العوامل المؤثرة في نجاح برامج المنوعات في التليفزيون:
إن برامج المنوعات في التليفزيون لكي تحقق الهدف منها تتطلب مواصفات معينة في مواعيد التقديم، وكذلك في القائمين على هذه البرامج، فهي غالبا تذاع في صلب أوقات السهرة أو الراحة أو في الإجازات والمناسبات كالأعياد وغيرها، حيث يكون المشاهدون متواجدين في منازلهم، ويحتاجون إلى الراحة والتسلية كما تسهم إسهاما كبيرا في إشاعة الفرحة والاحتفال بكثير من المناسبات والأعياد والأفراح القومية، ومن هنا تستمد هذه النوعية من البرامج حيويتها.
ويتوقف نجاح البرامج المنوعة إلى حد كبير على:
1 - مقدم البرنامج، والذي يتصف بالجاذبية والقدرة على الإقناع والحركة، مع القدرة على الأداء الخفيف الذي يثير المشاهدين بما يقدمه من ألغاز وألعاب، أو الربط الجيد والشيق بين فقرات البرنامج أو تلقي ردود أفعال المشاهدين المشاركين في البرنامج، أو المشاهدين في المنازل.
2- فكرة البرنامج وما يتضمنه من مفاجآت وأفكار جديدة مستمرة.
3- حجم ونوعية المشاركين من الجمهور أو الفنانين، أو المشهورين كالرياضيين أو الأطباء، وغيرهم، ومدى التجاوب معهم. 4- تنويع الفقرات التي يضمها البرنامج من أغان ومواقف ومشاهد درامية ومقابلات وألغاز، وترتيبها، وتوازنها النوعي أو الزمني، وحسن اختيارها.
5- الربط الجيد بين فقرات البرنامج.
6- طريقة إبراز المفاجآت بين فقرة وأخرى ومدى استثارة اهتمامات جمهور المشاهدين.
7- وقت البرنامج ومدى ارتباط فقراته ومناسبتها للوقت الذي يذاع فيـه البرنامج ومدته.
8- التجديد في الإخراج لكل فقرة يتضمنها البرنامج وإلا طرأ الملل والسأم على مشاهديه.
بموجب ذلك فإن برامج المنوعات في التليفزيون ليست برامج عشوائية، حيث تدور حلقاتها حول موضوع رئيسي وهـام يمكن من خلاله تسلية المشاهدين والترفيه عنهم وتزويدهم بالأفكار والمعلومات من خلاله، مع عرض هذا الموضوع بشكل وظيفي وجذاب.
وتحتاج منوعات التليفزيون إلى إبداع المخرجين وتعاونهم الواضح مع معدي هذه النوعية من البرامج، حتى إن كبار المخرجين يؤكدون على أن المنوعات الناجحة ليست نتاج عقل واحد، بل هي ثمرة تفكير أكـثر مـن شخص، وسواء اتفقنا أو اختلفنا مع هذا الرأي فإن شخصا أو معدا واحدا يمكن أن تكون له روح الفكاهة والخيال والذوق السليم، وقد ينجح فيما لا ينجح فيه الكثيرون.
ويتولى المخرج التجميع الإليكتروني لمواد وفقرات البرنامج المنوع لينقــل لمشاهديه بمغزى وفن وبراعة صورة الفنانين والمشاركين في البرنامج، ويتطلب ذلك معالجة جديدة لكل مشهد يقدمه، يلتزم بالحركة السريعة، ويستفيد من إمكانات التليفزيون كجهاز إعلامي، والمخرج هو المسؤول الأول والأخـيـر عـن إظهار ما يراه لائقا ومسليا للمشاهدين، ولهذا يجب أن يتمتع بالابتكار والإبداع، وأن يكون ذا شخصية قيادية مثقفة بما يساعده على فهم الخطأ والصواب، ويرضى هو أولا عن فقرات البرنامج قبل أن يقدمها لمشاهديه، وتقوم هذه النوعية من البرامج على مهارة المشتركين فيها وذكائهم وسرعة بديهتهم، واضعين نصب أعينهم على حركتها السريعة، والتنويع بين فقراتها المختلفة طوال مدة البرنامج مراعاة الظروف المناسبة والساعات الملائمة لعرض البرنامج.