

اساسيات الاعلام

الاعلام

اللغة الاعلامية

اخلاقيات الاعلام

اقتصاديات الاعلام

التربية الاعلامية

الادارة والتخطيط الاعلامي

الاعلام المتخصص

الاعلام الدولي

الرأي العام

الدعاية والحرب النفسية

التصوير

المعلوماتية


الإخراج

الإخراج الاذاعي والتلفزيوني

الإخراج الصحفي

مناهج البحث الاعلامي

وسائل الاتصال الجماهيري

علم النفس الاعلامي

مصطلحات أعلامية

الإعلان


السمعية والمرئية

التلفزيون

الاذاعة

اعداد وتقديم البرامج

الاستديو

الدراما

صوت والقاء

تحرير اذاعي

تقنيات اذاعية وتلفزيونية

صحافة اذاعية

فن المقابلة

فن المراسلة

سيناريو

اعلام جديد

الخبر الاذاعي


الصحافة

الصحف

المجلات

وكالات الأنباء


التحرير الصحفي

فن الخبر

التقرير الصحفي

التحرير

تاريخ الصحافة

الصحافة الالكترونية

المقال الصحفي

التحقيقات الصحفية

صحافة عربية


العلاقات العامة

العلاقات العامة

استراتيجيات العلاقات العامة وبرامجها

التطبيقات الميدانية للعلاقات العامة

العلاقات العامة التسويقية

العلاقات العامة الدولية

العلاقات العامة النوعية

العلاقات العامة الرقمية

الكتابة للعلاقات العامة

حملات العلاقات العامة

ادارة العلاقات العامة
المال والسياسة في الإعلام.. من يمتلك الصوت الأعلى؟
المؤلف:
الدكتور فارس البياتي
المصدر:
الإعلام اغتيال الوعي العام
الجزء والصفحة:
ص 139- 148
2026-03-01
61
المال والسياسة في الإعلام.. من يمتلك الصوت الأعلى؟
الإعلام لم يعد مجرد وسيلة لنقل الأخبار والمعلومات، بل أصبح سلاحًا استراتيجيًا في يد القوى المالية والسياسية، حيث تتحكم رؤوس الأموال الكبرى في توجيه المحتوى الإعلامي، وتحديد الأجندات الإخبارية وتشكيل الرأي العام. وبينما يُفترض أن يكون الإعلام منصةً للتعددية والشفافية، فقد تحول في كثير من الأحيان إلى أداة لخدمة أصحاب النفوذ، حيث يُسمع الصوت الأعلى لمن يملك المال والسلطة.
فكيف يؤثر المال والسياسة في الإعلام؟ ومن هم اللاعبون الحقيقيون الذين يتحكمون في المشهد الإعلامي؟ وما هي تداعيات هذا التحكم على المجتمع والديمقراطية؟
1. كيف يسيطر المال على الإعلام؟
الإعلام التجاري يعتمد بشكل أساسي على الإعلانات، والاستثمارات، والتمويل السياسي، مما يجعله عرضة للتأثير المباشر من قبل أصحاب المال والنفوذ.
أ. تمويل القنوات الإعلامية والمواقع الإخبارية:
- تُمول العديد من القنوات التلفزيونية والصحف والمواقع الإخبارية من قبل رجال أعمال، شركات كبرى، أو حكومات، مما يجعلها خاضعة لأجنداتهم.
- الجهات التي تمول الوسيلة الإعلامية تحدد السياسات التحريرية، بحيث لا يتم نشر أي محتوى يعارض مصالحها.
مثال: بعض الصحف والمواقع الإخبارية تتلقى تمويلًا من شركات نفطية، مما يجعلها تتجنب نشر أخبار عن التغير المناخي أو تأثير الوقود الأحفوري على البيئة.
ب. تأثير الإعلانات على المحتوى الإعلامي:
- تعتمد وسائل الإعلام على الإعلانات كأحد مصادر الدخل الرئيسية، مما يجعلها مجبرة على عدم انتقاد المعلنين الكبار.
- بعض الشركات تستخدم الإعلانات ك أداة ضغط، حيث تهدد بسحب إعلاناتها إذا لم تتماشَ التغطية الإعلامية مع مصالحها.
مثال: إذا كانت شركة تكنولوجيا كبرى تموّل قناة إعلامية، فمن غير المرجح أن تقوم القناة بنشر تحقيق استقصائي حول مخاطر منتجات هذه الشركة.
ج. احتكار الإعلام من قبل الشركات العملاقة:
- في العديد من الدول، تتحكم عدد قليل من الشركات الضخمة في معظم وسائل الإعلام، مما يمنحها القدرة على التحكم في الأجندة الإخبارية.
- يؤدي احتكار الإعلام إلى تقليل التنوع في الآراء والمصادر، وجعل الخطاب الإعلامي موجهًا من قبل قلة قليلة من النخب المالية.
مثال: في بعض الدول، تسيطر مجموعة واحدة على الصحف والتلفزيون والمواقع الإلكترونية، مما يجعلها اللاعب الأساسي في تشكيل الرأي العام.
2. كيف يسيطر السياسيون على الإعلام؟
الإعلام يُعتبر أحد أقوى الأدوات في يد السياسيين، حيث يمكنهم استخدامه للترويج لأنفسهم، وتشويه خصومهم، وصناعة سرديات سياسية معينة.
