التكاثر الجنسي (بالبذور) لنباتات الزينة Sexual Propagation
تعد البذور ( Seeds ) وحدة التكاثر الجنسي عند النباتات، وتتشكل نتيجة لحدوث عمليتي الإلقاح والإخصاب.
تؤدي زراعة بذور النباتات الخلطية التلقيح إلى الحصول على نباتات غير متماثلة، نظراً لإمكانية حدوث التلقيح الخلطي بين الأصناف، أما زراعة بذور النباتات الذاتية التلقيح، فتؤدي إلى الحصول على نباتات متجانسة في صفاتها، ومطابقة للصنف المرغوب. وهنا لا بد من الإشارة إلى إمكانية حدوث نسبة ضئيلة من التلقيح الخلطي عند النباتات الذاتية التلقيح، ومن ثم ظهور بعض النباتات غير المطابقة في صفاتها للصنف المرغوب. تستخدم البذور لإكثار نباتات الزينة في الحالات التالية :
- عند عدم إمكانية الإكثار خضرياً.
- عند الرغبة في إنتاج الأصول البذرية المستخدمة في عملية التطعيم.
- عند التأكد من عدم حدوث الخلط البيولوجي الناجم عن التلقيح الخلطي بين الأصناف.
- عندما تكون البذور هجينة.
البذور الموثوقة:
يشترط في البذور المستخدمة في الزراعة أن تكون موثوقة، أو بمعنى آخر أن تتميز بالصفات التالية:
- مطابقة للصنف المرغوب.
- مكتملة النضج.
- ذات نسبة إنبات مرتفعة.
- خالية من الشوائب.
- نقية وخالية من بذور الأنواع أو الأصناف الأخرى.
- غير مكسورة، أو مهروسة.
- غير حاملة للمسببات المرضية.
- غير مصابة بالآفات.
- اجتازت طور سكونها ، أو تم كسر طور سكونها.
تنبت بذور غالبية أنواع نباتات الزينة بعد ( 2- 5 أيام ) من زراعتها عند توفر الظروف المناسبة للإنبات، كما يمكن أن يستغرق الإنبات ( 60 يوماً ) أو أكثر عند أنواع أخرى.
سكون البذور :
تدخل بذور بعض الأنواع في فترة سكون تختلف مدتها باختلاف النوع النباتي، لا تستطيع الإنبات خلالها حتى ولو توفرت الظروف المناسبة للإنبات، كما تتميز بذور أنواع أخرى بقصرتها السميكة التي تعيق دخول الماء والأوكسجين الضروريين لتنبه الجنين، وحدوث الإنبات. هذا وبهدف زيادة نسبة وسرعة إنبات مثل هذه البذور، لا بد من تعريضها لإحدى المعاملات التالية:
أ- التنضيد Stratification : توضع البذور ضمن صناديق خشبية على شكل طبقات، بالتبادل مع طبقات من الرمل الناعم المغسول، ويتم ترطيب الرمل حتى ( 60 % ) من استيعابه، ثم تخزن الصناديق في درجات حرارة ( 1 - 5 م ) ، لمدة ( 1 - 3 أشهر ) تبعاً للنوع النباتي، مع مراعاة تأمين التهوية.
ب - معاملة البذور حرارياً : يمكن كسر سكون بذور بعض الأنواع النباتية بتعريضها لدرجات حرارة ( 30 - 35 م ) ، شريطة توفر رطوبة نسبية لا تقل عن ( 60 % ).
ج- الخدش الميكانيكي للبذور : تجرى هذه العملية للبذور الكبيرة الحجم، ذات الغلاف القاسي السميك، وذلك باستخدام ورق الزجاج.
د - خدش البذور كيميائياً : تغمس البذور الكبيرة الحجم، ذات الغلاف القاسي السميك في حمض الكبريتيك لمدة ( 2 - 3 ثا ) ، ثم تغسل مباشرة بالماء.
هـ- النقع في ماء دافئ درجة حرارته ( 60 م ) : يؤدي نقع البذور في الماء الدافئ إلى ليونة أغلفتها، أو تفكك الطبقة الشمعية المغلفة لها في حال وجودها، مما يسهل تشربها للماء.
و - النقع في الماء العادي لمدة ( 24 - 48 سا ) .
ز - المعاملة بالمحاليل الهرمونية : تختلف تراكيزها، والمدة الزمنية التي تنقع فيها البذور، باختلاف النوع النباتي من جهة، والمركب الهرموني ( Hormon ) المستخدم من جهة أخرى.
الأمور الواجب مراعاتها لضمان نجاح استخدام البذور في إنتاج نباتات الزينة:
لنجاح استخدام البذور في إنتاج نباتات الزينة، لا بد من مراعاة الأمور التالية:
1 - استخدام البذور الموثوقة في الزراعة.
2 - اختيار الموعد المناسب للزراعة: تزرع بذور الأنواع الصيفية عادة في بداية فصل الربيع، أما بذور الأنواع الشتوية فتزرع في نهاية فصل الصيف، أو بداية فصل الخريف. هذا ومن الممكن زراعة البذور على مدار العام داخل البيوت المحمية التي يمكن التحكم فيها بدرجات الحرارة.
تعد درجات الحرارة ( 18-21 م ) مناسبة لإنبات بذور غالبية أنواع نباتات الزينة.
3 - معاملة البذور قبل زراعتها بأحد المبيدات الفطرية: يراعى تعفير البذور بأحد المبيدات الفطرية، أو معاملتها بأحد محاليل المبيدات الفطرية قبل زراعتها، بهدف وقاية البادرات من الإصابة بالأمراض الفطرية.
4 - استخدام وسط الزراعة المناسب : يشترط في وسط الزراعة المستخدم لزراعة البذور أن يكون خصباً، معقماً ، جيد الصرف والتهوية، وتستخدم عادة خلطة مكونة من التربة والدبال والرمل.
5 - اختيار المكان المناسب للزراعة : يمكن زراعة البذور الكبيرة الحجم مباشرة في الحديقة، في حين يفضل زراعة البذور الصغيرة الحجم في المشتل قبل نقلها إلى المكان المستديم.
تزرع البذور في المشتل في صناديق، أو في صواني الإنبات، بينما تزرع بذور الأنواع التي لا تتحمل التشتيل في الأصص مباشرة، وذلك نظراً لعدم قدرتها على تجديد الجذور المتضررة نتيجة لعمليتي الخف والتشتيل.
6 - الزراعة على العمق المناسب: تزرع البذور عادة على عمق يساوي ضعف قطرها، أما البذور الصغيرة جداً ، فتنثر بعد خلطها بالرمل، ثم تغطى بطبقة رقيقة من الرمل أو التورب أو السماد العضوي المتخمر .
7 - الري Irrigation : تجرى عملية الري بعد زراعة البذور مباشرة ، ويفضل استخدام الرشاشات ليكون الري هادئاً، فلا تنجرف البذور مع مياه الري. هذا ويراعى المحافظة على رطوبة معتدلة في التربة خلال فترة إنبات البذور، لأن زيادة نسبتها تؤدي إلى تعفن البذور وعدم إنباتها، في حين يؤدي انخفاض نسبتها إلى عدم حدوث الإنبات أو موت البادرات.
8 - الخف، والتفريد: تهدف هاتان العمليتان إلى تأمين المساحة الغذائية المناسبة، والاحتياجات الضوئية الكافية للبادرات أو الشتول.
9 - المكافحة الوقائية : يراعى تطبيق برنامج مكافحة وقائية، يهدف إلى وقاية البادرات والشتول من الإصابة بالأمراض والآفات.
11 - التسميد Fertilizing: تعتمد البادرات الصغيرة في بداية نموها على المدخرات الغذائية المختزنة في البذور ، ثم يتطور مجموعها الجذري، ويبدأ بامتصاص الماء والعناصر الغذائية المتوفرة في التربة، لذلك يراعى إضافة الكميات المناسبة من الأسمدة، لضمان الحصول على شتول جيدة، يمكن نقلها إلى المكان المستديم في الحديقة.