

اساسيات الاعلام

الاعلام

اللغة الاعلامية

اخلاقيات الاعلام

اقتصاديات الاعلام

التربية الاعلامية

الادارة والتخطيط الاعلامي

الاعلام المتخصص

الاعلام الدولي

الرأي العام

الدعاية والحرب النفسية

التصوير

المعلوماتية


الإخراج

الإخراج الاذاعي والتلفزيوني

الإخراج الصحفي

مناهج البحث الاعلامي

وسائل الاتصال الجماهيري

علم النفس الاعلامي

مصطلحات أعلامية

الإعلان


السمعية والمرئية

التلفزيون

الاذاعة

اعداد وتقديم البرامج

الاستديو

الدراما

صوت والقاء

تحرير اذاعي

تقنيات اذاعية وتلفزيونية

صحافة اذاعية

فن المقابلة

فن المراسلة

سيناريو

اعلام جديد

الخبر الاذاعي


الصحافة

الصحف

المجلات

وكالات الأنباء


التحرير الصحفي

فن الخبر

التقرير الصحفي

التحرير

تاريخ الصحافة

الصحافة الالكترونية

المقال الصحفي

التحقيقات الصحفية

صحافة عربية


العلاقات العامة

العلاقات العامة

استراتيجيات العلاقات العامة وبرامجها

التطبيقات الميدانية للعلاقات العامة

العلاقات العامة التسويقية

العلاقات العامة الدولية

العلاقات العامة النوعية

العلاقات العامة الرقمية

الكتابة للعلاقات العامة

حملات العلاقات العامة

ادارة العلاقات العامة
الإبداع في العمود الصحفي
المؤلف:
د. محمد صلاح العمر
المصدر:
تحرير مواد الرأي العام
الجزء والصفحة:
ص 92- 94
2026-03-15
28
الإبداع في العمود الصحفي:
يعد الإبداع حالة متميزة من النشاط الإنساني يترتب عليها إنتاج جديد يتميز بالجدة والأصالة والطرافة والمناسبة الكيفية، كما أن الجماعة التي يوجه إليها هذا الانتهاج تميل إلى قبوله على أنه مقنع وفريد.
أما النص الإبداعي فإنه ينطوي على خصائص ذاتية من إبداع صاحبه، فتظهر فيه ثقافته، توجهه الفكري، ومشاعره، كما ينطوي على وجهة نظره، أنه رؤية لشيء ما، لقضية ما، لخاطر أو تصور ما، ولكن من خلال صاحبه فيتجلى فيه أسلوبه وطريقة رؤيته، لذا يتجسد في النص الإبداعي عطاء الموهبة والاستعداد الشخصي.
والعمود الصحفي هو من أكثر الفنون الصحفية حاجة الى عنصر الابداع التحريري كونه أقرب الى الناس والعواطف والمشاعر والانفعالات، إضافة الى أنه يلامس الواقع عبر فعل التواصل والتفاعل والتلاقي مع القراء.
ويقف وراء العمود الصحفي كاتب يتمتع بالفطنة وسرعة البديهة وحرارة التعبير وهو راصد ذكي للحياة العامة ولحقل اختصاصه في الكتابة الصحفية، فهو إما أن يكون كاتباً ساخراً أو جاداً، تلميحاً أو صريحاً وما يميزه هو أسلوبه الذي يختلف به عن غيره من الكتاب، وكاتب العمود هو حسي أكثر منه ذهنياً، إذ له ميلاً خاصاً في التعبير عن حالة أو موقف فهو في الغالب يثير قضية من أكثر القضايا التصاقاً بالحياة اليومية وتماساً بالساخن منها.
وتطلب العملية الإبداعية لكاتب العمود، أن يبتعد عن تقليد نمط وأسلوب الكتاب الآخرين للعمود، وعليه أن يبحث لكي يشق طريقه بنفسه، وأن يحاول الكتابة بأساليب جديدة، ويقيم الأساليب الماضية التابعة للآخرين، وهو بهذه الطريقة يكتسب مهارة قد ولدها بنفسه. كما ينبغي أن يكون له نضج، وخلفية غنية وتجربة وفلسفة صبورة حول الحياة وأسلوباً قوياً وفعالاً ومرناً يستطيع أن يمرر بأسلوب صحيح لطبقات العادية إنتاجه الذي يكتبه، ومن الضروري أن يكون محرراً للمقالات وناقداً بنفس الوقت، وأن يحافظ على أسلوبه المميز بحيث يكون قادراً على تغييره من الهجاء الى الوقاحة ومن الفكاهة الى العبث.
