المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية

الرجال و الحديث
عدد المواضيع في هذا القسم 5847 موضوعاً
علم الحديث
علم الرجال

Untitled Document
أبحث عن شيء أخر

الأفعال التي تنصب مفعولين
23-12-2014
صيغ المبالغة
18-02-2015
الجملة الإنشائية وأقسامها
26-03-2015
معاني صيغ الزيادة
17-02-2015
اولاد الامام الحسين (عليه السلام)
3-04-2015
انواع التمور في العراق
27-5-2016


بيان طرق مشيخة التهذيب (القسم الأوّل).  
  
618   08:26 صباحاً   التاريخ: 2023-07-31
المؤلف : الشيخ محمد آصف محسني.
الكتاب أو المصدر : بحوث في علم الرجال.
الجزء والصفحة : ص 323 ـ 330.
القسم : الرجال و الحديث / علم الرجال / مقالات متفرقة في علم الرجال /

مقدّمة وتمهيد:

لا شكّ أنّ بيان طرق الشّيخ الطوسي رحمه الله إلى الرّواة وأرباب المصنّفات والاصول مهمّ جدّا؛ إذ لصحّتها أو ضعفها أثر عميق في اعتبار روايات التهذيب والاستبصار، بل وغيرهما من كتب الشّيخ قدّس سره على وجه؛ ولذا يجب على أرباب الاستنباط وحملة الفقه مزيد اهتمام بمشيخة التهذيب المذكورة فيها طرقه إليهم، فنقول في شرحها من حيث الصحّة والضعف مستعينا بالله تعالى.

قال الشّيخ المشار إليه بعد جملة من كلامه في خاتمة التهذيب: والآن فحيث وفّقنا الله تعالى للفراغ من هذا الكتاب، فنحن نذكر الطرق الّتي يتوصل بها إلى رواية هذه الاصول والمصنّفات (1)، ونذكرها على غاية ما يمكن من الاختصار لتخرج الإخبار بذلك عن حدّ المراسيل، وتلحقّ بباب المسندات .... (2).

وقال بعد ذكر الطرق والأسناد:

قد أوردت جملا من الطرق إلى هذا المصنّفات والاصول، ولتفصيل ذلك شرح يطول وهو مذكور في الفهارس المصنفة في هذا الباب للشيوخ رحمه الله، من أراده أخذه من هناك إن شاء الله، وقد ذكرنا نحن مستوفي في كتاب فهرست الشّيعة (3).

أقول: فنحن نتعرّض للمشيخة والفهرست معا لتحقيق أسناد الشّيخ رحمه الله إلى الاصول والمصنّفات إن شاء الله، وفائدة المراجعة إلى الفهرست على قول جماعة تظهر فيما إذا كان طريق الشّيخ إلى شخص ضعيفا في المشيخة، وصحيحا في الفهرست، فإنّه ينتج صحّة الرّوايات؛ لأجل إحالة الشيخ الآنفة الذكر إن صحّت.

لكن قال السّيد البروجردي قدّس سره في حاشية مقدّمة له على جامع الرّواة للأر دبيلي رحمه الله : تصنيف الشّيخ للفهرست وذكر الطرق إلى من ذكر فيه أنّ له كتابا أو أصلا ليس لإخراج أحاديث التهذيبين من الإرسال، ولم يبدأ الشّيخ في أسانيدهما بهؤلاء المذكورين في الفهرست سوى قليل منهم، وهم المشيخة المذكورون في آخر الكتابين، نعم، ربّما يوجد في بدأ أسانيدهما شيوخ لم يذكر لهم طريقا في المشيخة، وعدد رواياتهم بأجمعها لا يزيد على خمسمائة تقريبا، ولا تخرج هذه الرّوايات عن الإرسال لسبب الطرق المذكورة في الفهرست غالبا (4).

