كراهة ركوب البحر عند هيجانه (1)، ويستحب أن يقول عند ركوب البحر: {بِسْمِ اللّه مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ} [سورة هود: آية 41]، وأن يتكئ على الأيمن إذا اضطرب، ويقول: «بسم اللّه اسكن بسكينة اللّه تعالى، وقرّ بقرار اللّه، واهدأ بإذن اللّه، ولا حول ولا قوّة إلّا باللّه» (2).
ومنها: استحباب الإقامة إذا مرض أحد من أصحابه ثلاثة أيّام (3) إلّا إذا استلزم الإقامة فوت الواجب أو تلف نفس أو مال لا يتحمّل (4).
ومنها: استحباب العود من غير طريق الذهاب سيّما من عرفات إلى منى (5).
ومنها: كراهة أن يقول الراكب للماشي إذا كان قدّامه: (الطريق)، مريدًا عدوله عن الطريق ليمضي هو، بل هو يعدل، وقد قال الصادق (عليه السّلام): من الجور قول الراكب للماشي: (الطريق) (6).
ومنها: استحباب ملازمة المروّة والفتوّة، وقد جعل مولانا الصادق (عليه السّلام) من المروّة في السفر كثرة الزاد وطيبه وبذله لمن كان معه، وكتمان ما يرى ممّن معه بعد مفارقته إيّاهم، وحسن الخلق، وكثرة المزاح في غير ما يسخط اللّه، وقلّة الخلاف على من صحبه، وكثرة ذكر اللّه في كلّ مصعد ومهبط ونزول وقيام وقعود (7).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الفقيه: 1/293 باب 62 برقم 1335.
(2) الفقيه: 1/292 باب 62 برقم 1332.
(3) المحاسن/358 باب 17 حقّ الصاحب في السفر برقم 72.
(4) هذا الحكم من الأحكام العقليّة.
(5) الكافي: 4/248 باب حج النبي (صلّى اللّه عليه وآله وسلّم) برقم 5.
(6) الخصال 1/3 خصلة من الجور برقم 3.
(7) وسائل الشيعة: 8/317 باب 49 برقم 1 و320 برقم 15.