كما أن من عناصر الإبداع في العمود الصحفي نهجه الغائي الرصين والمنهجي العلمي السليم حتى لو اعتمد أسلوب الساخر، ذلك لأن الحقائق الموضوعية هي التي تنتصر في آخر الأمر، اما المفارقات والمغالطات فأنها تفضي بكاتبه الى منزلقات وهزائم نفسية وادارية واجتماعية، لذا يجب على كاتب أن يلتزم جانب الحقيقة قدر المستطاع، وأن يعترف بالخطأ فور وقوعه، وبذلك يعمق جسر الثقة مع قرائه. ويصف أحد الكتاب الصحفيين كتابة العمود الصحفي وتحريره بقوله:
(العمود سهل وصعب في آن واحد... مثل الجري البطيء لمسافة بعيدة.. يتطلب نفساً طويلاً. ومطاولة ومداداً لا يعرف النضوب)
ويشير البعض الى أن كتابة العمود هو عمل ممتع وعظيم، فهو يتكون من ثلاثة أجزاء شبه متساوية وهي التفكير، والعمل، والقلق أي الانشغال. كما يفترض في كاتب العمود التفكير بمهارة فهو مطالب بتقديم طريقة مختلفة كل يوم في عرض مادته، في حين أن مخرج المسرحيات التمثيلية يستطيع عرض نفس الفكرة ولعدة أسابيع بنجاح تام، أما قراء العمود فهم يريدون أفكاراً جديدة كل مرة، وهذا من اصعب الأمور في العمل الصحفي إبداعاً.
وتعد الكتابة اليومية ضرورية لكي تخلق عادة عند القارئ ونوعاً من التواصل الذي يشكل سمة صحفية للعمود، لكن ذلك يتطلب مستوى معين من الكتابة لا يهبط الكاتب عنه ومتابعة لا تفتقر الى الحيوية في معالجة ما هو يومي وذو علاقة بالواقع اليومي للقراء، وإذا تحقق ذلك كانت هذه الفاعلية الصحفية عاملاً من عوامل تثبت الخصوصية الصحفية وخلق نوع من التواصل بجمهور القراء.
كذلك تتطلب الحالة الإبداعية في كتابة العمود الصحفي إتقان أدواته الفنية من لغة صحفية شفافة نابضة بالحياة، وأسلوب دعابي لاذع، وقدرة على تفجير الألفاظ بالصور والألوان ولفت الأنظار، ثم التأثير بالقارئ وشده الى آخر لفظة.
كما أن اللغة الركيكة لا تحمل لقارئها فكراً رصيناً ومتوقداً، لذا فإن المساحة المحددة لكاتب العمود تقتضي منه أن يتعلم المهارة في اختزال لغته وتكثيف صورته وإحكام عباراته والإيحاء في إشاراته بأسلوب يحتضن الفكرة ويجسدها بإطار جمالي مبدع تلتمس فيه شخصية كاتب العمود من وراء قناع هو أقرب إلى خمار الحسناء الذي يزيدها جمالاً وجذباً، وله أيضاً أن يتوخى لنفسه أسلوباً يمتاز عن أقرانه انسجاماً مع مقولة الأديب الفرنسي بوفون "الأسلوب هو الإنسان نفسه".
ويمتاز العمود بإيجاز شديد مع وضوح الى درجة السهل الممتنع، فكتابته من أصعب الكتابات مثل القصة القصيرة لأنها لا تسمح بتقديم فكرة متكاملة بكل مقوماتها ونتائجها ويص ح أن تكون مجزأة وعلى حلقات. لذا من الضروري أن يحصر كاتب العمود نفسه ويحدد فكره ملتزماً بطابع العمود الصحفي، وبمساحته.
وعليه فإن كاتب العمود الصحفي لن يحقق الهدف من عموده ولن يصل صورته إلى مجموع القراء بغير ذلك الفكر التحريري النابه الذي يعززه، وبغير تلك الأطر الفنية التحريرية التي يتم صياغة مادته استناداً إليها، وبدون مجهود مماثل تعمل فيه الملكات والثقافات والمواهب والمعارف، لتقديم مادة يتقبلها القراء. كما انه لن تصل أفكاره المبتكرة وأرائه الجريئة أو وجهات نظره المؤيدة أو المعارضة أو رؤيته الخاصة أو همسات قرائه وتعليقات المتصلين به، إلى القراء إذا لم يعرف طريقة التعبير المناسبة التي تكون جسر اتصال بينه وبين القراء.
الاكثر قراءة في المقال الصحفي
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)