والحقّ ـ كما ظهر لي حين اعداد الكتاب للطبعة الثالثة ـ عدم خروج أحاديث التهذيبين عن الإرسال والضّعف بأسانيد الفهرست مطلقا، كما ذكرنا في البحث السّابق من أنّ ملاحظة الفهرست من أوله إلى آخره توجب الاطمئنان، بأنّ قول الشّيخ فيه : (أخبرنا) هو مجرّد الحكاية عن المصنّفات والاصول لأصحابنا من دون مناولة أو قراءة أو سماع، إلّا في موارد قليلة صرّح بأحدها، فصحّة مثل هذه الأسانيد لا تنفع صحّة أسانيد ما نقله في التهذيبين بغير سند أو سند ضعيف، وقد مرّ تفصيله، لكن كلام السّيد البروجردي لا يبتني على هذا المبني ظاهرا، وهو محتاج، إلى ايضاح وأيضا لا بدّ له من توجيه وجيه لإحالة الشيخ إلى الفهرست على تقدير صدورها عنه ويظهر من عدم انكاره تسليمه لصدور الإحالة من قلم الشيخ وأنّها من كلامه.

إحداث منهج جديد:

قال الشّيخ الفاضل الأردبيلي رحمه الله مؤلّف جامع الرّواة في رسالته الّتي سمّاها بتصحيح الأسانيد، وذكر مختصرها في جامعه:

ألقي في روعي أن أنظر في أسانيد التهذيب والاستبصار لعلّ الله تعالى يفتح إلى ذلك بابا، فلمّا رجعت إليهما فتح الله لي أبوابهما ....

أقول: فزاد على مشيخة التهذيب والاستبصار جميع من ذكر الشّيخ في الفهرست أنّ له كتابا أو أصلا، وذكر لنفسه إليه طريقا، بل وأضاف إلى ذلك أيضا كلّ من استنبط من أسانيد روايات التهذيبين أن للشيخ إلى كتابه طريقا؛ ولذلك أنهي عدد من للشيخ إلى كتابه أو أصله طريق إلى (856) شخصا، كما يظهر من خاتمة المستدرك (5). وقيل: إنّ عدد المعتبر منها ـ بزعمه ـ يقرب من خمسمائة طريق.

وقال السّيد البروجردي رحمه الله في مقدّمة له على جامع الرّواة في توضيح ما استنبطه مؤلّف جامع الرّواة:

مثلاً روى الشّيخ رحمه الله في التهذيب عن علي بن الحسن الطاطري قريبا من ثلاثين حديثا، بدأ بذكره في أسانيدها وطريقه إليه في المشيخة مجهول، ومقتضاه عدم اعتبار تلك الرّوايات.

وروى في كتاب الحجّ أربع روايات سندها هكذا : موسى بن القاسم عن علي بن الحسن الطاطري، عن درست بن أبي منصور ومحمّد بن أبي حمزة، عن ابن مسكان... الخ، وموسى بن القاسم ثقة، وطريق الشّيخ إلى كتابه في الحجّ صحيح، فلمّا رأى المصنّف هذه الرّوايات الأربع، قال في مختصر الرسالة : وإلى علي ابن الحسن الطاطري فيه علي بن محمّد بن الزبير في المشيخة والفهرست، وإلى الطاطري صحيح في التّهذيب في باب ... فزعم قدّس سره أنّ هذه الأحاديث الأربعة كانت في كتاب الطاطري، وكان موسى بن القاسم راويا لها ولجميع كتاب الطاطري عنه، فحكم بأنّ الشّيخ روي كتاب الطاطري بسند صحيح؛ ولذلك حكم بصحّة كلّ حديث بدأ الشّيخ في سنده بالطاطري.

ثمّ قال في ردّه: وهذا الاستنباط ضعيف، إذ كما يحتمل ذلك، يحتمل أنّه كانت هذه الرّوايات مأخوذة من كتاب درست، ويؤيّده ما في الفهرست في ترجمة درست: من أنّ له كتابا رواه الطاطري.

ومن كتاب محمّد بن أبي حمزة، أو من فوقهما، وروي موسى بن القاسم ذلك الكتاب عن الطاطري عن درست، أو من فوقهما، ولم تكن تلك الرّوايات مذكورة في كتاب الطاطري أصلا؛ إذ ليس كلّ من روى كتاب شيخ يلزم أن يذكر أخبار كتاب ذلك الشّيخ في كتاب نفسه ...

أقول: ما أفاده سيّدنا البروجردي متين، لا مناص عنه.

ثمّ إنّ هنا بحثا آخرا، وهو أنّ الشّيخ هل نقل كلّ روايات التهذيبين عن كتب وأصول من بدأ باسمه في رواياتهما، أم هنا تفصيل؟

قال السّيد السيستاني (طال عمره) في محكي شرحه على مشيخة التهذيب، كما في حاشية كتابه قاعدة لا ضرر ولا ضرار، الّذي كتبه ابنه (دام توفيقه) (6):

إنّه ربّما يتصوّر ـ ولعلّه هو التصوّر السائد ـ أنّ جميع من يكون للشيخ طرق إليهم في المشيخة، إنّما يروي الأحاديث المبدوءة بأسمائهم في التهذيبين من كتبهم مباشرة، ولعلّ الأصل في هذا التصوّر هو عبارة الشّيخ نفسه في مقدّمة المشيخة، ولكن هذا غير صحيح، بل التحقيق أنّ رجال المشيخة على ثلاثة أقسام:

1. من أخذ الشّيخ جميع ما ابتدأ فيه باسمه من كتابه مباشرة، وهم أكثر رجال المشيخة.

2. من أخذ الشّيخ جميع ما ابتدأ فيه باسمه من كتابه مع الواسطة، وهو بعض مشايخ الكليني (7) وشائخ مشايخه، كالحسين بن محمّد الأشعري، وسهل بن زياد، فهؤلاء إنّما ينقل الشّيخ رواياتهم بواسطة الكافي.

3. من أخذ الشّيخ بعض ما ابتدأ فيه باسمه من كتابه مباشرة، وبعضه الآخر من كتابه مع الواسطة وهم جماعة (8)، منهم خمسة ذكرهم الشّيخ تارة مستقلا بصيغة: ومن جملة ما ذكرته عن فلان.. وأخرى تبعا في ذيل ذكر أسانيده إلى آخرين بصيغة: ومن جملة ما ذكرته عن فلان.

وهؤلاء هم: الحسن بن محبوب، والحسين بن سعيد، وأحمد بن محمّد بن عيسى والفضل بن شاذان وأحمد بن محمّد بن خالد البرقي، فإنّ هؤلاء وإن نقل الشّيخ من كتبهم بلا واسطة، ولكن نقل عنها أيضا بتوسط غيرهم ممّن ذكرهم بعد إيراد أسانيده إليهم. فالبرقي ـ مثلا ـ قد ذكره الشّيخ مرّتين: تارة بعد ذكر أسانيده إلى الكليني بقوله: ومن جملة ما ذكرته عن أحمد بن محمّد بن خالد ما رويته بهذه الأسانيد عن محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد ... وذكر مرّة أخرى مستقلّا بقوله: وأمّا ما ذكرته عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، فقد أخبرني...

فهذا يقتضي أنّه قدّس سره قد اعتمد في نقل روايات البرقي على كتابه تارة ـ وإليه ينتهي سنده الأخير ـ وعلى الكافي تارة اخرى ـ وإليه ينتهي سنده الأوّل، وعلى هذا، فلا يمكن لنا بمجرّد ابتداء الشّيخ باسم البرقي وأضرابه استكشاف أنّ الحديث مأخوذ من كتبهم مباشرة. انتهى كلامه.

