0
settings
الوضع الليلي
moon
انماط الصفحة الرئيسية arrow
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الحياة الاسرية

الزوج و الزوجة

الآباء والأمهات

الأبناء

مقبلون على الزواج

مشاكل و حلول

الطفولة

المراهقة والشباب

المرأة حقوق وواجبات

المجتمع و قضاياه

البيئة

آداب عامة

الوطن والسياسة

النظام المالي والانتاج

التنمية البشرية

التربية والتعليم

التربية الروحية والدينية

التربية الصحية والبدنية

التربية العلمية والفكرية والثقافية

التربية النفسية والعاطفية

مفاهيم ونظم تربوية

معلومات عامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

معالجة الائمة الاطهار (عليهم السلام) للتوتر وبيان خطره

المؤلف:  حسن علي الجوادي

المصدر:  اختر شخصيّتك

الجزء والصفحة:  ص 92 ــ 95

2026-10-08

42

+

-

20

1ـ الغضب فجوة واضحة يدخل الشيطان الرجيم منها للإنسان، فمن كتاب أمير المؤمنين (عليه السلام) للصحابي سلمان المحمدي انه قال: (واحذر الغضب فإنه جند عظيم من جنود إبليس) (1)، فهذا التصوير المهم من أمير البلاغة والفصاحة يجعلنا امام يقين لا شك فيه لخطورة التوتر والآثار التي يخلفها في نفس الانسان، ولم يكن جنداً بسيطاً من جنود ابليس بل هو اعظم جنوده، وهذه الحقيقة تفتح لنا مجالاً كبيراً في فهم الغضب، فوفق هذه الحقيقة لا يمكن لنا ان نستهين بالغضب، ونرسم له خطة ثانوية في معالجته كمرض وكمنفذ للشيطان الرجيم للوصول الى رغباته وامانيه داخل الانسان.

2ـ الرحمة كالنور في قلب الانسان وتمثل الاستقرار والثبات تجاه الناس وعدم الاعتداء عليهم بحرف، اما ذلك الذي يقسو عليهم ولم تكن اي رحمة لهم في قلبه لا شك انه يعد من القساة ان لم يكن من الظلمة، وهو غالباً ما يكون متوتراً وغاضباً فقد ورد عن الامام الصادق (عليه السلام) في بيان اقسام جنود العقل والجهل، فجعل الغضب من جنود الجهل اولاً ومن ثم جعله ضد الرحمة.

3ـ الغضب والايمان لا يجتمعان ابداً، فهما نقيضان، فالإيمان يحمل الحلم والتوتر كله غضب وغلظة وقساوة، فالقلب اما ان يكون فيه حلم او غضب، وإذا اختلط الغضب بالإيمان فانه يفسد الايمان، لقرب الغضب من الجنون؛ لان المتوتر لا يتحكم بحركاته وانفعالاته لا سيما إذا اشتد به الغضب وقد ورد عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (الغضب يفسد الايمان كما يفسد الخل العسل) (2).

4ـ أحد المعالجات التي قدمها الائمة الاطهار (عليهم السلام) للغاضب ان يلزم السكون والهدوء حالاً ويجلس، قبل ان يتوتر ويخرج عن حده، فعن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر (عليهم السلام) قال: (إن هذا الغضب جمرة من الشيطان توقد في قلب ابن آدم وإن أحدكم إذا غضب احمرت عيناه وانتفخت أوداجه ودخل الشيطان فيه، فإذا خاف أحدكم ذلك من نفسه فليلزم الأرض، فإن رجز الشيطان ليذهب عنه عند ذلك) (3)، ولا اظن أن القارئ اللبيب بعد هذا الحديث يحتاج الى بيان آخر في معرفة خطر الغضب اذ وصفه بالجمرة التي توقد في القلب في غاية الدقة لخطر هذه الصفة التي تلوث الانسان وتدني شخصيته.

5ـ عن ميسر قال: ذكر الغضب عند أبي جعفر (عليهم السلام) فقال: (إن الرجل ليغضب فما يرضى أبدا حتى يدخل النار، فأيهما رجل غضب على قوم وهو قائم فليجلس من فوره ذلك، فإنه سيذهب عنه رجز الشيطان، وإيما رجل غضب على ذي رحم فليدن منه فليمسه، فإن الرحم إذا مست سكنت) (4).

تذكر لنا هذه الرواية ان الغضب رجز من الشيطان، وعلاج ذلك بطريقين:

أـ ان يجلس الغاضب، وكأن هذا الجلوس يزيل الشحنة التي تملأ جسم الغاضب وقلبه، وهذه الحركة فيها فائدة جليلة، فكل واحد منا عليه ان يجرب ذلك مراراً، وهذا الفعل ينبغي ان يصدر منه فور غضبه، فقد لا يتأثر به كثيراً إذا اشتد به الغضب وخرج عن حده.

ب- إذا كان المغضوب عليه من ارحام الغاضب فانه بمجرد ان يلمسه ويقرب منه يهدأ الانسان، واتصور ان هذه المسألة بحاجة الى دراسة نفسية وعلمية في الوقت نفسه، فإننا لا شك سنجد بركة وأثر هذا العلاج، وقد شاهدت ذلك امام ناظري فكان علاجاً قوياً ناجحاً.

6ـ الغضب والعقل لا يجتمعان فمتى ما حصل لك الغضب فعليك بالهدوء ومسك نفسك جيداً، فان اطعت الغضب واسترسلت معه فانه سوف يأخذك الى ما تحمد عقباه، ورد عن الامام الصادق (عليه السلام): (الغضب ممحقة لقلب الحكيم، ومن لم يملك غضبه لم يملك عقله) (5).

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1ـ نهج البلاغة: شرح محمد عبده، ج 3، ص 131.

2ـ اصول الكافي: الشيخ الكليني، ج 2، ص 302.

3ـ المصدر السابق.

4ـ المصدر السابق.

5ـ تحف العقول: ابن شعبة الحراني، ص 371. 

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد