لماذا الصحافة الاستقصائية الآن؟
لعل الإجابة عن سؤال: (لماذا الصحافة الاستقصائية الآن وفي كل وقت؟) يحدد أهمية هذا النوع الإعلامي ف:
- هناك الكثير مما يمكن أن يقدمه الاستقصائيون للضحايا.
- ولأن الصحفيون الاستقصائيون يريدون من عملهم:
- تغيير السيئ وإنقاذ المساكين.
- معرفة الحقيقة.
- مكافحة الفساد ووقفه ومجابهة الفاسدين.
- انتقاد الوضع غير المرضي.
- الشهرة.
- الحصول على المكاسب المادية وجني الأموال.
القواعد الذهبية لمبررات التقصي:
- لا نريد فضح المؤسسات والأشخاص بل نقد أخطاء الجميع وإصلاحهم.
- إننا لا نبحث عن المشكلات بل عن الحلول.
- الصحافة الاستقصائية ليست صحافة هدامة، بل صحافة بناءة.
بدورها تحدد الشبكة العربية للصحافة الاستقصائية "أريج" أهمية التقصي الصحفي من العوالم التي يلجها وفي هذا السياق يقول "مارك هنتر" إن الصحافة الاستقصائية قد لا تكون دائماً اللون المفضل من الصحافة، إلا أنها لون لا يختفي أبداً عنها، ويشتد عليها الطلب بين الحين والآخر بغية الوصول إلى حكم بأن شيئاً ما حدث لم يكن ينبغي أن يحدث، ولذلك يجب ألا يتكرر مرة ثانية، أو العكس أن شيئاً يستحق أن يحدث أوقف عن حدوثه بشكل متعسف، ومن هنا يتجلى الطابع الصدامي للاستقصاء، مؤكداً التراث التصادمي للصحافة.
من خلال الإجابة عن سؤال: (لماذا الدخول في عالم الصحافة الاستقصائية؟) سيحدد مدار تلك الأهمية، وعليه تتبلور مجالات أهميتها في:
- كشف الأخطاء والتجاوزات.
- أن الموضوع المراد كشفه يهم الناس أو المجتمع.
- أنك تريد إحداث تغيير إيجابي معتمداً على حقائق موثقة.
- أنك تريد أن تصل إلى الحقيقة.
- أنك تريد أن تشرك الناس في إحداث تغيير.
- أنك تريد أن تحسن من وضع الناس أو المجتمع.
- أنك تريد كشف الجهة المسؤولة عن استمرار الأخطاء.
- أنك تريد أن توثق الواقع المعاش.
ويحدد مارك هنتر الأسئلة الجوهرية التي ينبغي أن تُطرح وأن يجاب عليها لتحديد أهمية الاستقصاء ووظائفه عبر التالي:
- ما القيمة المضافة لصحافة الاستقصاء؟
- من الذي يوفر هذه القيمة ويستفيد منها؟
والأجوبة عن السؤالين السابقين يحقق حسب "هنتر" تقدير الرأي العام لفضح الظلم:
1) رفع مستوى وعي المواطنين: فالتحدي يكمن بالتأكيد في وجود معلومات صحيحة حول ما يفعله المسؤولون مقابل ما يقولونه، وأنه من دون ذلك الوعي لا يمكن أن تقوم ديمقراطية.
2) القيمة المضافة لفئات المجتمع: في العديد من الأسواق المحلية يركز الاستقصاء على السياسة والأعمال، وهما مجالان مهمان ولكنهما ليسا المهمين الوحيدين للجمهور، وبصفة أخص لفئات أخرى كالنساء، لأن المعاناة من الظلم بصفة عامة تتصدر هموم المجتمع ككل، ولكن من منظور فردي فإن قصصاً معينة هي القصص التي تهم أشخاصاً بعينهم أكثر من آخرين.
3) القيمة المضافة للشركاء من مؤسسات ومنظمات: كما يشير نموذج التحالفات فستكون الحاجة للاستقصاء أكثر إلحاحاً وأهمية ومنفعة للشركاء - مؤسسات ومنظمات مجتمع مدني-.
4) القيمة الاقتصادية بالنسبة للفرد: حيث يمكن للاستقصاء أن يؤدي إلى قيمة اقتصادية للأفراد أو المشروعات والمجتمعات، وهو المبدأ المترسخ في صحافة الاستقصاء.
من جانبه يحدد "تشينيي Chinenye" ما تحققه الصحافة الاستقصائية للمجتمع من فوائد عظيمة.. فتعريف الصحافة الاستقصائية يجب أن يخرج من النظرة التقليدية للصحافة بالنشر الفوري بل من اعتمادها على أن يكون الصحفي رقيباً في المجتمع، يشم الأخطاء ويوجه الاتهامات ويبحث ويطالب بالتغيير والإصلاح، ولا يأتي هذا إلا في وجود صحافة حرة، وتنبع أهمية الصحافة الاستقصائية في المجتمع من الأدوار التي تقوم الصحافة الاستقصائية بأدائها، والمتمثلة فيما يلى:
- المطالبة بالتغييرات السياسية والإصلاح السياسي.
- تشجيع الشفافية والمساءلة القانونية في الوظيفة العمومية.
- زيادة مصداقية وسائل الإعلام لدى المجتمع لعرضها الظلم الواقع على المجتمع.
- تعزز من دور وسائل الإعلام كوكيل عن المجتمع.
- تزيد المنافسة بين وسائل الإعلام.
- تحقق زيادة مبيعات لوسائل الإعلام التي تنتهج هذا النهج وتدر أرباحاً كبيرة نتيجة إقبال المعلنين.
- توسيع نطاق حرية الصحافة باستكشاف مختلف المناطق والبحث عن الحقائق فيها.
- تحسين مهارات الصحفيين وصقل مواهبهم وزيادة ثقة الجمهور بوسائل الإعلام.
- تعزيز التنمية الاقتصادية في المجتمع عن طريق الرقابة على الأموال العامة وملاحقة القائمين على السلطة وتحقيق الاستغلال الأمثل لموارد البلاد.