ثمّ إنّ في القسم الثالث، حيث ينقل الشّيخ روايات الشّخص من كتبه على نحوين: مباشرة تارة ومع الواسطة اخرى، هل يمكن تمييز أحد النّحوين عن الآخر أم لا؟

ذكر السّيد المذكور أنّ ذلك ممكن في بعض هؤلاء، ومنهم البرقي، فإنّه متى ابتدأ به بعنوان أحمد بن محمّد بن خالد، فالحديث مأخوذ من الكافي، ومتى ابتدأ به بعنوان أحمد بن أبي عبد الله، فالحديث مأخوذ من كتبه مباشرة، وهذا مضافا إلى أنّه مقتضى ظاهر عبارة المشيخة، حيث فرق بين القسمين في التعبير، كما تقدّم فهو مقرون ببعض الشّواهد الخارجيّة.

منها: إنّ الملاحظ أنّ كلّ رواية في التهذيبين ابتدأ فيها الشّيخ بعنوان أحمد بن محمّد بن خالد (فهو) موجود في الكافي ـ كما تحققته بالتّتبّع (9) وليس كذلك ما ابتدأ فيه بعنوان أحمد بن أبي عبد الله، فإنّه قد يوجد في الكافي، وقد لا يوجد فيه (10).

وبهذا يتجلى صحّة ما ذكرناه من أنّه كلّما ابتدأ الشّيخ بعنوان: أحمد بن محمّد بن خالد، فإنّه يكون قد أخذ الحديث من كتاب الكافي، فلا يمكن عدّه مصدرا مستقلّا في مقابله، انتهى كلامه.

أقول: ولما حقّقه ـ طال عمره ثمرة مهمّة أخرى التفت إليها أثناء إعداد هذا الكتاب في حد ذاتها للطبعة الخامسة، وهي صحّة طرق الشّيخ في المشيخة إلى أحمد بن محمّد بن عيسى مثلا، إذ المذكور في الطرق المذكورة إليه: "ومن جملة ما ذكرته عن احمد ...". وهذا، في حد ذاتها الجملة، لكونها في قوّة الموجبة الجزئيّة، لا تكفي لتصحيح جميع روايات أحمد في التهذيب، بل بعضها غير المعين؛ ولذا ذكرت في الطبعة الرابعة من البحوث إن طريق الشيخ إلى احمد بن عيسى غير معتبر. واما الآن فالجملة المذكورة تشمل جميع الروايات الّتي نقلها الشيخ عنه مستقلّا، وهي ـ أي: الجملة المذكورة ـ ناظرة إلى عدم شمولها للروايات الّتي رواها الشيخ عنه بواسطة الكافي ومؤلّفه الكليني؛ ولأجله حكمت بصّحة طريق الشيخ في المشيخة إليه فافهم جيدا ولله الحمد. إذا تقرّر، هذا فنرجع إلى شرح المشيخة.

قال الشّيخ قدّس سره: فما ذكرناه في هذا الكتاب عن محمّد بن يعقوب الكليني رحمه الله، فقد أخبرنا به الشّيخ أبو عبد الله محمّد بن النعمان رحمه الله عن أبي القاسم جعفر بن محمّد بن قولويه رحمه الله عن محمّد بن يعقوب رحمه الله.

وأخبرنا به أيضا لحسين بن عبيد الله (11) عن أبي غالب أحمد بن محمّد الزراري، وأبي محمّد هارون بن موسى التلعكبري، وأبي القاسم جعفر بن محمّد بن قولويه، وأبي عبد الله أحمد بن أبي رافع الصيمري، وأبي المفضل الشّيباني وغيرهم، كلّهم عن محمّد بن يعقوب الكليني.

وأخبرنا به أيضا أحمد بن عبدون المعروف بابن الحاشر، عن أحمد بن أبي رافع وأبي الحسين عبد الكريم بن عبد الله بن نصر البزاز بتنجس (12) وبغداد، عن أبي جعفر محمّد بن يعقوب الكليني، جميع مصنّفاته وأحاديثه سماعا واجازة ببغداد بباب الكوفة (13) بدرب السلسلة سنة سبع وعشرين وثلاثمائة.

