

الحياة الاسرية

الزوج و الزوجة

الآباء والأمهات

الأبناء

مقبلون على الزواج

مشاكل و حلول

الطفولة

المراهقة والشباب

المرأة حقوق وواجبات


المجتمع و قضاياه

البيئة

آداب عامة

الوطن والسياسة

النظام المالي والانتاج

التنمية البشرية


التربية والتعليم

التربية الروحية والدينية

التربية الصحية والبدنية

التربية العلمية والفكرية والثقافية

التربية النفسية والعاطفية

مفاهيم ونظم تربوية

معلومات عامة
النهي في القرآن عن الاختلاف في الدين
المؤلف:
الشيخ محمد تقي مصباح اليزدي
المصدر:
أصلحُ الناسِ وأفسدُهُم في نهج البلاغة
الجزء والصفحة:
ص 217 ــ 219
2026-01-09
56
قد ذم الاختلاف في الدين والكتاب الالهي في بعض آيات القرآن، وبينت أن منشأ ذلك هو الظلم والبغي، قال تعالى: {وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ} [البقرة: 213].
ويقول الله عز وجل في آية أخرى: {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ} [آل عمران: 19].
وبالنظر إلى ذم القرآن في هذا الشأن، كيف أمكن لبعض من كان في عصر المعصوم ألا يتكلف عناء الرجوع إلى المعصوم وسؤاله عن رأي الدين القطعي، وبسبب جهلهم بأحكام الإسلام وجهالتهم، أصدروا أحكاما مختلفة بأنفسهم؟ كيف أمكن لشخص يعتبر نفسه خليفة وزعيماً للمسلمين أن يعين هؤلاء الأشخاص للحكم والقضاء بلا أية ضابطة، وبعد كل ذلك حيثما يحكمون في قضية واحدة أحكاما مختلفة فإنه يؤيد ويصوب جميع الأحكام؟! فعلى الرغم من أن الدين واحد ولا يوجد اختلاف في القرآن والسنة، فلماذا أيّد القائد والحاكم العارف بالأحكام والحدود الإلهية الأحكام المختلفة للقضاة؟ لا شك في أن موافقة الخليفة كانت بسبب عدم أهليته وعدم معرفته بالأحكام والحدود الإلهية وعدم القدرة على تمييز الرأي الصحيح من الرأي السقيم، وفي هذه الحالة، فإن السؤال المطروح هو أنه لماذا يجلس على هذا المسند المهم شخص لا يمتلك الصلاحية والأهليّة لحكم المسلمين؟
كان أمير المؤمنين (عليه السلام) في مثل هذه الأوضاع يذم القضاة الذين لم يتعلموا القوانين والأحكام الإلهية، حتى يطبقوا تلك الأحكام في مقام القضاء على مصاديقها، ولا يبدوا رأيا من دون علم ومن باب المسامحة، ومن المؤسف أن أولئك الذين يعرفون الحكم الواقعي والصحيح ويصدرون فتاوى وأحكاما على خلافه عمداً، ثم يأتي الشخص الذي يعتبر نفسه زعيما وإماما للمجتمع والذي هو رئيس القضاة، وبدلاً من الإشراف على القضاة وإمضاء الحكم الصحيح ونقض الأحكام الخاطئة وتوبيخ الذين قصروا في أمر القضاء ومجازاتهم، فإنه يوافق على جميع الأحكام المتضاربة والمختلفة ويؤيدها، إن هذا السلوك ناجم عن قلة العلم وعدم المعرفة بالقضاء، ومثل هذا الشخص لا يستحق أن يكون زعيما للمسلمين، وهو يجلس على ذلك المسند العالي بغير حق، فإنه لو كان عالما وعلى دراية بموازين القضاء، لكان من الواجب الا يوافق على جميع الأحكام الصادرة، وكان يجب عليه رفض الأحكام غير الصحيحة وتوبيخ القضاة غير الأكفاء، كذلك إذا لم يكن على دراية بالمعايير القضائية، فكان ينبغي له أن يترك الإشراف على القضاة للخبراء في مجال القضاء لكي يحققوا في الأحكام الصادرة على أساس المعايير القضائية والحقوقية، لا أن تمضي جميع الأحكام ويقبل بجميع القضاة دون أي مسوع علمي أو عقلي، فيقبل بانتهاك حقوق الناس في النتيجة؛ إذ لا شك في أن الأحكام الخاطئة تستتبع حقوقاً ضائعة، ودماء مراقة بلا حق.
ونظرا إلى الأضرار التي لا يمكن جبرانها يمكن جيرانها والتي تحصل بسبب الأحكام غير الصحيحة، وبسبب إمضائها من قبل الشخص الذي نصب نفسه خليفة على المسلمين بلا وجه حق، فإن أمير المؤمنين (عليه السلام) يعترض على ذلك، ويذم تصرف الخليفة والقضاة الفاسدين، ثم يقول الإمام حول التسويغ المرفوض لاختلاف الأحكام في موضوع واحد وقضية واحدة، ما يلي: (وَإِلَهُهُمْ وَاحِدٌ، وَنَبِيُّهُمْ وَاحِدٌ، وَكِتَابُهُمْ وَاحِد، أَفَأَمَرَهُمُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ بالاختلافِ فَأَطَاعُوهُ، أَمْ نَهَاهُمْ عَنْهُ فَعَصَوْهُ؟ أَمْ أَنْزَلَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ دِينا نَاقِصا فَاسْتَعانَ بِهِمْ عَلَى إِتمَامِهِ؟ أَمْ كَانُوا شُرَكَاءَ لَهُ فَلَهُمْ أَنْ يَقُولُوا وَعَلَيْهِ أن يرضى؟).
الاكثر قراءة في مشاكل و حلول
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)