الأثر المترتب على مخالفة الانتقال والمعاينة
المؤلف:
سجاد غانم عبد الحسين
المصدر:
الانتقال والمعاينة لعضو الضبط القضائي وحجيته في الاثبات
الجزء والصفحة:
ص 153-159
2026-08-18
16
لكي يكون إجراء القانون سليمًا، لا بد من الالتزام بالضوابط المقررة، وإلا أصبح هذا الإجراء عرضة للجزاءات الإجرائية والجزاء المترتب على مخالفة الانتقال والمعاينة هو البطلان ومن المتعارف عليه أن مسرح الجريمة كثيرًا ما يتعرض للتغيير عند الانتقال إليه بقصد التضليل وما يعبر عنها بالغش الاجرائي التي تقابل جريمة تظليل القضاء، إلا أننا نميل إلى تسميه جريمة الغش الإجرائي؛ ....
اولاً : بطلان اجراء الانتقال والمعاينة :
يعرف البطلان : "جزاء إجرائي يستهدف كل عمل إجرائي لا يتوافر فيه عنصر أو أكثر من العناصر الجوهرية التي يستلزمها فيه ويترتب عليه عدم إنتاجه لآثاره القانونية التي ترتبها القاعدة الإجرائية" (1). ويتضح مما تقدم أن البطلان في ذاته يُعدُّ جزاءً إجرائيًا، ويقوم على افتراض تخلف أحد شروط صحة الإجراء الجزائي، مع بقاء أركانه قائمة (2).
وان البطلان قد يكون بطلان قانوني أي محددة بالنص، أو بطلان ذاتي فيه سلطة تقديرية للقاضي (3)، كما ينقسم البطلان الى بطلان مطلق : أي متعلق بالنظام العام، إذا تقرر جزاء مخالفته لقاعدة إجرائية متعلقة بالنظام العام. وبطلان نسبي : أي متعلق بمصلحة الخصوم والذي يتقرر جزاء مخالفته لقاعدة أجرائه متعلقة بمصلحة الخصوم (4). ويترتب على ذلك أن البطلان المطلق لا يجوز التنازل عنه، ويجوز الدفع به في أي مرحلة من مراحل الدعوى الجزائية، ولو لأول مرة أمام محكمة التمييز باعتباره متعلقا بالنظام العام، كما تقضي به المحكمة من تلقاء نفسها ولو لم يتمسك به الخصوم. في حين أن البطلان النسبي يجوز التنازل عنه صراحةً أو ضمنًا، ولا يجوز التمسك به لأول مرة أمام محكمة التمييز، بل يجب إبداؤه أمام محكمة الموضوع، ولا يملك حق التمسك به إلا من تقررت القاعدة الإجرائية لمصلحته، متى توافرت له مصلحة قائمة (5).
اما عن أسباب البطلان :
1 - سباب موضوعية : يشترط لصحة الإجراء توافر شروط الحق والمصلحة والأهلية والصفة، بوصفها من مقومات العمل الإجرائي السليم، بحيث يؤدي تخلف أي منها إلى عدم صلاحية الإجراء لأحداث آثاره القانونية المترتبة عليه (6).
2 - أسباب شكلية : يتعين الالتزام بالشكل الذي رسمه القانون للإجراء، إذ لا يُعتد بالنشاط الإجرائي ما لم يتم في صورته القانونية المقررة والأصل أن الإجراءات قد جرت مراعاتها على وجهها الصحيح متى تمت وفق الأوضاع التي حددها القانون. ويجب التمييز بين الإجراء الجوهري والإجراء غير الجوهري؛ فالإجراء الجوهري هو ما أوجب القانون مراعاته ورتب على تخلفه عدم تحقق الغاية التي شرع من أجلها، كإجراء تكليف المتهم بالحضور. أما الإجراء غير الجوهري فهو ما أوجب القانون مراعاته دون أن يترتب على تخلفه الإخلال بالغاية المقصودة من الإجراء، كإغفال ذكر محل إقامة المتهم في الحكم (7).
ومن ذلك يتبين أن المشرع العراقي في قانون أصول المحاكمات الجزائية في المادة (249/أ)، قد أخذ بمبدأ البطلان الذاتي (8).
أما قانون الإجراءات الجنائية المصري وبالنظر الى الفصل الثاني عشر تحت عنوان أوجه البطلان، من القانون ذاته يتضح أن المشرع المصري قد انتهج منهج الجمع بين البطلان القانوني والبطلان الذاتي (9). سار المشرع الفلسطيني في قانون الإجراءات الجزائية على نهج نظيره المصري حيث تبنّى المذهبين القانوني والذاتي معا، فلم يقتصر البطلان على مخالفة القواعد الإجرائية الصريحة فحسب، بل شمل أي عيب يؤدي إلى عدم تحقق الغاية المرجوة من الإجراء (10).
فيما يخص بطلان الانتقال والمعاينة، فإنه بالرغم من عدم وجود نص صريح في نظرية البطلان يُخص المعاينة بالبطلان القانوني، فإن معظم قوانين الإجراءات الجزائية تقر بأن بطلان المعاينة يخضع للقواعد العامة للإجراءات. وبناءً عليه، فإن البطلان فيما يتعلق بالمعاينة ينشأ عن عدم مراعاة الإجراءات الجوهرية المنصوص عليها، مثل: سرعة الانتقال ترتيب تسلسل المعاينة، وحرية تحرير محاضرها وبالتالي، فإن بطلان المعاينة لا يعتمد فقط على وجود نص قانوني يقره، بل على تحقق الشروط الإجرائية الجوهرية التي تكفل سلامة الإجراء وفعاليته القانونية (11).
وتطبيقاً لذلك قضت محكمة النقض المصرية بأنه: حيث ان الدفاع عن الطاعن طلب استيفاء التحقيقات بأجراء معاينة لمكان الحادث تبين عرض الجانب الترابي من الطريق والمسافة بين مبنى السواحل والطريق المرصوف، وقد قررت المحكمة اجابة هذا الطلب وندبت النيابة العامة لأجراء المعاينة. ولما كان ذلك من المقرر انه ليس للمحكمة ان تحيل الدعوى على سلطة التحقيق بعد ان دخلت في حوزتها، بل لها اذا تعذر تحقيق دليل أمامها ان تنتدب أحد اعضائها أو قاضياً آخر لتحقيقه على ما يجري به نص المادة (294) من قانون الأجراءات الجنائية؛ ذلك لأنها باحالة الدعوى من سلطة التحقيق على قضاة الحكم تكون ولاية السلطة المذكورة قد زالت وفرغ اختصاصها ومن ثم يكون الدليل المستمد من التحقيق التكميلي الذي تقوم به النيابة العامة بناءً على ندب المحكمة اياها في أثناء سير المحاكم باطلا وهو بطلان متعلق بالنظام العام.. "(12). أما إجراء المحكمة للانتقال وللمعاينة في غيبة المتهم، فإذا لم يكن حاضرًا عند إجرائها، ولو كانت جلسات المحاكمة سرية، فإن هذا الإجراء يكون باطلا (13) ، ولكن هذا البطلان فيما إذا كانت المحكمة قد اعتمدت على المعاينة في تكوين عقيدتها (14) . ولا محل للدفع ببطلان إجراء الانتقال والمعاينة إذا كانت المحكمة قد أهدرت هذا الإجراء ولم تستند إليه في حكمها (15).
ويُثار التساؤل حول مدى إمكانية تصحيح المعاينة التي شابها البطلان ، والراجح أن المعاينة الباطلة يجوز إعادة إجرائها متى لم تتغير معالم الجريمة، وبقيت ظروف مسرحها على الحالة التي كانت عليها وقت وقوعها. كما يصح ذلك بوجه خاص إذا كانت المعاينة هي الوسيلة الوحيدة لأثبات الواقعة. أما إذا وجدت وسائل إثبات أخرى كافية، جاز للمحكمة الاستغناء عن إجراء الانتقال والمعاينة والاكتفاء بتلك الوسائل (16).
ثانياً: جريمة الغش الاجرائي جريمة الغش الإجرائي هي تعمد تغيير أو تبديل حالة الأمكنة أو الأشخاص أو الأشياء على نحو مصطنع، بقصد تضليل القاضي (17) ، وهو ما عبّر عنه المشرع العراقي صراحةً في قانون العقوبات بموجب المادة (248) من قانون العقوبات العراقي بنصها على أنَّه : " يعاقب بالحبس والغرامة أو ب أحدى هاتين العقوبتين كل من غير بقصد تضليل القضاء حالة الاشخاص، أو الأماكن أو الأشياء أو اخفى أدلة الجريمة أو قدم معلومات كاذبة تتعلق بها وهو يعلم عدم صحتها" .
فإن الهدف من هذا التغيير في حالة الأمكنة أو الأشخاص أو الأشياء هو تضليل القضاء، إذ تُعد هذه الأفعال سلوكيات إجرامية يأتيها الجاني بقصد تكوين فكرة غير صحيحة في ذهن القاضي، تجعله يعتقد بصحة أمر ما، في حين أنه مخالف للحقيقة. وبذلك يتحقق الغش الإجرائي بوصفه خداعًا موجها إلى القاضي باستعمال أفعال أو وسائل غير مشروعة (18) . ويُعبر عن ذلك في قانون العقوبات المصري بالمادة (145) ضمن أحكام إخفاء أدلة الجريمة (19).
وبالرجوع إلى قانون العقوبات الفلسطيني، نجد أن أقرب ما يكون إلى جريمة تضليل القضاء هو جريمة اختلاق الجرائم الواردة في المادة (209) ، والتي تخل بسير العدالة الجنائية وتندرج ضمن الجرائم المخلة بالإدارة القضائية (20).
ويتطلب قيام هذه الجريمة، التي تؤثر على الحصول على الأدلة أو على صحتها، توافر الركن المادي والمعنوي للجريمة.
1- الركن المادي : يتمثل في فعل التضليل، وذلك من خلال تغيير حالة الأشخاص أو الأماكن أو الأشياء، أو إخفاء أدلة الجريمة. ويهدف الفاعل من ذلك إلى إعاقة القضاء عن الوصول إلى الحقيقة (21).
2- الركن المعنوي : تعد هذه الجريمة من الجرائم العمدية، وبالتالي يشترط لقيامها توفر ركنين أساسيين، القصد العام (العلم) أي أن يكون الجاني مدركًا وواعياً بطبيعة الحق الذي اعتدى عليه وبخطورته على الفعل المرتكب (والإرادة) الحرة أي أن يكون الجاني قد قصد تحقيق النتيجة الإجرامية بإرادته الحرة، دون إكراه أو تأثير خارجي (22) .
وتطبيقاً لذلك قضت محكمة النقض المصرية: " إذا كان الحكم قد أثبت أنَّ المتهم قد تعمد اخفاء دليل من أدلة الجريمة، وهو الدليل المستمد من الرقم الحقيقي للسيارة التي فر بها الجناة، وأنه كان يعلم بوقوع هذه الجريمة وكان هدفه من اخفاء الدليل التضليل لإعانة الجناة على الفرار من وجه القضاء، فان عناصر الجريمة تكون متوفرة" (23).
إلَّا أنَّ هناك بعض الجرائم التي لا يكفي فيها تحقق القصد العام لقيام الركن المعنوي، بل تتطلب أيضًا توفر القصد الخاص. ومن الأمثلة على ذلك جريمة إخفاء أدلة الجريمة، إذ يجب أن يكون الفعل مقصودا لتحقيق نتيجة معينة تتعلق بإعاقة سير العدالة أو إخفاء الحقيقة. وعلى هذا الأساس، قضت محكمة جنح الديوانية في أحدى قراراتها بإلغاء التهمة لانتفاء القصد الخاص لدى المتهم ، وبالتالي عدم توافر الركن المعنوي للجريمة (24).
____________
1- د. شيخة بنت حمد العيدان، بطلان إجراءات التحقيق الابتدائي في النظام السعودي، بحث منشور في مجلة البحوث الفقهية والقانونية بجامعة الأزهر عدد ،43، 2023، ص 4616 .
2- د. محمود نجيب حسني، تنقيح فوزية عبد الستار، شرح قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة الرابعة، دار النهضة العربية القاهرة، مصر، 2011 ، ص 394 .
3- محمد محرم محمد علي، وخالد محمد كدفور المهيري قانون الإجراءات الجزائية الاتحادي لدولة الامارات العربية المتحدة فقها وقضاء ، ج2 ، الطبعة الثانية، الفتح للطباعة والنشر الإسكندرية، 2001، ص 1351 .
4- د. شيخة بنت حمد العيدان مصدر سابق، ص 4619 .
5- نسرین محسن نعمة الحسيني، بطلان الحكم الجزائي، (دراسة مقارنة)، رسالة ماجستير مقدمة الى جامعة بابل، كلية القانون، 2011، ص 50 - 51
6- محمد ذيب محمود نمر، أحكام البطلان في الإجراءات والمحاكمات الجزائية دراسة مقارنة بين القانونين الفلسطيني والأردني، رسالة ماجستير مقدمة الى كلية الحقوق جامعة الشرق الأوسط، 2013، ص 21 .
7- د. عبد الحميد الشورابي وعاطف الشواربي وعمرو الشواربي الموسوعة الشاملة في البطلان الجنائي، ج1، دار الاهرام للنشر والتوزيع والاصدارات القانونية، مصر، ، 2023، ص 29.
8- لكل من الادعاء العام والمتهم والمشتكي والمدعي المدني والمسؤول مدنيا ان يطعن لدى محكمة التمييز في الأحكام والقرارات والتدابير الصادرة من محكمة الجنح أو محكمة الجنايات في جنحة أو جناية اذا كانت قد بنيت على مخالفة للقانون أو خطا في تطبيقه أو تأويله أو إذا وقع خطا جوهري في الاجراءات الاصولية أو في تقدير الادلة أو تقدير العقوبة وكان الخطأ مؤثرا في الحكم. وينظر : اسراء محمد علي سالم المعاينة في المواد الجزائية، أطروحة دكتوراه مقدمة الى جامعة بغداد، كلية القانون، 1999، ص127.
9- أسامة عبد الله محمد زيد الكيلاني، البطلان في قانون الإجراءات الجزائية الفلسطيني (دراسة مقارنة)، رسالة ماجستير مقدمة الى كلية الدراسات العليا جامعة النجاح الوطنية، 2008، ص 43. وينظر المواد من (331 -337) من قانون الإجراءات الجنائية المصري.
القانون المصري فقد ميز بين البطلان المتعلق بالنظام والبطلان المتعلق مصلحة الخصوم، فنصت المادة 332 إجراءات على ما مؤداه أنه في حالات البطلان المتعلقة بالنظام العام تقضي به المحكمة ولو بغير طلب. ونصت المادة 333 على ما مؤداه أنه في حالات البطلان المتعلقة بمصلحة الخصوم يتعين التمسك البطلان من صاحب الشأن، فإذا شاب أحد الإجراءات الخاصة بجمع الاستدلالات أو التحقيق الابتدائي أو التحقيق بالجلسة في الجنح والجنايات - سقط الحق في الدفع بهذا البطلان إذا كان للمتهم محام وحصل الإجراء بحضوره دون اعتراض منه. أما في مواد المخالفات فيعد الإجراء صحيحا إذا لم يعترض عليه المتهم ولو لم يحضر معه محام في الجلسة وكذلك يسقط حق الدفع بالبطلان . بالنسبة للنيابة العامة إذا لم تتمسك به في حينه. ويعني كل ما تقدم أنه لا يقضى بالبطلان المتعلق بمصلحة الخصوم إلا إذا تمسك به صاحب المصلحة، وهو ما يفيد أن البطلان قد أخذ بمصلحة المتمسك به مما يولد معه مصلحة في القضاء به. ينظر : د. أحمد فتحي سرور، الوسيط في قانون الإجراءات الجنائية، ج 1، الطبعة العاشرة، دار النهضة العربية، القاهرة، 2016 ، ص 634 .
10- د. أحمد محمد براك مبادئ الإجراءات الجزائية في التشريع الفلسطيني، ج2، دار النهضة العربية، القاهرة، مصر، الطبعة الأولى، 2024 ، ص 171 ، وينظر الباب الرابع من قانون الإجراءات الجزائية الفلسطيني من المواد (474 - 479) .
11- زانا محمد حمه صالح ، دور معاينة مسرح الجريمة في الاثبات الجنائي في القانون العراقي والمقارن، رسالة ماجستير مقدمة الى جامعة المنصورة، كلية الحقوق، 2015، ص 160 .
12- نقض 2 اكتوبر / 1967 ، مجموعة أحكام النقض ، ص 18 ، رقم 178 ، ص89، نقلاً عن اسراء محمد علي سالم المعاينة في المواد الجزائية، أطروحة دكتوراه مقدمة الى جامعة بغداد، كلية القانون، 1999 ، ص129.
13- د. آمال عبد الرحيم عثمان، شرح قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة الأولى، الهيئة المصرية العامة للكتاب، 1991، ص 408 .
14- المستشار بهاء المري، الاثبات الجنائي واثر الأدلة العلمية والالكترونية في اقتناع القاضي، ج3، دار الاهرام للإصدارات القانونية، مصر، 2022 ص 189.
15- د. محمد زكي أبو عامر ، الاثبات في المواد الجنائية، مصدر سابق، ص 186. ولا يترتب على مخالفة واجب الانتقال للمعاينة في الجرائم المتلبس بها أي بطلان في إجراءات المعاينة يخضع لتقدير محكمة الموضوع من حيث الدليل المستمد منها، ومجرد غياب المتهم عند إجراء المعاينة لا يبطلها، د. علي عيسى القيمري، مصدر سابق، ص 274 .
16- زانا محمد حمه صالح، مصدر سابق، ص175
17- د. محمد محمد محمد عنب معاينة مسرح الجريمة، ج 1 ، المركز العربي للدراسات الأمنية والتدريب، الرياض، 1991 ، ص213.
18- قيس لطيف التميمي، شرح قانون العقوبات رقم 111 لسنة 1969 دار السنهوري، بيروت، 2019، ص523 .
19- نصت المادة (145) قانون العقوبات المصري: " كل من علم بوقوع جناية أو جنحة أو كان لديه ما يحمله على الاعتقاد بوقوعها وأعان الجاني بأي طريقة كانت على الفرار من وجه القضاء إما بايواء الجاني المذكور وإما بإخفاء أدلة الجريمة وإما بتقديم معلومات تتعلق بالجريمة وهو يعلم بعدم صحتها أو كان لديه ما يحمله على الاعتقاد بذلك ... .
20- د. كامل السعيد شرح قانون العقوبات الأردني، الجرائم المضرة بالمصلحة العامة (دراسة تحليلية مقارنة) الطبعة الأولى، المكتبة الوطنية الاردن، 1997 ، ص 339 .
21- كاكا زياد رشاد إسماعيل جريمة تضليل القضاء في التشريع العراقي وتطبيقاتها العملية بحث مقدم لمجلس القضاء في إقليم كردستان لترقية من الصنف الرابع الى الصنف الثالث من أصناف الادعاء العام 2015، ص14. أن المتهمة س وفي معرض وصفها لوضعية المجنى عليه أثناء الحادث كان انتحار وأضافت بأنها قامت بتغير مكان جثة المجنى عليه من الوضعية التي ذكرتها وجعلها في موضع الجلوس متكأ على الحائط بهذا تكون المتهمة ويقصد تضليل وتغير حالة المجنى عليه ومكان سقوطه من جراء الحادث وهو إخفاء لأدلة الجريمة بالإضافة إلى أنها كانت قد ذكرت بأن الحادث هو حادث انتحاري وهذا مكذب بالتقرير التشريحي لجثة المجنى عليه والذي بين أن إطلاق النار كان من مسافة ليست بالقريبة وإزاء كل ما تقدم قررت المحكمة الإفراج عن المتهمة لعدم كفاية الأدلة ضدها عن التهمه المسندة إليها وفق المادة (406) عقوبات والأشعار إلى قاضي تحقيق الشعب لا تخاذ الإجراءات القانونية بحق المفرج عنها أعلاه وفق المادة (248) عقوبات وذلك لتضليلها القضاء لإخفاء أدلة القضية الحقيقية وتغيير مكان جثة المجنى عليه وتقديمها معلومات كاذبة تتعلق بها وهي تعلم بعد صحتها ولإيفاء تنفيذ الفقرة ثانيًا أعلاه وقررت المحكمة إرسال الموما إليها مخفوره وموقوفة إلى محكمة تحقيق الشعب. وصدر القرار بالاتفاق استنادا لأحكام المادة 182/ج الأصولية حكماً حضورياً قابلاً للتمييز وافهم علنا في ..... نقلاً عن : قيس لطيف التميمي، شرح قانون العقوبات، ص 525.
22- د. مرتضى فتحي وعلي عبود محمد الطائي، المتطلبات المادية لجريمة إخفاء الأدلة الجرمية في التشريعين العراقي والأردني، بحث منشور في مجلة الجامعة العراقية مجلد ،72 ، عدد 4، 2024، ص204
23- نقض 16 أكتوبر 1950 ، مجموعة المبادئ القانونية طعن رقم 471 س 20، رقم 1 ، ص 271، نقلاً عن: المستشار مصطفى مجدي هرجه التعليق على قانون العقوبات، ج 1، الطبعة الثانية، دار محمود للنشر والتوزيع، مصر، 1988، ص 1095
24- نص القرار على أنه : " الغاء التهمة المسندة إلى المتهم والافراج عن المتهم لانتفاء الركن المعنوي (القصد الخاص) وذلك لأنه لم يقصد تضليل القضاء ... قرار رقم 1035/ج/ 2020 في 10/26/ 2020، قرار غير منشور
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في قانون اصول المحاكمات الجزائية
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة