المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية

التاريخ
عدد المواضيع في هذا القسم 6066 موضوعاً
التاريخ والحضارة
اقوام وادي الرافدين
العصور الحجرية
الامبراطوريات والدول القديمة في العراق
العهود الاجنبية القديمة في العراق
احوال العرب قبل الاسلام
التاريخ الاسلامي
التاريخ الحديث والمعاصر
تاريخ الحضارة الأوربية

Untitled Document
أبحث عن شيء أخر

الأفعال التي تنصب مفعولين
23-12-2014
صيغ المبالغة
18-02-2015
الجملة الإنشائية وأقسامها
26-03-2015
اولاد الامام الحسين (عليه السلام)
3-04-2015
معاني صيغ الزيادة
17-02-2015
انواع التمور في العراق
27-5-2016


الاحتلال الصفوي لبغداد سنة 914هــ/1508م.  
  
885   03:41 مساءً   التاريخ: 2023-06-10
المؤلف : طالب محيبس حسن الوائلي.
الكتاب أو المصدر : إيران فعهد الشاة إسماعيل الأول 906 ــ 930هـ/ 1501ــ 1524م.
الجزء والصفحة : ص 130 ــ 136.
القسم : التاريخ / التاريخ الاسلامي / الدولة الاموية / الدولة الاموية في الشام / ابراهيم بن الوليد بن عبد الملك /

