

المسائل الفقهية


العبادات


التقليد


الطهارة


احكام الاموات

الاحتضار

التحنيط

التشييع

التكفين

الجريدتان

الدفن

الصلاة على الميت

الغسل

مسائل تتعلق باحكام الاموات

أحكام الخلوة

أقسام المياه وأحكامها

الاستحاضة

الاغسال

الانية واحكامها


التيمم (مسائل فقهية)

احكام التيمم

شروط التيمم ومسوغاته

كيفية التيمم

مايتيمم به


الجنابة

سبب الجنابة

مايحرم ويكره للجُنب

مسائل متفرقة في غسل الجنابة

مستحبات غسل الجنابة

واجبات غسل الجنابة

الحيض


الطهارة من الخبث

احكام النجاسة

الاعيان النجسة

النجاسات التي يعفى عنها في الصلاة

كيفية سراية النجاسة الى الملاقي

المطهرات

النفاس


الوضوء

الخلل

سنن الوضوء

شرائط الوضوء

كيفية الوضوء واحكامه

مسائل متفرقة تتعلق بالوضوء

مستمر الحدث

نواقض الوضوء والاحداث الموجبة للوضوء

وضوء الجبيرة واحكامها

مسائل في احكام الطهارة


الصلاة


مقدمات الصلاة(مسائل فقهية)

الستر والساتر (مسائل فقهية)

القبلة (مسائل فقهية)

اوقات الصلاة (مسائل فقهية)

مكان المصلي (مسائل فقهية)


افعال الصلاة (مسائل فقهية)

الاذان والاقامة (مسائل فقهية)

الترتيب (مسائل فقهية)

التسبيحات الاربعة (مسائل فقهية)

التسليم (مسائل فقهية)

التشهد(مسائل فقهية)

التعقيب (مسائل فقهية)

الركوع (مسائل فقهية)

السجود(مسائل فقهية)

القراءة (مسائل فقهية)

القنوت (مسائل فقهية)

القيام (مسائل فقهية)

الموالاة(مسائل فقهية)

النية (مسائل فقهية)

تكبيرة الاحرام (مسائل فقهية)

منافيات وتروك الصلاة (مسائل فقهية)

الخلل في الصلاة (مسائل فقهية)


الصلوات الواجبة والمستحبة (مسائل فقهية)

الصلاة لقضاء الحاجة (مسائل فقهية)

صلاة الاستسقاء(مسائل فقهية)

صلاة الايات (مسائل فقهية)

صلاة الجمعة (مسائل فقهية)

صلاة الخوف والمطاردة(مسائل فقهية)

صلاة العيدين (مسائل فقهية)

صلاة الغفيلة (مسائل فقهية)

صلاة اول يوم من كل شهر (مسائل فقهية)

صلاة ليلة الدفن (مسائل فقهية)

صلوات اخرى(مسائل فقهية)

نافلة شهر رمضان (مسائل فقهية)

المساجد واحكامها(مسائل فقهية)

اداب الصلاة ومسنوناتها وفضيلتها (مسائل فقهية)

اعداد الفرائض ونوافلها (مسائل فقهية)

صلاة الجماعة (مسائل فقهية)

صلاة القضاء(مسائل فقهية)

صلاة المسافر(مسائل فقهية)

صلاة الاستئجار (مسائل فقهية)

مسائل متفرقة في الصلاة(مسائل فقهية)


الصوم

احكام متفرقة في الصوم

المفطرات

النية في الصوم

ترخيص الافطار

ثبوت شهر رمضان

شروط الصوم

قضاء شهر رمضان

كفارة الصوم


الاعتكاف

الاعتكاف وشرائطه

تروك الاعتكاف

مسائل في الاعتكاف


الحج والعمرة

شرائط الحج

انواع الحج واحكامه

الوقوف بعرفة والمزدلفة

النيابة والاستئجار

المواقيت

العمرة واحكامها

الطواف والسعي والتقصير

الصيد وقطع الشجر وما يتعلق بالجزاء والكفارة

الاحرام والمحرم والحرم

اعمال منى ومناسكها

احكام عامة

الصد والحصر*


الجهاد

احكام الاسارى

الارض المفتوحة عنوة وصلحا والتي اسلم اهلها عليها

الامان

الجهاد في الاشهر الحرم

الطوائف الذين يجب قتالهم

الغنائم

المرابطة

المهادنة

اهل الذمة

وجوب الجهاد و شرائطه

مسائل في احكام الجهاد


الامر بالمعروف والنهي عن المنكر

مراتب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر

حكم الامر بالمعروف والنهي عن المنكر وشرائط وجوبهما

اهمية الامر بالمعروف والنهي عن المنكر

احكام عامة حول الامر بالمعروف والنهي عن المنكر


الخمس

مايجب فيه الخمس

مسائل في احكام الخمس

مستحق الخمس ومصرفه


الزكاة

اصناف المستحقين

اوصاف المستحقين


زكاة الفطرة

مسائل في زكاة الفطرة

مصرف زكاة الفطرة

وقت اخراج زكاة الفطرة

شرائط وجوب الزكاة


ماتكون فيه الزكاة

الانعام الثلاثة

الغلات الاربع

النقدين

مال التجارة

مسائل في احكام الزكاة


احكام عامة


المعاملات


التجارة والبيع

المكاسب المحرمة والمكروهة وملحقاتها

آداب التجارة

عقد البيع وشروطه

شروط المتعاقدين

التصرف في اموال الصغار وشؤونهم

البيع الفضولي

شروط العوضين

الشروط التي تدرج في عقد البيع

العيوب والخيارات واحكامها

ما يدخل في المبيع

التسليم والقبض

النقد والنسيئة والسلف

المساومة والمرابحة والمواضعة والتولية

الربا

بيع الصرف

بيع الثمار والخضر والزرع

بيع الحيوان

الإقالة

أحكام عامة


الشفعة

ثبوت الشفعة

الشفيع

الأخذ بالشفعة

بطلان الشفعة

أحكام عامة


الإجارة

شروط الاجارة وأحكام التسليم

لزوم الاجارة

التلف والضمان

أحكام عامة

المزارعة

المساقاة

الجٌعالة

السبق والرماية

الشركة

المضاربة

الوديعة

العارية


اللقطة

اللقيط

الضالة

اللقطة

الغصب

احياء الموات

المشتركات


الدين والقرض

الدين

القرض

الرهن


الحجر

الصغر

الجنون

السفه

الفلس

مرض الموت

أحكام عامة

الضمان

الحوالة

الكفالة

الصلح

الإقرار

الوكالة

الهبة


الوصية

الموصي

الموصى به

الموصى له

الوصي

أحكام عامة


الوقف

عقد الوقف وشرائطه

شرائط الواقف

المتولي والناظر

شرائط العين الموقوفة

شرائط الموقوف عليه

الحبس واخواته

أحكام عامة

الصدقة


النكاح

أحكام النظر والتستر واللمس

حكم النكاح وآدابه

عقد النكاح واوليائه وأحكامه

أسباب التحريم

النكاح المنقطع

خيارت عقد النكاح

المهر

شروط عقد النكاح

الحقوق الزوجية والنشوز

احكام الولادة والاولاد

النفقات

نكاح العبد والاماء

أحكام عامة


الطلاق

شروط الطلاق والمطلٍق والمطَلقة

أقسام الطلاق

الرجعة وأحكامها

العدد

احكام الغائب والمفقود

أحكام عامة

الخلع والمباراة

الظهار

الايلاء

اللعان


الايمان والنذور والعهود

الأيمان

النذور

العهود

الكفارات


الصيد والذباحة

الصيد

الذباحة والنحر

أحكام عامة


الأطعمة والاشربة

الاطعمة والاشربة الحيوانية

الاطعمة والاشربة غير الحيوانية

أحكام عامة


الميراث

موجبات الارث وأقسام الوارث

أنواع السهام ومقدارها واجتماعها

العول والتعصيب

موانع الارث

ارث الطبقة الاولى

ارث الطبقة الثانية

ارث الطبقة الثالثة

ارث الزوج والزوجة

الارث بالولاء

ميراث الحمل والمفقود

ميراث الخنثى

ميراث الغرقى والمهدوم عليهم

ميراث اصحاب المذاهب والملل الاخرى

الحجب

المناسخات

مخارج السهام وطريقة الحساب

أحكام عامة

العتق

التدبير والمكاتبة والاستيلاد

القضاء

الشهادات


الحدود

حد الزنا

اللواط والسحق والقيادة

حد القذف

حد المسكر والفقاع

حد السرقة

حد المحارب

أحكام عامة

القصاص

التعزيرات

الديات


علم اصول الفقه

تاريخ علم اصول الفقه

تعاريف ومفاهيم ومسائل اصولية

المباحث اللفظية

المباحث العقلية


الاصول العملية

الاحتياط

الاستصحاب

البراءة

التخيير

مباحث الحجة

تعارض الادلة


المصطلحات الاصولية

حرف الالف

حرف التاء

حرف الحاء

حرف الخاء

حرف الدال

حرف الذال

حرف الراء

حرف الزاي

حرف السين

حرف الشين

حرف الصاد

حرف الضاد

حرف الطاء

حرف الظاء

حرف العين

حرف الغين

حرف الفاء

حرف القاف

حرف الكاف

حرف اللام

حرف الميم

حرف النون

حرف الهاء

حرف الواو

حرف الياء


القواعد الفقهية

مقالات حول القواعد الفقهية

اخذ الاجرة على الواجبات

اقرار العقلاء

الإتلاف - من اتلف مال الغير فهو له ضامن

الإحسان

الاشتراك - الاشتراك في التكاليف

الاعانة على الاثم و العدوان

الاعراض - الاعراض عن الملك

الامكان - ان كل ما يمكن ان يكون حيضا فهو حيض

الائتمان - عدم ضمان الامين - ليس على الامين الا اليمين

البناء على الاكثر

البينة واليمين - البينة على المدعي واليمين على من انكر

التقية

التلف في زمن الخيار - التلف في زمن الخيار في ممن لا خيار له

الجب - الاسلام يجب عما قبله

الحيازة - من حاز ملك

الزعيم غارم

السبق - من سبق الى ما لم يسبقه اليه احد فهو احق به - الحق لمن سبق

السلطنة - التسلط - الناس مسلطون على اموالهم

الشرط الفاسد هل هو مفسد للعقد ام لا؟ - الشرط الفاسد ليس بمفسد

الصحة - اصالة الصحة

الطهارة - كل شيء طاهر حتى تعلم انه قذر

العقود تابعة للقصود

الغرور - المغرور يرجع الى من غره

الفراغ و التجاوز

القرعة

المؤمنون عند شروطهم

الميسور لايسقط بالمعسور - الميسور

الوقوف على حسب ما يوقفها اهلها

الولد للفراش

أمارية اليد - اليد

انحلال العقد الواحد المتعلق بالمركب الى عقود متعددة - انحلال العقودالى عقود متعددة

بطلان كل عقد بتعذر الوفاء بمضمونه

تلف المبيع قبل قبضه - اذا تلف المبيع قبل قبضه فهو من مال بائعه

حجية البينة

حجية الضن في الصلاة

حجية سوق المسلمين - السوق - أمارية السوق على كون اللحوم الموجودة فيه مذكاة

حجية قول ذي اليد

حرمة ابطال الاعمال العبادية الا ما خرج بالدليل

عدم شرطية البلوغ في الاحكام الوضعية

على اليد ما اخذت حتى تؤدي - ضمان اليد

قاعدة الالزام - الزام المخالفين بما الزموا به انفسهم

قاعدة التسامح في ادلة السنن

قاعدة اللزوم - اصالة اللزوم في العقود - الاصل في المعاملات اللزوم

لا تعاد

لا حرج - نفي العسر و الحرج

لا ربا في ما يكال او يوزن

لا شك في النافلة

لا شك لكثير الشك

لا شك للإمام و المأموم مع حفظ الآخر

لا ضرر ولا ضرار

ما يضمن و ما لا يضمن - كل عقد يضمن بصحيحه يضمن بفاسده وكل عقد لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده

مشروعية عبادات الصبي وعدمها

من ملك شيئا ملك الاقرار به

نجاسة الكافر وعدمها - كل كافر نجس

نفي السبيل للكافر على المسلمين

يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب

قواعد فقهية متفرقة


المصطلحات الفقهية

حرف الألف

حرف الباء

حرف التاء

حرف الثاء

حرف الجيم

حرف الحاء

حرفق الخاء

حرف الدال

حرف الذال

حرف الراء

حرف الزاي

حرف السين

حرف الشين

حرف الصاد

حرف الضاد

حرف الطاء

حرف الظاء

حرف العين

حرف الغين

حرف الفاء

حرف القاف

حرف الكاف

حرف اللام

حرف الميم

حرف النون

حرف الهاء

حرف الواو

حرف الياء


الفقه المقارن


كتاب الطهارة


احكام الاموات

الاحتضار

الجريدتان

الدفن

الصلاة على الاموات

الغسل

الكفن

التشييع


احكام التخلي

استقبال القبلة و استدبارها

مستحبات و ومكروهات التخلي

الاستنجاء


الاعيان النجسة

البول والغائط

الخمر

الدم

الكافر

الكلب والخنزير

المني

الميتة

احكام المياه


الوضوء

احكام الوضوء

النية

سنن الوضوء

غسل الوجه

غسل اليدين

مسح الرأس

مسح القدمين

نواقض الوضوء


المطهرات

الشمس

الماء

الجبيرة

التيمم

احكام عامة في الطهارة

احكام النجاسة


الحيض و الاستحاظة و النفاس

احكام الحيض

احكام النفاس

احكام الاستحاضة

الاغسال المستحبة

غسل الجنابة واحكامها


كتاب الصلاة

احكام السهو والخلل في الصلاة

احكام الصلاة

احكام المساجد


افعال الصلاة

الاذان والاقامة

التسليم

التشهد

الركوع

السجود

القراءة

القنوت

القيام

النية

تكبيرة الاحرام

سجدة السهو

الستر والساتر


الصلوات الواجبة والمندوبة

صلاة الاحتياط

صلاة الاستسقاء

صلاة الايات

صلاة الجماعة

صلاة الجمعة

صلاة الخوف

صلاة العيدين

صلاة القضاء

صلاة الليل

صلاة المسافر

صلاة النافلة

صلاة النذر

القبلة

اوقات الفرائض

مستحبات الصلاة

مكان المصلي

منافيات الصلاة


كتاب الزكاة

احكام الزكاة


ماتجب فيه الزكاة

زكاة النقدين

زكاة مال التجارة

زكاة الغلات الاربعة

زكاة الانعام الثلاثة

شروط الزكاة


زكاة الفطرة

احكام زكاة الفطرة

مصرف زكاة الفطرة

وقت وجوب زكاة الفطرة

اصناف واوصاف المستحقين وأحكامهم


كتاب الصوم

احكام الصوم

احكام الكفارة

اقسام الصوم

الصوم المندوب

شرائط صحة الصوم

قضاء الصوم

كيفية ثبوت الهلال

نية الصوم

مستحبات ومكروهات الصوم


كتاب الحج والعمرة

احرام الصبي والعبد

احكام الحج

دخول مكة واعمالها

احكام الطواف والسعي والتقصير

التلبية

المواقيت

الصد والحصر


اعمال منى ومناسكها

احكام الرمي

احكام الهدي والاضحية

الحلق والتقصير

مسائل متفرقة

النيابة والاستئجار

الوقوف بعرفة والمزدلفة

انواع الحج واحكامه

احكام الصيد وقطع الشجر وما يتعلق بالجزاء والكفارة

احكام تخص الاحرام والمحرم والحرم

العمرة واحكامها

شرائط وجوب الحج

كتاب الاعتكاف

كتاب الخمس
الأيمان وأحكامها
المؤلف:
علي الحسيني السيستاني
المصدر:
منهاج الصالحين
الجزء والصفحة:
ج3، ص 217 - 224
2026-01-07
33
مسألة 682: اليمين - ويطلق عليها الحلف والقسم أيضاً - على ثلاثة أنواع:
الأوّل: ما يقع تأكيداً وتحقيقاً للأخبار عن تحقّق أمرٍ أو عدم تحقّقه في الماضي أو الحال أو الاستقبال، كما يقال: (والله جاء زيد بالأمس) أو (والله هذا مالي) أو (والله يأتي عمرو غداً) ويسمّى يمين الإخبار .
الثاني: ما يقرن به الطلب والسؤال ويقصد به حثّ المسؤول على إنجاح المقصود ويسمّى: (يمين المناشدة) كقول السائل: (أسألك بالله أن تعطيني ديناراً).
ويقال للقائل: (الحالِف) و(المُقْسِم)، وللمسؤول: (المحلوف عليه) و(المُقْسَم عليه).
الثالث: ما يقع تأكيداً وتحقيقاً لما بنى عليه والتزم به من إيقاع أمر أو تركه في المستقبل، ويسمّى: (يمين العقد) كقوله: (والله لأصومنَّ غداً) أو (والله لأتْركنّ التدخين).
مسألة 683: تنقسم اليمين من النوع الأوّل المتقدّم إلى قسمين: صادقة وكاذبة، والأيمان الصادقة كلّها مكروهة بحدّ ذاتها سواء أكانت على الماضي أو الحال أو المستقبل، وأمّا الأيمان الكاذبة فهي محرّمة - بل قد تعتبر من المعاصي الكبيرة كاليمين الغَمُوس، وهي: اليمين الكاذبة في مقام فصل الدعوى - ويستثنى منها اليمين الكاذبة التي يقصد بها الشخص دفع الظلم عنه أو عن سائر المؤمنين، بل قد تجب فيما إذا كان الظالم يهدّد نفسه أو عرضه أو نفس مؤمن آخر أو عرضه، ولكن إذا كان ملتفتاً إلى إمكان التورية وكان عارفاً بها ومتيسّرة له فالأحوط وجوباً أن يُورّي في كلامه بأن يقصد بالكلام معنى غير معناه الظاهر بدون قرينة موضحة لقصده، فمثلاً إذا حاول الظالم الاعتداء على مؤمن فسأله عن مكانه وأين هو؟ يقول: (ما رأيته) فيما اذا كان قد رآه قبل ساعة ويقصد به أنّه لم يره منذ دقائق.
مسألة 684: اليمين من النوع الأوّل المتقدّم لا يترتّب عليها أثر سوى الإثم فيما إذا كان الحالف كاذباً في إخباره عن تعمّد أو أخبر من دون علم، نعم ما تفصل بها الدعاوى والمرافعات لها أحكام خاصّة وتترتّب عليها آثار معيّنة كعدم جواز المقاصّة وقد مرّت الإشارة إليه في المسألة (886) من الجزء الثاني.
مسألة 685: تجوز اليمين بغير الله تعالى من الذوات المقدّسة والأشياء المحترمة فيما إذا كان الحالف صادقاً فيما يخبر عنه، ولكن لا يترتّب عليها أثر أصلاً ولا تكون قسماً فاصلاً في الدعاوى والمرافعات.
مسألة 686: لا تنعقد اليمين من النوع الثاني المتقدّم، ولا يترتّب عليها شيء من إثم ولا كفّارة لا على الحالف في إحلافه ولا على المحلوف عليه في حنثه وعدم إنجاح مسؤوله.
وأمّا اليمين من النوع الثالث فهي التي تنعقد عند اجتماع الشروط الآتية ويجب برّها والوفاء بها ويحرم حنثها وتترتّب على حنثها الكفّارة، وهي موضوع المسائل الآتية.
مسألة 687: لا تنعقد اليمين إلّا باللفظ أو ما هو بمثابته كالإشارة بالنسبة إلى الأخرس، وتكفي الكتابة للعاجز عن التكلّم، بل لا يترك الاحتياط في غيره، ولا يعتبر فيها العربيّة لا سيّما في متعلّقاتها.
مسألة 688: لا تنعقد اليمين إلّا إذا كان المقسم به هو الله تعالى دون غيره مطلقاً، وذلك يحصل بأحد أُمور :
1. ذكر اسمه المختصّ به كلفظ الجلالة، ويلحق به ما لا يطلق على غيره كالرحمٰن.
2. ذكره بأوصافه وأفعاله المختصّة التي لا يشاركه فيها غيره كمقلّب القلوب والأبصار، والذي نفسي بيده، والذي فلق الحبّة وبرأ النسمة، وأشباه ذلك.
3. ذكره بالأوصاف والأفعال التي يغلب إطلاقها عليه بنحو ينصرف إليه تعالى وإن شاركه فيها غيره، كالربّ والخالق والبارئ والرازق وأمثال ذلك، بل لا يبعد ذلك فيما لا ينصرف إليه في نفسه ولكن ينصرف إليه في مقام الحلف كالحيّ والسميع والبصير .
مسألة 689: المعتبر في انعقاد اليمين أن يكون المحلوف به ذات الله تبارك وتعالى دون صفاته وما يلحق بها، فلو قال: (وحقِّ الله، أو بجلالِ الله، أو وعظمةِ الله، أو بكبرياءِ الله، أو وقدرةِ الله، أو وعلمِ الله، أو لَعَمْرُ اللهِ) لم تنعقد إلّا إذا قصد ذاته المقدّسة.
مسألة 690: لا يعتبر في انعقاد اليمين أن يكون إنشاء القسم بحروفه بأن يقول: (والله أو تالله لأفعلنَّ كذا) بل لو أنشأه بصيغتي القسم والحلف كقوله: (أقسمتُ بالله أو حلفتُ بالله) انعقدت أيضاً، نعم لا يكفي لفظا (أقسمتُ) و(حلفتُ) بدون لفظ الجلالة أو ما هو بمنزلته.
مسألة 691: يجوز الحلف بالنبيّ (صلّى الله عليه وآله) والأئمّة (عليهم السلام) وسائر النفوس المقدّسة وبالقرآن الشريف والكعبة المعظّمة وسائر الأمكنة المحترمة ولكن لا تنعقد اليمين بالحلف بها ولا يترتّب على مخالفتها إثم ولا كفّارة.
مسألة 692: لا تنعقد اليمين بالبراءة من الله تعالى أو من رسوله (صلّى الله عليه وآله) أو من دينه أو من الأئمّة (عليهم السلام) بأن يقول مثلاً : (برئت من الله، أو من دين الإسلام إن فعلت كذا، أو إن لم أفعل كذا) فلا تؤثّر في ترتّب الإثم على حنثها، نعم هذه اليمين بنفسها حرام ويأثم حالفها من غير فرق بين أن يحنثها وعدمه، وتثبت الكفّارة في حنثها وهي إطعام عشرة مساكين لكلّ مسكين مـدّ.
ومثل يمين البراءة في عدم الانعقاد أن يقول: (إن لم أفعل كذا، أو إن لم أترك كذا فأنا يهوديّ أو نصرانيّ مثلاً) ولكن لا ينبغي صدورها من المسلم.
مسألة 693: لو علَّق اليمين على مشيئة الله تعالى بأن قال: (والله لأفعلنَّ كذا إن شاء الله) وكان مقصوده التعليق على مشيئته تعالى لا مجرّد التبرّك بهذه الكلمة لم تنعقد حتّى فيما إذا كان المحلوف عليه فعل واجب أو ترك حرام إلّا إذا قصد التعليق على مشيئته التشريعيّة، ولو علّق يمينه على مشيئة غير الله عزّ وجلّ بأن قال: (والله لأفعلنَّ كذا إن شاء زيد مثلاً) انعقدت على تقدير مشيئته، فإن قال زيد: (أنا شئت أن تفعل كذا) انعقدت وتحقّق الحنث بتركه، وإن قال: (لم أشأ) لم تنعقد، ولو لم يعلم أنّه شاء أو لم يشأ لم يترتّب عليها أثر أيضاً، وهكذا الحال لو علّق على شيء آخر غير المشيئة فإنّه تنعقد على تقدير حصول المعلّق عليه فيحنث لو لم يأت بالمحلوف عليه على ذلك التقدير .
مسألة 694: يعتبر في انعقاد اليمين أن يكون الحالف بالغاً عاقلاً مختاراً قاصداً غير محجور عن التصرّف في متعلّق اليمين، فلا تنعقد يمين الصغير والمجنون ولو أدواريّاً إذا حلف حال جنونه، ولا يمين المكره والسكران ومن اشتدّ به الغضب حتّى سلبه قصده أو اختياره، ولا يمين المُفْلِس إذا تعلّقت بما تعلّق به حقّ الغرماء من أمواله، ولا يمين السفيه سواء تعلّقت بعين خارجيّة أم بما في ذمّته، ولا يعتبر في الحالف أن يكون مسلماً فتصحّ يمين الكافر .
مسألة 695: لا تنعقد يمين الولد مع منع الوالد، ولا يمين الزوجة مع منع الزوج، حتّى فيما إذا كان المحلوف عليه فعل واجب أو ترك حرام، فلا حنث ولا كفّارة عليهما في صورة مخالفتها بترك الواجب أو فعل الحرام وإن ترتّبت عليهما آثارهما من الإثم وغيره.
ولو حلف الولد من دون إذن الأب، أو حلفت الزوجة من دون إذن زوجها، كان للأب والزوج حلّ يمينهما فلا حنث ولا كفّارة عليهما، وهل يعتبر إذنهما ورضاهما في انعقاد يمينهما - حتّى أنّه لو لم يطّلعا على حلفهما أو لم يحلّا مع علمهما لم تنعقد من أصلها - أو لا، بل يكون منعهما مانعاً عن انعقادها وحلّهما رافعاً لاستمرارها، فتصحّ وتنعقد في الصورتين المذكورتين؟ قولان، والصحيح هو الثاني.
مسألة 696: تنعقد اليمين فيما إذا كان متعلّقها واجباً أو مستحبّاً أو ترك حرام أو مكروه، ولا تنعقد فيما إذا كان متعلّقها ترك واجب أو مستحبّ أو فعل حرام أو مكروه، وأمّا إذا كان متعلّقها مباحاً متساوي الطرفين في نظر الشرع فإن ترجّح فعله على تركه أو العكس بحسب المنافع والأغراض العقلائيّة الدنيويّة فلا إشكال في انعقادها فيما إذا تعلّقت بطرفه الراجح وعدم انعقادها فيما إذا تعلّقت بطرفه المرجوح، وأمّا إذا تساوى طرفاه بحسب الأغراض الدنيويّة للعقلاء أيضاً فهل تنعقد إذا تعلّقت به فعلاً أو تركاً أم لا؟ قولان، والصحيح هو الثاني إلّا إذا كان متعلّقها مشتملاً على مصلحة دنيويّة شخصيّة فإنّها تنعقد حينئذٍ.
مسألة 697: كما لا تنعقد اليمين فيما إذا كان متعلّقها مرجوحاً شرعاً كذلك تنحلّ فيما إذا تعلّقت براجح ثُمَّ صار مرجوحاً، كما لو حلف على ترك التدخين إلى آخر عمره فضرّه تركه بعد حين فإنّه تنحلّ يمينه حينئذٍ، ولو عاد إلى الرجحان لم تعدّ اليمين بعد انحلالها.
مسألة 698: يعتبر في متعلّق اليمين أن يكون مقدوراً للحالف في ظرفه وإن لم يكن مقدوراً له حين إنشائها، فلو حلف على أمر يعجز عن إنجازه فعلاً ولكنّه قادر عليه في الظرف المقرّر له صحّ حلفه، ولو حلف على أمر مقدور له في ظرفه ولكنّه أخّر الوفاء به إلى أن تجدّد له العجز عنه - لا عن تعجيز - مستمرّاً إلى انقضاء الوقت المحلوف عليه، أو إلى الأبد إن لم يكن له وقت، فإن كان معذوراً في تأخيره - كما لو اعتقد تمكّنه منه لاحقاً أو قامت عنده حجّة على ذلك - انحلّت يمينه ولا إثم عليه ولا كفّارة، وإلّا لحقه الإثم وثبتت عليه الكفّارة، ويلحق بالعجز فيما ذكر الحرج والعسر الرافعان للتكليف.
مسألة 699: إذا انعقدت اليمين وجب عليه الوفاء بها وحرمت عليه مخالفتها ووجبت الكفّارة بحنثها، والحنث الموجب للكفّارة هي المخالفة عمداً فلو كانت نسياناً أو اضطراراً أو إكراهاً أو عن جهل يعذر فيه فلا حنث ولا كفّارة، ولا فرق في الجهل عن عذر بين أن يكون في الموضوع أو في الحكم كما لو اعتقد اجتهاداً أو تقليداً عدم انعقاد اليمين في بعض الموارد المختلف فيها ثُمَّ تبيّن له - بعد المخالفة - انعقادها.
مسألة 700: إذا كان متعلّق اليمين الفعل - كالصلاة والصوم - فإن عيّن له وقتاً تعيّن، وكان الوفاء بها بالإتيان به في وقته، وحنثها بعدم الإتيان به في وقته وإن أتى به في وقت آخر، ونظير ذلك ما إذا كانت الأزمنة المتأخّرة جدّاً خارجة عن محطّ نظره حين الحلف فإنّه لا يجوز له التأخير في الإتيان به إلى حينها وإلّا كان حانثاً، وإن أطلق كان الوفاء بها بإيجاده في أيّ وقت كان ولو مرّة وحنثها بتركه بالمرّة، ولا يجب التكرار ولا الفور والبدار بل يجوز له التأخير ولو بالاختيار ولكن لا إلى حدّ يعدّ توانياً وتسامحاً في أداء الواجب.
وإن كان متعلّق يمينه الترك - كما إذا حلف أن لا يأكل الثُّوم أو لا يُدَخِّن - فإن قيّده بزمان كان حنثها بإيجاده ولو مرّة في ذلك الزمان، وإن أطلق كان مقتضاه التأبيد مدّة العمر، فلو أتى به في مدّة عمره ولو مرّة في أيّ زمان كان تحقّق الحنث، ولو أتى به أكثر من مرّة لم يحنث إلّا بالمرّة الأُولى فلا تتكرّر عليه الكفّارة.
مسألة 701: إذا كان المحلوف عليه صوم كلّ يوم من شهر رجب مثلاً أو ترك
التدخين في كلّ نهار منه فإن قصد تعدّد الالتزام والملتزم به بعدد الأيّام تعدّد الوفاء والحنث بعددها وإلّا - بأن صدر منه التزام واحد متعلّق بالمجموع - لم يكن له إلّا وفاء أو حنث واحد، فلو ترك الصوم في بعض الأيّام أو استعمل الدخان فيه تحقّق الحنث وثبتت الكفّارة، ولا حنث ولا كفّارة بعده وإن ترك الصوم أو استعمل الدخان في سائر الأيّام، ولو تردّد فيما قصده حين الحلف جرى عليه حكم الصورة الثانية، ومثله ما إذا حلف أن يصوم كلّ خميس أو حلف أن لا يأكل الثوم في كلّ جمعة.
مسألة 702: كفّارة حنث اليمين عتق رقبة أو إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم، فإن عجز فصيام ثلاثة أيّام متواليات، وستأتي أحكامها في كتاب الكفّارات إن شاء الله تعالى.
الاكثر قراءة في الأيمان
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)