أقول: فهذه طرق ثلاثة للشيخ إلى الكليني، الّذي وقع الاتفاق على وثاقته وأمانته.

أمّا الطريق الأوّل فهو صحيح معتبر، فإنّ الشّيخ المفيد وابن قولويه، كليهما من الأجلاء الثقات الامناء.

وأمّا الطريق الثّاني فأيضا صحيح فإنّ الحسين بن عبيد الله الغضائري ثقة أو حسن، كما سبق. وأبو غالب أحمد بن محمّد بن محمّد المنسوب إلى زرارة، فقد وثقه الشّيخ الطّوسي والنجّاشي، وقال أنّه شيخ العصابة في زمنه وشيخ أصحابنا في عصره، وهارون بن موسى التلعكبري ثقة لتوثيق الشّيخ والنجّاشي إياه، وكذا أحمد بن إبراهيم بن أبي رافع الصيمري أبو عبد الله ثقة في الحديث صحيح الاعتقاد، كما ذكره الشّيخ والنجّاشي، وأمّا أبو المفضل الشّيباني فهو محمّد، بن عبد الله بن محمّد وقال النجّاشي: وكان في أوّل أمره ثبتا، ثمّ خلط، ورأيت جلّ أصحابنا يغمزونه ويضعّفونه ... وعن الفهرست : كثير الرّواية حسن الحفظ، غير أنّه ضعفّه جماعة من أصحابنا (14) وعن رجاله (15): كثير الرواية، إلّا أنّه ضعفّه قوم

أقول: فهو ضعيف لا يعتمد على حديثه.

والطريق الثالث مجهول على الأظهر؛ لأنّ جميع ما قالوه في أحمد بن عبد الواحد المعروف بابن عبدون لا يفيد وثاقته، بل ولا مدحه فإنّ العمدة في توثيقه كونه من مشايخ النجّاشي، وقد مرّ منا المناقشة في وثاقتهم.

والأقوى اعتبار الطريق وعدم اضرار جهالة ابن عبدون به، كما سبق.

وأحمد بن أبي رافع قد مرّ انّه ثقة وعبد الكريم مهمل غير مذكور بذمّ ولا مدح، وللشيخ طريق رابع إليه ذكره في فهرسته، قال: وأخبرنا السّيد الأجل المرتضى عن أبي الحسين أحمد بن علي بن سعيد الكوفي عن الكلينيّ.

أقول: أمّا السّيد المرتضى (قدّس سرّه) فوثاقته غنية عن البيان، وأحمد مجهول الحال، فالطريق غير معتبر.

 

 

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) أقول: لم يثبت لمحمّد بن إسماعيل الّذي ذكر الشّيخ طريقه إليه أصل ولا مصنّف، وهذا يؤيّد ما يأتي من كونه شيخ إجازة.

(2) ذكر الشّيخ في مشيخة التهذيب طرقه إلى خمسة وثلاثين شيخا كلّها معتبرة، سوى أربعة طرق ضعيفة، نعم، لا تخلو بعض طرق أخرى من إشكال على الأظهر، وأمّا أصحاب الطرق، أي: من ينتهي إليهم الأسناد فأربعة، منهم غير معتمدين، والباقي كلّهم ثقات وموثقون، كما يظهر من الجدول الّذي ذكرناه في خاتمة هذا البحث.

(3) مرّ الترديد في البحث السّابق ذيل عنوان خاتمة المطاف في صدور الجملة الأخيرة ـ وقد ذكرنا نحن مستوفي ... ـ. من قلم الشيخ في آخر المشيخة.

(4) لم أفهم النكتة في هذا القيد ـ أي: قوله غالبا ـ، ويحتمل أنّه ناظره إلى الموارد المقرون الإخبار فيها بالقراءة والسماع.

