الجانب البيئي للنهر
المؤلف:
د. خلف حسين علي الدليمي
المصدر:
الأنهار دراسة جيوهيدرومورفومترية تطبيقية
الجزء والصفحة:
ص 182 ـ 183
2026-11-05
30
ان ما نتج عن العمل الجيومورفولوجي للنهر كان له أثار كبيرة على البيئة والمتمثل بما يأتي:
1ـ ان ما ينتج عن عمليات الارساب هو ظهور مساحات واسعة من الارساب الرملي الغير متماسك، لذا يسهل تحريكه عند هبوب الرياح، فعندما تهب رياح عالية السرعة يؤدي إلى حمل كميات كبيرة من تلك الرمال ونقلها إلى مكان أخر فتسهم في زيادة نسبة تلوث الرياح ، كما تعمل المياه الجارية السريعة على تعرية مساحات واسعة من تلك الرمال فتنقلها إلى مكان أخر ضمن المجرى فينتج عنها اما ظهور جزر جديدة او رفع منسوب قاع مجرى النهر فيترتب على ذلك حدوث ظاهرة النزيز أي ارتفاع منسوب المياه الجوفية التي تؤدي الى رفع نسبة الملوحة في الأماكن التي تظهر فيها فتحولها إلى ارض جرداء.
2ـ يرافق ظهور الجزر نمو نبات البردي على نطاق كثيف وواسع، فيكون ملاذا آمنا للحيوانات والحشرات الضارة التي تعمل على نقل الأمراض ، كما أنها سريعة الانتشار مما يعيق نمو الأشجار والنباتات النافعة، وقد انتشر نبات البردي في مساحات واسعة من الأرض الزراعية فتحولت الى ارض غير زراعية ، شكل (6- 24) يوضح انتشار البردي في المناطق الزراعية.
3ـ تعمل الترسبات على حجز برك مائية بعضها على شكل قنوات يحيط بها النبات الطبيعي والتي تمثل بيئة جيدة لعيش الحشرات والديدان الضارة.
4ـ ان انحسار المجرى وانخفاض تصريف المياه ساعد على زيادة نسبة التلوث وذلك لزيادة كمية مياه الصرف الصحي ومياه المبازل التي تصرف الى النهر وقد يكون لتلك الظاهرة انعكاساتها الخطيرة على صحة الإنسان ونشاطاته المختلفة، فقد زاد عدد سكان المدن التي توجه مياه الصرف الصحي نحو النهر دون معالجة صحيحة، في الوقت نفسه انخفضت كمية مياه النهر فارتفعت نسبة التلوث.

0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في الجيومورفولوجيا
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة