4. البيئة السياسية والقانونية Political Legal Environment
على الرغم من أن البيئة السياسية والقانونية ترتبط بتصرفات الحكومة، فإن الفلسفة السياسية والاعتقادات التي تؤثر في مسار شركات الأعمال، قد لا تكون جزءاً من تشكيل سياسة الحكومة، ومثال ذلك، ما يدعى القومية، التي يمكن وصفها بأنها نتيجة لقوى مجتمعة في شكل روح أو اتجاه وطني. فالمشاعر والأحاسيس الوطنية قد تكون مقتصرة على بعض الجماعات داخل الدولة، وقد يكون شعور الأمة بأسرها.
إن القرارات التسويقية للدولية التي تتخذها شركات الأعمال تتأثر بتصرفات وسلوك التشكيلات الحكومية على جميع المستويات الإدارية. إن مدى تدخل الحكومة للتأثير في قرارات التسويق الدولية، وطبيعة هذه التدخلات، يعتمد جزئياً على النظام الاقتصادي السائد في الدولة (رأسمالي، إسلامي، اشتراكي) وعلى شكل ونوع التنظيم الحكومي (ملكي، جمهوري.....) وعلى التشريعات القانونية (قانون عام، قانون دستوري). للتوضيح، لنتحدث عن الاختلاف بين الأنظمة القانونية، فقواعد القانون في دول مثل بريطانيا وكندا تتضمن للعادات والممارسات السابقة، وقرارات المحاكم بالمقارنة مع القانون الدستوري في معظم دول العالم، المبني على أسس وقواعد مكتوبة تعتبر كلها شاملة. أما القانون الإسلامي، فهو مستمد من القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، والقواعد التي لم تحددها الشريعة الإسلامية وتركتها لاجتهاد وقرار القضاة الإسلاميين.
فالاختلافات في الأنظمة القانونية الوطنية تعتبر مهمة لرجل للتسويق، ولأن الأنظمة والتشريعات القانونية بين دولتين ليست هي نفسها، فإنّه يجب دراسة كل سوق أجنبي على انفراد، ووضع التفاصيل القانونية المناسبة عندما يكون لذلك أهمية.
1.4 دور الحكومة Role of government
تتدخل الحكومة كقوة بيئية تؤثر في أعمال التسويق الدولي وفي الاقتصاد بشكل عام بأشكال مختلفة؛ كالمشاركة والتخطيط والمراقبة والتشجيع، وهذه النشاطات وأشكال التدخل يمكن تصنيفها في ثلاث مجموعات أساسية (2002,Albaum, et al) هي:
(1) تلك التي تنشط (Promote) أو تسهل عمليات التوسع الدولي.
(2) تلك التي تعيق (Impede) عمليات التسويق الدولية.
(3) تلك التي تتنافس (Compete) أو تحل مكان الشركات في العمليات التسويقية الدولية.
تمارس هذه الأنواع من أنشطة للتدخل إلى حد ما على جميع المستويات الحكومية، ولكن بدرجات متفاوتة. فعلى المستوى الفوق الوطني، فإن الغاية من تصرفات الحكومة هي تشجيع وتسهيل عمليات التبادل التجاري الدولي، وذلك من خلال الاتفاقيات التي تعقدها مع حكومات الدول الأخرى، ومن ذلك الاتفاقيات الثنائية التي عقدت بين الأردن والعراق عام 1987 ، وفيها تم الاتفاق على تصدير حوالي 125 سلعة ومنتجاً أردنيا إلى العراق بواسطة المركز التجاري في بغداد لعام 1988، وفي المقابل يقوم المركز للعراقي في عمان بتصدير حوالي 54 سلعة عراقية للأردن ومنها (اتفاقية الجات GATT*) الاتفاقية العامة للتعرفات والتجارة، أو من خلال التسهيلات التي تحصل عليها من الوكالات الدولية التابعة للأمم المتحدة (مثال: صندوق النقد الدولي، وبنك العالم، والبنك الدولي للإنشاء والتطوير).
أهم المنظمات التجارية والمالية الدولية
1 ـ مركز التجارة الدولي ITC) International Trade Center) يتمثل دوره في تقديم الخدمة والمشورة الفنية وتوفير المعلومات وبرامج التدريب كوسيلة لتنشيط الصادرات.
2 ـ منظمة التجارة العالمية WTO) World Trade Organization)
3 ـ الأونكتاد (UNCTAD) وهي اختصار لمصطلح الأمم المتحدة للتجارة والتنمية مجلس يضم معظم الدول النامية، وهو يسعى إلى تخفيض القيود المفروضة على صادرات الدول النامية إلى أسواق الدول المتقدمة.
4 ـ مركز الأمم المتحدة للشركات متعددة الجنسيات (UNCTAC) يهدف إلى توفير المعلومات حول نشاط هذه الشركات.
5. البنك الدولي للإنشاء والتعمير (صندوق النقد الدولي والبنك الدولي).
كما أن المؤسسات والوكالات الحكومية، على مستوى الولاية أو المقاطعة، تسعى أيضاً إلى تشجيع أعمال التبادل التجاري الدولي لشركات الأعمال. فعلى المستوى الوطني تتدخل الحكومة في جميع النشاطات، ومن الممكن أن تفضل نشاطاً على آخر. تؤثر هذه التدخلات في عملية وإدارة الشركة، كما تؤثر في بناء الاستراتيجيات وكيفية تنفيذها. فالعوائق الاجتماعية والاقتصادية والرأي العام، والاتجاه نحو الأجنبي، ووضع ميزان المدفوعات، يجب أن تكون جميعها موضع اهتمام.
كما أن هناك بعض العوائق القانونية المحلية التي تفرضها دولة المصدر، فعلى سبيل المثال، قد تجد شركة ما أنه ليس بإمكانها مزاولة أعمالها في سوق أجنبي معين؛ وذلك لأن حكومتها على خلاف سياسي مع هذه الدولة الأجنبية، من الأمثلة على ذلك المقاطعة التي فرضتها الحكومات العربية على الحكومات والشركات التي تتعامل مع إسرائيل، وكذلك المقاطعة التي فرضتها حكومات أوروبا الغربية على دولة جنوب أفريقيا في أواسط الثمانينات.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* تهدف الجات (General Agreement on Tariffa & Trade ) إلى تحقيق عدد من الأهداف يمكن إجمالها في الآتي:
1. إلغاء القيود المفروضة على حركة السلع والتميز السلمي.
2. التفاوض بشأن إلغاء التعرفة الجمركية.
3. إلغاء القيود الكمية والاكتفاء بالتعرفة الجمركية.
4. التشاور وتبادل المعلومات فيما بين الدول بشأن المصالح المتبادلة.