0
settings
الوضع الليلي
moon
انماط الصفحة الرئيسية arrow
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

اساسيات الاعلام

الاعلام

اللغة الاعلامية

اخلاقيات الاعلام

اقتصاديات الاعلام

التربية الاعلامية

الادارة والتخطيط الاعلامي

الاعلام المتخصص

الاعلام الدولي

الرأي العام

الدعاية والحرب النفسية

التصوير

المعلوماتية

الإخراج

الإخراج الاذاعي والتلفزيوني

الإخراج الصحفي

مناهج البحث الاعلامي

وسائل الاتصال الجماهيري

علم النفس الاعلامي

مصطلحات أعلامية

الإعلان

السمعية والمرئية

التلفزيون

الاذاعة

اعداد وتقديم البرامج

الاستديو

الدراما

صوت والقاء

تحرير اذاعي

تقنيات اذاعية وتلفزيونية

صحافة اذاعية

فن المقابلة

فن المراسلة

سيناريو

الاعلام الرقمي

الخبر الاذاعي

الصحافة

الصحف

المجلات

وكالات الأنباء

التحرير الصحفي

فن الخبر

التقرير الصحفي

التحرير

تاريخ الصحافة

الصحافة الالكترونية

المقال الصحفي

التحقيقات الصحفية

صحافة عربية

العلاقات العامة

استراتيجيات العلاقات العامة وبرامجها

التطبيقات الميدانية للعلاقات العامة

العلاقات العامة التسويقية

العلاقات العامة الدولية

العلاقات العامة النوعية

العلاقات العامة الرقمية

الكتابة للعلاقات العامة

حملات العلاقات العامة

ادارة العلاقات العامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

العقبات التي تواجه الصحافي الاستقصائي

المؤلف:  د. عربي المصري

المصدر:  التحرير الاستقصائي

الجزء والصفحة:  ص 87- 90

2026-10-06

42

+

-

20

العقبات التي تواجه الصحافي الاستقصائي:

لا تخلو ممارسة الصحافة الاستقصائية من مخاطر يواجهها المحقق في مختلف مراحل إنجاز تحقيقه، وبعده فالمخاطر تبدأ من اختيار الموضوع والخطوات الأولى لتنفيذه وصولاً إلى نشر نتائج التحقيق، وما قد يسببه ذلك من إحراج لأكثر من طرف، وهنا لا بد من ذكر الحادث الذي تعرض له "دونبولز" بعدما نشر في صحيفة ولاية أريزونا تحقيقاً عن المافيا، فقتل على إثره في انفجار سيارته ضمن سياق الجرائم المنظمة التي كانت تقوم بها المافيا هناك، لكن نتيجةً لهذه الحادثة تحركت جمعية المحررين الاستقصائيين وجندت عدداً كبيراً من الصحفيين لمتابعة التحقيق الذي بدأه دونبولز، وقرر 50 صحفياً في الولايات المتحدة الأمريكية الرد على هذه الجريمة عبر الذهاب إلى أريزونا وكتابة تحقيقات استقصائية تكشف جرائم المافيا وأسماء رجالاتها، وبعد 6 أشهر أرغمت المحاكم على التحرك وإلقاء القبض على المجرمين وسوقهم إلى المحكمة.

فيما يقول "عمر شيما" الذي اختُطف عام 2010 في باكستان وتعرّض للتعذيب بسبب كتابته مقالات ينتقد فيها الحكومة: إن العنف والتهديدات تشير ببساطة إلى الدور الهام الذي يلعبه الصحفيون الاستقصائيون في الكشف عن الحقيقة وخدمة الجمهور.

ومن جانبه يروي الصحفي الاستقصائي "رومان آنين" لصحيفة «نوفايا غازيتا» اليومية في روسيا، والذي استمر في فضح الفساد في بلده على الرغم من أن أربعة من زملائه قتلوا خلال العقد الماضي: "إنه من المهم أن يتم تحقيق هذه المهمة الأساسية كصحفي، لأنه ليس من المهم فقط أن تخبر الآخرين بما يجري، ولكن الأكثر أهمية أن تجعلهم يدركون كيف تجري الأمور، أي أن تقوم بتثقيف الناس، عبر إنجاز التحقيقات الصحفية، وعليه حصل كل من شيما ورومان" على جائزة المركز الدولي للصحفيين عام 2013 في واشنطن تكريماً للتغطية التي تحدث الفرق في حياة الأشخاص حول العالم.

وضمن إطار الثوابت الوطنية والأصول القانونية لا مكان يُحظر على المحقق الوصول إليه، ولا شخصيات ممنوع من التحاور معها، ولا وثائق أو مستندات مقفلة، ولا دوائر إدارية عصية على الدخول إليها والسؤال عن الحقيقة داخلها، ولأن الأمور هي هكذا - نظرياً - فمن الطبيعي أن تواجه المحقق الصحافي الاستقصائي صعوبات (عملية) هي:

1. صعوبة ذاتية: إن الصحفي الناشئ في بيئة بيتية أو اجتماعية وأخلاقية وسياسية وإعلامية متخلفة، اعتادت اعتبار الأخطاء وأشكال الفساد جزءاً لا يتجزأ من الواقع الأليم المتجذر في حياة الناس، والممتد إلى الحاضر والمستقبل سيتردد كثيراً في إقحام نفسه في موقف رفضي وتقدمي وإصلاحي، ويختار كما الكثيرين - الاحتماء - وعدم سماع صوت الحق الصادر من طبيعة الصحافة وسبب وجود الصحفي.

2. صعوبة مؤسساتية: إن المؤسسات الصحفية الناشئة دون إرث صحفي عريق متميز بالمواقف الصلبة من القضايا المبدئية، وبالانحياز إلى الحق والحقيقة في الشؤون الوطنية والإنسانية والاجتماعية، ستجد نفسها غير معنية كثيراً بما يُدخلها في دائرة النقاش الحاد مع الآخرين، وبخاصة المفسدين منهم، كما أن معظم رؤساء التحرير المرتاحين إلى الهدوء والسكينة يتجنبون دفع صحفييهم إلى متابعة موضوعات دقيقة تزيد الأمور تعقيداً، مع علمهم بأن أي تحقيق استقصائي احترافي إنما هو رفع لشأن الصحيفة وصدقيتها واحترامها لقرائها، كما هو خدمة لمفهوم الدولة الساهرة على مصالح شعبها.

3. صعوبة المهنة: جرت العادة أن تنشر الصحف "تحقيقات"، وهي معظمها ريبورتاجات كبيرة تفسيرية، بمعنى أنها تعرض حالة أو قضية أو خلفيات خبر، فتصف وتنقل آراء ميدانية وتقنية من مصادرها أو استناداً إلى مراجع مكتوبة أو غير مكتوبة ، ولكن على الرغم من صلابة هذه المهنة فإنها لا تصل إلى مرحلة التحقيق على طريقة التحقيق الاستقصائي (القضائي) الباحث عن الحقيقة عبر كشف الأسرار وجمع الوثائق والمستندات الورقية والصوتية والمرئية والموازنة والمواجهة والتحليل والوصول إلى استنتاجات لتبقى في دوائر التحقيق (التقليدي) الذي يحتمي تحت خيمته جميع الخائفين من ضربة شمس الحقيقة ما يُلزم بالتالي ضرورة تدريب الصحفيين المخلصين لمهنتهم على تنفيذ تحقيقات استقصائية (حسب الأصول)، ترفع قدراتهم، وتشدد التزامهم بالإنسان والناس والدولة التي تحميهم، وهذه الأصول لها قواعد وشروط وآليات عمل ومهارات تحتاج إلى معرفة ومساعدة على تطبيقها وتشجيع على نشر نتائجها، وهذا يفرض بدوره ضرورة مساعدة هؤلاء الرواد في الصحافة الاستقصائية على تأمين دعم المؤسسات والزملاء والحقوقيين والإصلاحيين لهم حتى يعملوا في بيئة صديقة متعاونة وحامية لهم.

4. صعوبة الوصول إلى المعلومات فلا استقصاء ولا بحث عن الحقيقة دون معلومات خاصة تتمم المعلومات العامة وتغنيها، وتفتح لها أبواباً جديدة، ونوافذ مغلقة، وخفايا مستترة، وبخاصة أن الحصول على المعلومات المطلوبة في قضايا جادة وغير عادية بل خطيرة يصطدم دائماً - بل عموماً - بمواقف رافضة للتعاون أو مترددة أو غير مستدامة، فصاحب المعلومة الخاصة يخاف من "افتضاح" أمره وتعرّض مصالحه وقوته اليومي وربما حياته للخطر، إذا ما تعلقت القضية بأمور مخالفة للقانون أو بالفساد أو الأخطاء الكبيرة.. ثم إن هناك وثائق ومستندات تكون مخفية في دوائر حكومية أو خاصة، ونادراً جداً ما يُفرج الموظفون البسطاء أو المحنكون عنها بل إن بعض القوانين والقرارات الملتبسة داخل هذه الدوائر قد تمنع تسريبها أو الإفصاح عنها، لذلك لا بد للصحفي المستقصي من طول البال، والتذرع والصبر، واستعمال الحنكة والذكاء وحسن الكلام.

5. عامل الوقت من طبائع العمل الصحفي الإسراع في تسليم المادة المكتوبة لترى طريقها إلى النشر بسرعة، في حين من طبائع التحقيق الاستقصائي أنه ليس سيد الوقت الذي يسير فيه تحقيقه، فالبيئة البشرية والمكانية والنفسية التي يعيش فيها الصحفي معادية عموماً، وربما متحفظة، لذلك تحتاج إلى كثير من الوقت لاقتناص ما هو مطلوب في الوقت الذي يسنح ويفرض نفسه فيه.

 6. خطر التلاعب بالصحفي: فقد تعمد بعض المراجع أو مصادر الأنباء إلى استخدام الصحفي لغاياتها الخاصة من خلال تسريب بعض الأخبار، وهذه الأخبار قد تكون صحيحة، لكن الغاية من تسريبها ليست خدمة قضية عامة، لكنها تخدم غايات المصادر بتسريبها، لذلك قيل إن مسربي الخطوط الرئيسية "ووترغيت" إنما استخدموا الصحافة لتصفية حساباتهم مع الرئيس نيكسون، وهنا على الصحفي أن يستخدم حدسه وثقافته كي لا يكون أداة في أيدي مصادر الأخبار، كما أنه من الضرورة بمكان أن يتأكد الصحفي من صحة المعلومات التي يحصل عليها، أو التي يمكن لبعض المصادر أن تمررها له، فقد يكون من مصلحة هؤلاء تسريب أخبار كاذبة لغايات محددة ضد آخرين أو لتضليل التحقيق.

إذا كانت العقبات السابقة تواجه الصحافة الاستقصائية، فإن تحديات مماثلة تواجه الصحفي الاستقصائي:

  • تعلم استخدام أدوات حديثة معقدة: فالمحرر الصحفي الذي يجهل مهارات استخدام الحاسوب يكون محروماً من ميزة يتفاقم حرمانه منها بمضي الوقت.
  • الجهل بموضوعات الأحداث الجارية فغالباً الصحفيون يبدؤون التحقيق دون أن يعرفوا عنه إلا القليل، أو عن اللاعبين الرئيسيين على الحلبة، أو عن قواعد اللعبة، أو عن كيفية التلاعب بهذه القوانين، أو حتى عن المعايير السليمة لقياس ما إذا كان الشيء يستحق القيام بتحقيق صحفي عنه.
  • الضغط: ولعل أكثر نوعين من الضغوط شيوعاً هما التخلي عن موضوع أو الانتهاء منه سريعاً وهما وجها العملة للعقبة الضاغطة نفسها، مع التأكيد أن الشكاوى التي تصل إلى رؤساء التحرير حقيقية.
  • عمل الصحفي ضد الوقت الذي يعد عدو جميع التحقيقات الصحفية: فالأحداث تتآمر دائماً لتخرج عن نطاق سيطرة الصحفي وتزيد من إلحاح سرعة استكمال التحقيق.
  • اللعب مع الكبار ضد القانون ومسائله فالصحفيون يتوقعون دائماً تعرضهم للمساءلة القانونية المضادة كاتهامهم بالتشهير أو القذف، أو انتهاك الخصوصية.
  • حرية وصوله إلى المعلومات: فليس سهلاً إيجاد الأشخاص الذين سيتكلمون عن أفعال غير سليمة لنشرها، أو حتى لمجرد معرفة خلفيات الأمور، هذا علاوة على الصعوبة الدائمة في الحصول على الدليل.
  • عدم التفرغ في ظل نظام الاستكتاب وحجم العمل المقرر عليه ضمن مهام الصحافة التقليدية: ما يدفعه إلى الرغبة في إنجاز أكبر عدد من الأعمال الصحفية في أقل وقت ممكن، وبأقل جهد، وأقل كلفة مادية، لأنه يحتاج إلى دخل مناسب حتى تستمر حياته الخاصة، وربما انشغاله بأكثر من عمل في الوقت نفسه بجانب الصحافة، كما هو الواقع في كثير الدول النامية ذات المناخ الإعلامي الفاسد.

وكما تواجه الصحافة الاستقصائية والعاملون فيها صعوبات يفرضها الواقع المحيط، فثمة عقبات داخلية تتأتى من جانب رئيس العمل (التحرير).

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد