0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الفضائل

الاخلاص والتوكل

الامر بالمعروف والنهي عن المنكر

الإيثار والجود والسخاء والكرم والضيافة  

الايمان واليقين والحب الالهي

التفكر والعلم والعمل

التوبة والمحاسبة ومجاهدة النفس

الحب والالفة والتاخي والمداراة

الحلم والرفق والعفو

الخوف والرجاء والحياء وحسن الظن

الزهد والتواضع والرضا والقناعة وقصر الامل

الشجاعة والغيرة

الشكر والصبر والفقر

الصدق

العفة والورع والتقوى

الكتمان وكظم الغيظ وحفظ اللسان

بر الوالدين وصلة الرحم

حسن الخلق والكمال

السلام

العدل والمساواة

اداء الامانة

قضاء الحاجة

فضائل عامة

الآداب

آداب النية وآثارها

آداب الصلاة

آداب الصوم والزكاة والصدقة

آداب الحج والعمرة والزيارة

آداب العلم والعبادة

آداب الطعام والشراب

آداب الدعاء

اداب عامة

الحقوق

الرذائل وعلاجاتها

الجهل والذنوب والغفلة

الحسد والطمع والشره

البخل والحرص والخوف وطول الامل

الغيبة والنميمة والبهتان والسباب

الغضب والحقد والعصبية والقسوة

العجب والتكبر والغرور

آفات اللسان والرياء

حب الدنيا والرئاسة والمال

العقوق وقطيعة الرحم ومعاداة المؤمنين

سوء الخلق والظن

الظلم والبغي والغدر

السخرية والمزاح والشماتة

رذائل عامة

علاج الرذائل

علاج البخل والحرص والغيبة والكذب

علاج التكبر والرياء وسوء الخلق

علاج العجب

علاج الغضب والحسد والشره

علاجات رذائل عامة

أدعية وأذكار

صلوات وزيارات

قصص أخلاقية

إضاءات أخلاقية

موضوعات عامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

لولا كمّي ما أكل تِمّي

المؤلف:  لبيب بيضون.

المصدر:  قصص ومواعظ

الجزء والصفحة:  130-132.

17-10-2017

2997

+

-

20

ابن ميثم البحراني من مشاهير علمائنا في القرن السابع الهجري ، له مؤلفات كثيرة ، منها ثلاثة شروح لنهج البلاغة : الصغير و الوسيط والكبير .

وقد كان في بداية أمره معتزلاً عن الناس في بلده البحرين ، منصرفاً الى التأليف والتحقيق.

فكتب اليه فضلاء الحلة في العراق رسالة عتابٍ ، يلومونه على انقطاعه عنهم ، ويدعونه اليهم.

فكتب في جوابهم :

طلبتُ فنون العلم أبغي بها العلا                     فقصّرني عمــا سمــــوت به القُل

تبين لــــي ان المـحـاسن كــلها                    فروع ، وان المال فيها هو الأصل

فلما وصلت اليهم هذه الأبيات ، كتبوا إليه : إنك أخطأت في التقدير ، فليست الأصالة للمال ، بل للعلم والكمال. فكتب إليهم :

قد قال قوم بغير علم                          ما المرء الا بأكبريهِ

فقلت قول امرئ حكيم                        ما المرء الا بدرهميه

من لم يكن درهمٌ لديه                        لم تلتفت عِرسُه اليه

ثم فكر بعمل زيارة للعراق لزيارة الأئمة (عليهم السلام) وإقامة الحجة على من كاتبوه.

ثم انه لما وصل الى هناك ، لبس ثياباً خشنة قديمة ، وتزيّى بهيئة رثة رديئة ، ودخل بعض مدارس الحلة المليئة بالعلماء الفضلاء ، فسلم عليهم فردّ بعضهم السلام ، فجلس في صف النعال قرب الباب ، فلم يلتفت اليه أحد منهم.

وفي اثناء المباحثة صادفتهم مسألة مُشكلة دقيقة ، ضعفت عن إدراكها أفهامهم ، وعجزت عن فهمها عقولهم ، فأجاب ابن ميثم عنها بتسعة أجوبة في غاية الجودة والدقة.

فقال له بعضهم بطريقة السخرية والتهكم : أظنك طالب علم؟!.

ثم بعد ذلك أُحضر الطعام فلم يؤاكلوه ، بل أفرده بشيء قليل على حدة ، واجتمعوا هم على المائدة.

فلما انقضى ذلك المجلس قام وانصرف الى داره.

وفي اليوم التالي عاد اليهم ، وقد لبس ملابس فاخرة بهيّة ، بأكمام واسعة ، وعمامة كبيرة ، وهيئة رائعة.

فلما اقترب منهم وسلم عليهم ، قاموا له تعظيماً ، واستقبلوه تكريماً ، وبالغوا في ملاطفته ومؤانسه ، واجتهدوا في تكريمه وتوقيره ، وأجلسوه في صدر ذلك المجلس.

ولما شرعوا في المباحثة والمذاكرة ، تكلم معهم بكلماتٍ سقيمة لا وجه لها شرعاً ولا عقلاً ، فقابلوه بالتحسين والتسليم ، على وجه التقريظ والتعظيم.

فلما حضرت مائدة الطعام بادروا معه بالأدب والاحترام.

فبينما هو يأكل القى كُمّه في ذلك الطعام ، وقال : كُل يا كُمي!.

فلما شاهدوا تلك الحالة العجيبة أصابتهم الدهشة والاستغراب ، واستفسروه عن معنى ذلك الخطاب ، فأجابهم ابن ميثم ، بأنكم انما قدّمتم هذه الأطعمة الظريفة لأجل أكمامي الواسعة ، لا لنفسي القدسية اللامعة ، فأنا  صاحبكم الذي جاء بالأمس ولم يلق منكم تكريماً.

مع انني جئتكم البارحة  بهيئة الفقراء وسجية العلماء ، واليوم جئتكم بلباس المترفين ، وتكلمت اليكم بكلام الجاهلين ، فقد رجّحتم الجهالة على العلم ، والغنى على الفقر. وانا صاحب الأبيات التي تقول بأصالة المال وفرعية الكمال ، التي أرسلتها إليكم وعرضتها عليكم ، فقابلتموها بالنقد والنقض.

فاعترف الجماعة بالخطأ ، واعتذروا عما صدر منهم (1).

__________________

(1) منهاج العارفين : شرح ابن ميثم البحراني ، على المئة كلمة للإمام علي (عليه السلام) التي جمعها الجاحظ ، ص5.

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد