1. شأن النزول: عن ابن عباس في قوله: (يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ) قال نزلت في معاذ بن جبل وثعلبة بن غنمة[1]، وهما رجلان من الانصار قالا: يا رسول الله ما بال الهلال يبدو ويطع دقيقا مثل الخيط ثم يزيد حتى يعظم ويستوي ويستدير ثم لا يزال ينقص ويدق حتى يعود كما كان لا يكون على حال واحد؟ فنزلت (يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ ۖ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ) في محل دينهم ولصومهم ولفطرهم وعدة نسائهم والشروط التي تنتهي الى أجل معلوم[2].
وقال معاذ بن جبل: يا رسول الله إن اليهود تغشانا ويكثرون مسألتنا عن الأهلة فأنزل الله تعالى هذه الاية[3].
وقال قادة: ذكر لنا أنهم سألوا نبي الله ﷺ: لم خلقت هذه الأهلة؟ فأنزل الله تعالى: (قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ[4]).
قال المفسرون كان الناس في الجاهلية وفي أو الاسلام إذا أحرم الرجل مهم بالحج أو العمرة لم يدخل حائطا ولا بيتا ولا دارا من بابه فإن كان من أهل المدن نقب في ظهر بيته منه يدخل ويخرج أو يتخذ سلما فيصعد فيه وإن كان من أهل الوبر خرج من خلف الخيمة والفسطاط ولا يدخل من الباب حى يحل من احرامه ويرون ذلك ذما إلا أن يكون من الحمس وهم قريش وكنانة وخزاعة وثقيف وخثعم وبنو عامر بن صعصعة وبنو النضر بن معاوية سموا حمسا لشدتهم في دينهم قالوا فدخل رسول الله ﷺ ذات يوم بيتا لبعض الانصار فدخل رجل من الانصار على اثره من الباب وهو محرم فأنكروا عليه. فقال له رسول الله ﷺ لم دخلت من الباب وأنت محرم؟ فقال: رأيتك دخلت من الباب فدخلت على اثرك فقال رسول الله ﷺ: إني أحمسي. قال الرجل: إن كنت أحمسيا فإن أحمسي ديننا واحد رضيت بهديك وسمتك ودينك فأنزل الله تعالى هذه الاية[5].
وأما قوله: (وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَن تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِن ظُهُورِهَا وَلَٰكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَىٰ ۗ وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا) قال نزلت في أمير المؤمنين عليه السلام لقول رسول الله ﷺ: أنا مدينة العلم وعلي عليه السلام بابها ولا تدخلوا المدينة إلا من بابها[6].
إشارة: أ. إعتبر بعض المفسرين الرواية الواردة عن معاذ رواية ضعيفة[7]، لكن ومع وضع السند جانبا فإن حيل اليهود ودسائسهم في طرح مثل تلك الأسئلة هو أمر معروف ومشهود.
ب. كانت حياة الناس اليومية والشهرية آنذاك وقبل نزول هذه الاية تستند على أساس الهلال مثل فريضة الحج التي كان عرب الجاهلية ينظمونها ويقيمونها وفقا للأهلة ولذلك فلم يأتهم الجواب بشيء جديد لم يكونوا يعلمونه اللهم إلا إذا قلنا بأن الجواب كان دعاة لطمأنينتهم ووثوقهم مما كانوا يعتقدون ويؤمنون به من قبل.
ج. يمكن تطبيق الاية المفسرة على بيت الولاية والإمامة كما مر في بحثنا التفسيري وهي من الايات التي تمثل (جوامع الكلم).
2. المقصود بكلمة (الْأَهِلَّةِ):
عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الأهلة فقال: هي أهلة الشهور فإذا رأيت الهلال فصم وإذا رأيته فأفطر[8].
إشارة: إن ما ذكر في ذيل الحديث إنما هو من باب تطبيق المبدأ الجامع على بعض أمثلته ولا يستفيد منه أي حصر خاصة وأن نص الاية يبين موضوع الحج بصريح العبارة.
3. الحكمة في ظهور الأهلة: عن أبي الجارود قال: سمعت أبا جعفر محمد بن علي عليه السلام يقول: صم حين يصوم الناس وافطر حين يفطر الناس فإن الله عز وجل جعل الأهلة مواقيت[9].
وعن جعفر بن محمد عليه السلام في قوله عز وجل: (قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ) قال: لصومهم وفطرهم وحجهم[10].
إشارة: يشمل الحكم المذكور أغلب الاحوال والظروف فعندما يرى أحدهم الهلال فإن الاخرين الذين يبحثون عنه سيرونه أيضا وإن كان من المحتمل أن يرى شخص ما الهلال وحده وفي هذه الحالة سيتغير وضع الافق وقد لا يراه الاخرون.
4. اختيار الطريق الصحيح: عن أبي جعفر عليه السلام في قوله عز وجل: (وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا) قال: يعني أن يأتي الامر من وجهه (ها) أي الامور كان[11].
إشارة: يتناول الحديث أعلاه نفس المبدأ العام الذي ذكر في ذيل الاية المفسرة وهو لزوم اتباع الطريق الصحيح لأداء أي أمر أو القيام بأي عمل.
وتشمل عمومية المبدأ المذكور المسائل العقائدية والأخلاقية والاجتماعية والثقافية وغيرها على سبيل المثال فإن الطريق الى تعلم الدين والأمور المعنوية يمر القرآن الكريم والأئمة الاطهار عليهم السلام والعقل البرهاني اين السبيل بعد السبيل[12]، إن الصراط صراطان أولهما الدين وثانيهما الامام[13] إن لله على الناس اجمعين حجتين[14]...، فمن اختار طريقا غير ذلك فقد ضل سواء السبيل.
5. آل البيت عليهم السلام هم أبواب الله: عن علي عليه السلام أنه قال: نحن الشعار والأصحاب والخزنة والأبواب ولا تؤتى البيوت إلا من أبوابها فمن آتاها من غير أبوابها سمي سارقا[15].
وعن سعد عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن هذه الاية: (لَيْسَ الْبِرُّ بِأَن تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِن ظُهُورِهَا وَلَٰكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَىٰ ۗ وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا) فقال: آل محمد ﷺ أبواب الله وسبيله والدعاة الى الجنة والقادة اليها والإدلاء عليها الى يوم القيامة[16].
وقال أبو عبد الله عليه السلام: الأوصياء هم أبواب الله عز وجل التي يؤتى منها ولو لا هم ما عرف الله عز وجل وبهم احتج الله تبارك وتعالى على خلقه[17].
وعن أبي جعفر عليه السلام أنه قال... من أتى آل محمد (صلوات الله عليهم) أتى عينا صافية تجري بعلم الله ليس لها نفاد ولا انقطاع ذلك بأن الله لو شاء لأراهم شخصه حتى يأتوه من بابه لكن جعل الله محمدا وآل محمد (صلوات الله عليهم) الابواب التي يؤتى منها وذلك قوله: (وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَن تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِن ظُهُورِهَا وَلَٰكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَىٰ ۗ وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا[18]).
وعن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال: قلت له: إنا نرى الرجل من المخالفين إنما مثلهم كمثل أهل بيت في بني إسرائيل كان إذا اجتهد أحد منهم أربعين ليلة ودعا الله أجيب وإن رجلا منهم اجتهد اربعين ليلة ثم دعا الله فلم يستجب له فأتى عيسى بن مريم عليه السلام يشكو اليه ماهو فيه ويسأله الدعاء له. قال: فتطهر عيسى عليه السلام ثم دعا الله فأوحى الله اليه ياعيسى إنه أتاني من غير الباب الذي أوتى منه دعاني وفي قلبه شك منك فلو دعاني حتى ينقطع عنقه وتنتشر أنامله ما استجبت له قال فالتفت عيسى عليه السلام وقال تدعو ربك وفي قلبك شك من نبيه؟ فقال يا روح الله وكلمته قد كان ما قلت فأسأل الله أن يذهب به عني فدعا له عيسى عليه السلام فتقبل الله فيه وصار الرجل من جملة أهل بيته وكذلك نحن أهل البيت لايقبل الله عمل عبد وهو يشك فينا[19].
وعن أصبغ بن نباتة قال: كنت جالسا عند أمير المؤمنين عليه السلام فجاء ابن الكواء فقال: يا أمير المؤمنين من البيوت في قول الله عز وجل: (وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَن تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِن ظُهُورِهَا وَلَٰكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَىٰ ۗ وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا)؟ قال علي عليه السلام نحن البيوت التي أمر الله بها أن تؤتى من أبوابها نحن باب الله وبيوته التي يؤتى منه فمن تابعنا وأقر بولايتنا فقد أتى البيوت من أبوابها ومن خالفنا وفضل علينا غيرنا فقد اتى البيوت من ظهورها... وذلك بأن الله عز وجل لو شاء عرف للناس نفسه حتى يعرفوه وحده ويأتوه من بابه ولكنه جعلنا أبوابه وصراطه وبابه الذي يؤتى منه فقال فيمن عدل عن ولايتنا وفضل علينا غيرنا: {فإنهم عن الصراط لناكبون[20]}.
إشارة: ورد العديد من الاحاديث في المصادر الروائية لدى الامامة وكلها تشير الى أن أوصياء الرسول ﷺ هم أبواب الله تعالى ولو لا أحاديثهم وأقوالهم وتبليغهم وجهودهم لما اهتدى الناس أبدا وتعتبر الروايات المذكورة مصداقا واحدا فقط للآية المفسرة التي تتضمن معاني عامة وشاملة رغم أنها نزلت لأمر خاص[21].
ولما كان القرآن الكريم يمثل الحبل الالهي المتين وإنزاله يعني تعليقه لا اسقاطه فإنه يشمل كذلك على جذع العلم وفروعه فإرسال الانسان المعصوم الكامل الذي يحتل مقام النبوة المنيع أو مقام الرسالة أو الامامة يعني تعليق مثل ذلك المقام الرفيع الشامل والعام. ويستفيد من الحديث المأثور المعروف بـ(حديث الثقلين) أنه لا يمكن بأي حال من الاحوال الفصل بين ذينك المقامين في أي حد من حدود الطبيعة أو المثال أو العقل المحض أي ليس باستطاعتنا الانتفاع بالعلوم الادبية الموجودة في القرآن الكريم بعيدا عن أحاديث آل البيت عليهم السلام لانسجام هذين الخطين في مجال الالفاظ والأدب والفنون وليس بإمكاننا أيضا الاستفادة بالشكل المذكور من العلوم الفقهية والحقوقية ولا في المعارف الحكمية والكلامية ولا حتى في المشاهد العرفانية.
ويكمن السر في أنه رغم كون القرآن الكريم هو البيت والأصل وأن أحاديث الائمة عليهم السلام هي أبواب ذلك البيت وفروع أصله وأنه ينبغي عرض كل حديث على القرآن الكريم قبل التوقيع على اعتباره وتأييد صحته إلا أن تمام الحجة ونصاب الوصول الى الهداية يظل مرهونا ببقاء هذين العنصرين جنبا الى جنب والتفاف حبل كل منهما خول الاخر وأما النتيجة المرة الناجمة عن الفصل بينهما والمشار اليها بالسرقة فليست سوى الخسران المبين وإن لم تظهر بوادر تلك الخسارة بوضوح في هذه الدنيا لأن الانسان المعصوم الكامل عليه السلام الموجود اليوم في مدينة العلم والحكمة النبويتين سيرى غدا وهو عند بوابة جنة رضوان فهل يمكن لأحد الدخول الى الجنة من دون العبور من بابها؟ وهل يجرؤ أحد على القيام بما يخالف مشيئة الله سبحانه في يوم العدل المحض حيث لا حاكم إلا الله وما من ارادة نافذة سوى ارادته وعزمه؟
6. مدينة العلم والحكمة وبابها: قال النبي ﷺ: أنا مدينة العلم وعلي بابها فمن أراد العلم فليأت الباب أنا مدينة العلم وعلي بابها فلا تؤتى البيوت إلا من أبوابها، ... كذب من زعم أنه يصل الى المدينة إلا من بابها[22]، أنا مدينة الحكمة وهي الجنة وأنت يا علي بابها فكيف يهدي المهتدي الى الجنة ولا يهتدي اليها إلا من بابها؟ أنا مدينة الجنة وأنت بابها يا علي كذب من زعم أنه يدخلها من غير بابها[23]، أنا مدينة الجنة وعلي بابها فمن أراد الجنة فليأتها من بابها[24].
إشارة: من أجل التعرف على جزيئات الدين والمسائل المعنوية التي يحتوي عليه لا بد من سلوك الطريق الخاص المؤدي الى ذلك ولا ريب في أن الافراد الكاملين المعصومين عليهم السلام هم باب الدخول الى مدينة الدين والمعنويات ولهذا أطلقت الروايات عليهم اسم أبواب الله أو باب العلم لكونهم بالفعل باب الله سواء في المسائل التكوينية أو الامور التشريعية.
وللوصول الى الحقائق القرآنية السامية والوقوف على جوهرها وكنهها فإنه لا يوجد سبيل آخر سوى التمسك بعترة النبي ﷺ وآل بيته عليهم السلام وكل طريق غير طريقهم إنما هو الضلال بعينه ومن سار في ذلك الطريق لن يكون مصيره سوى الحيرة والخسران.
تذكير: يستفيد من هذه الاحاديث أن الدخول الى مدينة العلم أو بيت الحكمة غير مناح إلا عبر الباب المعترف بها وأما ما أوحت اليه بعض الروايات من إمكانية الدخول الى المدينة أو البيت من غير أبوابها فقد أشارت بأن ذلك الفعل يسمى سرقة ونستطيع الجمع بين فئتي الروايات في بضع نقاط هي: أولا. عدم شرعية الدخول الى الى المدينة من غير أبوابها خاصة في مجال التشريع وثانيا: إن النتيجة الحتمية لهذا العمل تتمثل في الخيبة والخسران لأن المتقين هم الفائزون وحدهم في كل فروع وشؤون الحياة: (وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ[25])، وهذا يعني أن كل من يدخل البيت من غير بابه فليس بتقي.
7. بيوت العلم وأبوابها: عن أمير المؤمنين عليه السلام - في حديث طويل - وقد جعل الله للعلم أهلا وفرض على العباد طاعتهم بقوله: (وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا) والبيوت هي بيوت العلم الذي استودعه الانبياء وأبوابها أوصياؤهم[26].
إشارة: إن الوحي الالهي ساطع ومنير في كل عصر ومصر ولا يوكل بحمل تلك الرسالة والمسؤولية إلا النخبة من الافراد[27]، ولهؤلاء أوصياء معصومين يحملون على عاتقهم مسؤولية استمرارية تلك الرسالة حيث يعتبر ذلك شأنا من الشؤون العامة للنبوة وليس منصبا خاصا من مناصبها فالعصمة وتلقي الوحي والإعجاز والولاية وسائر الشؤون الاخرى التي امتاز بها الانبياء لا تقتصر على نبي دون آخر، وكما أن شخص الرسول الاعظم ﷺ وحديثه المباشر وغير المباشر يمثل بابا مفتوحا نحو الوحي الالهي والكتاب النازل من لدن الله سبحانه فإن شخص الوصي المعصوم عليه السلام وحديثه المباشر وغير المباشر يمثل ايضا بابا من أبواب كلام الله الذي وهب الانبياء عليهم السلام علمه الخاص وجعل أوصياءهم المعصومين أبوابا لتلك البيوت.
[1] أو غنيمة. راجع: تفسير المنار: 2 / 163 .
[3] أسباب نزول القرآن: 55
[4] أسباب نزول القرآن: 55
[7] روح المعاني: 2/ 107 تفسير المنار 2/ 202 .قال صاحب المنار: وأقول: إن الرواية عن ابن عباس ضعيفة بل قالوا: إن رواية الكلبي عن أبي صالح هي أوهى الطرق عنه على أن السؤال غير صريح في طلب بيان العلة وحملة على طلب الحكمة والفائدة ولو مع العلة غير بعيد فالمختار أن الجواب مطابق للسؤال.
[8] تهذيب الاحكام: 4/ 162 وسائل الشيعة: 10 / 257 وتكملة الحديث هي: قال: قلت: أرأيت ان كان الشهر تسعة وعشرين يوما أقضي ذلك اليوم؟ قال: لا إلا أن تشهد بذلك بينة عدول فإن شهودا أنهم رأوا الهلال قبل ذلك فأقضي ذلك اليوم.
[9] تهذيب الاحكام: 4/ 164وسائل الشيعة: 10 / 293
[10] تهذيب الاحكام: 4/ 166وسائل الشيعة: 10/258
[11] تفسير العياشي: 1/ 86
[12] اقبال الاعمال: 606 بحار الانوار: 99 / 107
[13] تأويل الايات الظاهرة: 30
[15] نهج البلاغة الخطبة 154
[16] تفسير العياشي: 1/ 86
[19] تفسير كنز الدقائق: 1/ 451
[20] راجع الاحتجاج: 1/ 540 تفسير نور الثقلين: 1/ 177
[21] تفسير الميزان: 2/ 59. قال الاستاذ العلامة الطباطبائي قدس سره وفي الكافي عن الصادق عليه السلام الاوصياء هم أبواب الله عز وجل التي يؤتى منها ولو لا هم ما عرف الله عز وجل وبهم احتج الله تبارك وتعالى على خلقه. أقول الرواية من الجري وبيان لمصداق من مصاديق الاية بالمعنى الذي فسرت به في الرواية الاولى ولا شك في أن الاية بحسب المعنى عامة وإن كانت بحسب مورد النزول خاصة وقوله عليه السلام (ولو لا هم ما عرف الله) يعني البيان الحق والدعوة التامة الذين معهم وله معنى آخر أدق.
[22] كنز العمال: 11/ 600 و614 تحف العقول 430 بحار الانوار: 40/ 206
[23] بحارالانوار: 40 / 200-201
[26] تفسير نور الثقلين: 1/ 177
[27] (اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ)