المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية

الزراعة
عدد المواضيع في هذا القسم 10113 موضوعاً
الفاكهة والاشجار المثمرة
المحاصيل
نباتات الزينة والنباتات الطبية والعطرية
الحشرات النافعة
تقنيات زراعية
التصنيع الزراعي
الانتاج الحيواني
آفات وامراض النبات وطرق مكافحتها

Untitled Document
أبحث عن شيء أخر
سذاب المعزة Galega (Galega officinalis)
7 / 10 / 2022
آنسون نجمي أو آنسون بري Star anise (lllicium verum)
7 / 10 / 2022
الشمر Fennel (Foenlculum vulgare)
7 / 10 / 2022
إدارة جـودة الخـدمـات Service Quality Management
7 / 10 / 2022
مـفهـوم جـودة الخـدمـات
7 / 10 / 2022
نــطـاق الخـدمـات
7 / 10 / 2022

الأفعال التي تنصب مفعولين
23 / كانون الاول / 2014 م
صيغ المبالغة
18 / شباط / 2015 م
الجملة الإنشائية وأقسامها
26 / آذار / 2015 م
معاني صيغ الزيادة
17 / شباط / 2015 م
انواع التمور في العراق
27 / 5 / 2016
صفات المحقق
16 / 3 / 2016


التربة ومياه الري المناسبة للموالح  
  
182   09:40 صباحاً   التاريخ: 19 / 8 / 2022
المؤلف : أ.د مصطفى عاطف الحمادي واخرون
الكتاب أو المصدر : الموالح (الإنتاج والتحسين الوراثي)
الجزء والصفحة : ص 274-284
القسم : الزراعة / الفاكهة والاشجار المثمرة / الحمضيات / مقالات منوعة عن الحمضيات /

التربة ومياه الري المناسبة للموالح

تصنف الموالح على أنها حساسة للأملاح، وعلى ذلك يجب أن تكون التربة ومياه الري مناسبة لزراعة الموالح لتفادي أضرار الأملاح أو أضرار عناصر خاصة. وتعتبر الموالح حساسة جدا للتركيزات الزائدة من البورون والليثيوم وتمثل التربة وماء الري جزءا مهما من البيئة التي تنمو وسطها أشجار الموالح. وتؤثر هذه العوامل على مدى نجاح زراعة وإنتاج الأنواع والأصناف المختلفة من الموالح. لذلك فإن دراستها تعتبر مهمة لنجاح الزراعة وعدم فشلها.

أ- تأثير التربة

تنجح زراعة الموالح في أراضي مختلفة تتراوح بين الرملية إلى الطينية مع ملاحظة أن جذور أشجار الموالح تمتد عمقا إلى أكثر من ستة أمتار وتنتشر ألي أكثر من 7.5 م من الجذع، ولكن لا يعني ذلك أن زراعتها تنجح بأي نوع من الأراضي، ويجب بوجه عام تجنب الأراضي الثقيلة التي لا ينفذ منها الماء والأراضي الشديدة الجفاف إلا إذا توافر لها مصدر دائم للري، كما يجب أن تكون قيمة SAR = 8 أو أقل وتكون هذه القيمة حدية عندما تصل إلي 12-15، ويؤدي زيادة محتوى التربة من الصوديوم للتقليل من نفاذيتها نظرا لأنه يؤدي إلى تفرق حبيبات التربة مما يؤثر على الصرف، وكذلك لا ينصح بزراعة الموالح في الأراضي الرطبة والتي توجد طبقة صماء تحتها إلا إذا أمكن إنشاء شبكة الصرف الماء الزائد أو كسر الطبقة الصماء للسماح للجذور بالامتداد، لذلك يجب الأخذ في الاعتبار ليس فقط التربة السطحية هي المؤثرة ولكن أيضا طبقة تحت التربة، وفيما يلي نتناول عوامل التربة المختلفة وعلاقتها بنجاح زراعة أشجار الموالح:

1. تأثير التركيب الفيزيائي للتربة

للتركيب الفيزيائي للتربة (حجم جزيئات التربة Soil Texture وتوزيعها بالنسبة لبعضها Soil Structure ثم ترتيب الطبقات المختلفة المكونة للتربة بالنسبة لبعضها البعض Profile Characteristics) في مختلف طبقات التربة أهمية كبيرة في التأثير على التهوية وعمق الجذور حيث تؤثر هذه الخصائص على حركة الماء والهواء في التربة.

ويجب الإشارة إلى أن أشجار الموالح حساسة جدا لنوع التربة من حيث الخواص الطبيعية والكيماوية حيث أن احتياجات جذور أشجار الحمضيات للأكسيجين مرتفعة وذلك لإيجاد الطاقة الضرورية لعمليات الامتصاص والنمو والتي يحصل عليها النبات نتيجة لعملية التنفس، لذلك يجب أن يسمح تركيب التربة بالتهوية المناسبة للجذور التي توجد في ال 90 سم العلوية من سطح الأرض ويمكن القول بأن أكثر من 70% من الجذور الشعرية لأشجار الموالح توجد في ال 70 سم العلوية من سطح التربة، ويتوقف امتداد الجذور على نوع التربة حيث تمتد الجذور في الأراضي الخفيفة إلي أبعاد أكبر من الأراضي الثقيلة، وفي هذا المجال فإنه قد يعزى النمو الرديء لأشجار الموالح إلى أن المجموع الجذري أو جزء منه نام في تربة غير مناسبة. ومن الملاحظ أنه قد لا يظهر تأثير التهوية الرديئة على الأشجار إلا بعد كبر هذه الأشجار، لذلك يجب الاهتمام بجودة التهوية لمنطقة نمو الجذور للحصول على نمو جيد للأشجار.

وقابلية التربة لنفاذ الماء من أهم الصفات المحددة لصلاحية التربة لزراعة الموالح، وينفذ الماء بسهولة أكبر في التربة الرملية منها في التربة الطينية، وتسبب التربة شديدة النفاذية مشكلة في الري وتوفير المياه اللازمة كما تسبب فقد العناصر الغذائية إلى أعماق كبيرة، بينما تؤدي النفاذية البطيئة أو الضعيفة أو غير الكافية إلى تجمع الماء وكل ما يترتب على ذلك من أضرار مثل التصمغ وتعفن الجذور واختناقها، لذلك يفضل التربة ذات النفاذية المتوسطة، وأن نفاذ الماء بمعدل 0.10 - 0.30 م / ساعة هي النفاذية المناسبة ويجب ألا تقل عن 0.050 م / ساعة وأن لا تزيد عن 0.40 م / ساعة. وإذا كان هناك قشرة Crust أو طبقة صلبة Hard Pan فإنها تؤخر نفاذ الماء والصرف والتهوية ولذلك يجب استصلاح مثل هذه التربة.

2. تأثير التركيب الكيمائي للتربة

يؤثر التركيب الكيماوي للتربة على نجاح نمو وإثمار أشجار الموالح حيث أنه قد يكون سببا رئيسيا في فشل زراعة أشجار الموالح ومسببة لمشاكل يصعب أو يتعذر التغلب عليها، كما أن دراسة التركيب الكيمائي للتربة تساعد في تحديد سياسة إدارة التربة والمعاملات الزراعية المختلفة، ويجب التأكد من ملائمة التركيب الكيمائي للتربة قبل البدء بزراعتها بأشجار الموالح.

ويجب أن لا تحتوي التربة التي سوف تزرع بها أشجار الموالح على نسب مرتفعة من الكربونات والبيكربونات والكلورور والصوديوم قدر الإمكان، وقد لوحظ أن أشجار الموالح لا تنجح في الأراضي التي تحتوي على أكثر من النسب الآتية في مستخلص التربة:

• البورون لا يزيد تركيزه في التربة أو ماء الري عن 0.5 جزء/مليون.

• الصوديوم يجب ألا تزيد نسبته عن 40% من مجموع القواعد الأرضية الذائبة.

• الكلورور يجب ألا تزيد نسبته عن 200 جزء / مليون في مستخلص التربة.

• الكربونات والبيكربونات يجب ألا تزيد عن 300 - 400 جزء / مليون في مستخلص التربة.

3. تأثير تحت التربة

كذلك فإن منطقة تحت التربة لها أهميتها لأشجار الموالح، حيث أنه من السهولة تغيير أو تحسين خصائص التربة السطحية بالعمليات الزراعية المختلفة، أما تحت التربة فلا يمكن تغييرها، فإذا كانت تحت التربة ثقيلة سيئة الصرف تختنق الجذور وأدى ذلك إلى ظهور أعراض فسيولوجية مرضية عديدة على الأوراق والأغصان، وإذا كانت تحت التربة حصوية مفككة ساعدت على سرعة فقد ماء الري ومعاناة الأشجار من العطش وبالتالي تحتاج إلى ريات متعددة مكلفة إضافة إلى زيادة كميات مياه الري وفقد كميات كبيرة من العناصر الغذائية وإذا كانت هذه الطبقة قريبة من سطح التربة فإن نمو أشجار الموالح يكون عادة ضعيفا إذ أن نمو الجذور في مثل هذه الأراضي ينحصر في الطبقة السطحية ويزيد من التأثير الضار إذا ما تخلل طبقة تحت التربة طبقة صماء تتسرب فيها أملاح الكالسيوم فتجعلها غير منفذة وتشكل حاجزا أمام نمو الجذور.

وتؤثر الطبيعة الفيزيائية للتربة على نوعية المحصول حيث يكون مبكرا في التربة الخفيفة وقد يصل معدل التبكير إلى شهر، ويلاحظ أن برتقال الأراضي الخفيفة أكثر عصيرا وأقل حموضة مما يجعلها أقل تحملا للنقل من ثمار التربة العادية. أما ثمار التربة الثقيلة فهي رديئة الحفظ وتكون قشرة الثمرة خشنة وتقلل من قيمتها التجارية.

وتعتبر التربة العميقة ذات القوام المتجانس جيدة التهوية أنسب الأراضي لزراعة الموالح حيث نفاذ الماء فيها يكون بدرجة مناسبة وكذلك نمو الجذور يكون منتظما، بينما تكون الأراضي ذات القوام الخشن قليلة المادة العضوية قليلة الخصوبة وتحتاج إلى عناية خاصة في التسميد والري نظرا لقلة مقدرتها على الاحتفاظ بالماء، وعلى النقيض من ذلك فإن التربة الطينية الثقيلة جدا تكون أشجار الموالح فيها صغيرة الحجم متوسطة المحصول، وبين الأراضي الخفيفة جدا والأراضي الثقيلة جدا أنواع كثيرة من الأراضي الصالحة لزراعة الموالح.

4. تأثير ملوحة التربة

أشجار الموالح حساسة بصورة واضحة لزيادة الملوحة في التربة أو ماء الري على السواء وتتفاوت شدة هذه الحساسية تبعا لما يلي:

* أنواع وأصناف الموالح فقد وجد على سبيل المثال أن الأثر الضار للملوحة قد بدأ في الظهور على أشجار الجريب فروت مارش والليمون المالح صنف بيرسBearss  حتى في التركيز المنخفض (1500 جزء/ مليون) ويزداد هذا الضرر إلي حد تساقط الأوراق عند تركيز 3000 جزء/ مليون في الجريب فروت وعند 6000 جزء/ مليون في الليمون البيرس وماتت الشتلات في التركيز العالي في كلا الصنفين (9000 جزء/ مليون).

* يزداد معدل الأضرار الناتجة عن زيادة الملوحة كلما قرب مستوى الماء الأرضي من سطح التربة.

* ويوجد اختلاف بين الأصول والأصناف في درجة تحملها للأملاح فمثلا الليمون يتأثر بدرجة أكبر بمحتوى التربة من الأملاح الكلية أو البورون بالمقارنة بالجريب فروت أو البرتقال. وأكثر أصول الموالح تأثرا بالكلور هو البرتقال الحلو والسترانج حيث لا تتحمل الأشجار المطعمة عليها تركيز أعلى عن 10 ملليمكافيء من الكلوريد في مستخلص التربة وبدرجة متوسطة النارنج والليمون المخرفش والتانجلو حيث تتحمل الأشجار المطعمة عليها حتى تركيز 15 ملليمكافيء من الكلوريد في مستخلص التربة. بينما يعتبر الليمون الرانجبور واليوسفي الكليوباترا أكثر أصول الموالح تحملا لملوحة التربة حيث تتحمل الأشجار المطعمة عليها لتركيز 25 ملليمكافيء من الكلوريد في مستخلص التربة.

ويحدث ضرر الملوحة على المحصول قبل أن يلاحظ على الأشجار أي أعراض لتأثير الملوحة، وهذا يوضح أهمية عدم زراعة أشجار الموالح في أراض تميل للملوحة حيث تسبب زيادة الملوحة في التربة تقليل معدل نمو أشجار الموالح وإنتاجها بينما إنتاجيتها تكون مرتفعة في البساتين التي تتميز تربتها بدرجة ملوحة منخفضة.

وتعزى ملوحة الأراضي القلوية السوداء أو التربة القلوية لاحتوائها على كميات زائدة من الصوديوم، بينما تعزى ملوحة الأراضي القلوية البيضاء أو التربة المالحة لزيادة الكلوريد أو سلفات الكالسيوم والمغنسيوم.

وتسبب الملوحة مشكلة لزراعات الموالح في المناطق الجافة ونصف الجافة، كما يلاحظ أن ضعف نفاذ الماء في التربة بسبب نقص مياه الأمطار أو الري أو ضعف نظام الصرف يؤدي إلى تراكم الأملاح. لذلك فإن نفاذية التربة وعدم ارتفاع مستوى الماء الأرضي هما عاملان أساسيان لعدم تراكم الأملاح في التربة. ولمنع تراكم الأملاح في التربة نتيجة لمياه الري فإنه يجب إضافة كميات إضافية من مياه الري لتعويض الفاقد عن طريق البخر Evaporation من التربة، والنتح Transpiration من النبات وكلما كانت نسبة الأملاح أعلى في ماء الري كلما ازدادت كمية المياه التي يجب إضافتها في الري لمنع تراكم الأملاح في التربة.

5. تأثير درجة pH التربة

يمكن الحصول على إنتاج من الموالح النامية في تربة يتراوح ال pH بين 5.00 وهي تربة حمضية و 8.5 وهي تربة قلوية وبحدود قصوى تتراوح بين 4.0 -9.0. إلا أن صلاحية العناصر الغذائية في التربة تتأثر كثيرا بدرجة pH الماء الأرضي وأفضل معدل هو ما يتراوح بين 5.5 – 6.0 حيث عند هذه الحدود تكون صلاحية العناصر الغذائية للامتصاص بواسطة أشجار الموالح في أفضل حالاتها، فإذا ازدادت الحموضة بحيث يقل الى pH عن 5.5 تفقد التربة كثيرا من عنصري الكالسيوم والمغنيسيوم في ماء الصرف، بينما إذا كانت التربة درجة ال pH أعلى من 6.0 فإن العناصر الصغرى Micronutrients اللازمة للأشجار تقل صلاحيتها في التربة وتظهر على الأشجار أعراض نقص هذه العناصر، وفي التربة التي يتراوح ال pH بين 7.0 - 8.3 أي تميل للقلوية فإن ذلك يؤدي إلى تقليل ذوبان بعض العناصر الغذائية في الماء ولكن ذلك قد لا يقلل من صلاحيتها للأشجار، أما القلوية المرتفعة أي pH 8.5 أو أكثر فإنها تدل على احتواء التربة على نسبة مرتفعة من أملاح الصوديوم أو الجير ويظهر على الأشجار في هذه الأراضي أعراض نقص شديدة في العناصر الغذائية خاصة الصغرى Micronutrients ومنها الحديد الذي تظهر أعراض نقصه على أشجار الموالح في الأراضي المحتوية على نسبة مرتفعة من الجير كما تظهر أعراض نقص عناصر أخرى مثل الزنك والنحاس والمنجنيز.

6. تأثير مستوى الماء الأرضي

تحتاج أشجار الموالح لأن يكون مستوي الماء الأرضي للتربة التي تنمو بها متوسط العمق ولا تنجح زراعة أشجار الموالح في الأراضي التي يرتفع فيها مستوي الماء الأرضي عن 120 سم من سطح التربة في أي وقت من أوقات السنة حيث أنه من الضروري أن تظل هذه المسافة من التربة جيدة التهوية وذلك بما يسمح بالنمو الجيد للجذور وتنفسها، وقد وجد أن ارتفاع مستوي الماء الأرضي وغمره للمجموع الجذري كفيل باصفرار الأوراق وسقوطها نظرا لعجز المجموع الجذري عن امتصاص الماء لعجزه الفسيولوجي الناتج عن عدم مقدرته على التنفس وبالتالي موته اختناقا وذلك لأن المجموع الجذري للموالح لا يحتمل سوء التهوية طويلا.

وإذا كان مستوي الماء الأرضي قريبا من السطح ولمدى لا يتجاوز 90 سم ولكن بحالة ثابتة لا تتغير بفضل نظام محكم للصرف الزراعي فإنه يمكن زراعة الموالح تحت هذه الظروف بنجاح مع مراعاة زراعة الأشجار على مسافات متقاربة من بعضها نظرا لصغر حجم مجموعها الخضري الناشئ عن تحديد المجال المخصص لانتشار المجموع الجذري للأشجار عما هو متاح في الأراضي العميقة ويتمتع فيها المجموع الجذري بمساحات ومسافات كافية لنموه وانتشاره.

وفي الأراضي التي يكون عمق الماء الأرضي أقل من 120 سم فيجب اتخاذ احتياطات لخفض مستوى الماء الأرضي عن طريق عمل شبكة للصرف الزراعي وذلك للتخلص من الماء الزائد في التربة والناتج عن زيادة ماء الري أو كثرة الأمطار حيث يؤدي تجمع للمياه في منطقة انتشار الجذور إلى الإضرار بها نتيجة سوء التهوية وعدم مقدرة الجذور على التنفس، ويجب أن لا يقل عمق هذه المصارف عن 170 سم. كما أن لشبكة الصرف أهمية في التخلص من الأملاح حيث عند استعمال مياه تحتوي على نسبة من الأملاح فإنه يلزم إعطاء كميات أكبر من الماء لغسل الأملاح وإبعادها عن منطقة الجذور.

ب- تأثير ماء الري

تحتاج شجرة الموالح للري إذا لم يتوافر لها المطر الكافي لسد احتياجاتها على مدار السنة فالماء من مكونات النمو الأساسية خضرية كانت أم زهرية أو ثمرية حيث يدخل في تكوين المادة الحية كما يدخل في تكوين الأنسجة النامية المختلفة وتصل نسبة الماء في الثمار إلى 90 % من وزن الثمار. وتتأثر كمية الماء اللازمة لأشجار الموالح بدرجات الحرارة والرطوبة الجوية وكمية الأمطار وتوزيعها على الموسم، وحجم الأشجار وعمرها وكثافة الزراعة ونوعية التربة ومتطلبات غسيل الأملاح المتراكمة.

وليس كل ما تمتصه شجرة الموالح من ماء يدخل في مختلف الوظائف الفسيولوجية التي تقوم بها أعضاء النبات المختلفة نظرا لأن جزء كبير من ماء الري يفقده النبات عن طريق النتح. ولقد أظهرت بعض التجارب أن فدان الموالح المثمر يفقد بالنتح ما بين 40 - 53 سم ماء / فدان / السنة ويزيد هذا الفقد فيما لو زرعت محاصيل مؤقتة بين الأشجار، ويصل الفقد في المناطق الصحراوية التي تزرع الموالح إلى حوالي 180 سم / فدان / السنة.

