

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية


القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي


المجموعة الجنائية


قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي


القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية


القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني


قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية


المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات


علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية
الطبيعة القانونية للتعسف في اجراءات التنفيذ
المؤلف:
محمد صباح سلمان
المصدر:
التنظيم القانوني في الإجراءات التنفيذية
الجزء والصفحة:
ص 26-39
2026-03-29
19
على الرغم من استقرار نظرية أو فكرة التعسف في التشريعات، الا ان الفقه القانوني قد اختلف في بيان وتحديد طبيعة التعسف والوصف القانوني له، وظهرت في هذا المجال عدة اتجاهات، حيث ذهب الاتجاه الأول الى اعتبار التعسف هو صورة من صور الخطأ ا التقصيري وهذا الاتجاه انقسم بدوره ايضاً الى ثلاثة آراء ، فمنهم من اعتبر التعسف هو تجاوز الحدود الحق، ومنهم من اعتبر التعسف هو الخطأ التقصيري بذاته، ومنهم من عده نوعاً خاصاً من انواع الخطأ التقصيري الخاضع لأحكام المسؤولية التقصيرية، اما الاتجاه الثاني فقد اعتبر التعسف مستقلاً عن الخطأ التقصيري، ولكل اتجاه هناك نتائج وانتقادات ايضاً سوف نعرضها وعلى النحو الآتي:
الاتجاه الاول/ التعسف هو صورة من صور الخطأ التقصيري
ظهر في هذا الاتجاه عدة آراء التي ترى بأن التعسف هو من صور الخطأ التقصيري الخاضع لأحكام المسؤولية التقصيرية، وسوف نبين هذه الآراء وكما يأتي:
حيث يرى احد الفقهاء ان التعسف يقوم على اساس فكرة الخطأ التقصيري، باعتبار الخطأ هو اساس المسؤولية عند التعسف، فهي تتناقض وبصورة واضحة مع المبادئ القانونية، وهذا الرأي يتزعمه الفقيه الفرنسي بلانيول، فالمسؤولية التقصيرية تنهض عند توافر ركن الخطأ الذي لا يتوافر عند استعمال الشخص حقه الا اذا تجاوز الشخص حدود الحق ومن ثم فأنه يعتبر عملاً غير مشروعاً، فاستعمال الشخص لحقه لا يمكن عده من قبيل التعسف ما لم يتجاوز الشخص في استعمال الحق للحدود التي رسمها له القانون، ومن ثم فأن توافر ركن الخطأ في استعمال الحق يعتبر تعسفاً، وعلى العكس من ذلك فان استعمال الشخص للحق ضمن الحدود التي منحها له القانون فلا يمكن ان يكون عمل غير مشروع، ولا يمكن اعتباره من قبيل الخطأ وهذا ما يمزج بين علم القانون وعلم الاخلاق (1) ، فلا يمكن تصور وجود التعسف مع الحق بذات الوقت، لان الاساس في العمل هو الا يكون مطابقاً وموافقاً للقانون وبذات الوقت مخالفاً له.
ووفقاً لأصحاب هذا الرأي فان التعسف يقع في تناقض، فالتعسف عندما يقع من الشخص الذي يصدر منه تصرف فأنه لا يقع عند استعماله لحقه، وانما يعد هذا الشخص متعسفاً عند تجاوزه لحدود الحق التي منحها اياه القانون (2) ، على اعتبار ان الحقوق ليست مطلقة وانما قد حددها ورسمها له القانون، ولقد اخذ بهذا الرأي قانون الموجبات والعقود اللبناني في المادة 124 منه والتي جاءت فيها يلزم بالتعويض من يضر الغير بتجاوزه اثناء استعماله لحقه حدود حسن النية او الغرض الذي من اجله منح الحق .
وحسب هذا الرأي فان نظرية التعسف تتناقض والمبادئ القانونية ونتائجها العملية للأخذ بهذه النظرية، فهي تؤدي الى الخلط واللبس بين علم القانون وعلم الاخلاق، الا ان هذا الرأي بدوره قد تعرض الى الانتقاد فاذا كان اساس التعسف مبنياً على فكرة الخطأ التقصيري، ففي هذه الحالة فان القاضي مقيد بالنصوص القانونية الخاصة بالمسؤولية التقصيرية عند ممارسته لسلطته والتي خولها القانون له اي انه لم يمنح اي وسائل جديدة عند ممارسته للسلطة، ومن ناحية أخرى فان هذا الرأي قد تعرض للنقد الآخر على اساس انه لا يوجد اي تناقض بين القواعد الاخلاقية والقواعد القانونية، لان القواعد القانونية لا يمكن اعتبارها فقط قواعد خلقية، بل قواعد مقترنة بجزاء لمن يخالفها (3) .
كما ينبغي الاشارة الى ان ما استقر عليه لدى الفقه القانوني والشرعي أنه لا يمكن الخلط بين التعسف عند استعمال الحق وتجاوز الحدود في الحق (4) ، مما له من اهمية سواء من الناحية القانونية او من ناحية الجزاء، لأن الجزاء الخاص بالتعسف يكون ذات طبيعة مزدوجة، فهو من جانب يعد جزاء وقائي يعطي للقاضي دوراً مهماً للكشف عن الانحراف عن حدود الحق وذلك عن طريق تفعيل دور القاضي في الدعوى المدنية، وهذا ما يتفق مع ما يهدف اليه قانون الاثبات العراقي والذي يعطي للقاضي سلطة تقديرية في توجيه الدعوى ابتداءً من اقامة الدعوى وتقديم الادلة المطلوبة فيها وصولاً الى الحكم العادل فيها (5) ، اما الجانب الاخر للجزاء الخاص بالتعسف فيعد جزاء ذات طابع علاجي والذي يتمثل بالمطالبة بالتعويض .
بينما يرى الفقيه الاخر (6) ، بأن التعسف يعد عملاً غير مشروع، ومن ثم يعتبر مساوياً للخطأ التقصيري، وبذلك يعتبر التعسف حسب قولهم تطبيق من تطبيقات الخطأ التقصيري الموجب للمسؤولية التقصيرية، والحجة في ذلك ان الخطأ حسب المفهوم الحديث ما هو الا انحراف عن السلوك العادي والمألوف للشخص العادي، وهذه الحقيقة ادت الى حجب ما هو سائد في القرون القديمة من مبدأ الحقوق المطلقة، وهذا ما ادى الى فرض الرقابة القانونية عند استعمال الحقوق، والذي ادى بدوره الى رفع التناقض بين الخطأ ، وهذا الرأي هو ما اخذ به الفقه والقضاء في مصر (7).
وهذا الرأي يقوم على ضرورة المساواة في المسؤولية في استعمال الحق والمسؤولية عن استعمال الرخصة، وهذه المحاولة جاءت لتوسيع فكرة الخطأ باعتباره الاساس الأول للمسؤولية المدنية التي تخضع لأحكام الخطأ القائم على اساس المواد (1382_1383) من نصوص القانون المدني الفرنسي (8) باعتبار ان القانون المدني الفرنسي يخلو من اي نظرية للتعسف الى وقتنا هذا، مما جعل اصحاب هذا الرأي يذهبون الى القول بان نظرية التعسف تقوم على التدرج من الخطأ العمدي الى الخطأ الجسيم والخطأ غير الجسيم، وهذا يعني أن التعسف بقصد الاضرار بالغير هو الخطأ من صور العمدي، اما في حالة استعمال الحق لتحقيق مصلحة اقل اهمية ولا تتناسب مع الضرر الذي يصيب الغير فهو من صور الخطأ الجسيم، اما في حالة استعمال الحق لتحقيق مصلحة غير مشروعة فهو من صور الخطأ غير الجسيم، وهذا النهج هو ما سارت عليه محكمة النقض المصرية في احدى قراراتها والتي قضت بما يأتي .... استعمال الحق يكون مشروعاً للخصم الا اذا لم يقصد به سوى الاضرار بالغير، وهو ما يدل على ان حق الدفاع حق مشروع للخصم، الا ان استعماله مقيد بأن يكون بالقدر اللازم لاقتضاء حقوقه التي يدعيها والذود عنها، فان انحرف في استعماله عما شرع له هذا الحق او تجاوزه، كان ذلك خطأ يوجب مسؤوليته عما ينشأ عنه من ضرر ..." (9).
الا ان هذا الرأي قد تعرض ايضاً الى الانتقاد على اساس انه لا يستند الى اي اساس قانوني سليم، وذلك لاختلاف محل كل من التعسف والخطأ، فمحل التعسف فهو انحراف عن الغاية المشروعة التي على اساسها يقرر القانون الحق أو المركز القانوني، اما محل الخطأ هو الاخلال بالتزام قانوني، اي ان الخطأ يتعلق بعمل غير مشروع منذ البداية، اما التعسف فقد يكون اما ابتداءً كالشخص الذي يستعمل حقه ولكنه يتعسف به كالطلاق والشفعة أو قد يكون مشروع في البداية عملاً ويصبح غير مشروعاً في مرحلة لاحقة له(10).
ومن ناحية اخرى فلا يمكن القول بتوافر الخطأ غير الجسيم في حال استعمال الشخص لحقه لتحقيق مصلحة غير مشروعة، وكيف تعرف خطورة الجسامة مما كان يستوجب على المشرع المصري ان يأخذ بالحالات الخمس كلها والتي كانت في المشروع التمهيدي للقانون المدني المصري، فالأفضل والأجدر بالمشرع المصري ان يسمي الاشياء بحقيقتها (11).
اما موقف المشرع العراقي من فكرة التعسف التي تقوم على اساس الخطأ فالمشرع العراقي وعلى غرار التشريعات الحديثة فقد تبنى نظرية التعسف من النص عليها وذلك في المادة 2/7 والتي نظمت احكام هذه النظرية حيث نصت هذه المادة والتي تكلمنا عنها سابقاً وفي موضع خاص والتي جاءت فيها "...2 ويصبح استعمال الحق غير جائز في الاحوال الاتية
أ. اذا لم يقصد بهذا الاستعمال سوى الاضرار بالغير
ب_ . اذا كانت المصالح التي يرمي هذا الاستعمال الى تحقيقها قليلة الاهمية بحيث لا تتناسب مطلقاً مع ما يصيب الغير من ضرر بسببها.
ج . اذا كانت المصالح التي يرمي هذا الاستعمال الى تحقيقها غير مشروعة" .
مفاد هذا النص أن نظرية التعسف ما هي الا تطبيق من تطبيقات الخطأ التقصيري من ناحية الشكل والمضمون (12) ، وهذا ما أكده القضاء العراقي في احدى قرارات محكمة التمييز الاتحادية والذي جاء فيه ان نظرية التعسف ماهي الا صورة من صور الخطأ التقصيري (13)، كما جاءت محكمة التمييز الاتحادية بقرار آخر لنظرية التعسف حيث قضت بأنه " اذا استعمل الشخص حقاً له ونشأ عن ذلك ضرر للغير، فأنه لا يسأل الا اذا تعسف في هذا الحق، وحيث ان محكمة الصلح (سابقاً) محكمة البداءة حالياً لم تستظهر في حكمها ركن الخطأ لذا قرر نقضه" (14)، الواضح من هذا القرار ان معياره هو معيار الخطأ، اي انه انحراف عن السلوك المألوف للشخص العادي، وهذا الانحراف هو ما يعتد به في القانون المدني العراقي في المادة 2/7 والواردة في ثلاث حالات وعلى سبيل المثال، وهي قصد الاضرار بالغير، وعدم التوافق بين مصلحة صاحب الحق والضرر الذي يسببه للغير، والحالة الثالثة وهي عدم مشروعية المصلحة المراد تحقيقها من قبل صاحب الحق الذي يستعمل حقه، وبالتالي فان الشخص الذي يستعمل حقه قاصداً ايقاع الضرر بالغير، فهو ذات معيار شخصي او ذاتي، لكونه يتعلق بنية الشخص صاحب الحق ، فإذا كانت غاية الشخص الذي يستعمل حقه هو الحاق الضرر بالغير دون تحقيق فائدة تعود له، فان هذا الشخص يعد متعسفاً في استعماله لحقه(15).
اما الرأي الثالث فالتعسف وفقاً لهذا الرأي يعد نوعاً خاصاً من انواع الخطأ التقصيري وهو ما يعرف (الخطأ المميز ) (16) ظهر هذا الرأي من اجل تلافي الانتقادات التي توجهت الى اصحاب الرأي السابق، فالتعسف حسب اعتقادهم لا يمكن اعتباره خطأ عادياً بل يعتبر نوعاً خاصاً من انواع الخطأ التقصيري الذي يربط بين الحق والغاية الاجتماعية له.
وعلى الرغم من المحاولات التي قدمها اصحاب هذا الرأي للوصول الى المعنى الصحيح للتعسف الذي يجمع بين الحق والغاية الاجتماعية له، الا انهم قد تعرضوا للنقد ايضاً، لأنهم اعتبروا التعسف صورة خاصة من صور الخطأ التقصيري، وهذا ما يجعل التعسف ينطوي تحت طائلة المسؤولية التقصيرية، لذا لابد من تقديم الانتقاد الى اصحاب هذا الرأي بما وجه من انتقاد الى الاتجاهات السابقة.
الاتجاه الثاني /ابعاد التعسف عن فكرة الخطأ التقصيري
يعد التعسف وفقاً لأصحاب هذا الاتجاه ذات طبيعة مستقلة وقائمة بذاتها ولا ترتبط بفكرة الخطأ، وذلك لأن التعسف اوسع مجالاً من الخطأ، كما ان هذا الاتجاه ظهر فيه رأيين حول التأصيل الصحيح لنظرية التعسف وعلى النحو الآتي:
حيث يرى جانب من الفقه : الى وجوب ابعاد التعسف عن فكرة الخطأ، وهو ما اجمع عليه الفقه والقضاء، بأن قاضي الموضوع له سلطة تقديرية واسعة في فهم وقائع الدعوى، دون أن يخضع لرقابة محكمة النقض عند استخلاص وقائع الدعوى، كما ان هذه السلطة التقديرية المخولة للقاضي بموجب القانون ليست مطلقة بشكل كامل وانما يتوجب على قاضي الموضوع عند استخلاصه لوقائع الدعوى ان يقوم بهذا الاستخلاص على اساس سائغ ومقبول محدد بموجب القانون، وهذا ما استقر عليه القضاء في محكمة النقض المصرية بقرارها والذي جاء فيه "اللازم في اصول الاستدلال، ان يكون الدليل الذي يعول عليه الحكم، مؤدياً الى ما رتب عليه القانون من نتائج، من غير تعسف في الاستنتاج، ولا تنافر مع حكم العقل والمنطق (17) ، كما ان القاضي الذي ينحرف في استعمال السلطة التقديرية المخولة له لفهم وقائع الدعوى، فان ذلك يعد تعسفاً في استعمال الحق، وهذا التعسف الصادر من القاضي يمكن الطعن على حكمه، لكونه قد استخلص حكماً لا يتفق مع ما هو ثابت في اوراق الدعوى (18) .
