المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية

الرجال و الحديث والتراجم
عدد المواضيع في هذا القسم 6026 موضوعاً

Untitled Document
أبحث عن شيء أخر
وقت الصوم
2024-07-21
معنى الصوم
2024-07-21
مسائل متفرقة في الصوم
2024-07-21
مسائل متفرقة في الصوم وكفاراته
2024-07-21
مسائل في الصوم
2024-07-21
ما يكره للصائم
2024-07-21

الأفعال التي تنصب مفعولين
23-12-2014
صيغ المبالغة
18-02-2015
اولاد الامام الحسين (عليه السلام)
3-04-2015
الجملة الإنشائية وأقسامها
26-03-2015
معاني صيغ الزيادة
17-02-2015
انواع التمور في العراق
27-5-2016


الاشتباه في نقل بعض الروايات في الحدائق الناضرة.  
  
891   10:39 صباحاً   التاريخ: 2023-06-27
المؤلف : أبحاث السيّد محمّد رضا السيستانيّ جمعها ونظّمها السيّد محمّد البكّاء.
الكتاب أو المصدر : قبسات من علم الرجال
الجزء والصفحة : ج2، ص 565 ـ 568.
القسم : الرجال و الحديث والتراجم / علم الرجال / مقالات متفرقة في علم الرجال /

الاشتباه في نقل بعض الروايات في الحدائق الناضرة (1):

روى الشيخ (قدس سره) بإسناده المعتبر عن أبي عبد الله البرقي عمّن ذكره عن منصور بن حازم (2) قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن المطلّقة تحج في عدتها. قال: ((إن كانت صرورة حجّت في عدّتها، وإن كانت قد حجّت فلا تحج حتى تقضي عدتها)).

وهذه الرواية ربّما يمكن تصحيح سندها باستحصال الاطمئنان بموجب حساب الاحتمالات بأنّ الواسطة المبهمة بين البرقي وابن حازم من الرواة الثقات، فإن الملاحظ أن الوسائط بينهما في سائر الموارد إنما هم من الثقات كصفوان بن يحيى (3) وابن أبي عمير (4) وعلي بن النعمان (5) وغيرهم، بل إن معظم الرواة عن منصور بن حازم ــ وهم أكثر من ثلاثين شخصاً ــ إنما هم من الثقات والأجلاء، ولعله لا يوجد فيهم ضعيف إلا واحد أو اثنان.

هذا وقد عبَّر الشيخ صاحب الحدائق (قدس سره) عن هذه الرواية بالصحيحة (6)، وكذلك الشيخ صاحب الجواهر والسيد الحكيم (قُدِّس سرُّهما) وآخرون (7)، ومن المعلوم أن ذلك منهم ليس للوجه المتقدم من تحصيل الاطمئنان بحساب الاحتمالات بأن الواسطة المبهمة إنما هي من الثقات.

إذاً ما هو الوجه فيه؟

ينبغي التحقق من ذلك لتفادي الوقوع في مثله فأقول: يبدو أن أول من وقع في الاشتباه المذكور هو الشيخ صاحب الحدائق (قدس سره)، والظاهر أن سببه هو أنه رجع في نقل روايات المسألة إلى كتاب الوسائل، والمذكور فيه في الباب الستين من أبواب وجوب الحج وشرائطه (8) كل من صحيحة محمد بن مسلم بطريق الصدوق ثم رواية منصور بن حازم عن التهذيبين ثم صحيحة معاوية بن عمار عن التهذيبين أيضاً، حيث ابتدأ الباب المذكور بقوله: (محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن العلاء عن محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام)..) ثم قال: (وبإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى عن أبي عبد الله البرقي عمن ذكره عن منصور بن حازم..) ثم قال: (وبإسناده عن موسى بن القاسم عن صفوان عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله (عليه السلام)..). ويبدو أنه كان في نسخة صاحب الحدائق (قدس سره) من الوسائل سقط يبدأ من قوله: (عن العلاء) في سند الرواية الأولى إلى قوله: (عمن ذكره) في سند الرواية الثانية، فأصبحت العبارة هكذا: (محمد بن على بن الحسين بإسناده عن منصور بن حازم)، فعبّر عن الرواية بصحيحة منصور بن حازم؛ لأنّ سند الصدوق في المشيخة إلى منصور بن حازم صحيح عنده ــ وإن كان فيه محمد بن علي ماجيلويه ومحمد بن عبد الحميد ــ ولذا عبّر في الحدائق في سائر ما ابتدأ فيه الصدوق باسم منصور بن حازم بالصحيح (9) ويحتمل أنّه لم يكن في نسخته (قدس سره) سقط ولكن زاغ بصره الشريف عن المقطع المذكور عند النظر في هذا الموضع من الوسائل (10) ويشهد لما ذكرناه ــ من السقط في النسخة أو زيغ البصر ــ أمور:

أولاً: قوله (قدس سره): (ما رواه الصدوق في الفقيه في الصحيح عن منصور بن حازم) حيث يلاحظ أنّه لم يشتبه فقط في التعبير عن الرواية بالصحيحة مع أنّها مرسلة، بل أسندها إلى الفقيه أيضاً مع أنّ مصدر الرواية هو التهذيب.

وثانياً: أنّه أسند رواية معاوية بن عمّار إلى الصدوق أيضاً قائلاً: (وأمّا ما رواه في الصحيح عن معاوية بن عمّار) أي أنّه أرجع الضمير في قول صاحب الوسائل: (وبإسناده) إلى الصدوق مع أنّه يرجع إلى الشيخ.

وثالثاً: أنّه لم يذكر رواية محمد بن مسلم مع أنّ من عادته استقصاء روايات المسألة كلها. وأمّا صاحب الجواهر (قدس سره) فحيث أنّ من دأبه عدم مراجعة المصادر فقد وقع في الخطأ المذكور تبعاً لصاحب الحدائق (قدس سره)، ولو كان قد رجع إلى الوسائل لظهر له أنّ الرواية مرسلة.

وأمّا السيد الحكيم (قدس سره) فهو أيضاً كان ــ فيما يبدو ــ يعتمد على الجواهر في نقل الأحاديث ولا يرجع إلى المصادر إلا قليلاً.

والحاصل: أنّ منشأ الاشتباه المذكور عند من تأخّر عن صاحب الحدائق (قدس سره) هو عدم الرجوع إلى المصادر الحديثية والاعتماد في نقل الرواية على ما ذكر في الكتب الفقهيّة.

 

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

  1.  بحوث في شرح مناسك الحج ج:4 ص:509.
  2.  تهذيب الأحكام ج:5 ص:402.
  3.  لاحظ المحاسن ج:1 ص:245، 279، ج:2 ص:317، 477.
  4.  المحاسن ج:1 ص:243.
  5.  المحاسن ج:2 ص:429.
  6.  الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج:14 ص:147.
  7.  جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام ج:17 ص:335. مستمسك العروة الوثقى ج:10 ص:230. مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى ج:12 ص:55. كتاب الحج (تقريرات السيد الشاهرودي) ج:1 ص:257. جامع المدارك في شرح المختصر النافع في ج:2 ص:292.
  8.  وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة ج:11 ص:158.
  9.  لاحظ الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج:9 ص:65، ج:13 ص:47، ج:14 ص:197.
  10. ومثل هذا وقع لصاحب الوسائل (رحمه الله) في مواضع عديدة من كتابه:

منها: أنه روى عن الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلامقال: سألته عن البكر إذا بلغت مبلغ النساء ألها مع أبيها أمر؟ فقال: ليس لها مع أبيها أمر ما لم تثيب. (وسائل الشيعة ج:20 ص:271).

ولكن الرواية مذكورة في التهذيب (ج:7 ص:381) بسند آخر هو: وعنه ـ أي الحسين بن سعيد ـ عن عبد الله بن الصلت قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام)..، ومنشأ الاشتباه هو أن هذه الرواية قد ذكرت في التهذيب عقيب رواية للحلبي بالسند المذكور في الوسائل، فسها الحرّ العاملي (رحمه الله) حيث انتقل نظره من سند تلك الرواية إلى متن هذه، فأثبت رواية لا وجود لها في التهذيب.

ومنها: أنه روى عن الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد عن صفوان بن يحيى وفضالة بن أيوب عن العلاء بن رزين عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يدخل... (وسائل الشيعة ج:8 ص:513).

ولكن هذه الرواية مذكورة ـ بأدنى تفاوت ـ في التهذيب (ج:2 ص:12) بسند آخر هو: عنه عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى عن حريز عن محمد بن مسلم، وأما السند المذكور في الوسائل فهو لرواية أخرى ذكرت قبل هذه الرواية، فيلاحظ أن الحر العاملي انتقل نظره من سند تلك الرواية إلى متن هذه فأصبحت رواية مغايرة لا توجد بهذه الصورة في التهذيب.

وهناك أكثر من مأتين وخمسين مورداً آخر اشتبه فيها قلم صاحب الوسائل في النقل عن المصادر، مع إنه ألف كتابه في مدة ثمانية عشر سنة وأعاد النظر فيه ثلاث مرات على الأقل (وسائل الشيعة ج:1 ص:94 مقدمة التحقيق).

وإنّما تيسّر التعرف على مواضع الخطأ والاشتباه في الوسائل من جهة أنه تتوفر اليوم المصادر التي كانت هي معتمده (رحمه الله) في تأليفه، ولو كانت تتوفر لدينا مصادر المشايخ الثلاثة (قدّس الله أسرارهم) في الكافي والفقيه والتهذيبين لاكتشفنا موارد من الخطأ والاشتباه في نقلهم أيضاً كما هو المتوقع من كل إنسان غير معصوم، فليتدبّر.

 




علم من علوم الحديث يختص بنص الحديث أو الرواية ، ويقابله علم الرجال و يبحث فيه عن سند الحديث ومتنه ، وكيفية تحمله ، وآداب نقله ومن البحوث الأساسية التي يعالجها علم الدراية : مسائل الجرح والتعديل ، والقدح والمدح ؛ إذ يتناول هذا الباب تعريف ألفاظ التعديل وألفاظ القدح ، ويطرح بحوثاً فنيّة مهمّة في بيان تعارض الجارح والمعدِّل ، ومن المباحث الأُخرى التي يهتمّ بها هذا العلم : البحث حول أنحاء تحمّل الحديث وبيان طرقه السبعة التي هي : السماع ، والقراءة ، والإجازة ، والمناولة ، والكتابة ، والإعلام ، والوجادة . كما يبحث علم الدراية أيضاً في آداب كتابة الحديث وآداب نقله .، هذه عمدة المباحث التي تطرح غالباً في كتب الدراية ، لكن لا يخفى أنّ كلاّ من هذه الكتب يتضمّن - بحسب إيجازه وتفصيله - تنبيهات وفوائد أُخرى ؛ كالبحث حول الجوامع الحديثية عند المسلمين ، وما شابه ذلك، ونظراً إلى أهمّية علم الدراية ودوره في تمحيص الحديث والتمييز بين مقبوله ومردوده ، وتوقّف علم الفقه والاجتهاد عليه ، اضطلع الكثير من علماء الشيعة بمهمّة تدوين كتب ورسائل عديدة حول هذا العلم ، وخلّفوا وراءهم نتاجات قيّمة في هذا المضمار .





مصطلح حديثي يطلق على احد أقسام الحديث (الذي يرويه جماعة كثيرة يستحيل عادة اتفاقهم على الكذب) ، ينقسم الخبر المتواتر إلى قسمين : لفظي ومعنوي:
1 - المتواتر اللفظي : هو الذي يرويه جميع الرواة ، وفي كل طبقاتهم بنفس صيغته اللفظية الصادرة من قائله ، ومثاله : الحديث الشريف عن النبي ( ص ) : ( من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار ) .
قال الشهيد الثاني في ( الدراية 15 ) : ( نعم ، حديث ( من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار ) يمكن ادعاء تواتره ، فقد نقله الجم الغفير ، قيل : أربعون ، وقيل : نيف وستون صحابيا ، ولم يزل العدد في ازدياد ) .



الاختلاط في اللغة : ضمّ الشيء إلى الشيء ، وقد يمكن التمييز بعد ذلك كما في الحيوانات أو لا يمكن كما في بعض المائعات فيكون مزجا ، وخالط القوم مخالطة : أي داخلهم و يراد به كمصطلح حديثي : التساهل في رواية الحديث ، فلا يحفظ الراوي الحديث مضبوطا ، ولا ينقله مثلما سمعه ، كما أنه ( لا يبالي عمن يروي ، وممن يأخذ ، ويجمع بين الغث والسمين والعاطل والثمين ويعتبر هذا الاصطلاح من الفاظ التضعيف والتجريح فاذا ورد كلام من اهل الرجال بحق شخص واطلقوا عليه مختلط او يختلط اثناء تقييمه فانه يراد به ضعف الراوي وجرحه وعدم الاعتماد على ما ينقله من روايات اذ وقع في اسناد الروايات، قال المازندراني: (وأما قولهم : مختلط ، ومخلط ، فقال بعض أجلاء العصر : إنّه أيضا ظاهر في القدح لظهوره في فساد العقيدة ، وفيه نظر بل الظاهر أنّ المراد بأمثال هذين اللفظين من لا يبالي عمّن يروي وممن يأخذ ، يجمع بين الغثّ والسمين ، والعاطل والثمين)