تم الحديث فيما سبق عن خروج السلطان مراد إلى بغداد فحلب فإمارة ألبستان وانتهى به المطاف هناك، فاستلم الحكم في بغداد باريك بيك برناك ليحكمها باسم الآق قوينلو بعد أن أضحت ملجاً للفارين من إسماعيل، ويبدو أن هذا الحاكم حاول أن يتجنب الاحتلال الصفوي عن طريق التودد والمداهنة مع الشاه، فحينما أرسل الشاه إسماعيل في ربيع العام 914هـ/1508م من همدان خليل بيك يساول مبعوثا عنه يطلب من برناك الخضوع له والتسليم أحسن هذا استقبال الوفد وارتدى عمامة القزلباش وأمر رجاله بذلك، وأرسل معه مبعوثا يدعى أبو اسحق السيرجي يحمل بعض الهدايا والنفائس، لكن الشاه اعتراه غضب شديد حينما لم يحضر برناك بنفسه(1) ، ولما رفض برناك ذلك أراد إظهار قوته في الوقوف ضد الدعاية الشيعية التي بدأت تتغلغل في العراق، فأمر بإعداد قواته للتصدي للغزو الصفوي وأمر بالتضييق على أنصار الشاه فألقى بمحمد كمونة نقيب أشراف بغداد ورأس أسرة كمونة في العراق في جب مظلم (2) ، لكنه اكتشف أن معظم أهل بغداد من المناوئين له، كما تناهت إلى أسماعه تهديدات إسماعيل المتواصلة والتي جعلته في ارتباك وحيرة، إلى أن قرر الفرار نحو حلب وترك بغداد وشأنها في ليلة ممطرة بشدة وعبر دجلة بصعوبة مما يدل على ارتباكه وخوفه (3) ، ولاسيما بعد أن بتلك الحملة سمع المتجهة نحوه بقيادة حسين بيك الله شاملو، فهبّ الأهالي في صبيحة يوم هروب حاكمهم لإنقاذ كمونة وتقليده حكم بغداد فخطب للشاه على منابرها وقاد وفدا من أعيانها لاستقبال الجيش الصفوي(4),وهكذا كان دخول الصفويين إلى بغداد سهلا وبلا مقاومة، كما دخلها الشاه في25  جمادى الآخرة 14هـ / 21 تشرين الأول 1508م ، وجعل أمر ولايتها بيد خادم بيك طالش خليفة الذي كان يشغل في الوقت نفسه منصب خليفة الخلفاء، وبعد ذلك زار المرقد الكاظمي في الكرخ، وهنا يختلف المؤرخون في السلوك الذي اتبعه اسماعيل . مع أهل السنة في بغداد، فبينما لم يذكر بعض المؤرخين مذابح ارتكبت في بغداد، يرى آخرون أن الشاه أمر بنبش قبري أبي حنيفة النعمان (ت150هـ 767م) (5)، والشيخ عبد القادر الكيلاني (ت 561هـ / 1166م) ولم يبق في بغداد نتيجة لذلك أحد من أتباع الطريقة الكيلانية (6)، ويؤيد ذلك ما نقله العزاوي عن كاتب شيعي هو ضامن بن شدقم الحسيني المدني (1082هـ/1671م)، فقال ما نصه: "فتح بغداد، وفعل بأهلها النواصب ذوي العناد ما لم يسمع بمثله قط في سائر الدهور بأشد أنواع العذاب حتى نبش موتاهم من القبور (7). كما يشير صاحب "كلشن" خلفا" (ت 1136هـ / 1724م) إلى أن الشاه "خرب المدينة... وقتل في أهل السنة وأتقياء الأمة (8)، ويذكر المؤرخ البريطاني هازلاك (Hasluck) أن السلطان سليمان القانوني (926 – 974هـ/ 1520-1566م) عندما دخل بغداد استدل على موضع قبر أبي حنيفة بأعجوبة عن طريق حلم راع ورع يعمل بإلهام عن طريق الرؤيا (9)، ويبدو أن هؤلاء المؤرخين الذين لم يعاصروا إسماعيل تأثروا بالدعاية العثمانية أولا، وبما أمر به الشاه عباس الصفوي (ت 1037هـ / 1628م) بعد دخوله بغداد (10) ، فالمصادر الصفوية المعاصرة للشاه إسماعيل أو القريبة منه لم تذكر مثل هذه الأفعال المنكرة وغير المبررة، منهم غياث الدین خواندمیر (ت 942هـ 1535م - 6م)، صاحب تاريخ حبيب السير في أخبار أفراد وبشر" الذي دون قضايا أقل أهمية من هذه القضية (11)، فيما تتوفر إشارات عن بقاء أحفاد الشيخ عبد القادر الكيلاني في بغداد إلى أن دخل القانوني بغداد(12)، كما أن روايات شهود العيان لم تتحدث عن اندراس قبري أبي حنيفة والكيلاني، فيقول نصوح المطراقي الذي رافق السلطان أن الأخير زار ضريح أبي حنيفة "الإمام الأعظم" في اليوم الأول من دخوله بغداد وأنه ترجل حينما وصل المرقد (13) ، بل أن بعض شواهد ضريح الشيخ عبد القادر المقامة منذ سنة 904هـ/ 1498م أيام باريك برناك آق قوينلو، ظلت قائمة إلى زمن قريب (14)، لذا فمن المستبعد أن يكون الشاه إسماعيل احتاج لمثل هذا العمل (15). انتقل الشاه بعد ذلك لزيارة المراقد المقدسة في كربلاء وأبدى اهتماما كبيرا بها (16)، بعدها سار إلى النجف عن طريق الحلة لأداء الزيارة وفوّض محمد كمونة إدارة المرقد العلوي(17)، كما أمر بإيصال الماء إليها عن طريق قناة من نهر الفرات لارتفاع أرض النجف عن مستوى ماء الفرات، فأقيمت على ضفتي القناة بساتين وضياع وقفها الشاه على الشيخ علي عبد العالي الكركي (ت940هـ/ 1533م)(18) بعد أن التقاه في هذه الزيارة ودعاه إلى الانتقال إلى إيران لممارسة واجباته الدينية (19) وفي الحلة اشتكى بعض رجال الدين لدى الشاه من غارات قبيلة غزية البدوية في الصحراء وأنها عرقلت حركة التجارة مع المنطقة فجرد حملة لقمعهم وتمكن من إلحاق خسائر كبيرة بهم وقتل أعدادٍ منهم م (20) ، من ثم عاد إلى بغداد سالكا طريق الحلة نفسه، ومن بغداد ذهب لزيارة مرقدي الإمامين علي الهادي والحسن العسكري في سامراء، وفي العراق اتصل بالشاه الشيخ محمد الرعناشي معلم أبناء السلطان محسن المشعشعي في الحويزة ونقل له أنباء عن اضطراب كبير تشهده الإمارة المشعشعية بسبب الصراع بين فلاح بن محسن (ت920هـ / 1514م) وأخويه علي وأيوب (ق 914هـ /1508م) مما أجبره على مغادرة الحويزة إلى مدينة شوشتر ليبدأ من هناك الحرب ضدهما (21)، وكل ذلك كان سببه (حسب رأي الرعناشي) الغلو العقيدي الذي أظهره أيوب وعلي (22)، لذا فبعد أن فرغ الشاه من ضم العراق وتنظيم أحواله اتجه نحو الحويزة واحتلها وقبض على علي وأيوب وقتلهما، أما أخوهم فلاح بن محسن فقد أرسل إلى إسماعيل هدايا ثمينة ورجاه أن يعيّنه حاكما عليها فوافق على ذلك، كما أمر بجرد عام لسكانها وأمر بقتل كل من يبقى على عقيدة المشعشعين ولا يتوب عن ذلك (23) . وهكذا أضحت خوزستان تحت السيطرة الصفوية وحافظ الأمير فلاح خلال السنوات السبع التي تبقت من حكمه على علاقات جيدة معها، كما حرص ابنه بدران (ت946هـ/1539م) على إدامة هذه العلاقات (24). وبذلك ضمّ الشاه إسماعيل أقاليم الحويزة وديزفول والشوش التي كانت تحت سلطة المشعشعين لدولته، وكذلك ضم في هذه الأثناء أقليمي الدر وهرمز، إذ انتقل اسماعيل من الحويزة إلى الشوش ومن ثم اتجه إلى شيراز لقضاء فصل الشتاء، وهناك اتصل به حكام لرستان وهرمز وأعلنوا الولاء بين يديه ليذهب بعد ذلك لقضاء شتاء العام946هـ/ 1539- 9 م في شيراز، ومن هناك أرسل كل من حسين بيك لله شاملو وبهرام بيك قره ماني والأمير نجم الدين مسعود مع قوة قوامها عشرة آلاف مقاتل لإرغام رستم ملك شاه حاکم خرم آباد على النزول على طاعة الشاه، فتمكنوا من جلبه مقيد اليدين فعفى الشاه عنه ونصبه حاكما على خرم أباد من جديد (25). وفي أوائل شتاء العام 915هـ / 1509م، وبينما كان الشاه في تبريز اتجه منها إلى شيروان لقمع التمرد الذي أعلنه شيخ شاه بن فرخ يسار بعد أن تمكن من طرد شاه گلدي آقا المعيّن من الشاه حاكما على شيروان والجلوس مكانه، ولما علم شيخ شاه بقدوم إسماعيل وعبوره نهر گر بواسطة جسر من الزوارق ولى هاربا نحو قلعة بيغرد، فأعاد إسماعيل السيطرة على شماخي وباكو وشابران وبقية القلاع واتجه بنفسه لمحاصرة قلعة دربند العصية فتمكن من إحتلالها وإعادة شاه كلدي آغا حاكما على شيروان وما جاورها وخلال مروره بطبرستان أمر باستخراج رفاة والده الشيخ حيدر ونقله إلى أردبيل ليدفن هناك، ولغاية العام 915هـ/ 1509-10 استطاع الشاه الهيمنة على أقاليم مهمة من إيران وما جاورها ضمت عراق العرب وديار بكر وأذربيجان وفارس وكردستان وغيرها وعاد بعدها إلى تبريز (26).

 

...........................................



1- غیاث الدین خواندمير، بیشین، ج 4 ، ص 492 ؛ قزوینی غفاری ، بیشین، ص94؛ عماد الجواهري، صراع القوى السياسية في المشرق العربي من الغزو المغولي حتى الحكم العثماني، الموصل، 1990م، ص 55.

2- حسن بيك روملو، بيشين، ج 11، ص 103 ؛ عبد الرزاق كمونة الحسيني، المصدر السابق، ج2، ص 55.

3- قزوینی غفاری ، بیشین، ص271 ؛ نظمي زادة المصدر السابق، ص 183؛ القهواتي، المصدر السابق، ص 49.

4- غیاث الدین خواندمیر بیشین، ج 4 ، ص 494؛ نظمي زادة، المصدر السابق، ص 185.

5- ميرزا بيك الحسن الحسيني المنشى الجنابذى (ت 1038هـ/1626م)، روضة الصفوية برگ 66ب نقل از: محمد جمالي زندگانی شاه اسماعيل...، ص 254. علما ان المنشي شرع في تأليفه سنة 1023هـ /1614م وفرغ منه في قائن سنة 1026ه/1017م. الطهراني، المصدر السابق، ج11، ص 297.

6- مقتبس في القهواتي، المصدر السابق، ص 56-57.

7- ضامن بن شدقم، تحفة الأزهار وزلال الأنهار في نسب الأئمة الأطهار، ص217. مقتبس في: العزاوي العراق بين احتلالين، ج 3، ص 343. ينقل الباحث الخبر اعتمادا على العزاوي فقط، لأنه لم يعثر على هذا النص في الأجزاء المتيسرة من نسختي الكتاب المخطوطة التي اطلع عليها. يراجع: نسخة المكتبة القادرية تحت رقم 657، بغداد؛ مخطوط مكتبة كاشف الغطاء النجف. ويذكر القهواتي أنه لم يعثر أيضا على النص أعلاه في ثلاثة أجزاء من نسخة مكتبة الحكيم العامة في النجف. القهواتي، المصدر السابق، ص57.

8- نظمي زادة المصدر السابق، ص 186.

9- مقتبس في القهواتي، المصدر السابق، ص108.

10- عباس العزاوي العراق بین ،احتلالين ج 4، ص 177؛ ستيفن همسلي لونكريك، أربعة قرون من تاريخ العراق الحديث، ترجمة: جعفر خياط، بغداد، 1962م، ص77.

11- غیاث الدین خواندمیر بیشین، ج 4، ص 491-495.

 12- مقتبس في القهواتي، المصدر السابق، ص56.

13- مقتبس في: عباس العزاوي العراق بين احتلالين، ج 4، ص 26. يراجع كذلك: شرف خان البدليسي، المصدر السابق، ج 2، ص 163.

14- مقتبس في القهواتي، المصدر السابق، ص 111.

15- ناقش حسين القهواتي هذه الآراء بالتفصيل وأثبت عدم تخريب اسماعيل لمرقدي أبو حنيفة وعبد القادر الكيلاني. المصدر نفسه، ص 55-56، 108 - 113. يراجع كذلك العزاوي العراق بين احتلالين، ج 3، ص 341-345.

 16-غیاث الدین، خواندمیر بیشین، ج 4، ص 491؛ حسن بيك روملو، بيشين، ج11، ص134؛ اسكندر بيك منشى بيشين ص 152؛ عبد الحسين ال كليدار آل طعمة، بغية النبلاء في تاريخ كربلاء، تحقيق عادل الكليدار، بغداد، بلا، تاریخ، ص72.

17- عبد الرزاق كمونة الحسيني، المصدر السابق، ج2، ص 55.



 

18-غلام سرور، بيشين ص 64؛ عبد الحسين الكليدار، المصدر السابق، ص 96؛ جعفر باقر محبوبة، ماضي النجف وحاضرها، الجزء الأول، الطبعة الثانية، النجف، 1958م، ص192-191.

19- جعفر المهاجر، المصدر السابق، ص125. وكان هذا الرجل المنسوب إلى كرك نوح في لبنان، قد درس في وطنه أولا ثم في مصر، وحينما رحل إلى النجف للدراسة كان أقرب إلى أحداث إيران، وهناك التقى الشاه وحاول استغلال حاجة إيران إلى العلماء لإسناد مشروعها السياسي الجديد ويلاحظ أنه كان يحمل معه مشروعا دعويا كاملا، فاتخذ من كاشان منطلقا لتوجيه السياسة الدينية لدولة، فخصص لكل بلدة وقرية إماما يصلي بالناس ويفتي لهم، بل كان يتنقل من بلدة لأخرى لمتابعة توجيهاته التي كان يصرف من عطاياه في سبيلها، فصار الكركي: "نقطة الدائرة ومعتقد حكام الإسلام ومرجع العلماء"، على حد تعبير غياث الدين ،خواندمیر، وهو أمر يبدو أن الحاسدين أو عناصر القوى الانتقالية المخضرمة، التفتوا إليه، فأوغروا صدر الشاه الشاب ضده، ومما يؤيد ذلك أن المير غياث الدين منصور الدشتكي (ت 940هـ / 1533 - 4م الصدر الأعظم في حكومة الشاه، رفض أن يتلمذ على الكركي أسوة برجال الدولة الآخرين، فأصر الكركي على عزله بعد عودته لإيران أيام طهماسب، ويحتمل أحد الباحثين أنه بدأ يخشى من نفوذه فغادر إيران سنة 929هـ/1533م إلى العراق، وبقي فيها ست سنوات توفي خلالها الشاه إسماعيل سنة 930ه / 1524م. غياث الدين خواندمیر، بیشین، ج4، ص 110-109؛ حسن بك روملو، بیشین، ج 11، ص190؛ علي الطبطبائي، المصدر السابق، ج1، ص88.

20- شرف خان البدليسي، المصدر السابق، ج 2، ص 128؛ العزاوي العراق بين احتلالين، ج3، ص 316.

21-قزوینی غفاری، بیشین، ص 94؛ التستري، المصدر السابق، ج 2، ص 401.

 22- يرفض أحد الباحثين هذا التبرير محمد هليل الجابري، المصدر السابق، ص84.

23- يراجع لمزيد من التفاصيل المصدر نفسه، ص 81-86؛ کسروي، تاريخ بانصد ساله.... ص 41-59.

24- قزوینی غفاری، بیشین، ص 94؛.

25- غلام سرور بیشین، ص 55-56؛ سیوری، تحقيقاتي...، ص80.

26 غیاث الدین، خواندمیر، بیشین، ج 1، ص 499 - 503؛ حسن بيك روملو، بيشين، ج11، ص 143-145.




العرب امة من الناس سامية الاصل(نسبة الى ولد سام بن نوح), منشؤوها جزيرة العرب وكلمة عرب لغويا تعني فصح واعرب الكلام بينه ومنها عرب الاسم العجمي نطق به على منهاج العرب وتعرب اي تشبه بالعرب , والعاربة هم صرحاء خلص.يطلق لفظة العرب على قوم جمعوا عدة اوصاف لعل اهمها ان لسانهم كان اللغة العربية, وانهم كانوا من اولاد العرب وان مساكنهم كانت ارض العرب وهي جزيرة العرب.يختلف العرب عن الاعراب فالعرب هم الامصار والقرى , والاعراب هم سكان البادية.



مر العراق بسسلسلة من الهجمات الاستعمارية وذلك لعدة اسباب منها موقعه الجغرافي المهم الذي يربط دول العالم القديمة اضافة الى المساحة المترامية الاطراف التي وصلت اليها الامبراطوريات التي حكمت وادي الرافدين, وكان اول احتلال اجنبي لبلاد وادي الرافدين هو الاحتلال الفارسي الاخميني والذي بدأ من سنة 539ق.م وينتهي بفتح الاسكندر سنة 331ق.م، ليستمر الحكم المقدوني لفترة ليست بالطويلة ليحل محله الاحتلال السلوقي في سنة 311ق.م ليستمر حكمهم لاكثر من قرنين أي بحدود 139ق.م،حيث انتزع الفرس الفرثيون العراق من السلوقين،وذلك في منتصف القرن الثاني ق.م, ودام حكمهم الى سنة 227ق.م، أي حوالي استمر الحكم الفرثي لثلاثة قرون في العراق,وجاء بعده الحكم الفارسي الساساني (227ق.م- 637م) الذي استمر لحين ظهور الاسلام .



يطلق اسم العصر البابلي القديم على الفترة الزمنية الواقعة ما بين نهاية سلالة أور الثالثة (في حدود 2004 ق.م) وبين نهاية سلالة بابل الأولى (في حدود 1595) وتأسيس الدولة الكشية أو سلالة بابل الثالثة. و أبرز ما يميز هذه الفترة الطويلة من تأريخ العراق القديم (وقد دامت زهاء أربعة قرون) من الناحية السياسية والسكانية تدفق هجرات الآموريين من بوادي الشام والجهات العليا من الفرات وتحطيم الكيان السياسي في وادي الرافدين وقيام عدة دويلات متعاصرة ومتحاربة ظلت حتى قيام الملك البابلي الشهير "حمورابي" (سادس سلالة بابل الأولى) وفرضه الوحدة السياسية (في حدود 1763ق.م. وهو العام الذي قضى فيه على سلالة لارسة).