والسؤال الذي يثار لدينا هو مدى امكانية الدفع بالتعسف من عدمه؟
وللإجابة على هذا التساؤل فأننا نكون امام فرضين:
الفرض الاول / اذا كان الدفع بالتعسف في مرحلة نظر الدعوى، فان هذا الدفع لا يثير آية مشكلة، وهو ما يتفق مع القواعد العامة في قانون المرافعات اما المشكلة التي تثور في هذا الفرض هي في تحديد طبيعة الدفع بالتعسف، فعدم توافر التعسف يقتضي أن تكون هناك مصلحة مشروعة وهذا شرط اساسي وضروري لقبول أي عمل اجرائي، كونه يتعلق بالنظام العام لان الدفع بالتعسف يعتبر من الدفوع الموضوعية، والتي يمكن للخصم اثارتها في أي حالة كانت عليها الدعوى وامام محاكم اول درجة.
الفرض الثاني/ في حالة ابداء او تقديم الدفع بالتعسف امام محاكم الاستئناف أو محاكم النقض (التمييز)، فيشترط توافر المصلحة في رفع الدعوى وكذلك المصلحة في الطعن بالحكم بعد صدوره، وهذا الشرط كان قد استقر عليه الفقه، فالدفع بالتعسف لا يمكن إبداؤه وتقديمه امام محكمة الاستئناف ولا محكمة النقض، رغم انعدام مصلحة صاحب الحق ، ولكن هذا لا يعني عدم توافر مصلحته وقت صدور الحكم الذي قدم الطعن فيه، وهذا يعني انه بإمكان الخصم ان يستعمل حقه الاجرائي حتى لو انتفت مصلحة صاحب الحق ، وهذا الأمر لا يمكن أن يتم ويتحقق وهو يخالف ما جاء في القواعد القانونية والتي توجب على الخصوم وغيرهم اختصار الوقت في الاجراءات وعدم اطالة مدد النزاع، مما يساهم في سرعة حسم الدعاوى امام المحاكم وعدم تكدسها (19).
وهناك رأي آخر للفقه والذي يرى بأن نظرية التعسف مستقلة بذاتها ولكنها ترتبط في الوقت نفسه بالحق وغايته، كما ان ارتباط التعسف بالحق لا علاقة له بالخطأ التقصيري اي يقع خارج حدود المسؤولية التقصيرية مستقلاً عنها ، فالقانون اقر الحماية للحق ولصاحب الحق ايضاً ولكنها مشروطة بالالتزام بالغاية من هذا الحق فمتى ما توافر الانحراف عن هذه الغاية زالت وارتفعت الحماية عنه، فالحق هو وسيلة لغاية وليس غاية في ذاتها يقرها القانون (20).
فالتعسف يتحقق متى ما انحرف صاحب الحق في الاستعمال عن غايته المنشودة، بغض النظر عن حرصه وحيطته العادية، وهذا الاخلال يعني الخطأ بمعناه الصحيح، ومن خلاله يمكن التمييز بين فكرة الخطأ وفكرة التعسف منطقياً وقانونياً، وهذا ما يجعلنا أن نبين بأن فكرة التعسف لا تدخل ضمن دائرة المسؤولية التقصيرية، إذ يجعل منها فكرة مستقلة وقائمة بذاتها وتمثل مبدأ عام في علم القانون، تدخل ضمن نطاق النظرية العامة للحق وبصورة عامة .
وان التعسف بوصفه فكرة متعلقة بالحق على اساس غايته، فهل يتم استعماله بموجب القانون ام لا؟ ففي هذه الحالة تعتبر فكرة التعسف ملازمة لفكرة الحق، ولا يمكن النظر الى فكرة التعسف على انعزال عن فكرة الحق، لأن فكرة الحق لا يمكن ان تكتمل صياغتها من دون توافر فكرة التعسف حيث اصبحت فكرة الحق تقوم على اساس فكرة التعسف.
وبناء على ما تقدم فان هذا الاتجاه او الرأي الاخير هو الرأي الصائب والجدير بالتأييد، لكون فكرة التعسف ترتبط بفكرة الحق من حيث المصدر والمضمون والغاية لان التعسف ينافي ويناقض ما قصده المشرع أو بالأحرى يعد انحرافاً عن الغاية او الهدف الذي شرع من اجله الحق، فهو استعمال للحق على نحو يخالف ما شرع من اجله، ومن خلال ذلك يمكننا القول بأن الحق واستعماله يتوقف على توافر المصلحة المشروعة لتقرير الحق، ومن خلال ذلك يمكن تحديد سلطات صاحب الحق، وهو ما يسمى بمضمون الحق، كما ان الحق يتوقف على جوهر فكرة التعسف وهو تحقيق الغاية التي شرع استعمال الحق لأجلها، وهذا يعني ان تكييف التعسف يقوم على فكرة الحق من حيث المصدر والمضمون والغاية لوجود ترابط بين فكرة الحق وفكرة التعسف ويمكن بيانه وعلى النحو الآتي:
1_ وجود ترابط بين فكرة التعسف وفكرة الحق من ناحية المصدر
تتمثل علاقة الارتباط بين التعسف والحق بالمصلحة باعتبارها ضابطاً اساسياً للارتباط بين فكرة التعسف وفكرة الحق من حيث المصدر، فالمصلحة هي الاساس في استعمال الحق في المجال الاجرائي، وضابط يتم من خلاله تطبيق نظرية التعسف بصورة عامة، فالمصلحة هي مناط الدعوى وهو المتعارف عليه وعلى اساس ذلك فالمبدأ المعروف في قانون المرافعات لا يمكن البطلان حتى وان نص عليه مادامت الغاية من الاجراء قد تحققت (21) .
2_ وجود ترابط بين فكرة التعسف وفكرة الحق من حيث الغاية والمضمون
قلنا سابقاً بأن المصلحة هي الضابط الاساسي للعلاقة بين التعسف والحق من ناحية المصدر، فهي كذلك تعد ضابطاً للعلاقة بين الحق والتعسف من ناحية الغاية والمضمون، فعن طريق المصلحة يمكن تحديد مضمون الحق الذي يحميه القانون، فالمشرع يقوم بتحديد مجموعة من السلطات التي يخولها لكل طرف من اطراف الحق، كما ان المشرع لا يخول الافراد الحرية الكاملة في استعمال حقوقهم وانما يقيدها وفق الغاية المشروعة والتي من اجلها شرع استعمال الحقوق فالطابع الخاص للحقوق الاجرائية يبرز باعتباره وسيلة لإضفاء الحماية القضائية للحقوق الموضوعية، فهو ذات طابع خاص ومميز من ناحية التصرف والاستعمال والانتفاع به، فهو لا يعد غاية على حدٍ سواء، بل يعتبر وسيلة يمكن عن طريقها تحقيق تلك الغاية، فاستعمال هذا الحق من عدمه يتوقف على توافر المصلحة المشروعة والتي على ضوئها قرر المشرع الحقوق الاجرائية.
فمن من خلال ما تم ذكره من ان المصلحة تعتبر الضابط الاساسي وضابط الارتباط بين فكرة الحق وفكرة التعسف كما انها تمثل شرطاً اساسياً وضرورياً يتم من خلاله قبول الحقوق الاجرائية، وهذا يعني استقلالية نظرية التعسف عن نظرية الخطأ الاجرائي الذي تنهض على اساسه المسؤولية التقصيرية، وان وضوح هذا الاستقلال بين فكرة التعسف وفكرة الحق يظهر بشكل واسع في الحقوق الموضوعية، بينما في الحقوق الاجرائية فان درجة الوضوح في الاستقلال بين النظريتين يتزايد وبشكل كبير وواضح عند التعسف في الحقوق الاجرائية، فمتى ما يقوم الشخص باستعمال حقوقه الاجرائية أو يقصد القضاء من اجل تحقيق مصلحة غير مشروعة، أو بقصد تحقيق مصلحة قليلة لا يمكن ان تتناسب مع مقدار الضرر الذي يصيب الغير، بغض النظر عن قصد الشخص في تحقيق مصلحة تافهة، فهو بذلك لا يعد مرتكباً للخطاً بقدر ما انه قد ارتكب انحرافاً في الغاية عند استعمال حقه الاجرائي والتي تتحول من نطاق المشروعية الى نطاق عدم المشروعية، وهذا ما يقصد به التعسف في استعمال الحقوق الاجرائية.
ان تكييف التعسف باعتباره يمثل فكرة ومبدأ مستقلاً بذاته ولا علاقة له بالخطأ، يستمد من نظرية او فكرة الحق من ناحية مصدره ومضمونه وغايته، فهو الذي يتفق مع طبيعة التعسف في استعمال الحقوق، واعتبار المصلحة المشروعة هي الاساس والضابط العام الذي يمكن من خلاله تقوية أواصر العلاقة بين فكرة الحق وفكرة التعسف في استعمال الحقوق الاجرائية، وهذا يعني علو الافكار القانونية التي تقوم عليها نظرية التعسف وهي فكرة الحق وفكرة المصلحة(22).
ونحن بدورنا نؤيد ما ذهب اليه اصحاب الاتجاه الاخير الذي يرى بأن فكرة ونظرية التعسف فكرة علاقة لها بفكرة الخطأ الموجب للمسؤولية التقصيرية، وارتباطه بفكرة الحق من
مستقلة بذاتها حيث المصدر والمضمون والغاية وان الضابط الاساسي الذي يجمع بينهما هي المصلحة المشروعة والتي من اجلها شرعت الحقوق الاجرائية، وعلى عكس الاتجاه الأول الذي يربط فكرة التعسف بفكرة الخطأ التقصيري ويترتب على استقلالية فكرة التعسف وفقاً للتكييف السابق عدة نتائج يتوجب علينا ان نوضحها ومن اهمها:
1_ ان قانون المرافعات المدنية العراقي والمصري قد اعتبر المصلحة هي الشرط الاساس لقبول اي اجراء بصورة عامة، فهي متعلقة بالنظام العام، وهذا ما اكدته المادة 6 من قانون المرافعات المدنية العراقي والتي جاءت فيها يشترط في الدعوى ان يكون المدعى به مصلحة معلومة وحالة وممكنة ومحققة ومع ذلك فالمصلحة المحتملة تكفي ان كان هناك ما يدعو الى التخوف من الحاق الضرر بذوي الشأن، ويجوز كذلك الادعاء بحق مؤجل على ان يراعى الاجل عند الحكم به، وفي هذه الحالة يتحمل المدعى مصاريف الدعوى " ، وتقابلها المادة 3 من قانون المرافعات المدنية والتجارية المصري والتي جاءت بالمعنى نفسه كما ان كل من المشرع العراقي والمصري قد كفلوا لمحكمة الاستئناف، في نظر الدعوى الخاصة بالتعويض عن التعسف امامهما، وفقا لنصوص المواد 192،229 من قانون المرافعات المدنية العراقي والتي تقابلها بذلك المواد 270، 235 من قانون المرافعات المدنية والتجارية المصري، وطلب التعويض امام الاستئناف لا يمكن الا بطلب يقدم من قبل المضرور وعلى شكل دفاع فرعي، ويعد ذلك اقراراً مباشراً يجوز من خلالها الدفع بالتعسف في أي حال كانت عليها الدعوى، وحتى لو كانت للمرة الأولى أمام محكمة النقض (23).
كما ان انحراف القاضي عند استعماله لسلطته التقديرية المخولة بموجب القانون لفهم وقائع الدعوى فأن انحرافه هذا يعد تعسفاً في استعمال الحق المخول له، وهذا يجيز للخصوم الطعن في حكمه عن طريق الشكوى من القضاة، لذا يمكننا القول بأن التعسف يعد سبباً كافياً من اسباب الطعن في نتيجة الحكم، ولهذا الاستنتاج اهمية بارزة، لأنه يفسح المجال للمتخاصمين الطعن في الحكم الصادر من المحكمة نتيجة لانحراف القاضي في استعمال السلطة التقديرية المخولة له بموجب القانون وعلى ضوء مخالفته لما هو ثابت في اوراق الدعوى، الى جانب دعوى الشكوى من القضاة .
2_ اما بالنسبة لهذه النتيجة فهي تتعلق بالإمكانية في تقديم الدفع بالتعسف عند استعمال الحقوق الاجرائية، فمتى توافرت المصلحة المشروعة في استعمال الحقوق الاجرائية فهذا يعني انعدام التعسف، فالمصلحة كما قلنا سابقاً تعتبر شرطاً اساسياً لقبول اي عمل في المجال الاجرائي، ويشترط ان تتوافر في الدعوى مهما كانت حالتها لكونها تتعلق بالنظام العام(24).
وبذلك فحقيقة الدفع بالتعسف في استعمال الحقوق الاجرائية فأنه من الدفوع الموضوعية والتي أشرنا اليها فيما سبق، وهذه الدفوع الموضوعية يمكن ان يثيرها الخصم في اي حالة كانت عليها الدعوى، وهو ما تشترطه القواعد القانونية التي توجب الحرص في الوقت والاقتصاد في الاجراءات وعدم اشغال المحاكم بكثرة الدعاوى وتكدسها امام القضاء ، وهذا ما يشغل المحاكم بالمنازعات التي لا فائدة منها ، ولكنها تعطي للمتعسف المجال للاستمرار في تعسفه ومماطلته، وهو ما تخشاه القواعد الحديثة في قانون المرافعات(25).
3_ النتيجة هذه تتمحور حول امكانية فرض الغرامة على المتعسف والتي يفرضها المشرع نتيجة للسلوك التعسفي، كما ان الاصل لا توجد خصومة من دون طلب فالقضاء المدني هو قضاء مطلوب وليس قضاء متحرك، الا انه في حالة التعسف فيمكن للمحكمة أن تحكم على المتعسف بالغرامة نتيجة لسلوكه المتعسف في استعمال الحقوق، ووفق ما هو منصوص عليه في القانون(26). فوفقاً للمادة 3 والمادة 188 من قانون المرافعات المصري، والتي يفهم منها ان القانون قد اجاز للمحكمة ان تحكم بالغرامة على المتعسف في استعمال الحقوق الاجرائية، والأصل كما ذكرنا لا اختصام من دون طلب (27)، وهذا يعني ضرورة تقييد القاضي بطلبات الخصوم، فلا يمكن للقاضي ان يحكم في مسألة معينة من تلقاء نفسه دون ان يكون هناك طلب من صاحب المصلحة، وهو ما استقر عليه في اغلب القوانين ومنها القانون العراقي والقانون المصري.
4_ تتمحور هذه النتيجة حول امكانية رفع دعوى مستقلة يكون موضوعها التعسف في استعمال الحق من قبل من وقع عليه التعسف، وهذا يعني انه لا يمكن للمحكمة التي تنظر الدعوى ان تقضي بالتعويض عن التعسف من تلقاء نفسها ودون طلب من قبل من وقع عليه التعسف، حتى لو قامت المحكمة بفرض الغرامة على المتعسف بحسب سلطتها التلقائية لاستعمال السلطة التقديرية فالتعويض يجب أن يكون بطلب يقدم الى المحكمة المرفوعة امامها الدعوى من قبل الخصوم او من يمثلهم قانوناً أو من خلال رفع دعوى جديدة.
اذاً فالتعويض هو حق شخصي تصدره المحكمة بناءً على طلب الشخص الذي وقع عليه التعسف أو من ينوب عنه، ومن ناحية اخرى فان القضاء المدني هو قضاء مطلوب وليس تلقائياً، اي ان القاضي المتضرر من احد الخصوم والذي رفع عليه دعوى الشكوى او رد القاضي المطالبة بالتعويض وهو حق مخول له من قبل المشرع، وبذلك فأن التعويض يختلف عن الغرامة ، كون الغرامة بمثابة جزاء لردع الخصم اما التعويض فهو جبر الضرر الذي اصاب الخصم.