أشجار الموالح البالغة يجب أن تحصل خلال الأشهر الأكثر حرارة على كمية ماء تقدر بنصف لتر ماء في الثانية للهكتار أي حوالي 40 متر مكعب من الماء للهكتار في اليوم، وعلى ذلك يقدر ارتفاع الماء السنوي اللازم للموالح سنويا بين 1000 - 1200 مم ماء ري وأمطار معا، وتحتاج التربة الخفيفة إلى كمية أكبر من التربة الثقيلة. وتجدر الإشارة إلى أن احتياجات الأشجار للماء تزداد مع ازدياد عمر الأشجار وخاصة خلال أشهر الصيف الحارة (مايو - يونيو - يوليو - أغسطس).

وتعتبر نوعية الماء عامل هام ومؤثر في نجاح زراعة الموالح، وتتأثر نسبة الأملاح التي تتحملها أشجار الموالح بعوامل متعددة منها درجة غسيل الأملاح بالماء والأصل المستخدم، والظروف المناخية... الخ، وتصنف الموالح من بين النباتات الحساسة للأملاح، ويمكن أن تتحمل الموالح نسبة أعلى من الأملاح إذا كان الري أكثر تكرارا (1973 ،Reuther et al)، ويمكن قياس الأملاح الكلية الذائبة في المياه بقياس التوصيل الكهربي لمحلول الري EC ويعبر عنه بالملليموز / سم3 عند درجة °25م ويتم القياس بجهاز التوصيل الكهربي، وتستخدم المعادلة التالية لتحويل الملليموز/سم3 إلى جزء من المليون:

التركيز بالجزء في المليون (PPM) = التركيز بالملليموز/ سم3 x 640

ونظرا لأن العديد من بساتين الموالح التي تنشأ في مصر الآن تعتمد على المياه الجوفية كمصدر لماء الري، فإنه لابد ألا يكون تركيز الأملاح في المياه مرتفعا وان تكون خالية من الأملاح الضارة حيث أن أشجار الموالح شديدة الحساسية للأملاح الضارة وخاصة أملاح الصوديوم وعلى الأخص كلوريد الصوديوم وكبريتاته وكربوناته وإلا ستكون الأشجار عرضة للضعف والتدهور التدريجي، لذلك من المهم تناول وتعريف مدى صلاحية هذه المياه لري أشجار الموالح من عدمه حيث يجب أن تتصف المياه الصالحة لري الموالح بالآتي:

1. انخفاض نسبة عنصر الصوديوم في الماء بالنسبة للموجود به من الكالسيوم المغنسيوم وتعرف هذه النسبة بال Sodium Adsorption Ratio (SAR) وتقدر طبقا للمعادلة التالية:

(Na+ = (SAR / الجذر التربيعي لمجموع كل من ++ Ca++ + Mg

ونسبة ال (SAR) هامة في الحكم على صلاحية المياه لري الموالح وذلك لارتباطها الوثيق بتبادل القواعد مع التربة وخاصة عنصر الصوديوم فيها، فإذا كانت هذه النسبة أقل من 8 دل ذلك على صلاحية الماء للري أما إذا كانت من 8 - 12 كان الماء متوسط الجودة للري، أما إذا زادت القيمة عن 20 فقد أصبح من المؤكد أن مصير التربة التي ستروي بهذا المصدر المائي هو اتجاهها صوب القلوية التي تتميز بصعوبة النفاذية وصعوبة الجفاف والخدمة فضلا عن موت أشجار الموالح قبل الوصول لهذه الحالة بكثير.

2. قلة نسبة البورون الموجود في المياه الجوفية حيث أن زيادته في ماء الري يجعله ساما للأشجار، ويوجد هذا العنصر عادة في صورة حامض البوريك غير المتأين ولا تتحمل الموالح وجوده في ماء الري بأكثر من 0.3 – 1.0 جزء/ مليون.

3. قلة نسبة البيكربونات في ماء الري لأن زيادتها تعمل على ترسيب الكالسيوم والمغنسيوم الموجودين على صورة أيونات في محلول الماء الجوفي وبالتالي تعمل على زيادة خطر تحويل التربة المروية بهذا الماء واتجاهها صوب القلوية.

وعموما فإن الماء الجيد لري أشجار الموالح يجب أن يتصف بالآتي:

* لا تتجاوز نسبة تركيز الكلور 150-200 جزء في المليون.

* وألا يزيد محتوى الماء من الكربونات والبيكربونات عن 300-400 جزء في المليون.

* ولا تتجاوز نسبة المنجنيز 50 جزء في المليون.

* ويجب الإشارة إلى أن الموالح حساسة لزيادة البورون والليثيوم في ماء الري وأن نسبة 0.5 جزء / مليون من البورون و 0.1 جزء / مليون من الليثيوم تعتبر سامة للموالح.

وتختلف الأصناف والأصول في تحملها للملوحة، فالليمون أكثر حساسية للأملاح والبورون من البرتقال والجريب فروت، اما بالنسبة للأصول فالليمون الحلو والسيترانج أكثر حساسية يليها الليمون المخرفش والنارنج والتانجلو متوسطة الحساسية، وأكثرها تحملا للملوحة ليمون الرانجبور واليوسفي كيلوباترا.




الإنتاج الحيواني هو عبارة عن استغلال الحيوانات الزراعية ورعايتها من جميع الجوانب رعاية علمية صحيحة وذلك بهدف الحصول على أعلى إنتاجية يمكن الوصول إليها وذلك بأقل التكاليف, والانتاج الحيواني يشمل كل ما نحصل عليه من الحيوانات المزرعية من ( لحم ، لبن ، صوف ، جلد ، شعر ، وبر ، سماد) بالإضافة إلى استخدام بعض الحيوانات في العمل.ويشمل مجال الإنتاج الحيواني كل من الحيوانات التالية: الأبقـار Cattle والجاموس و غيرها .



الاستزراع السمكي هو تربية الأسماك بأنواعها المختلفة سواء أسماك المياه المالحة أو العذبة والتي تستخدم كغذاء للإنسان تحت ظروف محكمة وتحت سيطرة الإنسان، وفي مساحات معينة سواء أحواض تربية أو أقفاص، بقصد تطوير الإنتاج وتثبيت ملكية المزارع للمنتجات. يعتبر مجال الاستزراع السمكي من أنشطة القطاعات المنتجة للغذاء في العالم خلال العقدين الأخيرين، ولذا فإن الاستزراع السمكي يعتبر أحد أهم الحلول لمواجهة مشكلة نقص الغذاء التي تهدد العالم خاصة الدول النامية ذات الموارد المحدودة حيث يوفر مصدراً بروتينياً ذا قيمة غذائية عالية ورخيص نسبياً مقارنة مع مصادر بروتينية أخرى.



الحشرات النافعة هي الحشرات التي تقدم خدمات قيمة للإنسان ولبقية الاحياء كإنتاج المواد الغذائية والتجارية والصناعية ومنها ما يقوم بتلقيح النباتات وكذلك القضاء على الكائنات والمواد الضارة. وتشمل الحشرات النافعة النحل والزنابير والذباب والفراشات والعثّات وما يلحق بها من ملقِّحات النباتات.ومن اهم الحشرات النافعة نحل العسل التي تنتج المواد الغذائية وكذلك تعتبر من احسن الحشرات الملقحة للنباتات, حيث تعتمد العديد من اشجار الفاكهة والخضروات على الحشرات الملقِّحة لإنتاج الثمار. وكذلك دودة الحريري التي تقوم بإنتاج الحرير الطبيعي.




بالفيديو: جنود مجهولة تعمل كخلية نحل لخدمة الزائر الكريم.. تعرف على طبيعة عمل شعبة النظافة داخل مرقد الامام الحسين (ع)
بمساحة (13000م2) وبواقع (6) طوابق.. مراحل انجاز متقدمة يشهدها مشروع ايواء فاقدي الرعاية (للذكور) الذي تنفذه العتبة الحسينية
جوائز نقدية من مرقد الامام الحسين (ع) للفائزين.. العتبة الحسينية تعلن عن شروط المسابقة الشعرية لمهرجان كوثر العصمة الدولي
مشروع (اكفل موهبة) يفتح آفاق العمل والتعاون مع المشروع الثقافي لشباب العراق في البصرة