0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الفضائل

الاخلاص والتوكل

الامر بالمعروف والنهي عن المنكر

الإيثار والجود والسخاء والكرم والضيافة  

الايمان واليقين والحب الالهي

التفكر والعلم والعمل

التوبة والمحاسبة ومجاهدة النفس

الحب والالفة والتاخي والمداراة

الحلم والرفق والعفو

الخوف والرجاء والحياء وحسن الظن

الزهد والتواضع والرضا والقناعة وقصر الامل

الشجاعة والغيرة

الشكر والصبر والفقر

الصدق

العفة والورع والتقوى

الكتمان وكظم الغيظ وحفظ اللسان

بر الوالدين وصلة الرحم

حسن الخلق والكمال

السلام

العدل والمساواة

اداء الامانة

قضاء الحاجة

فضائل عامة

الآداب

آداب النية وآثارها

آداب الصلاة

آداب الصوم والزكاة والصدقة

آداب الحج والعمرة والزيارة

آداب العلم والعبادة

آداب الطعام والشراب

آداب الدعاء

اداب عامة

الحقوق

الرذائل وعلاجاتها

الجهل والذنوب والغفلة

الحسد والطمع والشره

البخل والحرص والخوف وطول الامل

الغيبة والنميمة والبهتان والسباب

الغضب والحقد والعصبية والقسوة

العجب والتكبر والغرور

آفات اللسان والرياء

حب الدنيا والرئاسة والمال

العقوق وقطيعة الرحم ومعاداة المؤمنين

سوء الخلق والظن

الظلم والبغي والغدر

السخرية والمزاح والشماتة

رذائل عامة

علاج الرذائل

علاج البخل والحرص والغيبة والكذب

علاج التكبر والرياء وسوء الخلق

علاج العجب

علاج الغضب والحسد والشره

علاجات رذائل عامة

أدعية وأذكار

صلوات وزيارات

قصص أخلاقية

إضاءات أخلاقية

موضوعات عامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

الاستعاذة

المؤلف:  محمد مهدي النراقي

المصدر:  جامع السعادات

الجزء والصفحة:  ج3 , ص349-352

2023-02-08

2728

+

-

20

إذا قلت : (اعوذ باللّه من الشيطان الرجيم)، ينبغي ان تعلم ان الشيطان اعدى عدوك ، مترصد لصرف قلبك عن اللّه ، حسدا لك على مناجاتك مع اللّه و سجودك له ، مع أنه لعن و طرد عن مقام القرب بترك السجدة.

و ينبغي ألا تكون استعاذتك باللّه منه بمجرد القول ، لتكون مثل من قصده سبع أو عدو ليفترسه أو يقتله ، فقال: اعوذ منك بهذا الحصن الحصين ، و هو ثابت على مكانه ، فان ذلك لا يفيده و لا ينفعه ما لم يتحرك و يدخل الحصن.

فكذلك مجرد الاستعاذة لا ينفعه ما لم يترك ما يحب الشيطان ، و ما لم يأت بما يحبه اللّه , فمن اتبع الشهوات التي هي محاب الشيطان و مكاره الرحمن ، لا يغنيه مجرد القول ، فليقترن قوله بالعزم على التعوذ بحصن اللّه عن شر الشيطان و حصنه (لا إله إلا اللّه) ، إذ قال : «لا إله إلا اللّه حصني ، و من دخل حصني أمن من عذابي».

والدخول في حصن (لا إله إلا اللّه) ليس أيضا بمجرد التكلم به ، بل الاذعان القلبي و اليقين القطعي بأن كل معبود سواء باطل ، و كل شيء منه و له و به و إليه ، و لا مؤثر في الوجود إلا هو.

فالمحصن بالتوحيد من لا معبود له سوى اللّه ، و اما من اتخذ إله هواه ، فهو في ميدان الشيطان لا في حصن اللّه.

و من مكائد اللعين أن يشغلك في الصلاة بفكر الآخرة ، و تدبير فعل الخيرات ، لتمنع من الحضور و فهم ما تقرأ ، فاعلم أن كل ما يشغلك عن الإقبال إلى اللّه و عن فهم معاني القرآن و الاذكار فهو وسواس ، إذ حركة اللسان غير مقصودة ، بل المقصود المعاني.

و إذا قلت : (بسم اللّه الرحمن الرحيم) ، فانوبه التبرك لابتدائك بقراءة كلام اللّه ، و المراد بالاسم هنا المسمى ، فمعناه : أن كل الأشياء و الأمور بالله ، فيترتب عليه انحصار (الحمد للّه)، إذ المراد بالحمد الشكر، و الشكر إنما يكون على النعم ، فإذا كانت النعم باسرها من اللّه فيكون منحصرا به ، فمن يرى نعمة من غير اللّه ، او يقصد غيره سبحانه بشكر لا من حيث إنه مسخر من اللّه ، ففي تسميته و تحميده نقصان بقدر التفاته إلى غير اللّه سبحانه.

