الاندماج النووي :
عملية معاكسة للانشطار النووي، حيث أن نواتج التفاعل تكون أكبر كتلة من مجموع النوى المتفاعلة الأصلية بالإضافة إلى الاندماج يحدث بين النوى الخفيفة كشرط أساسي حيث لا يحدث بين النوى الثقيلة. يؤدي الاندماج النووي إلى انطلاق طاقة نتيجة لأن الكتلة الكلية للنواة الناتجة أقل من الكتلة الكلية للنوى المتفاعلة الأصلية، وهذا النقص في الكتلة يتحول إلى طاقة.
يسمي التفاعل النووي بالتفاعل النووي الحراري لأنه يحدث فقط عند درجات حرارة عالية جداً، ويعتبر هذا النوع من التفاعلات مصدر لطاقة الشمس والنجوم والتي تنتج من اندماج أنوية الهيدروجين (الدتيريوم والتريتيوم) مع بعضها لتوليد أنوية ذرات الهليوم شكل (7-2). أن تفاعلات الاندماج في الشمس ليست مباشرة بل تأخذ المراحل التالية :

حيث أن d تعني الديتريوم. وعند جمع التفاعلات الثلاث نحصل على :

. ولحساب الطاقة الناتجة عن تحول أربعة بروتونات إلى نواة الهليوم :

الجسيمات الداخلة في التفاعل للمعادلة 1 تكون موجبة الشحنة لذلك لابد من إعطائها طاقة حركية كافي للتغلب على حاجز كولوم، ولتوضيح ذلك نحسب الطاقة بين بروتونين على مسافة تساوي قطر البروتون :
V (r) = 2K.E. = e20 / 2r = (1.6x10-19)2 x9x109/2x10-15x1.6x10-19
الطاقة الحركية لكل جسيم MeV 3/1 = K.E
يمكن توفير هذه الطاقة بالمعجلات بسهولة لكن الخيار غير مفيد في استمرارية التفاعل الاندماج ولابد من توفير الطاقة من الحرارة، ولحساب درجة الحرارة اللازمة لتوفير هذه الطاقة كما يلي :
K.E. = 3/2 KT

ان التفاعل في المعادلة 1- يحصل في الشمس وهو من التفاعلات البطيئة واحتماله على سطح الأرض ضعيف لذلك يفضل التفاعل بين الديتريوم والتريتيوم للاندماج للأسباب التالية :
- سهولة الحصول على الديتريوم من مياه البحار والمحيطات.
- يمتاز بإنتاج طاقة عالية، وأقل درجة حرارة لبدء التفاعل هي 108K0 .
- احتمال هذا التفاعل أكثر من تفاعل الديتريوم – الديتريوم مائة مرة. بينما لا يحدث التفاعل بين الديتريوم والتريتيوم لأنها أقل من درجة العتبة لبدء التفاعل.
أوضحت الحسابات النووية بأن %1 فقط من كتلة الهيدروجين في النجم تكفي لبقائه مضيئًا ومشتعلاً وساطعاً بنفس قوته لمدة تزيد على مئات ملايين الأعوام. الطاقة الناتجة من اندماج نواتين من الهيدروجين صغيرة جداً مقارنة مع الطاقة الناتجة من انشطار نواة يورانيوم واحدة، ولكن كتلة الهيدروجين صغيرة جداً مقارنة مع الطاقة الناتجة من انشطار نواة يورانيوم واحدة، ولكن كتلة الوقود المستخدمة في حالة الانشطار تساوي حوالي تسعة أضعاف الكتلة المستخدمة في حالة الاندماج، ولهذا يعتبر وقود الاندماج (الهيدروجين) أرخص وأوفر من وقود الانشطار. يحدث الاندماج النووي تحت ضغط شديد ودرجة حرارة عالية جداً، ولهذا فإن هذه التفاعلات تحدث في النجوم حيث تصل درجة حراراتها إلى ملايين الدرجات المئوية. وكان أول تطبيق للإنسان في الاندماج النووي غير المسيطر عليه هو إنتاج القنبلة الهيدروجينية والتي تتكون من نظائر الهيدروجين بكمية كبيرة والتي تندمج مع بعضها تحت ضغط شديد ودرجة حرارة عالية والتي يمكن توليدها بواسطة مواد انشطارية توضع بداخلها ويؤدي انشطارها إلى توليد ضغط قوي ودرجة حرارة عالية. أما الحصول على تفاعلات الاندماج بطريقة مسيطر عليها فيعتمد على توفير وعاء يحتوى على البروتونات والإلكترونات في حالة اتزان حراري بينهما (حالة البلازما) وعند درجة حرارة عالية، وتوفير كثافة عالية لهذه الجسيمات لضمان بدء التفاعل. هذه الشروط مازالت قيد الدراسة والبحث ومع ذلك، يمكن للاندماج النووي في المستقبل أن يكون أحد أكبر وأرخص مصدر من المصادر الثمينة للطاقة لتوفير مواد الاندماج (الهيدروجين) في مياه البحار البحيرات والأنهار.