المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية

الرجال و الحديث والتراجم
عدد المواضيع في هذا القسم 6035 موضوعاً

Untitled Document
أبحث عن شيء أخر
حملة رعمسيس الثاني والحملة الثاني على قادش.
2024-07-25
رعمسيس الثاني وبداية الحروب مع خيتا.
2024-07-25
حروب رعمسيس في آسيا.
2024-07-25
معبد (بو سمبل)
2024-07-25
اشتراك (رعمسيس الثاني) في الملك مع والده (سيتي الأول).
2024-07-25
معنى طوبى
2024-07-25

الأفعال التي تنصب مفعولين
23-12-2014
صيغ المبالغة
18-02-2015
اولاد الامام الحسين (عليه السلام)
3-04-2015
الجملة الإنشائية وأقسامها
26-03-2015
معاني صيغ الزيادة
17-02-2015
انواع التمور في العراق
27-5-2016


من موارد السقط والتحريف ونحوهما في أسانيد الروايات / عبد الله بن مسكان عن أبي عبد الله (عليه السلام).  
  
1001   11:24 صباحاً   التاريخ: 2023-06-05
المؤلف : أبحاث السيّد محمّد رضا السيستانيّ جمعها ونظّمها السيّد محمّد البكّاء.
الكتاب أو المصدر : قبسات من علم الرجال
الجزء والصفحة : ج2، ص 340 ـ 345.
القسم : الرجال و الحديث والتراجم / علم الرجال / مقالات متفرقة في علم الرجال /

عبد الله بن مسكان عن أبي عبد الله (عليه السلام) (1):

عبد الله بن مسكان أحد أجلة رواة أصحابنا، وله في جوامع الحديث عدد من الروايات عن أبي عبد الله (عليه السلام)، وظاهرها أنها مروية عنه عليه السلام بلا واسطة، ولكن روى الكشي (2) بسنده المعتبر عن يونس قال: لم يسمع حريز بن عبد الله من أبي عبد الله (عليه السلام) إلا حديثاً أو حديثين، وكذلك عبد الله بن مسكان لم يسمع إلا حديثه ((من أدرك المشعر فقد أدرك الحج)).

وقال النجاشي (3) في ترجمة ابن مسكان: (روى عن أبي الحسن (عليه السلام) وقيل: إنه روى عن أبي عبد الله (عليه السلام) وليس بثبت).

ويظهر من غير واحد منهم المحقق الشيخ حسن صاحب المعالم في بعض كلماته (4) الموافقة على ما ذكر، ولكن ناقشه آخرون (5) وقالوا: إن هناك عشرات الروايات لعبد الله بن مسكان عن أبي عبد الله (عليه السلام) مباشرة وبعضها بلفظ (سمعت) و(سألت) ونحوهما (6)، وبعضها من مرويات يونس نفسه عنه (7).

ومع ذلك كيف يمكن التصديق بانحصار ما رواه ابن مسكان عن أبي عبد الله (عليه السلام) مباشرة في رواية واحدة؟!

أقول: لا يخفى أن الروايات الواصلة إلينا كانت بمرأى ومسمع الأعلام المتقدمين كيونس والكشي والنجاشي فلا بد أنهم اعتقدوا وقوع خلل من سقط أو تحريف فيما تضمن منها رواية ابن مسكان عن أبي عبد الله (عليه السلام) مباشرة، وهذا ما ظهر بالتتبع في الموارد الآتية..

1 ــ روى الشيخ (8) بإسناده عن ابن مسكان قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عما يقع في الآبار... ورواه الكليني (9) بإسناده عن ابن سنان عن ابن مسكان عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام).. إلى آخره.

2 ــ روى الشيخ (10) بإسناده عن علي ــ أي علي بن الحسن الجرمي ــ عنهما ــ أي محمد بن أبي حمزة ودرست بن أبي منصور ــ عن ابن مسكان عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت: متمتع وقع على امرأته قبل أن يقصر... وروى نحوه (11) بإسناده عن علي عنهما عن ابن مسكان عن الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت: متمتع وقع على امرأته.. إلى آخره.

3 ــ روى علي بن إبراهيم (12) بإسناده عن يونس عن عبد الله بن مسكان عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن طلاق السنة... ولكن رواه الكليني (13) بإسناده عن ابن مسكان عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن طلاق السنة.. إلى آخره.

4 ــ روى الكليني (14) بإسناده عن يونس عن ابن مسكان عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ((ديّة اليهودي والنصراني والمجوسي ثمانمائة درهم)). ولكن روى الصدوق (15) بإسناده عن ابن مسكان عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن ديّة اليهودي والنصراني والمجوسي. قال: ((هي سواء ثمانمائة درهم)).

5 ــ روى الصدوق (16) بإسناده عن علي بن النعمان عن ابن مسكان عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن رجل استأجر ظئراً فأعطاها ولده... ولكن رواه الشيخ (17) بإسناده عن علي بن النعمان عن ابن مسكان عن سليمان بن خالد عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن رجل استأجر ظئراً فأعطاها ولده.. إلى آخر الرواية.

6 ــ روى الشيخ (18) بإسناده عن ابن محبوب عن عبد الله بن مسكان عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: ((حدّ الجلد في الزنا أن يوجدا في لحاف واحد..)). ولكن رواه الكليني (19) بإسناده عن ابن محبوب عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: ((حدّ الجلد..)) إلى آخر الرواية.

وهذا هو الصحيح، فإن الحسن بن محبوب من رواة عبد الله بن سنان دون عبد الله بن مسكان.

7 ــ روى الكليني (20) بإسناده عن النضر بن سويد عن ابن مسكان عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن غسل الميت. فقال: ((اغسله بماء وسدر..)). ورواه الشيخ (21) بإسناده عن الكليني مثله.

قال المحقق الشيخ حسن صاحب المنتقى (22): (اعلم أن المتكرر في الطرق رواية النضر بن سويد عن عبد الله بن سنان لا عبد الله بن مسكان كما اتفق في إسناد هذا الخبر في الكافي والتهذيب فيقوى فيه احتمال الغلط لوقوع مثله في عدة مواضع).

8 ــ روى الشيخ (23) بإسناده عن عبد الرحمن ــ أي ابن أبي نجران ــ عن عبد الله بن مسكان عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: (سألته عن تلبية المتمتع متى يقطعها؟). قال المحقق الشيخ صاحب المنتقى (24): (يقوى عندي أن يكون راوي هذا الحديث ابن سنان لا ابن مسكان، فإن المتكرر في الطرق إنما هو رواية عبد الرحمن عن عبد الله بن سنان. وقد أسلفنا في مواضع من الكتاب أن السهو بإبدال ابن سنان بابن مسكان واقع في كتابي الشيخ بكثرة، ويتفق في بعضها انكشاف الحال بتكرير إيراد الحديث فيذكر على الوجه الصحيح في موضع وبخلافه في آخر، ولم أظفر بهذا الحديث بعد إكثار التصفح إلا في موضع واحد في التهذيب، والنسخ التي تحضرني له متفقة في إثباته ابن مسكان. ولكن العلامة أورده في المنتهى عن عبد الله بن سنان برواية الشيخ في الصحيح وهو محتمل لاستدراك إصلاح الشيخ له في بعض النسخ، ولأن يكون الغلط متجدداً من النسّاخ).

9 ــ روى الشيخ (25) بإسناده عن عبد الرحمن بن أبي نجران عن ابن مسكان عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ((إذا قتل العبد الحر فدفع إلى أولياء الحر فلا شيء على مواليه)). ويظهر الحال فيه مما مرَّ في سابقه.

10 ــ روى الصدوق (26) بإسناده عن عبد الله بن مسكان عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل قطع رأس الميت. قال: ((عليه الديّة، لأن حرمته ميتاً كحرمته وهو حي)). ولكن روى الشيخ (27) بإسناده عن ابن أبي نجران ومحمد بن سنان عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل قطع رأس الميت قال: ((عليه الدية..)) إلى آخر الرواية.

11 ــ روى الشيخ (28) بإسناده عن النضر بن سويد عن هشام بن سالم عن سليمان بن خالد وعلي بن النعمان عن ابن مسكان قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل تمتع ولم يجد هدياً. قال: ((يصوم ثلاثة أيام..)). وفي هذا السند سقط والصحيح (ابن مسكان عن سليمان بن خالد) كما ورد في موضع آخر (29) من التهذيب، ومثله متكرر فيه (30).

12 ــ روى الشيخ (31) بإسناده عن عبد الله بن المغيرة عن ابن مسكان عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: في الرجل يرفع يده كلما أهوى للركوع... قال المحقق الشيخ حسن صاحب المنتقى (32): (يقرب أن يكون في الإسناد غلط كثير الوقوع، وقد مضى في عدة مواضع التنبيه عليه، وهو إبدال ابن سنان بابن مسكان، فإن رواية عبد الله بن المغيرة عن ابن سنان عن أبي عبد الله (عليه السلام) هي الشائعة الكثيرة).

أقول: رواية ابن المغيرة عن ابن مسكان متداولة (33) فلو بني على استبعاد رواية ابن مسكان عن أبي عبد الله (عليه السلام) مباشرة كان لما أفاده وجه وإلا فلا يمكن البناء عليه، كما هو ظاهر.

ومهما يكن فالالتزام بثبوت رواية ابن مسكان عن أبي عبد الله (عليه السلام) مباشرة في غير قوله (عليه السلام): ((من أدرك المشعر فقد أدرك الحج)) خلافاً لما حكاه عنه تلميذه يونس بن عبد الرحمن وأشار إليه النجاشي لا يخلو من إشكال، فتأمل.

ثم إنه هل يمكن رفع الإشكال باستحصال الاطمئنان بحساب الاحتمالات، بأن الواسطة المحذوفة ليس إلا من الثقات ــ كما ذكرنا نظير ذلك في روايات حريز عن أبي عبد الله (عليه السلام) بلا واسطة ــ أم لا يمكن؟

الظاهر أنه غير ممكن، فإنّ في مشايخ ابن مسكان الذين توسطوا بينه وبين الإمام الصادق (عليه السلام) الكثير ممن لم يوثقوا كالحسن بن زياد الصيقل ومحمد بن مروان وعبد الرحيم بن نوح القصير والحسن بن أبي سارة وابراهيم بن شعيب والمعلى بن خنيس ومنصور الصيقل وشرحبيل الكندي والحسن بن السري وعلي بن عبد العزيز ويزيد بن فرقد والعلاء بياع السابري وإسحاق المدائني وبكر بن عبد الله الأزدي وزيد بن الوليد الخثعمي وسدير وأبي هلال الرازي وآخرين، وهذا بطبيعة الحال يمنع من حصول الاطمئنان بأن الواسطة المحذوفة في هذا المورد ليس إلا من الثقات.

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

  1. بحوث في شرح مناسك الحج ج:2 ص:131، ج:12 (مخطوط).
  2. اختيار معرفة الرجال ج:2 ص:680.
  3. رجال النجاشي ص:214.
  4. معالم الدين وملاذ المجتهدين (قسم الفقه) ج:1 ص:248. منتقى الجمان في الأحاديث الصحاح والحسان ج:1 ص:244.
  5. وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة ج:14 ص:42، خاتمة مستدرك الوسائل ج:4 ص:430، معجم رجال الحديث ج:10 ص:343.
  6. لاحظ الكافي ج:2 ص:297، ج:6 ص:246، 306، والتوحيد ص:137، وتهذيب الأحكام ج:5 ص:279، ج:7 ص:250.
  7. لاحظ الكافي ج:6 ص:26، ج:7 ص:12، 283، 298، 304، 309، وتهذيب الأحكام ج:4 ص:78، ج:7 ص:216.
  8. تهذيب الأحكام ج:1 ص:230.
  9. الكافي ج:3 ص:6.
  10. تهذيب الأحكام ج:5 ص:161.
  11. تهذيب الأحكام ج:5 ص:161.
  12.  تفسير القمي ج:1 ص:74.
  13.  الكافي ج:6 ص:66.
  14. الكافي ج:7 ص:309.
  15. من لا يحضره الفقيه ج:4 ص:90.
  16. من لا يحضره الفقيه ج:4 ص:119.
  17. تهذيب الأحكام ج:10 ص:222.
  18.  تهذيب الأحكام ج:10 ص:42.
  19.  الكافي ج:7 ص:181.
  20. الكافي ج:3 ص:139.
  21.  تهذيب الأحكام ج:1 ص:108.
  22. منتقى الجمان في الأحاديث الصحاح والحسان ج:1 ص:244.
  23. تهذيب الأحكام ج:5 ص:182.
  24. منتقى الجمان في الأحاديث الصحاح والحسان ج:3 ص:251.
  25. تهذيب الأحكام ج:10 ص:195.
  26. من لا يحضره الفقيه ج:4 ص:117.
  27. تهذيب الأحكام ج:10 ص:273.
  28. تهذيب الأحكام ج:5 ص:229.
  29. تهذيب الأحكام ج:5 ص:233.
  30.  تهذيب الأحكام ج:3 ص:33.
  31. تهذيب الأحكام ج:2 ص:75.
  32.  منتقى الجمان في الأحاديث الصحاح والحسان ج:2 ص:69.
  33.  لاحظ الكافي ج:1 ص:288. ج:2 ص:518. ج:3 ص:4، 45، 448، 497. ج:6 ص:32. وتهذيب الأحكام ج:1 ص:147، 149، 349، 467. ج:2 ص:276، 312، 336.

 




علم من علوم الحديث يختص بنص الحديث أو الرواية ، ويقابله علم الرجال و يبحث فيه عن سند الحديث ومتنه ، وكيفية تحمله ، وآداب نقله ومن البحوث الأساسية التي يعالجها علم الدراية : مسائل الجرح والتعديل ، والقدح والمدح ؛ إذ يتناول هذا الباب تعريف ألفاظ التعديل وألفاظ القدح ، ويطرح بحوثاً فنيّة مهمّة في بيان تعارض الجارح والمعدِّل ، ومن المباحث الأُخرى التي يهتمّ بها هذا العلم : البحث حول أنحاء تحمّل الحديث وبيان طرقه السبعة التي هي : السماع ، والقراءة ، والإجازة ، والمناولة ، والكتابة ، والإعلام ، والوجادة . كما يبحث علم الدراية أيضاً في آداب كتابة الحديث وآداب نقله .، هذه عمدة المباحث التي تطرح غالباً في كتب الدراية ، لكن لا يخفى أنّ كلاّ من هذه الكتب يتضمّن - بحسب إيجازه وتفصيله - تنبيهات وفوائد أُخرى ؛ كالبحث حول الجوامع الحديثية عند المسلمين ، وما شابه ذلك، ونظراً إلى أهمّية علم الدراية ودوره في تمحيص الحديث والتمييز بين مقبوله ومردوده ، وتوقّف علم الفقه والاجتهاد عليه ، اضطلع الكثير من علماء الشيعة بمهمّة تدوين كتب ورسائل عديدة حول هذا العلم ، وخلّفوا وراءهم نتاجات قيّمة في هذا المضمار .





مصطلح حديثي يطلق على احد أقسام الحديث (الذي يرويه جماعة كثيرة يستحيل عادة اتفاقهم على الكذب) ، ينقسم الخبر المتواتر إلى قسمين : لفظي ومعنوي:
1 - المتواتر اللفظي : هو الذي يرويه جميع الرواة ، وفي كل طبقاتهم بنفس صيغته اللفظية الصادرة من قائله ، ومثاله : الحديث الشريف عن النبي ( ص ) : ( من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار ) .
قال الشهيد الثاني في ( الدراية 15 ) : ( نعم ، حديث ( من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار ) يمكن ادعاء تواتره ، فقد نقله الجم الغفير ، قيل : أربعون ، وقيل : نيف وستون صحابيا ، ولم يزل العدد في ازدياد ) .



الاختلاط في اللغة : ضمّ الشيء إلى الشيء ، وقد يمكن التمييز بعد ذلك كما في الحيوانات أو لا يمكن كما في بعض المائعات فيكون مزجا ، وخالط القوم مخالطة : أي داخلهم و يراد به كمصطلح حديثي : التساهل في رواية الحديث ، فلا يحفظ الراوي الحديث مضبوطا ، ولا ينقله مثلما سمعه ، كما أنه ( لا يبالي عمن يروي ، وممن يأخذ ، ويجمع بين الغث والسمين والعاطل والثمين ويعتبر هذا الاصطلاح من الفاظ التضعيف والتجريح فاذا ورد كلام من اهل الرجال بحق شخص واطلقوا عليه مختلط او يختلط اثناء تقييمه فانه يراد به ضعف الراوي وجرحه وعدم الاعتماد على ما ينقله من روايات اذ وقع في اسناد الروايات، قال المازندراني: (وأما قولهم : مختلط ، ومخلط ، فقال بعض أجلاء العصر : إنّه أيضا ظاهر في القدح لظهوره في فساد العقيدة ، وفيه نظر بل الظاهر أنّ المراد بأمثال هذين اللفظين من لا يبالي عمّن يروي وممن يأخذ ، يجمع بين الغثّ والسمين ، والعاطل والثمين)