0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية

القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي

المجموعة الجنائية

قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي

القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية

القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني

قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية

المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات

علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

مجال الانحراف التشريعي

المؤلف:  محمد جبار طالب الموسوي

المصدر:  السياسة القضائية للمحكمة الاتحادية العليا في العراق

الجزء والصفحة:  ص 89-91

2026-07-02

35

+

-

20

بادئ ذي بدء يعرف الانحراف التشريعي على انه الخروج قصداً عن ضوابط المصلحة العامة في العملية التشريعية وتحريفها من خلال المخالفة للدستور (1).
والقيود المفروضة على المشرع عند ممارسته لاختصاصه تختلف سعة وضيقا تبعاً لطبيعة الموضوع بحيث تتقيد وتنعدم في موضوع ما ، ويترك فيها الدستور للمشرع قدراً من حرية التقدير في موضوعات اخرى باعتبار أن الاصل هو التشريع والتقييد هو الاستثناء (2) .
عليه قد يكون مجال انحراف المشرع أما بالسلطة التقديرية أو بالخروج عن السلطة المحددة وسنبحثهما على النحو الآتي :-
أولا / الانحراف بالسلطة التقديرية : يذهب الفقه على أن الانحراف في استعمال السلطة التشريعية لا يطفو للسطح الا عند تمتع المشرع بسلطة تقديرية ، فهو يدور معها وجوداً وعدما ولا يكون له محل الا حينما يمنح الدستور للمشرع سلطة تقديرية بشأن تنظيم موضوع ما ، فيكون له الخيار بين عدة بدائل يتعين فيها جميعا أن لا تستهدف غير المصلحة العامة ، فإذا ما استهدف غير تلك المصلحة فإنه قد انحرف بسلطته التشريعية (3) .
ومايعد من المصلحة العامة وتحديد مدلولها أمراً ليس بيسير ، نظراً لمرونة هذه المصلحة واختلافها باختلاف الزمان والمكان ، والفلسفة التي تقوم عليها الدولة سياسية كانت أم أجتماعية أو أقتصادية وتبعا للقيم والتقاليد السائدة
وإذا كان الانحراف التشريعي متعلقا بالغاية من التشريع و كونها تستهدف تحقيق الصالح العام ، فإنه لا صلة له بالبواعث التي تدفع المشرع إلى سن تشريع معين في وقت معين أو عدم سنة ، فتلك من الملاءمات المتروكة للمشرع والتي لا تخضع لرقابة القضاء الدستوري (4) .
وينبغي التسليم أن السلطة التقديرية للمشرع كأي سلطة أخرى هي ليست سلطة مطلقة ، بل هي سلطة ، قانونية هدفها الوصول للبدائل الملائمة والأكثر تحقيقا للمصلحة العامة ، فإن باشر المشرع ممارستها على غير النحو المقرر دستورياً جاز للقضاء الحد منها تدعيماً للشرعية الدستورية (5) .
ومعيار الانحراف التشريعي يتمثل أما بالمعيار الذاتي الذي يبحث بالنوايا والغايات التي يضمرها المشرع وهو أمر صعب الاثبات وصعوبة إجبار المشرع على الافصاح عن نيته (6) ، لذلك أصبح البحث في الأدلة والقرائن على وجود هذه النية غير المشروعة والمتمثلة بالمعيار الموضوعي أمراً حتمياً وسهل المنال ، ولاشك ان هذا يتم من خلال الوثائق التي واكبت التشريع والاغراض التي يستهدفها والوسائل التي يبتغيها ، والتي تكشف هذا الانحراف عند القاضي الدستوري حيث يضعها في ميزان المصلحة العامة والتحري عن سلامة نصوصه من الانحراف عن جادة المصلحة العامة (7) .
عليه فإن السلطة التقديرية للمشرع تتحقق حين يتخلف تحديد الدستور لأركان أو شروط عمل المشرع ، فتتسع هذه السلطة التقديرية وتضيق تبعاً لقدر تخلف هذا التحديد الملزم (8).
ثانياً / الخروج عن السلطة المحددة :- قد ينص الدستور على حالات تضيق فيها سلطة المشرع التقديرية ببعض القيود ، وتكون حرية التشريع محددة بضوابط دستورية (9) ، ويكون هذا التحديد مشفوعاً بعبارة ( وفقا للقانون ) او ( ينظم بقانون ) ترد في ذات النص الدستوري الذي نظم الدستور جزءاً منه ووضع أطاره العام وترك تفصيلاته للسلطة التشريعية .
ويزخر دستور جمهورية العراق لعام 2005 بتلك العبارات التي تنظم حالات نص عليها الدستور وضيق فيها سلطة المشرع ، مثاله ماجاء في المادة ( 18 / رابعاً ) بصدد جواز تعدد الجنسيات للعراقي شرط تخليه عن جنسيته المكتسبة عند تولي منصباً سياديا أو أمنياً على ان يبين القانون هذا المنصب وكيفية التخلي عن الجنسية المكتسبة ، وكذلك المادة ( 92 / ثانيا ) التي نصت على تكوين المحكمة الاتحادية العليا من القضاة وخبراء الفقه الإسلامي وفقهاء القانون على أن يحدد عددهم، وتنظيم طريقة اختيارهم ، وعمل المحكمة بقانون يُسنّ بأغلبية ثلثي أعضاء مجلس النواب .
والنصوص أعلاه تبين أن تدخل المشرع تحده حدود رسمها الدستور ووضع لها أطارا أدى لتقييد سلطة مجلس النواب وجعلها نسبية بصورة أكبر .
وبالتالي نعتقد أن رقابة القضاء الدستوري على السلطة المحددة ستكون أكثر صرامة فيما لو أنحرف المشرع عن الاطار المرسوم في الدستور، خلافاً للرقابة على السلطة التقديرية غير المحددة حيث يتمتع المشرع فيها بقدر عال من الحرية في اختيار البدائل ولا يحده حد سوى المصلحة العامة.
___________
1- عوض المر ، الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح، مركز رينيه جان دبويه للقانون والتنمية ، القاهرة ، 2003 ، ص 1381
2- Bockel Alain, le pouvoir discretionnaire du legislatur, Melanges, Leo Hamon, 1982, p43
3- د . عوض المر ، المصدر السابق ، ص 1279 ، د. يحيى الجمل ، القضاء الدستوري في مصر ، دار النهضة العربية ، القاهرة ، 2008 ، ص 207 ، د. عبير حسين السيد حسين ، دور القاضي الدستوري في الرقابة على السلطة التقديرية للمشرع - دراسة مقارنة ، دار النهضة العربية ، القاهرة ، 2009 ، ص 315
4- د. يحيى الجمل ، المصدر السابق ، ص 208
5- د. سامي جمال الدين ، القانون الدستوري والشرعية الدستورية ، منشأة المعارف، الإسكندرية ، 2005 ، ص 168
6- من رواد هذا الاتجاه د. ماهر أبو العينين الانحراف التشريعي والرقابة على دستوريته ، المركز القومي للإصدارات القانونية ، القاهرة ، 2013، ص 255
7- من انصار هذا المذهب الدكتور عبد الرزاق السنهوري ، مخالفة التشريع للدستوروالانحراف في استعمال السلطة التشريعية بحث منشور بمجلة مجلس الدولة السنة الثالثة يناير 1952 ، ص 68
8- Eisemann, administratif acours de droit, edite 8, paris, 1988, p 429
9- د. عادل عمر الشريف ، القضاء الدستوري قضاء الدستورية، أطروحة دكتوراه جامعة عين شمس ، 1994 ،ص352

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد