
الاخبار


اخبار الساحة الاسلامية

أخبار العتبة العلوية المقدسة

أخبار العتبة الحسينية المقدسة

أخبار العتبة الكاظمية المقدسة

أخبار العتبة العسكرية المقدسة

أخبار العتبة العباسية المقدسة

أخبار العلوم و التكنولوجيا

الاخبار الصحية

الاخبار الاقتصادية
سماحة السيد الصافي يدعو المشاركين في المشروع التبليغي لزيارة الأربعين إلى الارتقاء بوعي الزائر
المصدر:
alkafeel.net
09:19 صباحاً
2026-07-19
87
دعا الأستاذ في الحوزة العلمية في النجف الأشرف سماحةُ العلّامة السيد أحمد الصافي، المشاركين في المشروع التبليغيّ لزيارة الأربعين إلى الارتقاء بوعي الزائر. جاء ذلك في أثناء كلمة سماحته خلال فعّاليات المؤتمر التبليغيّ الخامس عشر لزيارة الأربعين، الذي أقامته الحوزةُ العلميّة في النجف الأشرف اليوم الأحد، داخل العتبة العلويّة المقدّسة تحت شعار: (رسالتنا الهداية، ومنهجنا أنّ هدى الله هو الهدى)، بحضور جمعٍ من أساتذة الحوزة وطلبتها. واستهلَّ سماحةُ السيد الصافي كلمته بالتأكيد على عظمة رسالة التبليغ، التي تُعدّ من أشرف المهامّ التي بعث اللهُ تعالى بها الأنبياء والرسل (صلوات الله عليهم)، فالمبلِّغ يؤدّي رسالةً ينسبها إلى الله تعالى، عبر سلسلة الامتداد التي تبدأ بالأنبياء والأئمّة(عليهم السلام)، ثمّ العلماء الذين يبلِّغون تعاليم الدين للناس، الأمر الذي يحمّل المبلِّغ مسؤوليةً عظيمة في أداء هذه الأمانة. وبيّن سماحته أنّ مادة التبليغ لا تقتصر على امتلاك المعرفة الشرعية، وإنّما تبدأ بفهم المجتمع الذي يتوجّه إليه المبلِّغ، كي يعطيهم بقدر فهمهم، لأنّ الناس يختلفون في مستوياتهم الفكرية والثقافية واحتياجاتهم، مؤكّدًا ضرورة الإحاطة بطبيعة البيئة التي يعمل فيها المبلِّغ، والمشكلات التي تشغل الناس ليتمكّن من تقديم المعالجة المناسبة لكلّ حالة. وأوضح سماحته أنّ الأنبياء (عليهم السلام) لم يكونوا بمعزلٍ عن أقوامهم، وإنّما عاشوا بينهم وعرفوا ظروفهم وواقعهم، وأنّ نجاح المبلِّغ يرتبط بمدى معرفته بالمجتمع الذي يخاطبه ليكون أكثر قدرةً على إيصال رسالة الدين ومعالجة قضاياه. وأكّد سماحته أنّ من أهمّ صفات المبلِّغ حسن التعامل مع الناس والصبر عليهم، وأن المداراة لا تعني تركهم على أخطائهم، وإنّما تحمّلهم والرفق بهم حتّى يصل إليهم الحقّ، داعيًا إلى الابتعاد عن التسرّع في الحكم على الناس أو وصفهم بعدم الفهم، لأنّ الجميع يمرّ بمراحل من التعلّم والنضج. وبيّن سماحته أن نجاح المبلِّغ لا يعتمد على علمه فحسب وإنّما يرتبط كذلك بحُسن خلقه ولينه وسعة صدره وحسن اختياره للألفاظ، لأن الغِلظة تنفّر الناس وتحول دون إيصال الرسالة، في حين يُعدّ الرفق من أهمّ أسباب نجاح العمل التبليغي، وهداية الناس إلى الحقّ. وأوضح سماحة السيد الصافي أن الحكمة في التبليغ لا تقتصر على امتلاك المعرفة الدينية، بل تشمل أسلوب إيصالها، مؤكّدًا أن المبلِّغ يحتاج إلى جانب دراسته للفقه والعقيدة إلى تعلّم مهارات التواصل ومعرفة الأسلوب المناسب لكلّ شخص بحسب حالته وظروفه، لأنّ اختلاف الناس يقتضي تنوّع وسائل الخطاب والإقناع. كما أكّد سماحته أنّ من واجب المبلِّغ الإحاطة بالمشكلات الفكرية والاجتماعية التي يعاني منها الشباب والمجتمع، مبيّنًا أن بعض الناس ينشغلون بالأحلام أو المعتقدات الخاطئة ويغفلون عن الأساسيات الدينية، الأمر الذي يستدعي من المبلِّغ توجيههم إلى ما ينفعهم وتصحيح أفكارهم وربطهم بالمعارف الدينية الصحيحة، وأن زيارة الأربعين تمثّل فرصةً استثنائية للمبلِّغين للقاء شرائح مختلفة من الزائرين، وبذل الوقت والجهد في هداية الناس والارتقاء بوعيهم، لأنّ هداية إنسانٍ واحدٍ تُعدّ من أعظم القربات إلى الله تعالى وأثمن ثمار العمل التبليغي. وذكر سماحة السيد الصافي أن من أهمّ مسؤوليّات المبلِّغ في زيارة الأربعين الارتقاء بوعي الزائر والعمل على تصحيح المفاهيم الخاطئة، والاعتقادات البائسة التي قد يقع فيها بعضُ الناس، كالإفراط في الاعتماد على الأحلام أو ربط مختلف مشاكل الحياة بالسحر والجنّ، مبيّنًا أن ضعف الثقافة وقلّة الإدراك يفسحان المجال أمام انتشار هذه الأوهام، الأمر الذي يستدعي من المبلِّغ أن يأخذ بيد الناس نحو الفهم الصحيح للدين.
كما بيّن سماحته أن الله تعالى منح الإنسان العقل ليكون ميزانًا يضبط تصرّفاته، إلّا أنّ كثيرًا من الناس أصبحوا يسيرون خلف العاطفة أو تأثير المحيط والدعاية دون الرجوع إلى حكم العقل، داعيًا المبلِّغين إلى ترسيخ هذا المبدأ، لدى الزائرين والاستدلال بالقرآن الكريم في معالجة الشبهات بما يُسهِمُ في بناء شخصيةٍ واعيةٍ تستند إلى الدليل لا إلى الانفعال. وشدّد سماحتُه على أن المبلِّغ لا ينبغي أن يكتفي بإجابةٍ مختصرة، أو يترك السائل دون معالجةٍ لمشكلته، بل عليه أن يمنحه الوقت الكافي حتّى يصل إلى الفهم الصحيح، مؤكّدًا أن رسالة التبليغ تقوم على رفع المستوى الثقافيّ والدينيّ للناس، وأن المبلِّغين سيواجهون في طريق الأربعين شرائح مختلفة من الزائرين، لكلٍّ منها احتياجاتها الفكرية والمعرفية. وأوضح سماحته أن نجاح المبلِّغ يكمن في تحقيق التوازن في خطابه الدينيّ، فلا يدفع الناس إلى اليأس من رحمة الله مهما عظمت ذنوبهم، ولا يجعلهم يشعرون بالأمان المُطلَق من عقابه، بل يرسّخ في نفوسهم الأمل بالتوبة والرجاء، إلى جانب استشعار المسؤولية والخوف من التقصير، ليكون خطابه قائمًا على الاعتدال والحكمة. وذكر سماحته أنّ المبلِّغ ينبغي أن يتحلّى باللطف وحسن الخلق، ويبادر إلى الإحسان للزائرين والاهتمام بهم، لأنّ ذلك يفتح القلوب لتقبّل النصح والإرشاد، ويُعدّ هذا من أهمّ أسباب نجاح الرسالة التبليغية، فإنّ النفوس لا تنجذب إلى الإنسان من أوّل لقاء، وإنّما تكسب بالمحبّة والإحسان وحسن التعامل. واختتم سماحة السيد الصافي كلمته بالدعاء للمشاركين في المشروع التبليغي بالتوفيق وحسن أداء رسالتهم، وأن يتقبّل الله تعالى أعمالهم، وأن يشملهم أمير المؤمنين (عليه السلام) بعطفه ورعايته، وأن يجعلهم من الموفّقين لخدمة زائري الإمام الحسين (عليه السلام) ونشر معالم الدين بينهم.

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)