0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الفضائل

الاخلاص والتوكل

الامر بالمعروف والنهي عن المنكر

الإيثار والجود والسخاء والكرم والضيافة  

الايمان واليقين والحب الالهي

التفكر والعلم والعمل

التوبة والمحاسبة ومجاهدة النفس

الحب والالفة والتاخي والمداراة

الحلم والرفق والعفو

الخوف والرجاء والحياء وحسن الظن

الزهد والتواضع والرضا والقناعة وقصر الامل

الشجاعة والغيرة

الشكر والصبر والفقر

الصدق

العفة والورع والتقوى

الكتمان وكظم الغيظ وحفظ اللسان

بر الوالدين وصلة الرحم

حسن الخلق والكمال

السلام

العدل والمساواة

اداء الامانة

قضاء الحاجة

فضائل عامة

الآداب

آداب النية وآثارها

آداب الصلاة

آداب الصوم والزكاة والصدقة

آداب الحج والعمرة والزيارة

آداب العلم والعبادة

آداب الطعام والشراب

آداب الدعاء

اداب عامة

الحقوق

الرذائل وعلاجاتها

الجهل والذنوب والغفلة

الحسد والطمع والشره

البخل والحرص والخوف وطول الامل

الغيبة والنميمة والبهتان والسباب

الغضب والحقد والعصبية والقسوة

العجب والتكبر والغرور

آفات اللسان والرياء

حب الدنيا والرئاسة والمال

العقوق وقطيعة الرحم ومعاداة المؤمنين

سوء الخلق والظن

الظلم والبغي والغدر

السخرية والمزاح والشماتة

رذائل عامة

علاج الرذائل

علاج البخل والحرص والغيبة والكذب

علاج التكبر والرياء وسوء الخلق

علاج العجب

علاج الغضب والحسد والشره

علاجات رذائل عامة

أدعية وأذكار

صلوات وزيارات

قصص أخلاقية

إضاءات أخلاقية

موضوعات عامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

علاج الوسواس

المؤلف:  محمد مهدي النراقي

المصدر:  جامع السعادات

الجزء والصفحة:  ج‏1، ص : 189-192.

10-10-2016

2780

+

-

20

لو أمكن العلاج في القطع الكلي للوساوس فإنما يتم بأمور ثلاثة : (الأول) سد الأبواب العظيمة للشيطان في القلب ، و هي الشهوة ، و الغضب ، و الحرص ، و الحسد و العداوة ، و العجب و الحقد ، و الكبر، و الطمع ، و البخل ، و الخفة و الجبن ، و حب الحطام الدنيوي الدائر، و الشوق‏ إلى التزين بالثياب الفاخرة ، و العجلة في الأمر، و خوف الفاقة و الفقر، و التعصب لغير الحق ، و سوء الظن بالخالق و الخلق , و غير ذلك من رؤوس ذمائم الصفات و رذائل الملكات ، فإنها أبواب عظيمة للشيطان ، فإذا وجد بعضها مفتوحا يدخل منه في القلب بالوساوس المتعلقة به ، و إذا سدت لم يكن له إليه سبيل إلا على طريق الاختلاس و الاجتياز.

(الثاني) عمارة القلب بأضدادها , من فضائل الأخلاق و شرائف الاوصاف ، و الملازمة للورع و التقوى، و المواظبة على عبادة ربه الأعلى.

(الثالث) كثرة الذكر بالقلب و اللسان ، فإذا قلعت عن القلب أصول ذمائم الصفات المذكورة التي هي بمنزلة الأبواب العظيمة للشيطان ، زالت عنه وجوه سلطنته و تصرفاته ، سوى خطراته و اجتيازاته ، و الذكر يمنعها و يقطع تسلطه و تصرفه بالكلية ، و لو لم يسد أبوابه أو لا لم ينفع مجرد الذكر اللساني في إزالتها ، إذ حقيقة الذكر لا يتمكن في القلب إلا بعد تخليته عن الرذائل و تحليته بالفضائل ، و لولاهما لم يظهر على القلب سلطانه ، بل كان مجرد حديث نفس لا يندفع به كيد الشيطان و تسلطه، فإن مثل الشيطان مثل كلب جائع ، و مثل هذه الصفات المذمومة مثل لحم أو خبز أو غيرهما من مشتهيات الكلب ، و مثل الذكر مثل قولك له : اخسأ.

ولا ريب في أن الكلب إذا قرب إليك و لم يكن عندك شي‏ء من مشتهياته فهو ينزجر عنك بمجرد قولك : اخسأ ، و إن كان عندك شي‏ء منها لم يندفع عنك بمجرد هذا القول ما لم يصل إلى مطلوبه.

فالقلب الخالي عن قوت الشيطان يندفع عنه بمجرد الذكر، و أما القلب المملوء منه فيدفع الذكر إلى حواشيه ، و لا يستقر في سويدائه ، لاستقرار الشيطان فيه.

و أيضا الذكر بمنزلة الغذاء المقوي ، فكما لا تنفع الأغذية المقوية ما لم ينق البدن عن الأخلاط الفاسدة و مواد الأمراض الحادثة، كذلك‏ لا ينفع الذكر ما لم يطهر القلب عن الأخلاق الذميمة التي هي مواد مرض الوسواس ، فالذكر إنما ينفع للقلب إذا كان متطهرا عن شوائب الهوى و منورا بأنوار الورع و التقوى، كما قال سبحانه.

{ إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ} [الأعراف : 201].

و قال سبحانه : {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ} [ق : 37] , و لو كان مجرد الذكر مطردا للشيطان لكان كل أحد حاضر القلب في الصلاة ، و لم يخطر بباله فيها الوساوس الباطلة و الهواجس الفاسدة ، إذ منتهى كل ذكر و عبادة إنما هو في الصلاة مع أن من راقب قلبه يجد أن خطور الخواطر في صلاته أكثر من سائر الأوقات ، و ربما لا يتذكر ما نسيه من فضول الدنيا إلا في صلاته ، بل يزدحم عندها جنود الشياطين على قلبه و يصير مضمارا لجولانهم ، و يقلبونه شمالا و يمينا بحيث لا يجد فيه إيمانا و لا يقينا و يجاذبونه إلى الأسواق و حساب المعاملين و جواب المعاندين ، و يمرون به في أودية الدنيا و مهالكها ، و مع ذلك كله لا تظنن أن الذكر لا ينفع في القلوب الغافلة أصلا ، فإن الأمر ليس كذلك ، إذ للذكر عند أهله أربع مراتب كلها تنفع الذاكرين ، إلا أن لبه و روحه و الغرض الأصلي من ذلك المرتبة الأخيرة :

(الأولى) اللساني فقط.

(الثانية) اللساني و القلبي ، مع عدم تمكنه من القلب ، بحيث احتياج‏ القلب إلى مراقبته حتى يحضر مع الذكر، و لو خلي و طبعه استرسل في أودية الخواطر.

(الثالثة) القلبي الذي تمكن من القلب و استولى عليه، بحيث لم يمكن صرفه عنه بسهولة ، بل احتاج ذلك إلى سعي و تكلف ، كما احتيج في الثانية إليهما في قراره معه و دوامه عليه.

(الرابعة) القلبي الذي يتمكن المذكور من القلب بحيث انمحى عند الذكر، فلا يلتفت القلب إلى نفسه و لا إلى الذكر، بل يستغرق بشراره  في المذكور، و أهل هذه المرتبة يجعلون الالتفات إلى الذكر حجابا شاغلا.

و هذه المرتبة هي المطلوبة بالذات و البواقي مع اختلاف مراتبها مطلوبة بالعرض لكونها طرقا إلى ما هو المطلوب بالذات .

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد