الحصة المحمولة
Carried Interest
هذا النوع من الترتيبات التعاقدية شبيه بالنوع السابق التنازل Farm out /Farm in، عدا أنه يعطي للطرف الذي يتحمل تكاليف الاستكشاف والتطوير، والذي يسمى بالطرف الحامل the carrying party أن يقوم باسترداد تلك التكاليف، وأحياناً مبلغ يزيد على التكاليف الفعلية، وذلك قبل أن يحق للمالك الأصلي أو ما يسمى بالطرف المحمول the carried party المشاركة في الإيرادات.
وتعتبر الحصة المحمولة من أنواع عقود المشاركة التي تتم في صناعة النفط. وهناك صيغ كثيرة لهذه الترتيبات التعاقدية، غير أن النتائج الاقتصادية واحدة.
والمعالجة المحاسبية حسبما ورد من قبل هيئة تداول الأوراق المالية كما يلي:
1- لا يتم الاعتراف بأي ربح أو خسارة من قبل الطرفين.
2 - تتم معالجة ما يقدم كل طرف من تكاليف بالطريقة العادية.
3 - كافة الإيرادات والمصاريف النقدية هي من حق الطرف الحامل للحصة حتى يسترد كافة تكاليفة (حتى payout) ، وبالتالي لا يتم من قبل الطرف المحمول عمل أية قيود محاسبية عدا قيد تحويل تكلفة العقد إلى عقد مؤكد.
وأشهر هذه الترتيبات التعاقدية هو عقد مناهان Manahan والذي تضمن أن يقوم الطرف المحمول carried party، والذي يملك حصة عاملة في عقد غير مؤكد بتحويلها أو التنازل عنها بالكامل إلى الطرف الحامل carrying party والذي وافق على دفع كافة تكاليف الحفر والمعدات وتكاليف التشغيل. وعند استكمال استرداد كافة التكاليف من إيرادات الحصة العاملة، فإن الطرف الحامل سوف يقوم بإعادة تخصيص او التخلي reassign عن 50 % من الحصة العاملة إلى الطرف المحمول وهذا ما يسمى بالحصة المرتجعة reversionary interest 50%. وبعد استرداد كافة التكاليف يتم تقاسم الإيرادات وتكاليف التشغيل وأية تكاليف تطوير جديده مناصفة بين الطرفين.
مثال:
تملك شركة نفط اليمن عقداً لمورد نفطي في منطقة المسيلة، وقد بلغت التكاليف التي تراكمت في ذلك العقد مبلغ 50 مليون دولار. وقد وقعت شركة نفط اليمن اتفاقاً مع شركة الوحدة النفطيه تم بموجبه أن تنازلت شركة نفط اليمن الطرف المحمول، إلى شركة الوحدة الطرف الحامل، والذي وافق على تحمل تكاليف تطوير العقد. وقد أعطى الاتفاق الحق للطرف الحامل في الحصول على الإيرادات الناتجة عن الإنتاج بالكامل حتى يسترد كافة التكاليف التي أنفقها في سبيل تطوير العقد. وبعد استرداد كافة التكاليف من إيرادات الحصة العاملة يتم تقاسم الإيرادات وتكاليف التشغيل وأية تكاليف تطوير جديدة مناصفة بين الطرفين.
وقد بدأت شركة الوحدة النفطية العمل، وتمثلت التكاليف التي تحملتها في التالي:
1,500,000 دولار مقابل تكاليف حفر غير ملموسة.
2,400,000 دولار مقابل تكاليف حفر وتطوير ملموسة من معدات وتجهيزات مختلفة.
وقد اتضح وجود نفط بكميات تجارية، وقدر الاحتياطي المؤكد بـ 10 مليون برميل. وتم البدء في الإنتاج في شهر يونيو من عام 2010 م ، وقد بلغ الإنتاج حتى نهاية ذلك العام 25 ألف برميل. تم البيع بسعر 90 دولار للبرميل، كما أن تكاليف التشغيل، منذ بداية الإنتاج وحتى نهاية عام 2010 م بلغت 500,000 دولار.
والمطلوب:
- تحديد المبلغ الذي سوف يسترده الطرف الحامل خلال عام 2010 م.
- إجراء المعالجة المحاسبية اللازمة في دفاتر كل من شركة نفط اليمن وشركةالوحدة النفطية.
الإجابة:
المبلغ الذي ستسترده شركة الوحدة خلال العام
يتضح أن إجمالي المبلغ الذي انفقته شركة الوحدة حتى تاريخ البدء في الإنتاج في مقابل التكاليف الملموسة وغير الملموسة1,500,000 + 2,400,000 = 3,900,000 دولار وهذا هو المبلغ الذي يحق للطرف الحامل ممثلاً في شركة الوحدة استرداده من إيرادات الحصة العاملة بالكامل، وبعد ذلك يحق لشركة نفط اليمن المشاركة في الإيرادات والتكاليف المستقبلية. ويتضح أن قيمة كمية الإنتاج المباع خلال العام =25,000 برميل × 90 دولار = 2,250,000 دولار.
وبالتالي يكون صافي المبلغ الذي ستسترده شركة الوحدة = إجمالي الإيرادات تكاليف تشغيل الفترة = 2,250,000 - 5,00,000 = 1,750,000. وسيتبقى مبلغ 3,900,000 - 1,750,000 =2,150,000 دولار سوف يسترد من إيرادات السنة التالية قبل أن تبدأ شركة نفط اليمن في المشاركة في الإيرادات.
القيود المحاسبية:
القيود في دفاتر شركة نفط اليمن (الطرف المحمول) نظراً لعدم قبول الاعتراف بالربح أو الخسارة في تاريخ التحويل أو التنازل، فإن شركة نفط اليمن حولت العقد بتكلفته البالغه 50 مليون دولار. ونظراً لاكتشاف نفط بكميات تجارية فإنه يتم إقفال تلك التكاليف الخاصة بالعقد غير المؤكد في حساب العقود المؤكدة.
ويكون القيد المحاسبي كما يلي:
50,000,000 من حـ/ عقود مؤكدة تكاليف اقتناء عقود مؤكدة
50,000,000 إلى حـ / عقود غير مؤكدة (ت. اقتناء عقود غير مؤكدة)
221 Proved Leaseholds
211 Unproved Leaseholds
وتجدر الإشارة إلى أنه لا تجرى أية قيود أخرى حتى يسترد الطرف الحامل وهو شركة الوحدة النفطية، كافة تكاليفه وبعدها تتم المشاركة في الإيرادات والتكاليف، وعندها يتم إجراء القيود اللازمة في دفاتر شركة نفط اليمن والخاصة بما سوف تتحمله من تكاليف وما ستحصل عليه من إيرادات.
القيود في دفاتر شركة الوحدة النفطيه (الطرف الحامل)
شركة الوحدة النفطية هي المالكه للحصة العاملة بالكامل حتى تسترد كافة التكاليف. وبالتالي تقوم بتسجيل التكاليف والإيرادات بالطريقة العادية كما يلي:
يتم تسجيل التكاليف المختلفة بالقيد التالي:
من حـ / تكاليف آبار مؤكدة وتكاليف تطوير
1,500,000 حـ / تكاليف غير ملموسة للآبار والتطوير
2,400,000 حـ / تكاليف ملموسة للآبار والتطوير
3,900,000 إلى حـ/ الدائنين.
Proved Property Wells and Development Costs
231 Intangible Costs of Wells and Development
233 Tangible Costs of Wells and Development
وتجدر الإشارة إلى أنه بالامكان إجراء القيد السابق على مرحلتين الأولى يتم فيها توسيط حساب أعمال تحت الإنشاء، وذلك في تاريخ استحقاق التكاليف. والمرحلة الثانية هي إقفال حساب أعمال تحت الإنشاء في حساب تكاليف الآبار المؤكدة وتكاليف التطوير، وذلك في تاريخ ظهور النتائج التي تؤكد وجود نفط.
ويتم تسجيل تكاليف التشغيل خلال العام بالقيد التالي:
500,000 من حـ / تكاليف التشغيل
500,000 إلى حـ/ الدائنين / النقدية
710 Operating Expenses
Cash 101
ويتم تسجيل الايردات من مبيعات الزيت الخام بالقيد التالي:
2,250,000 من حـ / العملاء – مبيعات زيت
2,250,000 إلى حـ/ إيرادات زيت خام
Account Receivable - Sales of Oil
601 Crude of Revenues
وتجدر الإشارة أنه في حالة عدم كفاية حصيلة البيع لاسترداد كافة التكاليف التي تمت من قبل الطرف الحامل للحصة، فليس على الطرف المحمول أي التزام نحو ذلك.
وتقوم شركة الوحدة النفطية الطرف الحامل، بالتقرير في قوائمها المالية بالاحتياطي الذي يخصها، بالإضافة إلى جزء يعادل ماتبقى على الطرف المحمول حتى تسترد كافة التكاليف. حيث يتم في نهاية السنة تقدير كمية الاحتياطي المتوقع، ويخصم منه مقابل بقية التكلفة التي يستحقها الطرف الحامل، وذلك بقسمه التكاليف غير المستردة على سعر البرميل المتوقع. ومن ثم تقسم الكميات المتبقية من الاحتياطي مناصفه بين الطرفين. ويلاحظ أن الطرف المحمول لا يحسب أي إهلاك في السنة التي استأثر فيها الطرف الحامل بكل الإيرادات، لأن الطرف المحمول لم يحصل على شيء. بينما الطرف الحامل يحسب الإهلاك والإطفاء بالطريقة العادية ووفقا للطريقة المحاسبية التي تتبعها الشركة والتي تمت مناقشتها في فصل الإهلاك والإطفاء وذلك كما يلي:
قسط الإطفاء = التكلفة القابلة للإطفاء (التي أنفقت من قبل الحامل) × الكمية المنتجة ÷ (الكمية المنتجة خلال السنة + الاحتياطي المؤكد الخاص بالطرف الحامل في نهاية السنة.)
وبعد استرداد التكلفة من قبل الطرف الحامل، يتم تقاسم الإيرادات وتحمل النفقات كل حسب حصته، وتتم القيود المحاسبية بالطريقة العادية.
الحصة المحمولة في مرحلة التطوير Development Carried Interests:
قد تطلب الدولة المضيفة من المقاول أن يحملها في حصتها في تكاليف التطوير. وفي حالة الموافقة يتم الاتفاق على الوضع المالي بين الطرفين فيما يتعلق بالجزء المحمول. وفي هذه الحالة، ونظراً لعدم وجود صياغة معينة، تثار عدة تساؤلات منها: هل احتمال النجاح كبير ؟ هل يتضمن الاتفاق استعادة المبلغ المحمول؟ هل ما سيتم استرداده سيشمل الفوائد؟ وإذا كان الأمر كذلك، أي إذا كانت الإجابة بنعم على التساؤلات السابقة، فإنه ينظر إلى العقد كعقد تمويل. وتتمثل المعالجة المحاسبية في قيام الطرف الحامل بتسجيل ما يقدمه من مبالغ كمديونية على الطرف المحمول حتى يتم استردادها. ومن جهة أخرى، فإنه لا يقوم الطرف الحامل برسملة ما يقدمه للطرف المحمول، ولا يحسب عنها احتياطي إضافي. ويقوم الطرف المحمول بإثبات استثماراته في دفاتره، وفي الوقت نفسه يقوم بإثبات الالتزام في مقابل تكاليف التطوير المحمولة والطرف المحمول يقوم بتضمين تقاريره بحصته من الاحتياطي كاملة.