

الحياة الاسرية

الزوج و الزوجة

الآباء والأمهات

الأبناء

مقبلون على الزواج

مشاكل و حلول

الطفولة

المراهقة والشباب

المرأة حقوق وواجبات


المجتمع و قضاياه

البيئة

آداب عامة

الوطن والسياسة

النظام المالي والانتاج

التنمية البشرية


التربية والتعليم

التربية الروحية والدينية

التربية الصحية والبدنية

التربية العلمية والفكرية والثقافية

التربية النفسية والعاطفية

مفاهيم ونظم تربوية

معلومات عامة
المنطق
المؤلف:
الخطيب الشيخ حسين انصاريان
المصدر:
الاُسرة ونظامها في الإسلام
الجزء والصفحة:
ص 207 ــ 209
2026-04-22
23
ينبغي لكل من الزوج والزوجة أن يكون حديثهما وكلامهما فيما بينهما مقروناً بالحب والمودة وتعبيراً عن المشاعر والعواطف، ومثالاً للتعقل والاحساس والانصاف.
يجب اثناء تبادل الحديث التزام العدالة بالقول: {وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} [الأنعام: 152]، والقول الحسن: {وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ مُعْرِضُونَ} [البقرة: 83]، والقول اللين: {فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى} [طه: 44]، والقول الميسور: {وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوهَا فَقُلْ لَهُمْ قَوْلًا مَيْسُورًا} [الإسراء: 28]، والقول الاحسن: {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ} [فصلت: 33].
فعندما يصطبغ الكلام بالصيغة الالهية، ويكون التقييم تقييماً صائباً، وإذا كان الحديث سلساً ومبسطاً، والقول نابع من العدل والانصاف فانه يضفي على الحياة الدفء والاستحكام والمحبة والسلامة.
وإذا كان القول حقاً ويتصف بنبرة دافئة مقترنة بالحنان والمحبة فإن جزاءه تفتح عين البصيرة واستماع نداء الحق تعالى، وهذا ما يؤيده قول رسول الله (صلى الله عليه وآله): (لولا تكثير في كلامكم وتمريج في قلوبكم لسمعتم ما اسمع ولرأيتم ما أرى) (1).
فعليكم الكف عن اللغو والاسفاف في الكلام والادلاء بما لا ينفع في الدنيا والآخرة.
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (من حسن اسلام المرء تركه الكلام فيما لا يعنيه) (2).
مر امير المؤمنين (عليه السلام) برجل يكلم بفضول الكلام فوقف عليه، ثم قال: يا هذا إنك تملى على حافظيك كتاباً إلى ربك فتكلم بما يعنيك ودع ما لا يعنيك.
وقال أبو ذر (رضي الله عنه): (أجعل الدنيا كلمتين: كلمة في طلب الحلال، وكلمة للآخرة، والثالثة تضر ولا تنفع فلا يَرِدها) (3).
وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (كل كلام ابن آدم عليه لا له الا أمر بمعروف أو نهي عن مذكر أو ذكر الله) (4).
وقال أمير المؤمنين (عليه السلام): (من كثر كلامه كثر خطأه ومن كثر خطأوه قل حياؤه، ومن قل حياؤه قل ورعه، ومن قل ورعه مات قلبه، ومن مات قلبه دخل النار) (5).
على الزوجين أن ينصب حديثهما داخل المنزل حول شؤون الحياة ومتطلبات المنزل وما يحتاجانه وكذلك ما يحتاجه الأولاد، وابداء الود والمحبة تجاه بعضها البعض، والتواصي فيما بينهما بالحق والصبر، والمحافظة على اسرار بعضهما البعض وعدم نقل ما يدور في المنزل إلى بيوت الأهل والاقارب والاصدقاء، ويجعلا من الدار موطناً يتداول فيه قول الحق، والصلاة وتلاوة القرآن، وينأى فيه عن الكذب والغيبة وقول السوء والفحشاء، إذ يستفاد من آيات القرآن الكريم والروايات أن الكذب والغيبة والبهتان والفحشاء وقول السوء والسخرية والاحتقار تبعد الانسان عن رحمة الباري تعالى وتلقي به في لهوات النقمة الالهية.
على الرجل أن يحترز من استضافة اهل المعاصي في منزله واقامة المجالس التي تتنافى والتعاليم الالهية، إذ أن اضرار ذلك ستحيق به وبعياله وبذلك يضع آخرته وآخرة عياله في مهب الريح.
وعلى الزوجة أن تتورع عن الاسراف في تمشية شؤون الحياة وتتجنب الاهدار في الانفاق الذي ربما ينجم عن تقليد الآخرين، إذ ان لكل دينار حساباً خاصاً يوم القيامة.
على الزوجين أن ينقلا حالة الوقار والتأديب والتدين وطهارة النفس بشكل عملي إلى ابنائهما والمحيطين بهما وذلك من خلال سلوكهما وحديثهما وتصرفهما، وإذ ان هداية شخص واحد وان كان الولد بمثابة هداية الناس جميعاً.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1ـ كنز العمال.
2ـ ميزان الحكمة: ج 8، ص 434 ـ 440.
3ـ المصدر السبق.
4ـ المصدر السابق.
5ـ المصدر السابق.
الاكثر قراءة في الزوج و الزوجة
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)