

النبي الأعظم محمد بن عبد الله


أسرة النبي (صلى الله عليه وآله)

آبائه

زوجاته واولاده

الولادة والنشأة

حاله قبل البعثة

حاله بعد البعثة

حاله بعد الهجرة

شهادة النبي وآخر الأيام

التراث النبوي الشريف

معجزاته

قضايا عامة


الإمام علي بن أبي طالب

الولادة والنشأة

مناقب أمير المؤمنين (عليه السّلام)


حياة الامام علي (عليه السّلام) و أحواله

حياته في زمن النبي (صلى الله عليه وآله)

حياته في عهد الخلفاء الثلاثة

بيعته و ماجرى في حكمه

أولاد الامام علي (عليه السلام) و زوجاته

شهادة أمير المؤمنين والأيام الأخيرة

التراث العلوي الشريف

قضايا عامة


السيدة فاطمة الزهراء

الولادة والنشأة

مناقبها

شهادتها والأيام الأخيرة

التراث الفاطمي الشريف

قضايا عامة


الإمام الحسن بن علي المجتبى

الولادة والنشأة

مناقب الإمام الحسن (عليه السّلام)

التراث الحسني الشريف

صلح الامام الحسن (عليه السّلام)

أولاد الامام الحسن (عليه السلام) و زوجاته

شهادة الإمام الحسن والأيام الأخيرة

قضايا عامة


الإمام الحسين بن علي الشهيد

الولادة والنشأة

مناقب الإمام الحسين (عليه السّلام)

الأحداث ما قبل عاشوراء

استشهاد الإمام الحسين (عليه السّلام) ويوم عاشوراء

الأحداث ما بعد عاشوراء

التراث الحسينيّ الشريف

قضايا عامة


الإمام علي بن الحسين السجّاد

الولادة والنشأة

مناقب الإمام السجّاد (عليه السّلام)

شهادة الإمام السجّاد (عليه السّلام)

التراث السجّاديّ الشريف

قضايا عامة


الإمام محمد بن علي الباقر

الولادة والنشأة

مناقب الإمام الباقر (عليه السلام)

شهادة الامام الباقر (عليه السلام)

التراث الباقريّ الشريف

قضايا عامة


الإمام جعفر بن محمد الصادق

الولادة والنشأة

مناقب الإمام الصادق (عليه السلام)

شهادة الإمام الصادق (عليه السلام)

التراث الصادقيّ الشريف

قضايا عامة


الإمام موسى بن جعفر الكاظم

الولادة والنشأة

مناقب الإمام الكاظم (عليه السلام)

شهادة الإمام الكاظم (عليه السلام)

التراث الكاظميّ الشريف

قضايا عامة


الإمام علي بن موسى الرّضا

الولادة والنشأة

مناقب الإمام الرضا (عليه السّلام)

موقفه السياسي وولاية العهد

شهادة الإمام الرضا والأيام الأخيرة

التراث الرضوي الشريف

قضايا عامة


الإمام محمد بن علي الجواد

الولادة والنشأة

مناقب الإمام محمد الجواد (عليه السّلام)

شهادة الإمام محمد الجواد (عليه السّلام)

التراث الجواديّ الشريف

قضايا عامة


الإمام علي بن محمد الهادي

الولادة والنشأة

مناقب الإمام علي الهادي (عليه السّلام)

شهادة الإمام علي الهادي (عليه السّلام)

التراث الهاديّ الشريف

قضايا عامة


الإمام الحسن بن علي العسكري

الولادة والنشأة

مناقب الإمام الحسن العسكري (عليه السّلام)

شهادة الإمام الحسن العسكري (عليه السّلام)

التراث العسكري الشريف

قضايا عامة


الإمام محمد بن الحسن المهدي

الولادة والنشأة

خصائصه ومناقبه


الغيبة الصغرى

السفراء الاربعة


الغيبة الكبرى

علامات الظهور

تكاليف المؤمنين في الغيبة الكبرى

مشاهدة الإمام المهدي (ع)

