
تاريخ الفيزياء

علماء الفيزياء


الفيزياء الكلاسيكية

الميكانيك

الديناميكا الحرارية


الكهربائية والمغناطيسية

الكهربائية

المغناطيسية

الكهرومغناطيسية


علم البصريات

تاريخ علم البصريات

الضوء

مواضيع عامة في علم البصريات

الصوت


الفيزياء الحديثة


النظرية النسبية

النظرية النسبية الخاصة

النظرية النسبية العامة

مواضيع عامة في النظرية النسبية

ميكانيكا الكم

الفيزياء الذرية

الفيزياء الجزيئية


الفيزياء النووية

مواضيع عامة في الفيزياء النووية

النشاط الاشعاعي


فيزياء الحالة الصلبة

الموصلات

أشباه الموصلات

العوازل

مواضيع عامة في الفيزياء الصلبة

فيزياء الجوامد


الليزر

أنواع الليزر

بعض تطبيقات الليزر

مواضيع عامة في الليزر


علم الفلك

تاريخ وعلماء علم الفلك

الثقوب السوداء


المجموعة الشمسية

الشمس

كوكب عطارد

كوكب الزهرة

كوكب الأرض

كوكب المريخ

كوكب المشتري

كوكب زحل

كوكب أورانوس

كوكب نبتون

كوكب بلوتو

القمر

كواكب ومواضيع اخرى

مواضيع عامة في علم الفلك

النجوم

البلازما

الألكترونيات

خواص المادة


الطاقة البديلة

الطاقة الشمسية

مواضيع عامة في الطاقة البديلة

المد والجزر

فيزياء الجسيمات


الفيزياء والعلوم الأخرى

الفيزياء الكيميائية

الفيزياء الرياضية

الفيزياء الحيوية

الفيزياء والفلسفة

الفيزياء العامة


مواضيع عامة في الفيزياء

تجارب فيزيائية

مصطلحات وتعاريف فيزيائية

وحدات القياس الفيزيائية

طرائف الفيزياء

مواضيع اخرى
تزويد النجوم بالطاقة: الانكماش بفعل الجاذبية
المؤلف:
إيما تشابمان
المصدر:
الضوء الأول
الجزء والصفحة:
ص74
2026-03-30
31
دعونا نقدم المتسابق الأول لدينا الجاذبية هي إحدى القوى الأربع الأساسية في الكون. أما القوى الأخرى، فهي القوى التي تتحكم في التفاعلات النووية والقوة الكهرومغناطيسية التي تعمل بين الجسيمات المشحونة، وتتفاوت من حيث القوة والضعف. الجاذبية عبارة عن قوة جاذبة توجد بين أي جسمين لهما كتلة. كلما زادت كتلة الجسم، زادت قوة الجاذبية التي يؤثر بها في الأجسام الأخرى. في الاستخدام اليومي، نميل إلى استخدام كلمة «ضخم» للإشارة إلى شيء كبير الحجم، ولكن من الناحية العلمية يتعلق الأمر بكمية المادة التي يتكون منها جسم ما بصرف النظر عن حجمه. على سبيل المثال، تزيد كتلة الكرة الزجاجية الصغيرة (بلي الأطفال) عن كتلة كرة البينج بونج، مع أنها أصغر حجمًا. تشكلت سحابة الغاز في بداية الكون من مجموعة من ذرات الهيدروجين الطليقة، وربما كانت تصاحبها ذرة أثقل منها مثل ذرة الهيليوم. إذا تتبعنا إحدى ذرات الهيدروجين في هذه السحابة، فسنجد أنها تتعرض لجاذبية ضعيفة من كل ذرة أخرى في السحابة. وسوف تلغي قوى الجاذبية هذه تأثير بعضها على بعض حتى تشعر الذرة بقوة كلية تجذبها نحو مركز كتلة السحابة. إذا كانت الذرة تتحرك بسرعة منخفضة، فإنها يكون لديها ما نطلق عليه «طاقة حركية منخفضة». وهذا يعني أنها لا تملك الطاقة اللازمة لمقاومة قوة الجاذبية تلك تماما مثلما لا يملك الإنسان الطاقة اللازمة لمقاومة جاذبية الأرض والانطلاق إلى القمر. ولذلك، تقترب الذرة من مركز السحابة. تتمتع الذرة ذات الطاقة الحركية الكبيرة بكمية طاقة كافية لمقاومة قوة الجاذبية تلك ويمكنها الاستمرار في طريقها والإفلات من السحابة. إذا لم تتمكن معظم الذرات من مقاومة قوة الجاذبية الكلية للسحابة، فإننا نقول إن السحابة عبارة عن نظام مقيَّد بفعل الجاذبية. وعلى النقيض، إذا كانت معظم الذرات تتمتع بقدر كبير من الطاقة الحركية ويمكنها الإفلات من قوة الجاذبية، فإننا نقول إن السحابة غير مقيدة بفعل الجاذبية. ومن غير المرجح أن تظل على هيئتها كسحابة لفترة طويلة.
يمكننا تعميق فهمنا لتأثيرات الجاذبية من خلال التفكير في التسارع والطاقة. فعند تطبيق قوة على جسم ساكن، فإنه يتحرك. ويؤدي ذلك إلى تغيير في السرعة أو التسارع. على سبيل المثال، يبلغ التسارع الناجم عن الجاذبية الأرضية9.81 م2/ث. وهذا يعني أنه في غياب العوامل المعقدة مثل مقاومة الرياح، فإن الجسم الذي يسقط من ارتفاع فوق سطح الأرض سيتسارع نحو الأرض مكتسبا سرعة تبلغ 9,81 أمتار في الثانية، كل ثانية. وكلما زاد تسارع الجسم، زادت القوة التي يتعرض لها. دعونا نتخيل ظهور حوت فجأة على ارتفاع عدة أميال فوق سطح الأرض كما فعل دوجلاس آدامز في كتابه «دليل المسافر إلى المجرة». «هذا ليس مكانًا طبيعيًا يمكن أن يأهله الحوت، ولم يكن لدى هذا المخلوق البريء المسكين سوى القليل من الوقت للتأقلم مع هويته كحوت قبل أن يضطر إلى التصالح مع حقيقة أنه لم يعد حوتًا بعد الآن.» الحوت الساكن دون حركة الذي يظهر على ارتفاع كيلومتر واحد (0,62 ميل) فوق الأرض سيجد نفسه يخضع لقوة جاذبية الأرض، وسيتسارع نحو الأرض، ويصطدم بها بسرعة تبلغ حوالي 140 مترا في الثانية، أو 310 أميال في الساعة. وإذا أجرينا التجربة نفسها ( مع حوت آخر) فوق سطح الشمس الأضخم بكثير، حيث تبلغ قوة الجاذبية حوالي 274م2 / ث، فإن الحوت سيواجه حينها مصيرا محمومًا بسرعة تزيد كثيرًا عن 740 م/ ث. ومع ذلك، لنصدق القول، لن توجد أرض يرتطم بها، وإنما ما يشبه نقطة تبخر ... ولكن في كلتا الحالتين سيحدث ذلك بسرعة كبيرة. تعمل الجاذبية على تسارع الأجسام بالقدر نفسه، ومن ثُم، بتجاهل مقاومة الرياح، إذا أسقطت مطرقة وريشة في اللحظة نفسها، فسوف تصطدمان بالأرض في آن واحد. يصعب فعل ذلك على الأرض؛ لأن مقاومة الرياح ستتآمر ضد مساحة سطح الريشة الأكبر لإبطاء سرعتها مقارنة بسرعة المطرقة أجرت وكالة ناسا، التي كانت على استعداد دائمًا لإجراء مثل هذه التجارب الممتعة هذه التجربة على القمر عام 1971، وبمشاهدة الفيديو، يمكنك ملاحظة أن الريشة والمطرقة تسقطان بالفعل على سطح القمر في الوقت نفسه.