(5) رسالة توضيح الأسانيد غير موجودة، ولعلّها لم تصل إلى غيري أيضا، وقد نقل مختصرها المامقاني في آخر تنقيح المقال والمحدث النوري رحمه الله في خاتمة مستدركه: 6، الطبعة الحديثة والصفحة 719 الطبعة القديمة وأتعب نفسه الأردبيلي رحمه الله في تكميل الطرق وتصحيحها بزعمه، وستعرف في المتن إنّ هذا العمل الشّاق المتعب لا ثمرة له.

وعهدة هذا ـ في الجملة على الشّيخ رحمه الله ومشيخته وحذفه أوائل أسناد أحاديث التهذيبين، والنقل عن الضعفاء مع عدم حجيّة خبر غير الثّقة عنده وعلمه بأنّ كتابه ليس لنفسه حتّى يفيده اطمئنانه الشّخصي بصحّة الرّوايات، وبأنّ كتابه للأجيال القادمة، فهو لم يكن رجاليا فقط ولا محدثا فقط، بل كان مجتهدا بتمام معنى الكلمة، ومع ذلك قصر في المقام رحمه الله رحمة واسعة.

(6) انظر: الهامش قاعدة لا ضرر ولا ضرار: 14 و15.

(7) وقال السّيد أيضا: إنّ الشّيخ لم يذكر محمّد بن يحيى في فهرسته، بل ذكره في رجاله، ولكن النجّاشي عنونه، وقال: له كتب منها كتاب مقتل الحسين وكتاب النوادر. فيستظهر من ذلك إنّ كتب محمّد بن يحيى لم تصل إلى الشّيخ قدّس سره لينقل منها مباشرة، وإلّا فكيف لا يذكرها في الفهرست، مع أنّ غايته فيه الاستيفاء قدر الإمكان، كما يعلم من مقدمته. انظر: المصدر: 201.

أقول: ويؤيده أنّه لا مصنف لمحمّد بن إسماعيل شيخ الكليني ظاهرا، كما أشرنا إليه فيما مضي، نعم، الظاهر إنّ ترك ذكر محمّد بن يحيى وكتبه في الفهرست لأجل الغفلة لا لعدم وصول كتبه إلى الشّيخ، فإنّ الظاهر من طريق المشيخة الثّاني إلى محمّد بن يحيى وصول كتابه إلى الشّيخ والفهرست متأخّرة تأليفا عن التهذيب ومشيخته.

(8) يعرفون من ملاحظة هذه المشيخة.

(9) لاحظ: 3، ح: 910؛ 6، ح: 352، 358، 366، 369، 372، 608، 697، 850، 886، 1158؛ 7، ح: 28، 35، 36، 44، 45، 56، 651، 709؛ 9، ح: 373، 413، 415، 465، 467، 470؛ 10، ح: 67، 115، 208، 262، 452، 803، 805، 872، 901، 903، 931، 937.

(10) انظر: 1، ح: 1056، 1144؛ 2، ح: 415؛ 3، ح: 295، 486، 711؛ 6، ح: 258، 329، 878، و1060. ملاحظة: حرف الحاء يعني: الحديث.

(11) قال في الفهرست: 161: وأخبرنا الحسين بن عبيد الله قراءة عليه أكثر كتبه من الكافي عن جماعة منهم أبو غالب.

(12) في الفهرست: بتفليس.

(13) قيل: وكانت سكنى الكليني في بغداد في سنة 327 بباب الكوفة في درب السلسلة.

(14) الفهرست: 166.

(15) رجال الشيخ: 511.