الدولة المهدوية

قضايا عامة
ممّا روي عن الأئمة في شهادة الإمام الحسين "ع"
المؤلف:
السيد محمد هادي الميلاني
المصدر:
قادتنا كيف نعرفهم
الجزء والصفحة:
ج3، ص632-647
2026-04-14
60
روى الحضرمي الشافعي باسناده عن الربيع بن المنذر عن أبيه قال : " كان الحسين بن علي رضي الله عنهما يقول : من دمعت عيناه فينا دمعة أو قطرت عيناه فينا قطرة آتاه الله - وفي رواية بوّأه الله - الجنة "[1].
روى الشيخ الطوسي باسناده عن الربيع بن المنذر عن أبيه عن الحسين ابن علي عليه السّلام قال : " ما من عبد قطرت عيناه فينا قطرة أو دمعت عيناه فينا دمعة إلاّ بوأه الله في الجنة حقباً ، قال أحمد بن يحيى الأزدي : فرأيت الحسين بن علي في المنام : فقلت : حدثني مخول بن إبراهيم عن الربيع بن المنذر عن أبيه عنك أنك قلت : ما من عبد قطرت عيناه فينا قطرة أو دمعت عيناه فينا دمعة إلاّ بوّأه الله بها في الجنة حقباً قال : نعم قلت ، سقط الاسناد بيني وبينك " .
روى الصدوق باسناده عن إبراهيم بن أبي محمود قال : " قال الرضا عليه السّلام : إنّ المحرم شهر كان أهل الجاهلية يحرمون فيه القتال فاستحلت فيه دماؤنا وهتك فيه حرمتنا ، وسبي فيه ذرارينا ونساؤنا ، وأضرمت النيران في مضاربنا ، وانتهب ما فيها من ثقلنا ، ولم ترع لرسول الله حرمة في أمرنا . إنّ يوم الحسين أقرح جفوننا وأسبل دموعنا وأذل عزيزنا بأرض كرب وبلاء وأورثنا الكرب والبلاء إلى يوم الانقضاء ، فعلى مثل الحسين فليبك الباكون فان البكاء عليه يحط الذنوب العظام ، ثم قال : كان أبي إذا دخل شهر المحرم لا يُرى ضاحكاً وكانت الكآبة تغلب عليه حتى يمضي منه عشرة أيام ، فإذا كان يوم العاشر كان ذلك اليوم يوم مصيبة وحزنه وبكائه ويقول : هو اليوم الذي قتل فيه الحسين "[2].
وروى باسناده عن الريان بن شبيب ، قال : " دخلت على الرضا عليه السّلام في أول يوم من المحرم ، فقال لي : يا ابن شبيب أصائم أنت ؟ فقلت : لا ، فقال إن هذا اليوم هو اليوم الذي دعا فيه زكريا ربه عزّوجل فقال : ( رَبِّ هَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاء ) فاستجاب الله له وأمر الملائكة فنادت زكريا وهو قائم يصلي في المحراب ( أَنَّ اللّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى ) فمن صام هذا اليوم ، ثم دعا الله عزّوجل استجاب الله له كما استجاب لزكريا ثم قال : يا ابن شبيب إنّ المحرم هو الشهر الذي كان أهل الجاهلية فيما مضى يحرمون فيه الظلم والقتال لحرمته ، فما عرفت هذه الأمة حرمة شهرها ولا حرمة نبيها صلّى الله عليه وآله وسلّم ، لقد قتلوا في هذا الشهر ذريته وسبوا نساءه وانتهبوا ثقله فلا غفر الله لهم ذلك أبداً ، يا ابن شبيب إنّ كنت باكياً لشئ فابك للحسين بن علي بن أبي طالب عليه السّلام فإنه ذبح كما يذبح الكبش ، وقتل معه من أهل بيته ثمانية عشر رجلا ما لهم في الأرض شبيهون ، ولقد بكت السماوات السبع والأرضون لقتله ، ولقد نزل إلى الأرض من الملائكة أربعة آلاف لنصره فوجدوه قد قتل ، فهم عند قبره شعث غبر إلى أن يقوم القائم فيكونون من أنصاره وشعارهم : يا لثارات الحسين . يا ابن شبيب لقد حدثني أبي عن أبيه عن جده عليه السّلام إنّه لما قتل الحسين جدي صلوات الله عليه مطرت السماء دماً وتراباً أحمر . يا ابن شبيب إنّ بكيت على الحسين عليه السّلام حتى تصير دموعك على خديك غفر الله لك كل ذنب أذنبته صغيراً كان أو كبيراً ، قليلا كان أو كثيراً . يا ابن شبيب إنّ سرك أن تلقى الله عزّوجل ولا ذنب عليك فزر الحسين عليه السّلام . يا ابن شبيب إنّ سرك أن تسكن الغرف المبنية في الجنة مع النبي وآله صلوات الله عليه فالعن قتلة الحسين . يا ابن شبيب إنّ سرك أن يكون لك من الثواب مثل ما لمن استشهد مع الحسين عليه السّلام فقل متى ما ذكرته : يا ليتني كنت معهم فأفوز فوزاً عظيماً . يا ابن شبيب إنّ سرك أن تكون معنا في الدرجات العلى من الجنان فاحزن لحزننا ، وافرح لفرحنا وعليك بولايتنا فلو أن رجلا تولى حجراً لحشره الله معه يوم القيامة "[3].
وروى المجلسي بإسناده عن عبد الملك قال : " سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن صوم تاسوعا وعاشورا من شهر المحرم ، فقال : تاسوعا يوم حوصر فيه الحسين وأصحابه بكربلا ، واجتمع عليه خيل أهل الشام وأناخوا عليه ، وفرح ابن مرجانة وعمر بن سعد بتوافر الخيل وكثرتها ، واستضعفوا فيه الحسين وأصحابه وأيقنوا أنه لا يأتي الحسين ناصر ولا يمدّهُ أهل العراق ، بأبي المستضعف الغريب .
ثم قال : وأما يوم عاشورا فيوم أصيب فيه الحسين صريعاً بين أصحابه ، وأصحابه حوله صرعى عراة ، أفصوم يكون في ذلك اليوم ؟ كلا ورب البيت الحرام ما هو يوم صوم ، وما هو إلاّ يوم حزن ومصيبة دخلت على أهل السماء وأهل الأرض وجميع المؤمنين ، ويوم فرح وسرور لابن مرجانة وآل زياد وأهل الشام غضب الله عليهم وعلى ذرياتهم ، وذلك يوم بكت جميع بقاع الأرض خلا بقعة الشام . فمن صامه أو تبرك به حشره الله مع آل زياد ممسوخ القلب ، مسخوطاً عليه ، ومن أدخر إلى منزله ذخيرة أعقبه الله تعالى نفاقاً في قلبه إلى يوم يلقاه ، وانتزع البركة عنه وعن أهل بيته وولده ، وشاركه الشيطان في جميع ذلك "[4].
قال المفيد : " قال علي بن الحسين زين العابدين عليهما السلام : . . . فسمعت أبي يقول لأصحابه : أثني على الله أحسن الثناء وأحمده على السراء والضراء ، اللهم إني أحمدك على أن كرمتنا بالنبوة وعلمتنا القرآن وفقّهتنا في الدين وجعلت لنا أسماعاً وأبصاراً وأفئدة فاجعلنا من الشاكرين .
أما بعد ، فإني لا أعلم أصحاباً أوفى ولا خيراً من أصحابي ولا أهل بيت أبر ولا أوصل من أهل بيتي ، فجزاكم الله عني خيراً . ألا وإني لا أظن يوماً لنا من هؤلاء . ألا وإني قد أذنت لكم فانطلقوا جميعاً في حل ليس عليكم مني ذمام ، هذا الليل قد غشيكم فاتخذوه جملا . فقال له إخوته وأبناؤه وبنو أخيه وابنا عبد الله بن جعفر : لم نفعل ذلك ؟ لنبقى بعدك ؟ لا أرانا الله ذلك أبداً ، بدأهم بهذا القول العباس بن علي واتبعه الجماعة عليه فتكلموا بمثله ونحوه .
فقال الحسين عليه السّلام : يا بني عقيل حسبكم من القتل بمسلم فاذهبوا أنتم فقد أذنت لكم ، قالوا : سبحان الله فما يقول الناس ؟ يقولون إنّا تركنا شيخنا وسيدنا وبني عمومتنا خير الأعمام ولم نرم معهم بسهم ، ولم نطعن معهم برمح ، ولم نضرب معهم بسيف ، ولا ندري ما صنعوا ، لا والله ما نفعل ولكن نفديك بأنفسنا وأموالنا وأهلينا ونقاتل معك حتى نرد موردك ، فقبّح الله العيش بعدك .
وقام اليه مسلم بن عوسجة فقال : أنحن نخلي عنك وبما نعتذر إلى الله في أداء حقك ؟ أما والله حتى أطعن في صدورهم برمحي وأضربهم بسيفي ما ثبت قائمه في يدي ، ولو لم يكن معي سلاح أقاتلهم به لقذفتهم بالحجارة ، والله لا نخليك حتى يعلم الله إنّا قد حفظنا غيبة رسوله فيك ، أما والله لو قد علمت أني أقتل ، ثم أحيى ، ثم أحرق ثم أحيى ، ثم أذرى ، يفعل ذلك بي سبعين مرة ، ما فارقتك حتى ألقى حمامي دونك ، وكيف لا أفعل ذلك وإنما هي قتلة واحدة ثم هي الكرامة التي لا انّقضاء لها أبداً .
وقام زهير بن القين رحمة الله عليه فقال : والله لوددت أني قتلت ثم نشرت ، ثم قتلت حتى أقتل هكذا ألف مرة ، وأن الله عزّوجل يدفع بذلك القتل عن نفسك وعن أنفس هؤلاء الفتيان من أهل بيتك . وتكلم جماعة أصحابه بكلام يشبه بعضه بعضاً في وجه واحد . فجزاهم الحسين عليه السّلام خيراً ، وأنصرف إلى مضربه .
وقال علي بن الحسين عليهما السلام : " إنّي جالسٌ في تلك العشية التي قتل أبي في صبيحتها وعندي عمتي زينب تمرضني ، إذا اعتزل أبي في خباء له وعنده جون مولى أبي ذر الغفاري وهو يعالج سيفه ويصلحه وأبي يقول :
يا دهر أفّ لك من خليل * كم لك بالإشراق والأصيل
من صاحب أو طالب قتيل * والدهر لا يقنع بالبديل
وإنما الأمر إلى الجليل * وكلّ حيٍّ سالك سبيلي
فأعادها مرتين أو ثلاثاً حتى فهمتها ، وعرفت ما أراد ، فخنقتني العبرة فرددتها ولزمت السكوت وعلمت أن البلاء قد نزل ، وأما عمتي فإنها سمعت ما سمعت وهي امرأة ومن شأن النساء الرقة والجزع ، فلم تملك نفسها أن وثبت تجرُّ ثوبها وإنها لحاسرة حتى إنّتهت اليه فقالت : وا ثكلاه ليت الموت أعدمني الحياة ، اليوم ماتت أمي فاطمة وأبي علي وأخي الحسن ، يا خليفة الماضين وثمال الباقين ، فنظر إليها الحسين عليه السّلام فقال لها : يا أخيّة لا يذهبن حلمك الشيطان وترقرقت عيناه بالدموع ، وقال : لو تُرك القطا لنام فقالت : يا ويلتاه أفتغتصب نفسك اغتصاباً ؟ فذاك أقرح لقلبي وأشد على نفسي ، ثم لطمت وجهها وهوت إلى جيبها فشقته وخرت مغشياً عليها . فقام إليها الحسين عليه السّلام فصب على وجهها الماء وقال لها : أيهاً يا أختاه ، اتقي الله وتعزي بعزاء الله ، واعلمي أن أهل الأرض يموتون وأهل السماء لا يبقون وإن كل شئ هالك إلاّ وجه الله الذي خلق الخلق بقدرته ، ويبعث الخلق ويعيدهم وهو فرد وحده ، جدي خير مني وأبي خيرٌ مني وأمي خيرٌ مني وأخي خيرٌ مني ، ولي ولكل مسلم برسول الله صلّى الله عليه وآله أسوة ، فعزاها بهذا ونحوه وقال لها : يا أخية إنّي أقسمت عليك فأبري قسمي لا تشقي علي جيباً ولا تخمشي علي وجهاً ولا تدعي علي بالويل والثبور ، إذا أنا هلكت ، ثم جاء بها حتى أجلسها عندي ، ثم خرج إلى أصحابه فأمرهم أن يقرب بعضهم بيوتهم من بعض وأن يدخلوا الأطناب بعضها في بعض ، وأن يكونوا بين البيوت فيستقبلون القوم من وجه واحد والبيوت من ورائهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم قد حفت بهم إلاّ الوجه الذي يأتيهم منه عدوهم . ورجع عليه السّلام إلى مكانه ، فقام الليل كله يصلي ويستغفر ويدعو ويتضرع ، وقام أصحابه كذلك يصلون ويدعون ويستغفرون "[5].
وروى المجلسي بإسناده عن الثمالي قال : " قال علي بن الحسين عليه السّلام كنت مع أبي في الليلة التي قتل في صبيحتها ، فقال لأصحابه : هذا الليل فاتخذوه جنة فان القوم إنّما يريدونني ، ولو قتلوني لم يلتفتوا إليكم وأنتم في حل وسعة ، فقالوا : والله لا يكون هذا أبداً ، فقال : إنّكم تقتلون غداً كلكم ولا يفلت منكم رجل ، قالوا : الحمد لله الذي شرّفنا بالقتل معك .
ثم دعا فقال لهم : ارفعوا رؤوسكم وانظروا ، فجعلوا ينظرون إلى مواضعهم ومنازلهم من الجنة ، وهو يقول لهم : هذا منزلك يا فلان ، فكان الرجل يستقبل الرماح والسيوف بصدره ووجهه ليصل إلى منزله من الجنة "[6] .
وروى البحراني عن الصادق عليه السّلام " أن الحسين قام في أصحابه خطيباً فقال : اللهم إنّي لا أعرف أهل بيت أبر ولا أزكى ولا أطهر من أهل بيتي ولا أصحاباً هم خير من أصحابي وقد نزل بي ما ترون وأنتم في حل من بيعتي ليست لي في أعناقكم بيعة ولا لي عليكم ذمة ، وهذا الليل قد غشيكم فاتخذوه جملا وتفرقوا في سواده فان القوم إنّما يطلبوني ، ولو ظفروا بي لذهلوا عن طلب غيري .
فقام اليه عبد الله بن مسلم بن عقيل بن أبي طالب ، فقال : يا ابن رسول الله ماذا يقول الناس إنّ نحن خذلنا شيخنا وكبيرنا وسيدنا وابن سيد الأعمام وابن سيدنا سيد الأنبياء ، لم نضرب معه بسيف ولم نقاتل معه برمح ، لا والله أو نرد موردك ، ونجعل أنفسنا دون نفسك ودماءنا دون دمك ، فإذا نحن فعلنا ذلك قضينا ما علينا وخرجنا مما لزمنا . وقام اليه رجل يقال له زهير بن القين البجلي فقال : يا ابن رسول الله وددت أني قتلت ثم نشرت ثم قتلت ثم نشرت فيك وفي الذين معك مائة قتلة وإن الله تعالى دفع بي عنكم أهل البيت فقال له وأصحابه : جزيتم خيراً "[7].
وروى ابن قولويه بإسناده عن الحلبي ، قال : " سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يقول : إنّ الحسين صلى بأصحابه الغداة ثم التفت إليهم فقال : إنّ الله قد أذن في قتلكم فعليكم بالصبر "[8].
وروى المفيد بإسناده عن علي بن الحسين زين العابدين عليهما السلام أنه قال : " لما أصبحت الخيل تقبل على الحسين عليه السّلام رفع يديه ، وقال : اللهم أنت ثقتي في كل كرب وأنت رجائي في كل شدة ، وأنت لي في كل أمر نزل بي ثقة وعدة ، كم من هم يضعف فيه الفؤاد وتقل فيه الحيلة ويخذل فيه الصديق ويشمت فيه العدو ، أنزلته بك وشكوته إليك رغبة مني إليك عمن سواك ففرجته عني وكشفته ، فأنت ولي كل نعمة وصاحب كل حسنة ومنتهى كل رغبة "[9].
وروى البحراني عن الصادق عليه السّلام قال : " وثب الحسين متوكئاً على سيفه فنادى بأعلى صوته ، فقال : أنشدكم الله هل تعرفوني ؟ قالوا : نعم أنت ابن رسول الله وسبطه ، فقال : أنشدكم الله هل تعلمون أن جدي رسول الله ؟ قالوا : اللهم نعم . قال : أنشدكم هل تعلمون أن علي بن أبي طالب أبي ؟ قالوا اللهم نعم . قال : أنشدكم الله هل تعلمون أن جدتي خديجة بنت خويلد أول نساء هذه الأمة إسلاماً ؟ قالوا : اللهم نعم . قال : أنشدكم الله هل تعلمون أن حمزة سيد الشهداء عم أبي ؟ قالوا اللهم نعم ، قال : هل تعلمون أن جعفر الطيار في الجنة عمي ؟ قالوا :
اللهم نعم ، قال : أنشدكم الله هل تعلمون أن هذا سيف رسول الله وأنا متقلده ؟ قالوا : اللهم نعم ، قال : أنشدكم الله هل تعلمون أن هذه عمامة رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أنا لابسها ؟ قالوا : اللهم نعم .
قال : أنشدكم الله هل تعلمون أن أبي كان أولهم اسلاماً وأعلمهم علماً وأعظمهم حلماً ، وأنه ولي كل مؤمن ومؤمنة ؟ قالوا : اللهم نعم ، قال : فبم تستحلون دمي ، وأبي الذائد عن الحوض غداً يذود عنه رجالا كما يذاد البعير الصادر عن الماء ، ولواء الحمد في يد جدي يوم القيامة قالوا : علمنا ذلك كله ، وإنا غير تاركيك حتى تذوق الموت عطشاً . فأخذ عليه السّلام بطرف لحيته وهو يومئذ ابن سبع وخمسين سنة ، ثم قال : اشتد غضب الله على اليهود حين قالوا عزير ابن الله واشتد غضب الله على النصارى حين قالوا : المسيح ابن الله ، واشتد غضب الله على المجوس حين عبدوا النار من دون الله ، واشتد غضب الله على قوم قتلوا ابن بنت نبيهم ، واشتد غضب الله على هذه العصابة الذين يريدون قتل ابن نبيهم "[10].
وروى المجلسي باسناده عن أبي جعفر الثاني عن آبائه عليهم السلام قال : " قال علي بن الحسين عليه السّلام : لما اشتد الأمر بالحسين بن علي بن أبي طالب نظر اليه من كان معه فإذا هو بخلافهم ، لأنهم كلما اشتد الأمر تغيرت ألوانهم ، وارتعدت فرائصهم ووجلت قلوبهم . وكان الحسين عليه السّلام وبعض من معه من خصائصه تشرق ألوانهم وتهدأ جوارحهم وتسكن نفوسهم . فقال بعضهم لبعض : انّظروا لا يبالي بالموت .
فقال لهم الحسين عليه السّلام : صبراً بني الكرام فما الموت إلاّ قنطرة تعبر بكم عن البؤس والضراء إلى الجنان الواسعة والنعيم الدائم ، فأيكم يكره أن ينتقل من سجن إلى قصر ؟ وما هو لأعدائكم إلاّ كمن ينتقل من قصر إلى سجن وعذاب . إنّ أبي حدثني ، عن رسول الله صلّى الله عليه وآله : أن الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر ، والموت جسر هؤلاء إلى جنانهم ، وجسر هؤلاء إلى جحيمهم ، ما كذبت لولا كذبت "[11].
وروى بإسناده عن الثمالي قال : " نظر علي بن الحسين سيد العابدين إلى عبيد الله بن العباس بن علي بن أبي طالب عليهم السّلام فاستعبر ، ثم قال : ما من يوم أشد على رسول الله صلّى الله عليه وآله من يوم أحد ، قتل فيه عمه حمزة بن عبد المطلب أسد الله وأسد رسوله ، وبعده يوم مؤتة قتل فيه ابن عمه جعفر بن أبي طالب ، ثم قال عليه السّلام : ولا يوم كيوم الحسين ، ازدلف اليه ثلاثون ألف رجل يزعمون أنهم من هذه الأمة كل يتقرب إلى الله عزّوجل بدمه وهو بالله يذكرهم فلا يتعظون ، حتى قتلوه بغياً وظلماً وعدواناً ، ثم قال عليه السّلام : رحم الله العباس فلقد آثر وأبلى وفدى أخاه بنفسه حتى قطعت يداه ، فأبدل الله عزّوجل بهما جناحين يطير بهما مع الملائكة في الجنة كما جعل لجعفر بن أبي طالب . وإن للعباس عند الله عزّوجل منزلة يغبطه بها جميع الشهداء يوم القيامة "[12].
روى السيد ابن طاووس عن مولانا الصادق عليه السّلام أنه قال : " سمعت أبي يقول : لما التقى الحسين وعمر بن سعد وقامت الحرب ، أنزل الله تعالى النصر حتى رفرف على رأس الحسين عليه السّلام ثم خير بين النصر على أعدائه وبين لقاء الله فاختار لقاء الله "[13].
روى ابن شهرآشوب باسناده عن جعفر بن محمّد بن علي عليه السّلام قال : " وجدنا بالحسين عليه السّلام ثلاثاً وثلاثين طعنة وأربعاً وثلاثين ضربة وقال الباقر عليه السّلام : أصيب عليه السّلام ووجد به ثلاثمائة وبضعة وعشرين طعنة برمح أو ضربة بسيف أو رمية بسهم "[14].
قال السيد نعمة الله الجزائري : " روينا مسنداً إلى الباقر عليه السّلام : أصيب الحسين بن علي ووجد فيه ثلاثمائة وبضع وعشرون طعنة برمح ، أو ضربة بسيف ، أو رمية بسهم ، وروي أنها كانت في مقدمه لأنه كان لا يولي "[15].
وقال : " روينا مسنداً إلى الصادق عليه السّلام قال : لما ضرب الحسين عليه السّلام بالسيف ثم ابتدر ليقطع رأسه نادى مناد من قبل رب العزة تبارك وتعالى من بطنان العرش ، فقال : أيتها الأمة المتحيرة الظالمة[16] بعد نبيها لا وفقكم الله لأضحى ولا فطر .
ثم قال أبو عبد الله عليه السّلام : لا جرم والله ما وفقوا ولا يوفقون أبداً حتى يقوم ثائر الحسين "[17].
ونجد في زيارة الإمام المهدي صلوات الله وسلامه عليه وصفاً دقيقاً لما جرى على جده الحسين عليه السّلام : " السلام على الجيوب المضرجات ، السلام على الشفاه الذابلات ، السلام على النفوس المصطلمات ، السلام على الأرواح المختلسات ، السلام على الأجساد العاريات ، السلام على الجسوم الشاحبات ، السلام على الدماء السائلات ، السلام على الأعضاء المقطعات ، السلام على الرؤوس المشالات ، السلام على النسوة البارزات . . السلام على القتيل المظلوم ، السلام على أخيه المسموم ، السلام على علي الكبير ، السلام على الرضيع الصغير ، السلام على الأبدان السليبة ، السلام على العترة القريبة ، السلام على المجدلين في الفلوات ، السلام على النازحين عن الأوطان ، السلام على المدفونين بلا أكفان ، السلام على الرؤوس المفرقة عن الأبدان .
السلامُ على المحتسب الصابر ، السلام على المظلوم بلا ناصر ، السلام على ساكن التربة الزاكية ، السلام على صاحب القبة السامية ، السلام على من طهره الجليل ، السلام على من افتخر به جبرئيل ، السلام على من ناغاه في المهد ميكائيل ، السلام على من نكثت ذمته ، السلام على من هتكت حرمته ، السلام على من أريق بالظلم دمُه ، السلام على المغسل بدم الجراح ، السلام على المجرح بكاسات الرماح ، السلام على المضام المستباح ، السلام على المنحور في الورى ، السلام على من دفنه أهل القرى ، السلام على المقطوع الوتين ، السلام على المحامي بلا معين ، السلام على الشيب الخضيب ، السلام على الخد التريب ، السلام على البدن السليب ، السلام على الثغر المقروع بالقضيب ، السلام على الرأس المرفوع .
السلام على الأجسام العارية في الفلوات تنهشها الذئاب العاديات ، وتختلف إليها السباع الضاريات .
السلام عليك يا مولاي وعلى الملائكة المرفرفين حول قبتك ، الحافين بتربتك ، الطائفين بعرصتك ، الواردين لزيارتك ، السلام عليك فإني قصدت إليك ورجوت الفوز لديك ، السلام عليك سلام العارف بحرمتك ، المخلص في ولايتك المتقرب إلى الله بمحبتك البرئ من أعدائك ، سلام من قلبه بمصابك مقروح ، ودمعه عند ذكرك مسفوح ، سلام المفجوع المحزون الواله المستكين ، سلام من لو كان معك في الطفوف لوقاك بنفسه حد السيوف وبذل حشاشته دونك للحتوف ، وجاهد بين يديك ونصرك على من بغى عليك وفداك بروحه وجسده وماله وولده ، وروحه لروحك فداء ، وأهله لأهلك وقاء .
فلئن أخرتني الدهور وعاقني عن نصرك المقدور ولم أكن لمن حاربك محارباً ولمن نصب لك العداوة مناصباً ، فلأندبنّك صباحاً ومساء ، ولأبكيّن لك بدل الدموع دماً ، حسرة عليك وتأسفاً على ما دهاك وتلهّفاً ، حتى أموت بلوعة المصاب وغصة الاكتئاب .
وأمر اللعين جنده فمنعوك الماء ووروده ، وناجزوك القتال وعاجلوك النزال ، ورشقوك بالسهام والنبال وبسطوا إليك اكف الاصطلام ، ولم يرعوا لك ذماماً ، ولا راقبوا فيك أثاماً في قتلهم أولياءك ونهبهم رحالك وأنت مقدم في الهبوات ومحتملٌ للأذيات ، قد عجبت من صبرك ملائكة السماوات ، فأحدقوا بك من كل الجهات ، وأثخنوك بالجراح وحالوا بينك وبين الرواح ولم يبق لك ناصر وأنت محتسب صابر ، تذب عن نسوتك وأولادك ، حتى نكسوك عن جوادك فهويت إلى الأرض جريحاً ، تطؤك الخيول بحوافرها وتعلوك الطغاة ببواترها ، قد رشح للموت جبينك ، واختلف بالانقباض والانبساط شمالك ويمينك ، تدير طرفاً خفياً إلى رحلك وبيتك وقد شغلت بنفسك عن ولدك وأهاليك .
وأسرع فرسك شارداً إلى خيامك قاصداً محمحماً باكياً ، فلما رأين النساء جوادك مخزيّاً ونظرن سرجك عليه ملويِّاً ، برزن من الخدور ناشرات الشعور ، على الخدود لاطمات وبالعويل داعيات ، وبعد العز مذللات ، وإلى مصرعك مبادرات ، والشمر جالسٌ على صدرك مولع سيفه على نحرك ، قابضٌ على شيبتك بيده ذابح لك بمهنّده ، قد سكنت حواسك وخفيت أنفاسك ، ورفع على القنا رأسُك ، وسبي أهلك كالعبيد وصفدوا في الحديد فوق أقتاب المطيات يلفح وجوههم حر الهاجرات ، يساقون في البراري والفلوات ، أيديهم مغلولة إلى الأعناق ، يطاف بهم في الأسواق "[18].
روى ابن قولويه باسناده عن أبي عبد الله قال : " إذا أردت زيارة الحسين عليه السّلام فزره وأنت كئيب حزين مكروب شعثاً مغبراً جائعاً عطشاناً . فان الحسين قتل حزيناً مكروباً شعثاً مغبراً جائعاً عطشاناً ، وسله الحوائج وأنصرف عنه ولا تتخذه وطناً "[19].
وروى باسناده عن قدامة بن زائدة عن أبيه ، قال : " قال علي بن الحسين عليه السّلام بلغني - يا زائدة - أنك تزور قبر أبي عبد الله الحسين عليه السّلام أحياناً فقلت : إنّ ذلك لكما بلغك ، فقال لي : فلماذا تفعل ذلك ، ولك مكان عند سلطانك الذي لا يحتمل أحداً على محبتنا وتفضيلنا وذكر فضائلنا والواجب على هذه الأمة من حقنا ؟ فقلت : والله ما أريد بذلك إلاّ الله ورسوله ، ولا أحفل بسخط من سخط ، ولا يكبر في صدري مكروه ينالني بسببه ، فقال : والله إنّ ذلك لكذلك ، فقلت : والله إنّ ذلك لكذلك ، يقولها ثلاثاً وأقولها ثلاثاً .