ان سلطة المحكمة في الحكم بالتعويض هي سلطة جوازيه، والتعسف كونه يتعلق في الواقع من الدعوى فانه يتوقف على طلب الخصوم، اما في حالة اذا كانت المحكمة قد اصدرت حكمها في الدعوى وبعدها تبين للمحكمة ان احد الخصوم قد اصابه ضرر نتيجة التعسف الذي وقع عليه من قبل الخصم الآخر، ففي هذه الحالة تنظر المحكمة الى موضوع الطعن في الحكم، فاذا كان الطعن لا يزال ممكناً، فيحق لمن وقع عليه تعسف ان يطعن في الحكم الصادر مع كـ كفالة لحقه في تقديم طلب للتعويض ويستند في ذلك الى التعسف في استعمال الحقوق الاجرائية، وفي حالة انتهاء ميعاد الطعن وانقضائه، فهنا يمكنه رفع دعوى مستقلة لأثبات التعسف في استعمال الحق وفقاً للقواعد العامة المنصوص عليها في القانون، كما ان له الحق في المطالبة بإيقاع الجزاء الاجرائي (الغرامة) على من صدر منه التعسف في استعماله لحقه مما سبب له ضرراً، فضلاً عن حقه في المطالبة بالتعويض عن التعسف في استعمال الحق، وكفالة حقه في الجزاء العيني، كتصحيح الاجراء القضائي أو رفضه والذي صدر وفقاً لإجراءات تعسفية (28)
وبالإضافة الى ما ذكرناه من جواز الحكم بالغرامة تلقائياً بناء على سلطة القاضي التقديرية التي خولها له القانون، وذلك في حالات معينة والتي يتبين للمحكمة عدم توافر المصلحة المشروعة التي اشترطها القانون كشرط اساسي لقبول اي عمل في المجال الاجرائي، فالنتيجة الاهم في هذا الموضوع هو بإمكان من اصابه ضرر نتيجة للتعسف في استعمال الحق والذي صدر من الخصم بسبب انعدام الغاية التي شرع حقه من اجلها ان يقوم برفع دعوى وبصورة مستقلة يكون موضوعها التعسف يطلب فيها اثبات تعسف خصمه، والتعويض في هذه الحالة لا تثيره المحكمة من تلقاء نفسها لان القضاء المدني قضاء مطلوب وليس تلقائي ومتحرك(29) .
وعلى ذلك وبعد خوضنا بموضوع الطبيعة القانونية للتعسف وتكييفه، وما ترتب على ذلك من نتائج مهمة، وتمييزه عن فكرة الخطأ الموجب لأحكام المسؤولية التقصيرية، وما له من اهمية كبيرة في امكانية رفع دعوى مستقلة خاصة بالتعسف في استعمال الحقوق الاجرائية، فالتعسف لا يقتصر على مجرد الطعن في الحكم كما هو الحال في نظرية الخطأ، بل يتجاوز ذلك من خلال اقامة دعوى يكون موضوعها الاساسي اثبات التعسف الصادر من احد الخصوم، وطلب التعويض عنه او طلب تصحيح ما يترتب على هذا الاجراء التعسفي سواء رفضه او ابطاله او اعادة الحال الى ما كانت عليه سابقاً .
_________
1- د. فتحي الدريني، نظرية التعسف في استعمال الحق في الفقه الإسلامي، ط2، مؤسسة الرسالة، بيروت، 1977، ص 314_315
2- حسن عواد مطرود فكرة التعسف في المجال الاجرائي، دراسة مقارنة دار الجامعة الجديدة للنشر، كلية الحقوق جامعة الاسكندرية 2020، ص 27 .
3- د. علي علي سليمان النظرية العامة للالتزام مصادر الالتزام في القانون المدني، ط8، ديوان المطبوعات الجامعية، الجزائر، 2008، ص 216 .
4- علي عبيد الحديدي، التعسف في استعمال الحق الإجرائي في الدعوى المدنية، وتطبيقاته العلمية في القانون المقارن ط1 المؤسسة الحديثة للكتب لبنان 2015 ، ص84
5- المادة 1 من قانون الاثبات العراقي المرقم 107 لسنة 1979 المعدل والتي جاءت فيها " توسيع، سلطة القاضي في توجيه الدعوى وما يتعلق بها من ادلة بما يكفل التطبيق السليم لأحكام القانون وصولاً الى الحكم العادل في القضية المنظورة " .
6- شوقي بناس، نظرية الحق في القانون الجزائري دراسة مقارنة بأحكام الفقه الاسلامي والتشريع المصري، دار النشر الخلدونية، ص711.
7- يجب التجرد من الظروف التاريخية عند تأصيل أي مبدأ قانوني، بحيث لا يكون له أي تأثير في تحديد طبيعته القانونية، ينظر : د. حسن كيرة، اصول القانون، دار المعارف المصرية، ط2، 1958، ص403، د. ايمن إبراهيم عبد الخالق العشماوي، تطور مفهوم الخطأ كأساس للمسؤولية المدنية، أطروحة دكتوراه، جامعة عين الشمس، 1998، ص 39 وما بعدها.