يمكننا أن نرى العلاقة بين القوة والتسارع ... ولكن ماذا عن الطاقة؟ عندما تنتج حركة عن قوة الجسم، فإن طاقته تتغير قد يكتسب الجسم طاقة حركية (متحركة) ويتحرك بمعدل أسرع؛ وقد يكتسب ارتفاعًا، فيؤدي ذلك إلى اكتسابه طاقة وضع الجاذبية. وقد يقاوم قوة الاحتكاك، ويفقد الطاقة الحركية ويكتسب طاقة حرارية (الطاقة التي تنشأ عندما تتحرك الذرات والجزيئات بمعدل أسرع بسبب ارتفاع درجة الحرارة مع ارتفاع درجة حرارة سطح التلامس. ولذلك، يتعين على المشاركين في لعبة شد الحبل العملاقة في مدينة ناها، البالغ عددهم 15 ألف مشارك، أن يبذلوا قدرًا. هائلًا من الطاقة في شد الحبل فهم سيفقدون بعض الطاقة الكيميائية المخزنة من وجبة الإفطار على شكل طاقة حرارية، حيث ترتفع حرارة عضلاتهم مع زيادة الجهد المبذول. وستُنقل بعض الطاقة إلى الحبل، مما يؤدي إلى تشوه شكله وشحنه بكمية صغيرة من الطاقة المرنة. وفي لعبة شد الحبل، يمكن أن يكون عدم مراعاة عملية انتقال تلك الطاقة المرنة الأخيرة خطأ فادحا وتكتسب الأربطة المرنة «مرونتها بسبب ما لديها من قدرة كبيرة على تخزين الطاقة المرنة فعندما تتشوَّه، تستخدم كل تلك الطاقة المخزنة لتعود أدراجها. وعندما يُستخدم حبل غير مناسب في لعبة شد الحبل، يمكن أن يحدث ارتداد مماثل. على سبيل المثال، يمكن لحبل النايلون تخزين كمية كبيرة من الطاقة المرنة. وفي حال تعرض الحبل لمستوى ضغط كافٍ، أثناء لعبة شد الحبل على سبيل المثال، فسيطلق الحبل كل تلك الطاقة عند ارتداده مرة أخرى في عام 1997 في تايوان، استخدم 1600 مشارك حبلًا من النايلون يبلغ سمكه 5 سم (بوصتين) في لعبة شد الحبل. ونظرًا إلى عدم ملاءمة هذا الحبل للمهمة، انقطع الحبل وارتد، مما أدى إلى قطع ذراع اثنين من المشاركين. أما حبل مدينة ناها، فهو مصنوع من قش الأرز ومجدول بحيث إنه عندما انقطع الحبل بالفعل أثناء اللعب لأول مرة في عام 2019 لم يُبلغ عن وقوع أي إصابات وانتهت المباراة بالتعادل.
في الكون المادي، لا بد من الحفاظ على الطاقة فالطاقة لا تفنى ولا تُستحدث من العدم، ولكن يمكن فقط تحويلها من صورة إلى أخرى. ولذا يُعَدُّ قانون حفظ الطاقة ضروريا ليس فقط لفهم كيف تتشكَّل النجوم، بل لمعرفة كيف تنجو ثم تموت في النهاية. كما أنه يفسر هلاك الحوت بسرعة فائقة فالحوت الذي كان يحوم عاليًا فوق سطح الكوكب، كان يتمتع بقدر كبير مما نسميه طاقة وضع الجاذبية. ولكي يرتفع الحوت فوق سطح الأرض بمقدار كيلومتر واحد، لا بد من توفير كمية كبيرة جدا من الطاقة لمقاومة الجاذبية. فكّر في مقدار الطاقة التي تحتاج إليها للقفز سنتيمترًا واحدًا عن سطح الأرض. فكّر الآن في مقدار الطاقة التي تحتاج إليها للقفز مسافة 20سم (8 بوصات) عن سطح الأرض. إذا كنت تريد القفز مسافة مترين (6,5 أقدام) عن سطح الأرض، فستحتاج إلى طاقة خارجية، على سبيل المثال من شخص آخر يستخدم طاقته المخزنة لرفعك أثناء القفز. طوال المدة التي تستغرقها في القفز أنت تقاوم قوة الجاذبية الخاصة بالأرض. عند الوصول إلى أبعد نقطة أثناء قفزتك تتحوّل كل تلك الطاقة الكيميائية الموجودة في ساقيك إلى طاقة وضع الجاذبية، التي تتحول بعد ذلك إلى طاقة حركية عندما تعود إلى سطح الأرض. عندما يظهر الحوت على ارتفاع كيلومتر واحد فوق سطح الأرض، يكتسب طاقة وضع الجاذبية حسب موقعه فوق الأرض. وعندما يسقط الحوت، تتحول طاقة وضع الجاذبية إلى طاقة حركية؛ حيث يتحرك الحوت على نحو متسارع. حتى يرتطم بسطح الأرض. إن طاقة وضع الجاذبية التي اكتسبها الحوت في بداية هذه التجربة ستتحول بالكامل تقريبًا إلى طاقة حركية. وفي الظروف المثالية، سيكون التحول كليًّا، لكن ما يحدث في واقع الأمر أن الحوت سيتعرض لمقاومة الهواء، مما يؤدي إلى الاحتكاك بالجزيئات الموجودة في الغلاف الجوي المحيط، وهو ما يتسبب بدوره في زيادة درجة حرارة تلك الجزيئات بمعدل طفيف جدًّا وتحويل جزء من طاقة وضع الجاذبية إلى طاقة حرارية. عند تغيير طاقة أحد عناصر النظام، عن طريق زيادة ارتفاع جسم. فوق سطح الأرض على سبيل المثال، فلا بد من توفير الطاقة اللازمة لذلك من مكان ما. وعلى النقيض، إذا قل ارتفاع جسم ما، وقل بالتبعية مقدار طاقة وضع الجاذبية فيه، فلا بد أن تنتقل هذه الطاقة إلى مكان ما؛ فلا يمكن أن تختفي ببساطة.
عندما تنكمش سحابة ذرات الهيدروجين لدينا تحت تأثير قوى الجاذبية مجتمعة، فإن طاقة وضع الجاذبية الخاصة بها تتناقص. وتقترب كل ذرة من مركز السحابة، كأنها حوت صغير يندفع نحو الأرض. تتسارع الذرات نحو المركز وتحتك بعضها ببعض بشكل أكبر، مما يؤدي إلى توليد الكثير من الطاقة الحرارية. تزداد سرعة تحرك الذرات والجزيئات، وتزداد طاقتها الحركية ونفقد بعض الطاقة في صورة طاقة إشعاعية: حيث تهرب الفوتونات من السحابة، مُصدرة ضوءًا وحرارة. يمثل هذا الأمر مرحلة النجوم الأولى؛ أي مرحلة النجم الجنين. إنها بدايات تكون النجوم، لكننا لم نصل إلى هذه المرحلة بشكل كامل بعد.
لكن مهلا ... أليست النجوم معروفة بأنها تصدر حرارة وضوءا؟ هل هذا يعني أننا صنعنا نجمًا بالفعل بمجرد تعريض سحابة من الهيدروجين لتأثير الجاذبية؟ في أوائل القرن العشرين، عندما كان علماء الفلك يحاولون معرفة السبب الذي يجعل الشمس تشرق، اقترحوا فكرة أن الانكماش الجذبي وحده هو المسئول عن الحرارة والضوء المنبعثين من الشمس. وهنا يظهر السؤال التالي: إذا أطلقت سحابة طاقة على شكل ضوء وحرارة أثناء انكماشها، فهل هذا يحدد ماهية النجوم؟ المشكلة في هذه الفكرة . أن هي الانهيار يحدث بسرعة كبيرة للغاية. ولا يمكن للشمس أن تطلق الطاقة بهذه الطريقة إلا لعشرات الملايين من السنين قبل أن تصل إلى مرحلة لا يمكنها الانكماش بعدها. وهذه فترة طويلة ولكنها أقصر بكثير من أن تتوافق مع الأدلة الجيولوجية التي تثبت أن عُمر الأرض، ومن ثم الشمس ، يبلغ مليارات السنين.
حتى الآن لعبة شد الحبل التي تحدثنا عنها أحادية الجانب إلى حد كبير. فالجاذبية تدفع بلا هوادة إلى الأسفل، وتضغط الهيدروجين. وفي حالة سُحب الغاز غير المحظوظة، يتزايد مستوى ضغط الغاز على نحو لا يمكن مقاومته، وتتبدد سحابة الغاز. ويستمر الانهيار في حالة تلك السحب التي بإمكانها أن تنهار، وتنبعث منها الحرارة والضوء؛ ولكن لا يمكن أن يكون هذا هو مجمل القصة فحسب، وإلا لكانت الشمس قد توقفت عن إصدار الضوء بعد 10 ملايين سنة من نشأتها. فالضغط يأخذ في الازدياد في مركز السحابة حتى تصبح الذرات نشطة بما يكفي لبدء نوع جديد من التفاعل.
الاكثر قراءة في النجوم
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)