 




علم من علوم الحديث يختص بنص الحديث أو الرواية ، ويقابله علم الرجال و يبحث فيه عن سند الحديث ومتنه ، وكيفية تحمله ، وآداب نقله ومن البحوث الأساسية التي يعالجها علم الدراية : مسائل الجرح والتعديل ، والقدح والمدح ؛ إذ يتناول هذا الباب تعريف ألفاظ التعديل وألفاظ القدح ، ويطرح بحوثاً فنيّة مهمّة في بيان تعارض الجارح والمعدِّل ، ومن المباحث الأُخرى التي يهتمّ بها هذا العلم : البحث حول أنحاء تحمّل الحديث وبيان طرقه السبعة التي هي : السماع ، والقراءة ، والإجازة ، والمناولة ، والكتابة ، والإعلام ، والوجادة . كما يبحث علم الدراية أيضاً في آداب كتابة الحديث وآداب نقله .، هذه عمدة المباحث التي تطرح غالباً في كتب الدراية ، لكن لا يخفى أنّ كلاّ من هذه الكتب يتضمّن - بحسب إيجازه وتفصيله - تنبيهات وفوائد أُخرى ؛ كالبحث حول الجوامع الحديثية عند المسلمين ، وما شابه ذلك، ونظراً إلى أهمّية علم الدراية ودوره في تمحيص الحديث والتمييز بين مقبوله ومردوده ، وتوقّف علم الفقه والاجتهاد عليه ، اضطلع الكثير من علماء الشيعة بمهمّة تدوين كتب ورسائل عديدة حول هذا العلم ، وخلّفوا وراءهم نتاجات قيّمة في هذا المضمار .





مصطلح حديثي يطلق على احد أقسام الحديث (الذي يرويه جماعة كثيرة يستحيل عادة اتفاقهم على الكذب) ، ينقسم الخبر المتواتر إلى قسمين : لفظي ومعنوي:
1 - المتواتر اللفظي : هو الذي يرويه جميع الرواة ، وفي كل طبقاتهم بنفس صيغته اللفظية الصادرة من قائله ، ومثاله : الحديث الشريف عن النبي ( ص ) : ( من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار ) .
قال الشهيد الثاني في ( الدراية 15 ) : ( نعم ، حديث ( من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار ) يمكن ادعاء تواتره ، فقد نقله الجم الغفير ، قيل : أربعون ، وقيل : نيف وستون صحابيا ، ولم يزل العدد في ازدياد ) .



الاختلاط في اللغة : ضمّ الشيء إلى الشيء ، وقد يمكن التمييز بعد ذلك كما في الحيوانات أو لا يمكن كما في بعض المائعات فيكون مزجا ، وخالط القوم مخالطة : أي داخلهم و يراد به كمصطلح حديثي : التساهل في رواية الحديث ، فلا يحفظ الراوي الحديث مضبوطا ، ولا ينقله مثلما سمعه ، كما أنه ( لا يبالي عمن يروي ، وممن يأخذ ، ويجمع بين الغث والسمين والعاطل والثمين ويعتبر هذا الاصطلاح من الفاظ التضعيف والتجريح فاذا ورد كلام من اهل الرجال بحق شخص واطلقوا عليه مختلط او يختلط اثناء تقييمه فانه يراد به ضعف الراوي وجرحه وعدم الاعتماد على ما ينقله من روايات اذ وقع في اسناد الروايات، قال المازندراني: (وأما قولهم : مختلط ، ومخلط ، فقال بعض أجلاء العصر : إنّه أيضا ظاهر في القدح لظهوره في فساد العقيدة ، وفيه نظر بل الظاهر أنّ المراد بأمثال هذين اللفظين من لا يبالي عمّن يروي وممن يأخذ ، يجمع بين الغثّ والسمين ، والعاطل والثمين)




العتبة العبّاسية تعلن عن أسماء الفائزين بمسابقة ولادة الإمام المهدي (عجّل الله تعالى فرجه الشريف)
قسم الإعلام يصدر العدد (479) من مجلة صدى الروضتين
العتبة العبّاسية تقيم مهرجان الولادات المحمدية في مدينة الحمزة الشرقي
العتبة العباسية تشارك في معرض البصرة الدولي للتسوق الرمضاني