8- ينظر المادة 204 من القانون المدني العراقي، والمادة 163 من القانون المدني المصري.
9- نقض مدني مصري في الطعن المرقم 132 بجلسة 15 يناير 1989.
10- ينظر: د. عيسوي احمد عيسوي، نظرية التعسف في استعمال الحق في الفقه الاسلامي، جلة العلوم القانونية والاقتصادية 1963 ، ص31.
11- د. احمد ابراهيم عبدالتواب النظرية العامة للتعسف في استعمال الحق الاجرائي، دار النهضة العربية 2006، ص 475.
12- د. محمد صبري السعدي الواضح في شرح القانون المدني، النظرية العامة للالتزامات، مصادر الالتزام، دار الهدى، 2011 ، ص47، د. سعدون ناجي القشطيني شرح احكام المرافعات، ج 1، ط2، مطبعة المعارف، بغداد، 1976، ص 102.
13- قرار محكمة التمييز الاتحادية (محكمة التمييز العراقية سابقاً) المرقم 981 / حقوقية / 1956 المؤرخ 1959/12/12
14- قرار محكمة التمييز الاتحادية (محكمة التمييز العراقية سابقاً) المرقم 1258 / مدنية ثالثة /1972 بتاريخ 1973/5/20 النشرة القضائية، العدد الثاني السنة الرابعة، ص 120.
15- د. محمد رأفت عثمان، التعسف في استعمال الحق في الشريعة الاسلامية مجلة الشريعة والقانون، 2016/6/8، ص 230.
16- علي عبيد الحديدي، التعسف في استعمال الحق الإجرائي في الدعوى المدنية، وتطبيقاته العلمية في القانون المقارن ط1 المؤسسة الحديثة للكتب لبنان 2015، ص86.
17- نقض مدني الطعن رقم 307 بجلسة 1994/12/25 ، نقض مدني الطعن رقم 6776 بجلسة 1993/6/26 .
18- ينظر : د. احمد ابراهيم عبدالتواب النظرية العامة للتعسف في استعمال الحق الاجرائي، دار النهضة العربية 2006، ص491_492 .
19- د. نبيل اسماعيل عمر الهدر الاجرائي واقتصاديات الخصومة، دار الجامعة الجديدة، 1999، البند 15، ص 27.
20- ينظر : د. محمد زكي عبد البر ، لا ضرر ولا ضرار ونظرية التعسف في استعمال الحق، بحث منشور في مجلة القانون والاقتصاد، بلا عدد، 1986، ص 50.
21- ينظر: المادة 2 من قانون المرافعات المصري والمادة 27 من قانون المرافعات العراقي.
22- علي عبيد الحديدي، التعسف في استعمال الحق الإجرائي في الدعوى المدنية، وتطبيقاته العلمية في القانون المقارن ط1 المؤسسة الحديثة للكتب لبنان 2015 ، ص89.
23- د. احمد ابراهيم عبدالتواب النظرية العامة للتعسف في استعمال الحق الاجرائي، دار النهضة العربية 2006، ص492.
24- د. احمد السيد صاوي الوسيط في شرح قانون المرافعات المدنية والتجارية، دار النهضة العربية، 2000، البند 95، ص 189_191
25- نصت المادة 5 من قانون الاثبات العراقي المرقم والتي جاءت فيها " القضاء ساحة للعدل والإحقاق الحق مما يقتضي صيانته من العبث والاساءة ويوجب على المتخاصمين ومن ينوب عليهم الالتزام بإحكام القانون وبمبدأ حسن النية في تقديم الادلة والا عرض المخالف نفسه للعقوبة " .
26- ينظر: المواد 37 ، 51 من قانون الاثبات العراقي والمواد ،4/96 ، 291 من قانون المرافعات العراقي، والمواد 3 188 من قانون المرافعات المصري والمواد ،1/32 ،559 581، 628 من قانون المرافعات الفرنسي، وكذلك المادة 11 من قانون اصول المحاكمات المدنية اللبناني .
27- د. احمد السيد صاوي الوسيط في شرح قانون المرافعات المدنية والتجارية، دار النهضة العربية، 2000، البند 183، ص273؛ د. نبيل عمر، اصول قانون المرافعات دار الجامعة الجديدة 2010، البند 318؛ د. ابراهيم امين النفياوي انعكاسات القواعد الاجرائية على اداء العدالة، دار النهضة العربية 2000 ، البند ،62، ص73 . ينظر : د. احمد ابراهيم عبدالتواب النظرية العامة للتعسف في استعمال الحق الاجرائي، دار النهضة العربية 2006 ، ص492.
28- علي عبيد الحديدي، التعسف في استعمال الحق الإجرائي في الدعوى المدنية، وتطبيقاته العلمية في القانون المقارن ط1 المؤسسة الحديثة للكتب لبنان 2015 ، ص 91 .
29- د. احمد ابراهيم عبدالتواب النظرية العامة للتعسف في استعمال الحق الاجرائي، دار النهضة العربية 2006،ص493 وما بعدها.
الاكثر قراءة في قانون التنفيذ
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)