فقال : أبشر ثم ابشر ثم أبشر ، فلأخبرنك بخبر كان عندي في النخب المخزون ، فإنه لما أصابنا بالطف ما أصابنا وقتل أبي عليه السّلام وقتل من كان معه من ولده وإخوته وسائر أهله ، وحملت حرمه ونساؤه على الأقتاب يراد بنا الكوفة فجعلت انّظر إليهم صرعى ولم يواروا ، فعظم ذلك في صدري واشتد لما أرى منهم قلقي ، فكادت نفسي تخرج ، وتبينت ذلك مني عمتي زينب الكبرى بنت علي عليه السّلام فقالت : ما لي أراك تجود بنفسك يا بقية جدي وأبي وأخوتي ؟ فقلت : وكيف لا أجزع وأهلع ، وقد أرى سيدي وإخوتي وعمومتي وولد عمي وأهلي مصرعين بدمائهم مرملين بالعرى ، مسلبين لا يكفنون ولا يوارون ، ولا يعرج عليهم أحد ولا يقربهم بشر ، كأنهم أهل بيت من الديلم والخزر ؟ فقالت : لا يجزعنّك ما ترى ، فوالله إنّ ذلك لعهد من رسول الله إلى جدك وأبيك وعمك ، ولقد أخذ الله ميثاق أناس من هذه الأمة لا تعرفهم فراعنة هذه الأمة وهم معروفون في أهل السماوات أنهم يجمعون هذه الأعضاء المتفرقة فيوارونها وهذه الجسوم المضرجة ، وينصبون لهذا الطف علماً لقبر أبيك سيد الشهداء لا يدرس أثره ولا يعفو رسمه على كرور الليالي والأيام ، وليجتهدن أئمة الكفر وأشياع الضلالة في محوه وتطميسه فلا يزداد أثره إلاّ ظهوراً وأمره إلاّ علواً "[20].
وروى الشيخ الطوسي عن الصادق عليه السلام قال : " أصبحت يوماً أم سلمة رضي الله عنها تبكي ، فقيل لها : مم بكاؤك ؟ فقالت : لقد قتل ابني الحسين الليلة ، وذلك أنني ما رأيت رسول الله صلّى الله عليه وآله منذ مضى إلاّ الليلة ، فرأيته شاحباً كئيباً فقالت : قلت : ما لي أراك يا رسول الله شاحباً كئيباً ؟ قال : ما زلت الليلة احفر القبور للحسين وأصحابه عليه وعليهم السلام "[21].
وروى باسناده عن ابن كثير قال : " قدمت الكوفة في المحرم سنة إحدى وستين منصرف علي بن الحسين عليهما السلام بالنسوة من كربلاء ومعهم الأجناد يحيطون بهم ، وقد خرج الناس للنظر إليهم ، فلما أقبلوا بهم على الجمال بغير وطاء جعل نساء الكوفة يبكين وينشدن ، فسمعت علي بن الحسين عليه السّلام يقول بصوت ضئيل - وقد نهكته العلة وفي عنقه الجامعة ويده مغلولة إلى عنقه - : إنّ هؤلاء النسوة يبكين ، فمن قتلنا ؟ "[22].
قال السيد نعمة الله الجزائري : " روينا عن علي بن الحسين عليهما السلام قال : لما وفدنا على يزيد بن معاوية لعنهما الله تعالى أتوا بحبال وربقونا مثل الأغنام ، وكان الحبل بعنقي وعنق أم كلثوم وبكتف زينب وسكينة والبنات تساق ، كلما قصرن عن المشي ضربنا ، حتى أوقفونا بين يدي يزيد ، فتقدمت اليه وهو على سرير مملكته ، وقلت له : ما ظنك برسول الله لو يرانا على هذه الصفة ؟ فبكى وبكى كل من كان حاضراً في مجلسه . فأمر بالحبال فقطعت من أعناقنا وأكتافنا "[23].
[1] وسيلة المآل ص 115 ورواه السمهودي في جواهر العقدين العقد الثاني ، الذكر العاشر ص 255 .
[2] أمالي الصدوق المجلس السابع والعشرون ص 128 الحديث 2 .
[3] الأمالي للصدوق ص 129 الحديث 5 .
[4] بحار الأنوار ج 45 ص 95 الطبعة الحديثة .
[5] الإرشاد ص 214 .
[6] بحار الأنوار ج 44 ص 298 الطبعة الحديثة .
[7] حلية الأبرار ج 1 ص 601 .
[8] كامل الزيارات ص 73 .
[9] الإرشاد ص 217 .
[10] حلية الأبرار ج 1 ص 602 .
[11] بحار الأنوار ج 44 ص 297 الطبعة الثانية .
[12] المصدر ص 98 .
[13] اللهوف ص 98 .
[14] مناقب آل أبي طالب ج 4 ص 110 .
[15] الأنوار النعمانية ج 3 ص 245 .
[16] في نسخة الظالّة ولعلّه أصوب .
[17] المصدر ص 246 .
[18] تحفة الزائر ص 351 .
[19] كامل الزيارات ص 131 .
[20] كامل الزيارات ص 260 .
[21] أمالي الشيخ الطوسي ج 3 ص 56 .
[22] الأمالي ص 56 .
[23] الأنوار النعمانية ج 3 ص 251 .
الاكثر قراءة في استشهاد الإمام الحسين (عليه السّلام) ويوم عاشوراء
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)