيقات الليزر

مواضيع عامة في الليزر


علم الفلك

تاريخ وعلماء علم الفلك

الثقوب السوداء


المجموعة الشمسية

الشمس

كوكب عطارد

كوكب الزهرة

كوكب الأرض

كوكب المريخ

كوكب المشتري

كوكب زحل

كوكب أورانوس

كوكب نبتون

كوكب بلوتو

القمر

كواكب ومواضيع اخرى

مواضيع عامة في علم الفلك

النجوم

البلازما

الألكترونيات

خواص المادة


الطاقة البديلة

الطاقة الشمسية

مواضيع عامة في الطاقة البديلة

المد والجزر

فيزياء الجسيمات


الفيزياء والعلوم الأخرى

الفيزياء الكيميائية

الفيزياء الرياضية

الفيزياء الحيوية

الفيزياء والفلسفة

الفيزياء العامة


مواضيع عامة في الفيزياء

تجارب فيزيائية

مصطلحات وتعاريف فيزيائية

وحدات القياس الفيزيائية

طرائف الفيزياء

مواضيع اخرى
الحتمية
المؤلف:
رولان أومنيس
المصدر:
فلسفة الكوانتم
الجزء والصفحة:
ص248
2026-01-07
102
الفائدة الجيدة للمقاربة التي عرضناها للتو هي توضيح العلاقة بين حتمية كلاسيكية واحتمالية [رجحانية] كوانتية. وكما سبق أن أشرنا. تتضمن الحتمية تكافؤا منطقيا بين قضايا كلاسيكية بالنسبة إلى لحظتين زمنيتين مختلفتين. في غياب الاحتكاك يظل هذا التكافؤ قائما في كلا الاتجاهين من الحاضر إلى المستقبل (المعنى العادي للحتمية)، وأيضا من الحاضر إلى الماضي، مما يفضي إلى إمكان استعادة الماضي، وفي النهاية يكون الأساس الوجود ذاكرة إن الأشياء ليست بسيطة إلى هذا الحد في حالة وجود احتكاك، ولكننا سوف نسقط هذه الحالة.
النقطة الأساسية التي تم استيعابها أخيرا فقط هي أن الحتمية الكلاسيكية نتيجة مباشرة لقوانين الكوانتم، على رغم الطبيعة الاحتمالية للأخيرة التوفيق بين هاتين النظرتين المتناقضتين ظاهريا كان ممكنا فقط بعد أن فقدت الحتمية الكلاسيكية خاصيتها التجريدية وأيضا توقفت عن أن تكون كونية شاملة كل من هذين الجانبين له أهميته من ثم فهما جديران بمزيد من الشرح والتوضيح.
الحتمية الكلاسيكية تقريبية فقط ويسهل فهمها ببعض الأمثلة. دعنا في البداية نأخذ في اعتبارنا فقط الحالة القصوى المتضمنة حركة الأرض ما الذي يمكن أن يكون أكثر حتمية من حقيقة مفادها أن الشمس تشرق كل يوم؟ نحن نعلم أن الأرض تدور حول الشمس طبقا لقوانين كبلر. وهذه محصلة لمبادئ نيوتن، وأيضا مع تقريب جيد هي محصلة لمبادئ ميكانيكا الكوانتم. هذا هو مفهوم التقريب الجيد الذي نرغب في تدقيقه.
من المعلوم أن ميكانيكا الكوانتم تسمح بوجود «التأثيرات النفقية tunnel effect التي بها يغير جسم حالته فجأة بسبب قفزة كوانتية، شيء ما لا يمكن حدوثه خلال انتقال كلاسيكي متصل. هناك أمثلة عديدة لهذه الظاهرة المعروفة في الفيزياء الذرية والكوانتية بسبب ظاهرة النفق على وجه الدقة تضمحل نواة اليورانيوم تلقائيا (1), ويمكن أن يقترب بروتونان أحدهما من الآخر عند مركز الشمس بدرجة تكفي لبدء تفاعل نووي.
حتى بالنسبة إلى جسم كبير مثل الأرض، فإنه يمكن أن يتعرض لتأثير نفقي على الأقل من حيث المبدأ . بينما تعمل جاذبية الشمس على أن تمنع الأرض من الجنوح بعيدا خلال حركة متصلة ومستمرة، فإن كوكبنا على الرغم من ذلك، يمكن أن يجد نفسه فجأة يدور حول نجم الشعرى من خلال تأثير النفق. إنها ستكون كارثة رهيبة للحتمية. لقد أوينا إلى الفراش ليلة أمس متوقعين أن تشرق الشمس في الصباح التالي، ومع ذلك نستيقظ لنرى نجما أكثر لمعانا يهوي في أثناء الليل إلى كوكبة نجوم مجهولة.
إن نظرية تسمح بحدوث مثل هذه الأحداث يمكن أن تقض مضاجعنا . ولحسن الحظ، حتى لو لم تكن الحتمية تجريدية أو مطلقة، فإن احتمال انتهاكها ضئيل جدا. في الحالة التي نحن بصددها، احتمال أن تجنح الأرض بعيدا عن الشمس بالغ الضآلة لدرجة أن كتابته تتطلب 10 مرفوعة إلى الأس 200 10 صفرا إلى يمين العلامة العشرية ضالة مثل هذا العدد تدهش الخيال ولا يوجد حاسوب يستطيع تخزينه في صورة عشرية. إنه حدث لن يحدث أبدا على جميع المستويات العملية.
كلما تحركنا نحو أجسام أصغر وأصغر تزداد احتمالية تأثير النفق. فاحتمال أن نتحرك سيارة من المكان المخصص لها في ساحة انتظار إلى مكان انتظار أو وقوف آخر بواسطة التأثير النفقي هو احتمال ضئيل لدرجة مضحكة مثل احتمال هروب الأرض من جاذبية الشمس، وإن كان عدد الأصفار الآن أقل. عندما تتعطل سيارتي، أفضّل ألا أحملها المسؤولية وألا ألقي باللوم على ميكانيكا الكوانتم فالاحتمال لايزال ضئيلا جدا. والأولى أن أبحث عن سبب حتمي يتعرف عليه عامل ميكانيكا إصلاح السيارات على الفور. من ناحية ثانية كلما نقترب من نطاق المقياس الذري تزداد الغرائب وتلحق اللا حتمي : الكم انتية بالحتمية الكلاسيكية وتتجاوزها في خاتمة المطاف. باختصار المسألة كلها متعلقة بمستوى المقياس. يوجد انتقال متصل وكوانتي للاحتمالات من احتمالات بالغة الضالة إلى أخرى لا يمكن إهمالها في البداية ثم تسود بعد ذلك.
هناك سمة أخرى لهذه التأثيرات الممكنة نظريا لكنها بعيدة الاحتمال جدا أو غير متوقعة الحدوث، لهذه التراوحات الكوانتية quantum fluctuations التي تنتهك الحتمية، ألا وهي أنها لا يمكن إعادة توليدها أو إيجادها ثانية لا يوجد تراوح كوانتي قابل للملاحظة على المستوى البشري كان من الممكن حدوثه منذ خلقت الأرض، لكن دعنا نتخيل أن تراوحا كوانتيا قد حدث وشاهده عدد من الناس يرون صخرة تظهر فجأة في مكان مختلف. لقد رأوها حقيقة، لكنهم لا يستطيعون أبدا أن يقنعوا أي إنسان آخر، ولا أن يوضحوا أن الظاهرة يمكن أن تتكرر على نحو لا يقبل الرفض أو الجدل كل ما يستطيعون قوله هو: «أقسم وأؤكد أن الصخرة كانت هناك على يساري، وفجأة ظهرت على يميني». سيقول البعض إنه مسكر قوي جدا، ويعتقد آخرون أنها نوبة جنون غير حادة والذين شاهدوا الحادثة أنفسهم سوف ينتهون إلى الاعتقاد بأنهم تعرضوا للإصابة بالهلوسة والهذيان وهكذا فإن الحتمية ليست مطلقة. قلنا أيضا إنها كفت عن أن تكون كونية شاملة، بمعنى سوف ندققه الآن، رأينا من قبل أن جميع ا الأنظمة الفيزيائية الكبيرة ليست بالضرورة حتمية - خذ في اعتبارك المنظومات الشواشية مثلا الصلات بين الحتمية والمصادفة في حالة الأنظمة الشواشية معروفة جيدا الآن، وهي تشكل مجالا واسعا للدراسة التي تخرج عن مجال هذا الكتاب، سوف نقتصر على ذكر أن كلا من ميكانيكا الكوانتم والميكانيكا الكلاسيكية تعترف بأهمية الظواهر الشواشية الكلاسيكية التي تميز حدود التناظر الدقيق بين الوصف الكلاسيكي والوصف الكوانتي للعالم.
لايزال هناك شرط آخر ينبغي التطرق إليه قبل أن نستطيع الوثوق في الحتمية والحس المشترك. إنه يتصل بالحالة الابتدائية للمنظومة، ومن الأهمية بمكان أن تُحدد هذه الحالة باعتبارها خاصية كلاسيكية خالصة يمكن أن تبنى عليها ديناميكا كلاسيكية. الآن توجد حالات وهي بالمناسبة ليست نادرة جدا، لا يتحقق فيها هذا الشرط. وإليك هذا المثال تخيل عداد غايغر معزولا في فراغ. هذا يمثل منظومة كبيرة يمكن وصفها بدقة بواسطة فيزياء كلاسيكية الحتمية بسيطة في هذه الحالة على وجه الخصوص، لأنها تتوقع أن شيئا لن يحدث إذا تخيلنا الآن نواة مشعة بداخل العداد، فإن الوصف الكلاسيكي للعداد يستحوذ كلية على الحالة الابتدائية للمنظومة (حيث المنظومة = العداد + النواة)، ويجب علينا أن نأخذ الدالة الموجية في الاعتبار صراحة. وبما أن القوانين الأساسية للفيزياء كوانتية فإن الطبيعة الحتمية للمنظومة الجديدة لا تصح تماما . ذلك أن الدالة الموجية الكلية لمنظومة العداد والنواة تتطور تبعا لمعادلة شرود نفر. وحقيقة أن العداد في حد ذاته عبارة عن جسم غير مستقر. وحساس للتأثيرات الكهربائية الصغيرة، تجعل من المستحيل إثبات أن السلوك في هذه الحالة سيكون حتميا .
بعبارة أخرى الطرق المستخدمة للتدليل على الحتمية تبين بدرجة متساوية وجود بعض حالات استثنائية لا تنطبق فيها الحتمية وتنشأ أكثر هذه الحالات تكرارا عندما تجري القياسات على جسم مجهري كما في المثال السابق. هذه الحالة رئيسية لتفسير ميكانيكا الكوانتم .....
وعلى هذا النحو نجد أن الفيزياء الكلاسيكية والحس المشترك يتيحان لنا أن نفهم بصورة لائقة العالم الواسع المجال في حالة توافر شرط واحد : يجب ألا تعتبر المنظومات محتوية على أداة في عملية قياس جسم كوانتي، أو أي نبيطة أخرى على قدر من الحذق والبراعة. بطريقة أخرى، يجب أن نحصر أنفسنا فقط في المواقف التي عرفها الإنسان قبل اكتشاف النشاط الإشعاعي، في نهايات القرن التاسع عشر.
-----------------------------------
(1) هذه ظاهرة النشاط الإشعاعي الطبيعي [المترجمان].
الاكثر قراءة في الفيزياء والفلسفة
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)