أ. امتلاك الحكومات لوسائل الإعلام:
- في العديد من الدول، تمتلك الحكومات قنوات إعلامية رسمية، تتحكم من خلالها في صياغة الأخبار، وتحديد ما يجب أن يعرفه الناس وما يجب إخفاؤه.
- بعض الحكومات تستخدم الإعلام الرسمي كأداة دعائية لتبرير قراراتها، وتوجيه الرأي العام لصالحها.
مثال: في الأنظمة الاستبدادية، يتم حجب أو قمع أي صوت إعلامي يعارض السلطة الحاكمة، ويتم الترويج فقط للأخبار التي تعزز صورتها.
ب. تحالف السياسيين مع رجال الأعمال في الإعلام:
- يعتمد العديد من السياسيين على دعم أصحاب المال والإعلام لتمويل حملاتهم الانتخابية، وفي المقابل يحصلون على تغطية إعلامية إيجابية.
- يتم التلاعب بالتغطية الإعلامية لتقديم السياسيين الداعمين كأبطال، بينما يتم تشويه صورة المنافسين.
مثال: بعض المرشحين في الانتخابات يحصلون على تغطية إعلامية واسعة ومجانية من قبل قنوات موالية، بينما يتم تهميش أو مهاجمة خصومهم في نفس القنوات.
ج. استخدام الإعلام كسلاح في الصراعات السياسية:
- يتم توجيه الإعلام لإثارة الفضائح السياسية، وإسقاط المعارضين عبر نشر التسريبات والتقارير المسيسة.
- تلجأ بعض الأنظمة إلى بث معلومات مضللة عبر الإعلام، لإرباك الجمهور وإخفاء الحقيقة.
مثال: خلال فترات الاضطرابات السياسية، يتم إغراق الإعلام بأخبار زائفة أو منحازة لجعل الجمهور في حالة من التشتت، مما يمنع ظهور أي معارضة موحدة.
3. تأثير هيمنة المال والسياسة على الإعلام:
أ. فقدان الإعلام لمصداقيته واستقلاليته:
- عندما يتحكم المال والسياسة في الإعلام، يصبح من الصعب العثور على أخبار محايدة أو موضوعية.
- يتحول الإعلام إلى أداة للدعاية بدلاً من منصة للمعلومات الحقيقية.
ب. التلاعب بالرأي العام:
- عندما تسيطر جهات معينة على الإعلام، فإنها تستطيع إقناع الجمهور بما تريدهم أن يصدقوهم، حتى لو كان مخالفًا للحقيقة.
- يتم إخفاء القضايا المهمة التي لا تتناسب مع أجندة القوى المسيطرة، مما يجعل الجمهور يعيش في واقع إعلامي مشوّه.
ج. تهميش الأصوات المستقلة والبديلة:
- يتم إقصاء الإعلاميين والصحفيين المستقلين الذين يحاولون كشف الحقيقة.
- تتعرض وسائل الإعلام التي تحاول تقديم محتوى محايد لضغوط مالية أو سياسية لإسكاتها.
4. كيف يمكن مواجهة هيمنة المال والسياسة على الإعلام؟
أ. دعم الإعلام المستقل والصحافة الاستقصائية:
- تعزيز وسائل الإعلام التي تعتمد على تمويل غير مسيّس، وتلتزم بالمعايير المهنية.
- دعم الصحافة الاستقصائية التي تكشف الحقائق المخفية خلف الدعاية الإعلامية.
ب. تعزيز الثقافة الإعلامية والتفكير النقدي
يجب على الأفراد تقييم الأخبار والمصادر قبل تصديقها.
البحث عن وجهات نظر متعددة، وليس الاعتماد على مصدر إعلامي واحد فقط.
ج. فرض قوانين تمنع الاحتكار الإعلامي
وضع تشريعات تمنع تركز ملكية الإعلام في يد عدد قليل من الشركات أو السياسيين.
فرض معايير الشفافية لمعرفة من يمول وسائل الإعلام ومن يحدد سياستها التحريرية.
د. استخدام وسائل التواصل الاجتماعي كبديل للإعلام التقليدي:
- يمكن للصحفيين المستقلين استخدام منصات مثل يوتيوب وتويتر لنشر تقاريرهم بعيدًا عن سيطرة المال والسياسة.
- دعم الإعلام البديل الذي يعتمد على تمويل جماعي من الجمهور وليس من جهات متفذة.
الخاتمة: هل نسمع الحقيقة أم ما يريدوننا أن نسمعه؟
لكن الوعي الإعلامي والنقدي يمكن أن يكون السلاح الأقوى في مواجهة التلاعب الإعلامي. فكلما زاد إدراك الأفراد لحجم التأثير الذي يمارسه المال والسلطة على الإعلام، كلما أصبحوا أكثر قدرة على التمييز بين الحقيقة والدعاية، والتفاعل بذكاء مع المحتوى الذي يُعرض عليهم.
لذلك، فإن السؤال الحقيقي ليس من يملك وسائل الإعلام، بل من يملك وعيه الخاص، ومن يستطيع أن يحافظ على تفكيره النقدي وسط بحر الدعاية والتضليل؟
الاكثر قراءة في الاعلام
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)