و إذا قلت : (الرحمن الرحيم)، فاحضر في قلبك أنواع لطفه ، و ضروب إحسانه ، لتتضح لك رحمته ، فينبعث بها رجاؤك.

وإذا قلت : (مالك يوم الدين) فاستشعر من قلبك التعظيم و الخوف ، أما العظمة فلأنه لا ملك إلا هو، و أما الخوف فلهول يوم الجزاء و الحساب الذي هو مالكه , ثم جدد الإخلاص بقولك : (إياك نعبد).

و جدد العجز و الافتقار و التبري من الحول و القوة بقولك : (و إياك نستعين)، و تحقق أنه ما تيسرت طاعتك إلا بإعانته ، و ان له المنة ، إذ وفقك لطاعته ، و استخدمك لعبادته ، و جعلك أهلا لمناجاته ، و لو حرمك التوفيق لكنت من المطرودين مع الشيطان الرجيم ، و استحضر ان الإعانة لا تكون إلا منه ، و لا يقدر غيره أن يعين أحدا ، فاخرج عن قلبك الوسائل و الأسباب إلا من حيث إنها مسخرة منه تعالى.

وإذا قلت : (اهدنا الصراط المستقيم)، فاعلم انه طلب لأهم حاجاتك ، و هي الهداية إلى النهج الحق الذي يسوقك إلى جوار اللّه ، و يفضى بك إلى مرضاته ، و يوصلك إلى مجاورة من انعم اللّه عليهم نعمة الهداية من الأنبياء و الصديقين و الشهداء و الصالحين ، دون الذين غضب اللّه عليهم من الكفار و الزائفين من اليهود و النصارى و الصابئين , و إذا تلوت (الفاتحة) كذلك  فيشبه ان تكون ممن قال اللّه فيهم بما أخبر عنه النبي (صلى الله عليه واله): «قسمت الصلاة بيني و بين عبدي نصفين ، نصفها لي ، و نصفها لعبدي.

يقول العبد : الحمد للّه رب‏ العالمين ، فيقول اللّه - عز و جل - : حمدني عبدي و اثنى على , و هو معنى قوله : سمع اللّه لمن حمده» .

فان لم يكن لك من صلاتك حظ سوى التذاذك بذكر اللّه في جلاله و عظمته ، فناهيك به غنيمة  فكيف ما ترجوه من ثوابه و فضله , و كذلك ينبغي ان تفهم و تخرج الحقائق مما تقرأه من السورة ، فلا تغفل عن أمره و نهيه ، و وعده و وعيده ، و مواعظه و اخبار أنبيائه ، و ذكر مننه و إحسانه ، فلكل واحد حق : فحق الأمر والنهى العزم ، و حق الوعد الرجاء ، و حق الوعيد الخوف ، و حق الموعظة الاتعاظ و حق اخبار الأنبياء الاعتبار، و حق ذكر المنة الشكر، و تكون هذه المعاني بحسب درجات الفهم ، و يكون الفهم على حسب العلم و صفاء القلب ، و درجات ذلك لا تنحصر , والصلاة مفتاح القلوب ، فيها تنكشف أسرار الكلمات , فهذا حق القراءة ، و هو أيضا حق الأذكار و التسبيحات.

واعلم ان الناس في القراءة ثلاثة : بعضهم يتحرك لسانه و قلبه غافل , و بعضهم يتحرك لسانه وقلبه يتبع اللسان ، فيسمع و يفهم منه كأنه يسمعه من غيره ، و هو درجة أصحاب اليمين , و بعضهم يسبق قلبه إلى المعاني او لا ، ثم يخدم اللسان قلبه فيترجمه ، و فرق بين أن يكون اللسان ترجمان القلب أو يكون معلم القلب ، و المقربون السنتهم ترجمان تتبع القلب , ثم ينبغي ان تراعى الهيئة في القراءة ، فترتل ، و لا تسرد و لا تعجل ، فان ذلك أيسر للتأمل ، و تفرق بين نغماته في آية الرحمة و العذاب ، و الوعد و الوعيد ، و التمجيد و التعظيم ، كان بعضهم إذا مر بمثل قوله : {مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ} [المؤمنون : 91] ‏ .

يغض صوته ، كالمستحيي عن ان يذكره بكل شيء.

و روي : «انه‏ يقال يوم القيامة لصاحب القرآن : اقرأ و ارق ، فكلما قرأ آية صعد درجة».

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد