المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية

القرآن الكريم وعلومه
عدد المواضيع في هذا القسم 16094 موضوعاً
تأملات قرآنية
علوم القرآن
الإعجاز القرآني
قصص قرآنية
العقائد في القرآن
التفسير الجامع
آيات الأحكام

Untitled Document
أبحث عن شيء أخر
شعر لابن سعيد
2024-02-25
شعر للأرقم
2024-02-25
البياض الزغبي على الصليبيات
2024-02-25
بين ابن سفيان وأبي أمية ابن عصام
2024-02-25
شعر لابن أرفع رأسه
2024-02-25
شعر لأبي أحمد عبد المؤمن الطليلطلي
2024-02-25

الأفعال التي تنصب مفعولين
23-12-2014
صيغ المبالغة
18-02-2015
الجملة الإنشائية وأقسامها
26-03-2015
معاني صيغ الزيادة
17-02-2015
اولاد الامام الحسين (عليه السلام)
3-04-2015
انواع التمور في العراق
27-5-2016


تفسير سورة النِّساء  
  
3507   02:48 صباحاً   التاريخ: 2023-10-25
المؤلف : تحقيق د. اقبال وافي نجم
الكتاب أو المصدر : تفسير ابن حجام
الجزء والصفحة : ص43-63
القسم : القرآن الكريم وعلومه / مقالات قرآنية /


أقرأ أيضاً
التاريخ: 2023-10-26 1896
التاريخ: 8-11-2014 1520
التاريخ: 12-10-2014 1682
التاريخ: 6-12-2015 1838

قوله : { مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ}  ([2]) الآية .

يعني : آدم (عليه السلام) .

قوله : { وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا}  ([3]) .

يعني : حواء ، خَلقَها مِن أحدِ أضلَاعِه ([4]) .

قوله : { وَلاَ تَتَبَدَّلُواْ الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ }  ([5]) .

الخبيثُ : [ 29 ] الحرام ([6]) .

قوله : { حُوباً}  ([7]) .

أي : إثماً ([8]) .

قوله : { وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُواْ فِي الْيَتَامَى فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ }  ([9]) .

رُوي أنَّ هذه الآية مع قوله : { وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاء قُلِ اللّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاء الَّلاتِي لاَ تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَن تَنكِحُوهُنَّ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدَانِ وَأَن تَقُومُواْ لِلْيَتَامَى بِالْقِسْطِ وَمَا تَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللّهَ كَانَ بِهِ عَلِيماً}  ([10]) {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُواْ فِي الْيَتَامَى فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُوا}  ([11]) .

فهذه ([12]) الآيتان آيةٌ واحدةٌ ، فبعضها في أوَّلِ السُّورة ، وبعضها على مائة آيةٍ منها ، فهذا دليلٌ على أنَّ القرآنَ على خِلَافِ ما أنزلهُ اللهَ ([13]).

وكان سببُ نزولِ هذه الآية : أنَّ العرب كانوا لا يَستحلُّون أن يَتزوَّجُوا يتيمةً قد ربوها ، فسألوا رسولَ اللهِ )صلى الله عليه واله وسلم) عن ذلك فنزلَ : { وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاء قُلِ اللّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاء الَّلاتِي لاَ تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَن تَنكِحُوهُنَّ }  .

هكذا نزلَت : ( فإن خِفتُم أن لا تَعدِلوا بَينهُنَّ في النَّفقةِ فواحِدةٌ ذَلِكَ أدنى أن لا تَعولُوا ) .

قوله : { نِحْلَةً}  ([14]) .

أي : هِبَةً ([15]) .

قوله : { وَلاَ تُؤْتُواْ السُّفَهَاء أَمْوَالَكُمُ }  ([16]) [30 ]  .

قال الصَّادق (عليه السلام) : قَالَ رَسُولُ اللهِ (صلى الله عليه واله وسلم) : شَارِبُ الخَمرِ لَا تُزَوُّجُوهُ إذَا خَطَبَ ، وَلَا تُصدِّقُوهُ إذَا حَدَّثَ ، وَلَا تَعُودُوهُ إذَا مَرِضَ ، وَلَا تَحضَرُوا جَنَازَتَه إذَا مَاتَ ، وَلَا تَأتَمِنُونَه ([17]) عَلَى أَمَانَةٍ ، فَمَن ائتَمَنَهُ عَلَى أَمَانَةٍ فَاستَهَلَكَهَا ، فَلَيسَ لَهُ عَلَى اللهِ أَن يَخلُفَ عَلَيهِ ، وَلَا يَأجُرَهُ عَلَيهَا ، فَإِنَّ اللهَ يَقُولُ : { وَلاَ تُؤْتُواْ السُّفَهَاء أَمْوَالَكُمُ}  وَأيُّ سَفَهٍ أَسفَهُ مِن شَارِبِ الخَمرِ ) ([18]) .

وقوله :  { إِسْرَافاً}  ([19]) .

قال : ( مَن كَانَ في يَدِه مَالٌ لِيَتيمٍ وَهوَ غَنِيٌّ ، لَا يَحِلُّ لَهُ أن يَأكُلَ مِنهُ، وَمَن كَانَ فَقِيراً فَقَد حَبَسَ نَفسَهُ عَلَى حِفظِ مَالِ اليَتِمِ ، فَلَهُ أن يَأكُلَ بالمَعرُوفِ ) ([20]) .  

قوله : { وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُوْلُواْ الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُم مِّنْهُ وَقُولُواْ لَهُمْ قَوْلاً مَّعْرُوفاً } ([21]).

منسوخةٌ بقوله : { يُوصِيكُمُ اللّهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ } ([22])  [ 33 ] .

قوله : { وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُواْ }([23]) الآية .

أي : لا تَظلِموا اليَتامَى ، فيُصِيب أولادَكُم مثلُ ذلك .

قوله : { فَإِن لَّمْ يَكُن لَّهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ } ([24]) .

يعني : إذا ماتَّ الرَّجُل ، وتركَ أبوين ، فللأُمِّ الثُّلث ، وللأبِ الثُّلثان .

قوله : { فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ } ([25]) .

يعني : للأُمِّ ، فلأُمِّه السُّدس ، يَحجِبونَ الأُم عن الثُّلث ، ولا يَرثون شيئاً .

قوله : { وَاللاَّتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِن نِّسَآئِكُمْ } ([26]) الآية .

وكان في الجاهليَّة إذا زَنَت المرأةُ تُحبسُ في البيتِ حتَّى تموت ، فلمَّا بَعثَ اللهُ رسوله (صلى الله عليه واله وسلم) أنزلهُم على ذلك ، وكان الرَّجل إذا زنا يُؤذونه  بالتَّعييِّر وبالضَّرب بالنِّعال ، فلمَّا قوي الإسلام أنزلَ اللهُ : { الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ  } ([27])  ([28]) .

قوله : { بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ } ([29]) .

قال : منه السَّلاطة ، ومنه الزِّنا ، ومنه التَّبرُج ، ومنه السُّحق والبلايا ([30]) .

قوله : { وَلاَ تَنكِحُواْ مَا نَكَحَ آبَاؤُكُم مِّنَ النِّسَاء إِلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ}  ([31]) .

فإنَّ العرب كانوا يَنكحون نِساء آبائهم ، فكان لو أنَّ للرِّجال أولاد كثيرة ، وكان له إمرأة ، وكان كلُّ واحدٍ من ولده يدعيها إذا ماتَ أبوهم فحرَّم [ 34 ] مُناكحتهم ثُمَّ نزلت آيةُ التَّحريم في قوله : { حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ}  ([33]) .

 قوله : { وَرَبَائِبُكُمُ اللاَّتِي فِي حُجُورِكُم }  ([34]) .

فزعَمت الخوارج : أنَّ الرَّجل إذا أتى لأهله بنتٌ ، ولم يُربِّها ، ولم تكُن في حِجره حلَّت له .

قال الصَّادق (عليه السلام)  : ( لَا يَحلُّ ذَلِكَ ، وَهَذَا مُقَدَّمٌ وَمُؤخَّرٌ ، إِنَّمَا هُوَ رَبَائبِكُم مِن نِسَائِكُم اللَّاتِي فِي حُجُورِكُم ، فَقَدَّمُوا حَرفَاً عَلَى حَرفٍ ، فَذَهَبَ المَعنَى ) .

قوله : { وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاء إِلاَّ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ }  ([35]) .

يعني : أن الرَّجل إذا زوَّجها من عَبدِهِ ، ثُمَّ أراد أن ينكحها ، فرَّق بينهما ، واستبرأها بحيضةٍ وحيضتين ([36]) فإذا استبرأ رَحِمَها حلَّت له .

قوله : { فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ}  ([37]) .

 يعني به : المُتعة .

قال الصَّادق (عليه السلام) : إنَّما نزلَ : ( فَما استَمتَعتُم بِه مِنهُنَّ الى أجَلٍ مُسمَّى فَأتوهُنَّ أُجورَهُنَّ فَريضَةً ) .

وكانت المُناكَحَة في عصرِ آدم ؛ كان يَلِد في كُلِّ بطنٍ ابناً وبنتاً ، وكان الَّذي يُولَدُ مِن هذا الإبن مِن بنتٍ يُزوجها مِن الابن الَّذي تَولَّد في البطن الثَّاني مع البنت الأُخرى ([38]) فلمَّا كثروا ، حرَّم اللهُ الأخوات ، وكانوا يتزوَّجون بالعمَّاتِ والخالات في بنات الأخ وبنات الأُخت ، فلمَّا بعثَ الله إبراهيم )عليه السلام) حرَّم العمَّات [ 35 ] والخالات ، وبناتُ الأخ والأُخت ، وهو مِن الحنيفيَّة التي جاء بها إبراهيم )عليه السلام)  .

 فلمَّا بعثَ اللهُ نبيَّه )صلى الله عليه واله وسلم ) نزلت آية التَّحريم : { حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ}  ([39]) الآية .

قوله : {فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ}  ([40]) .

قال : ( العَبدُ وَالأَمَةُ إذَا زَنَيَا يُضرَبَانَ نِصفَ الحَدِّ ، فَإن عَادَا يُضرَبَانِ الحَدِّ ، حَتَّى يَزنِيَا ثَمَانِيَ مَرَّاتٍ ، فَفِي الثَّامِنَة يُقتَلَان ) ([41]) .

قوله : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ}  ([42]) .

 قال : القِمارُ ([43]) .

قوله : { إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَآئِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ}  ([44]) .

قال الصَّادق )عليه السلام)  : ( الكَبَائرُ سَبعٌ ؛ تَركُ الصَّلَاةِ ، وَأكلُ مَالِ اليَتِيمِ، وَأكلُ الرِّبَا ، وَقَذفُ المُحصَّنَاتِ ، وَالفِرَارُ مِن الزَّحفِ ، وَالتَّعرُّب بَعدَ الهِجرَةِ ، وَعُقُوقُ الوَالِدَينِ ، وَمَا وَعَدَ اللهُ عَلَيهِ النَّار مِن الزِّنَا ، وَشُربُ الخَمرِ ، وَقَتلُ النَّفسِ ) ([45]) .

 قوله : { وَلاَ تَتَمَنَّوْاْ مَا فَضَّلَ اللّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ}  ([46]) .

قال : ( لَا يَحلُّ لِلرَجُلِ أَن يَتَمَنَّى إمرَأةً أَخيهِ وَلَا مَالَه )  ([47]) .

قوله : { وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ}([48]) .

كانت العربُ تُورِّثُ الحَليفَ [ 31 ] والموالي الَّذين أُعتِقوا ، وكانت المواريث على الأُخوَّة لا على الرَّحِم ، وكان إذا ماتَّ الرَّجُل ونجا أخوه في الدِّين يأخذُ ماله ، ثُمَّ نَسخَ اللهُ ذلك بقوله : {وَأُوْلُواْ الأَرْحَامِ } ([49])  الآية .

 قوله : { فَابْعَثُواْ حَكَماً}  ([50])  الآية .

 قال : الحَكَمَانِ لا يَحكُمانِ إلَّا برضا الفَريقَينِ  ([51]) .

 قوله : { وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى}  ([52]) الآية .

 يعني : الأقرب ([53]) .

وَالْجَارِ الْجُنُبِ } ([54])  .

 يعني : جارُ الجَنبِ .

 أقولُ : الحقُّ أنَّه الجارُ البَعيدِ ([55]) .

{ وَالصَّاحِبِ بِالجَنبِ } ([56])  .

يعني : صاحِبُكَ في السَّفرِ .

أقولُ : وقيلَ : الزَّوجةُ ، وهو الحقُّ ([57]) .

 { وَابْنِ السَّبِيلِ}  ([58])  .

يعني : أبناءُ الطَّريقِ الَّذين يَستعينون بكَ في الطَّريق ([59]) .

{ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ } ([60])  .

يعني : الأهلُ والخادِم ([61]) .

 قوله : { الَّذِينَ يَبْخَلُونَ} ([62]) الآية .

هي مُحكَمَةٌ .

 قوله : { لاَ تَقْرَبُواْ الصَّلاَةَ وَأَنتُمْ سُكَارَى } ([63]) الآية

قال : السُّكرُ مِن النَّومِ ([64]) .

قوله : { وَلاَ جُنُباً إِلاَّ عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّىَ تَغْتَسِلُواْ}  ([65]) .

قال : ( الحَائضُ وَالجُنُبِ لَا يَدخُلَانِ المَسجِدَ إلَّا مُجتَازَينِ ، إِذ يَضَعَانِ فِيهِ الشَّيءَ ، وَلَا يَأخُذَانِ مِنهُ ؛ لِأَنَّهُمَا يَقدِرِانِ عَلَى وَضعِ الشَّيءِ فِيهِ مِن غَيرِ دُخُولِهِ ، وَلَا يَقدِرَانِ عَلَى أَخذِ مَا فِيهِ حَتَّى يَدخُلَاه ) ([66]) .

قوله : { وَإِن كُنتُم مَّرْضَى } ([67]) الآية .

سُئلَ الصَّادِقُ (عليه السلام) عَن المُتيَمِم وَهوَ جُنُب [32] كَيفَ يَصنَعُ ؟ فَوَضَعَ يَدَيهِ عَلَى الأَرضِ ، ثُمَّ نَفَضَهُمَا ،وَمَسَحَ وَجهَهُ فَوقَ الكَفِّ)([68]) .

قوله : { كَمَا لَعَنَّا أَصْحَابَ السَّبْتِ}  ([69]) .

وهم الَّذين اعتدوا في السَّبتِ ، فمُسِخوا قِردَةً وخنازِير .

  قوله : { أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيباً مِّنَ الْكِتَابِ}  ([70]) الآية .

         نزَلت في اليهود ؛ حين سألهم مُشركو العرب ، فقالوا : دِينُنا أفضل أم دينُ محمّد ؟ فقالوا : دِينَكُم ([71]) .

         ورُوي : أنَّها نزَلت في الَّذين ظَلموا آل محمّد حقَّهم ، والدَّليلُ على ذلك قوله : { أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ}  ([72]) .

         يعني : أميرِ المؤمنين (عليه السلام) والأئمَّة (عليهم السلام)  والمُلكُ العظيم ،هو :الخِلافَة .

         ثُمَّ قال : { فَمِنْهُم مَّنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُم مَّن صَدَّ عَنْهُ وَكَفَى بِجَهَنَّمَ سَعِيراً}  ([73]) .

ثُمَّ ذَكرَ أعداءهم ، فقال : { إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِآيَاتِنَا}  ([74])  الآية .

         قوله : { وَإِذَا حُيِّيْتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّواْ بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا}  ([75]) .

         قال : هو السَّلام ، والبِرُّ غيره ([76]) .

         قوله : { وَدُّواْ لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُواْ}  ([77]) الآية .

         نزَلَت في بني أشجَع ، وبني ضَمرة ، وكان مِن خبرهم : أنَّه لمَّا خرَج النَّبيُّ )صلى الله عليه واله وسلم) الى غزاة الحديبيَّة ، مرَّ قريباً مِن بلادهم ، وكان هادَنَ بني ضَمرة ووَادعَهُم ، فقال الصَّحابة : هذه بنو ضَمرة ، قريباً منَّا ،  ونخافُ أن يُخالِفونَا الى المدينة ، أو يُعينُوا علينا قُريشاً ، فلو بدأنا بهم ؟ .

         فقال رسولُ اللهِ )صلى الله عليه واله وسلم)  : ( كَلَا ، إِنَّهُم أَبرُّ العَرَبِ بِالوالِدَينِ ، وَأوصَلَهُم لِلرَّحِمِ ، وَأوفَاهُم بِالعَهدِ ) .

         وكانت أشجعُ بلادُهُم قريبةٌ مِن بلاد بني ضَمرة ، وهم بطنٌ مِن كنانة ، وكانت أشجَع بينهم وبين بني ضمرة حِلفٌ في المُراعَاة والأمان ،  وأجدبت بلادُ أشجع ، وأخصَبت بلاد بني ضمرة ، فصارت أشجع الى بلاد بني ضمرة ، فلمَّا بلغَ رسولَ اللهِ  )صلى الله عليه واله وسلم)  مسيرهم ، تعبَّأ للمسير الى أشجع ليغزُوهم ، وهُم للمُوادَعةِ التي كانت بينهم وبين بني ضمرة ، فأنزَلَ اللهُ [ 36 ] { وَدُّواْ لَوْ تَكْفُرُونَ } ([78]) الآية ، ثُمَّ استثنى أشجع بقوله : { إِلاَّ الَّذِينَ يَصِلُونَ} ([79]) الآية .

         وكانت أشجع محالهُّا البيضاء ، وقد قربوا مِن رسول الله )صلى الله عليه واله وسلم)  فهابوه أن يغزوهم ، وكان قد خافهم أن يُصيبوا مِن أطرافه شيئاً فهمَّ بالمسير إليهم .

         فبينا هو على ذلك ، إذ جاءت أشجع ، ورئيسها مسعود بن رجيلة، فنزلوا شِعب سَلع ، وذلك سنة ستّ ، وكانوا سبعمائةٍ ، فدعى رسول الله )صلى الله عليه واله وسلم)  أُسيد بن خُضير ([80]) فقال : ( اذهَب فَانظُر مَا أَقدَمَ أَشجَع ) ؟.

         فخرَج ، فوقفَ عليهم ، فقام إليه مسعود ، فسلَّم عليه ، قال أُسيد : ما أقدمَكُم ؟ فقالوا : جئنا لنُوادِع محمَّداً .

         فرجع أُسيد الى النَّبيّ  )صلى الله عليه واله وسلم) فأخبره ، فقال : خَافَ القَوم أن أغزُوهم ، فأرادوا الصُّلح .

         ثُمَّ بعثَ إليهم بعشرةِ أحمال تمراً ، ثُمَّ قدَّمها أمامه ، فقال : مَا أقدَمَكُم ؟ قالوا : قرُبت دارُنا مِنكَ ، وليس في قومنا أقلُّ عدداً منَّا ، فضقنا بحربك لقُرب دارنا مِنك ، وضِقنا بحرب قومنا لقِلَّتنا ، فجئنا لنُوادِعُك [ 37 ] فقبِل ذلك منهُم وَوادَعهُم .

         فأقاموا يَومهُم ذلك ، ورحلوا ، وفيهم نزَلت هذه الآية : {إِلاَّ الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَىَ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِّيثَاقٌ } ([81]) الآية ([82]) .

         قوله : { سَتَجِدُونَ آخَرِينَ}  ([83]) الآية .

         نزَلت في عُيينة بن حُصين الفزاري ؛ أجدَبت بلادهم ، فجاءَ إلى رسولِ الله)صلى الله عليه واله وسلم)   ووَادَعَهُ على أن يُقيمَ بِبَطنِ نخل ، ولا يتعرَّض له ، وكان مُنافِقاً ملعوناَ .

         وهو الَّذي سمَّاه رسولُ اللهِ )صلى الله عليه واله وسلم)  : الأحمقَ المُطاعَ في قومه ، ثُمَّ قال : { فَإِن لَّمْ يَعْتَزِلُوكُمْ وَيُلْقُواْ إِلَيْكُمُ السَّلَمَ وَيَكُفُّوَاْ أَيْدِيَهُمْ فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثِقِفْتُمُوهُمْ وَأُوْلَـئِكُمْ جَعَلْنَا لَكُمْ عَلَيْهِمْ سُلْطَاناً مُّبِيناً }  ([84]) . ([85])

         قوله : { وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَن يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلاَّ خَطَئاً } ([86]) الآية .

         يعني: لا عَمدَاً ولا خطأً في موضع ،ولا خطأً ، وليس هو مُستَتيبَاً .

         قوله : { إِلاَّ أَن يَصَّدَّقُواْ } ([87]) .

          يعني : يَعفُوا .

          ثُمَّ قال : { فَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ عَدُوٍّ لَّكُمْ وَهُوَ مْؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ}  ([88]) .

         وليست له دِيةٌ ، يعني : إنْ قَتلَ رجلٌ مِن المؤمنين رجُلاً ، وهو نازلٌ في دار الحرب ، فلا دِيةَ للمقتولِ ، وعلى القاتل تحريرُ رقبةٍ مُؤمِنةٍ ؛  لقوله )صلى الله عليه واله وسلم)  لمَن نزلَ دار الحرب : فقَد بَرِئت مِنهُ الذِّمَّة ([89]) .

          ثُمَّ قال : { وَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ عَدُوٍّ لَّكُمْ وَهُوَ مْؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ}  ([90]) .

          يعني : إن كان المؤمن نازلاً في دارٍ للشرك وبينهم وبين الرسول )صلى الله عليه واله وسلم)  أو الإمام عهدٌ وميثاق الى مُدَّة ثُمَّ قُتِلَ فيهم فعلى القاتل    [ 38 ] دِيةٌ مُسلَّمَة الى أهله ، وتحريرُ رقبةٍ مؤمنةٍ ، فمَن لم يجد فصيامُ شهرَين مُتتابِعيَنِ .

         قوله : { وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُّتَعَمِّداً }([91])  الآية .

         قال العالِم (عليه السلام)  : ( مَن قَتلَ مُؤمِنَاً عَلَى دِينِهِ ، لَم تُقبَل تَوبَتُه ، وَمَن قَتَلَ نَبِيَّاً أَو وَصِيَّ نَبِيٍّ ، لَم تُقبَل تَوبَتُه) ([92]) .

         قوله : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ }  ([93])  الآية .

         نزَلَت لمَّا رَجعَ رسولُ اللهِ )صلى الله عليه واله وسلم)  مِن غزاة خيبر ، وبعثَ أُسامة بن زيد في خيلٍ الى بعض قُرى اليهود ، في ناحية فدَك يدعوهم الى الاسلام، وكان رجل مِن اليهود يُقال له مرداس بن نُهيك ([94]) في بعض القُرى ، فلمَّا أحسَّ بخيل رسولِ الله )صلى الله عليه واله وسلم)  جمعَ أهله وماله ، وصار في ناحية الجبل ، وأقبل يقول : أشهدُ ألَّا إله إلَّا الله ، وأنَّ محمَّدا رسول الله، فمرَّ به أُسامة فطعنه فقتله .

         فلمَّا رَجعَ الى رسول الله )صلى الله عليه واله وسلم)  قال : ( قَتَلتَ رَجُلاً شَهِدَ أن لَا إلَه إلَّا الله ، وَأنِّي رَسُولُ اللهِ ) فَأبكى الرَّسول )صلى الله عليه واله وسلم)  ذلك .

         فقال : إنَّما قالها تعوُّذاً مِن القتلِ ، فقال له النَّبيّ  )صلى الله عليه واله وسلم)  : ( أَوَلَا شَقَقتَ [39] قَلبَه ، لَا مَا قَالَ لِسَانُه قَبِلتَ ،وَلَا مَا كَانَ فِي قَلبِهِ عَلِمتَ).

         فحلف أُسامة أن لا يُقاتل أحداً يشهدُ ألَّا إله إلَّا الله ، فبهذا السَّبب يخلف ([95]) عن أمير المؤمنين )عليه السلام) في حرب الجمل وصفِّين ([96]) .

         قوله : { وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ}  ([97]) الآيات .

         نزلَت في سنة ستَّة مِن الهِجرة ، في غزاة الحُديبيَّة ، وذلك : أنَّ الله تعالى أرى رسوله )صلى الله عليه واله وسلم)  في النَّوم أن يدخُل المسجد الحرام ويطوف ويحلِق ، فأمر أصحابه بالخروج ، فخرجوا ، فلمّا نزَلوا الحليفة ، أحرمَ للمُتعة ، وساقوا البُدن ، وساقَ رسولُ اللهِ )صلى الله عليه واله وسلم)  ستَّاً وستِّين بُدنةً ، وأشعرها عِندَ إحرامه ، وراحوا يُلبُّون بالعُمرَة ، فلمَّا بلغ قُريشاً ذلك ، بعثوا خالد بن الوليد في مائتي فارِس ليَستقبِل رسولَ اللهِ )صلى الله عليه واله وسلم)  وكان يُعارِضه على الجبال .

         فلمَّا كان في بعض الطَّريق ، وحضرَت صلاةُ الظُّهر ، صلَّى رسولُ اللهِ )صلى الله عليه واله وسلم)  بالنَّاس ، فقال خالد : لو حَملنَا عليهم في الصَّلاةِ لأصبناهم ؛ فإنَّهم لا يقطعون الصَّلاة ، ولكن يجيء لهم صلاة أُخرى ، هي أحبُّ إليهم مِن أبصارهم ، فإذا دخلوا فيها مِلنا عليهم ، فنزَل جبرئيل )عليه السلام) بصلاةِ الخوف بهذه الآية ([98]) .

قوله [ 40 ] : {وَلاَ تَهِنُواْ فِي ابْتِغَاء الْقَوْمِ إِن تَكُونُواْ تَأْلَمُونَ}  ([99]) الآية .

         نزَلت في غزاة خيبر ، أمر الرَّسول )صلى الله عليه واله وسلم)  أصحابه أن يخرجُوا في طَلبِ قُريش فجراً منهم ، وهذه الآية مع قوله : { إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ}  ([100]) الآية ، كان يجب أن يُكتب هاتين الآيتين ([101]) في سورة آل عمران، فإنَّ أخبار أُحد فيها ، فهذا دليلٌ على أنَّ القرآن على خِلافِ ما أَنزَله الله ([102]) .

         قوله : { إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ }  ([103]) الآية .

         نزَلت في بني أُبيرق ؛ وكانوا ثلاثة أُخوة منافقين : بشر ، وبشير ، ومبشِّر ، وكان بشير يُكنَّى أبا طعمة ، فنقبوا على عمِّ قتادة بن النُّعمان ([104]) وأخرجوا طعاماً وسيفاً ودرعاً ، فشكا ذلك الى ابن أخيه ، فنادى فجاء الى رسول الله )صلى الله عليه واله وسلم)  فقال : إنَّ قوماً مِنَّا بغوا على عمِّي ، فأخذوا طعاماً وسيفاً ودرعاً .

         وكان معهم في الدّار رجلٌ يُقال له : لبيد بن سهل ، كان مؤمناً ، فقال بنو أُبيرق : هذا عملُ لبيد ، فبلغ لبيد ذلك ، فأخذ سيفه ، وخرج إليهم .

         ثُمَّ قال : هلمُّوا يا بني أُبيرق ، أترمونني بالسَّرِق وأنتم أولى ، وأنتم المنافقون ، تهجون رسول الله )صلى الله عليه واله وسلم)  [ 41 ] لأظَعَنَّ سيفي فيكم .

         فداروه ، وقالوا : ارجع ، رحمكَ الله ، فأنت بريءٌ مِن ذلك ، ثُمَّ مشى بنو أُبيرق الى رجلٍ مِن رهطهم يُقال له أُسيد بن عروة ، وكان مِنطيقاً لَسِنَاً فأخبروه .

         فمشى الى رسول الله )صلى الله عليه واله وسلم)  وقال : إنَّ قتادة عَمدَ الى أهلِ بيتٍ منَّا ، في أهل حسَبٍ ونَسَبٍ ، فرماهم بالسَّرِق ، فجاء قتادة الى النَّبيّ )صلى الله عليه واله وسلم)  فقال : أنا قتادة ، عمدتُّ الى أهلِ بيتِ حسَبٍ وشرف ، فرميتهم بالسَّرق وعاتبه عتاباً شديداً ، فاغتم قتادة ورَجِعَ الى عمِّه ، فقال : ليتني مِتُّ ولم أكُن كلَّمتُ  رسول الله )صلى الله عليه واله وسلم)  فقد قال لي ما كَرِهتُهُ ، فقال عمُّه : اللهُ المُستعان ، فنزَل جبرئيل بهذه الآيات .

        فبَلَغَ بني أُبيرق ذلك ، فخرجوا مِن المدينة ، ولَحِقوا بمكَّة ، وارتدُّوا كُفَّاراً ، فلم يزالوا مع قُريش ، فلمَّا فتحَ اللهُ مكَّة هربوا الى الشَّام ([105]) .

         قوله : { نَقِيراً}  ([106]) .

         النَّقير : النُّقطة في ظهر النَّوى ([107]) .

         قوله : { وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِن بَعْلِهَا نُشُوزاً}  ([108]) .

         قال العالِم (عليه السلام) : ( إن خافَت امرأةٌ مِن بعلها أن يُطلِّقها ، أو يُعرِضَ عنها ، فقالت : قد تركتُ لك ما عليك ، ولا أسألُكَ شَيئاً ، فلا تطلقني، ولا تُعرِض عنِّي ، فإنَّني أكرهُ شماتة الأعداء ، فلا جُناح عليه أن يَقبلَ ذلك ، ولا يَجري عليها [ 42 ] شيء ([109]) .

         قوله : { وَلَن تَسْتَطِيعُواْ أَن تَعْدِلُواْ }  ([110]) الآية .

         رُوي : أنَّ رجلاً سأل أبا جعفر الأحول ([111]) فقال : أخبرني عن قوله : { فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً } ([112]) ثُمَّ قال : { وَلَن تَسْتَطِيعُواْ أَن تَعْدِلُواْ بَيْنَ النِّسَاء وَلَوْ حَرَصْتُمْ  } ([113]) فكيف من هذين القولين ؟ فلم يكن عِندَه جواب .

         فقدِمَ المدينة ودخل على أبي عبد الله (عليه السلام)  فسأله عن الآيتين ؟ فقال : قوله { فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً } يَعنِي : فِي النَّفَقَةِ ، وَقَولُه :    { وَلَن تَسْتَطِيعُواْ } الآية ، عَنَى بِه : فِي المَودَّةِ ) .

         فأخبر الأحول الرَّجُل ، فقال : هذا حَملتُهُ مِن الحجاز ([114]) .

         قوله : { إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللّهِ}  ([115]).

         وإنَّما قتلوا الرَّجل ، أُلقيَ عليه شبه عيسى )عليه السلام)  فقال اللهُ ردَّاً عليهم : { وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَـكِن شُبِّهَ لَهُمْ }  ([116]).

         قوله : { وَإِن مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلاَّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ }  ([117]).

         رُوي عن شهر بن حوشب ([118]) قال : أنَّه قال :

قوله : ([119]) { وَإِن مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلاَّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ}  واللهِ إنِّي لآمرُّ باليهودي والنَّصراني ، فتُضرب عُنقه ، ثُمَّ أرمقه بعيني ، فما أراه يُحرِّكُ شفته حتَّى يخمد .

         قال : قلُتُ : أصلح اللهُ الأمير ، ليس هذا على ما أوَّلت ، إنَّ عيسى ينزَل [ 43 ] الى الدُّنيا قبل يوم القيامة ، فلا يبقى أهلُ ملَّةٍ إلَّا آمن به قبلَ موت عيسى ، ويُصلِّي عيسى خَلفَ المهدي (عليه السلام) .

         قال : ويحكَ ، أنَّى لك هذا ؟ فقلتُ : حدَّثني محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ ( عليه السلام)  قال : جئتَ بها واللهِ مِن عينٍ صافيةٍ ، ضلَّ واللهِ مَن سَلكَ غير سَبيلِهم ([120]) .

         قوله : { لَّـكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ }  ([121]) الآية.

         قال العالم (عليه السلام) : ( إنَّما نزَلَ : لَكن اللهَ يَشهَدُ بِمَا أَنزَلَ إلَيكَ فِي عَليٍّ (عليه السلام)  أَنزَلَهُ بِعِلمِهِ ، وَالمَلَائكَةُ يَشهَدُونَ ) ([122]) .

          قوله : { إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَظَلَمُواْ}  ([123]) .

          قال الصَّادق (عليه السلام)  : ( إنَّما نَزَلَ : إنَّ الَّذِينَ كَفرُوا ، فَظَلمُوا آلَ مُحمَّدٍ حَقَّهُم ، لَم يَكُن اللهُ لِيغفِرَ لَهُم ) الآية ([124]) .

         قوله : { قُلِ اللّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلاَلَةِ}  ([125]) .

         يعني : ما لم يكُن لهُ ولَدٌ .

         قوله : { وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ }  ([126]) . 

         إذا تركَ رجلٌ أُخته ، فالنِّصفُ لها بالآية ، والنِّصفُ الآخر يُردُّ عليها بالرَّحِم ، فإن كان أُختان تأخذ الثُّلثين بالآية ، والثُّلث الآخر بالرَدِّ .

 

 


[1] ما بين المعقوفتين إضافة من المحقق اقتضاها السياق .

[2]النساء : 1 .

[3]النساء : 1 .

[4] روى عمرو بن أبي المقدام ، عن أبيه ، قال : سألتً أبا جعفر (عليه السلام) : مِن أي شيءٍ خلق اللهُ حواء ؟ فقال : أيُّ شيءٍ يقولون هذا الخلق ؟ قلت : يقولون : أن الله خلقها من أضلاع آدم ، فقال : كذبوا ، أكان الله يُعجزه أن يخلقها من غير ضلعه ، فقلتُ : جُعلتُ فداك يا بن رسول الله  مِن أي شيءٍ خلقها ؟ فقال : أخبرني أبي ، عن آبائه (عليهم السلام) قال : قال رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) ان الله تبارك وتعالى قيض قبضةً من طينٍ ، فخلطها بيمينه ـ وكلتا يديه يمين ـ فخلق منها آدم ، وفضلت فضلةً من الطِين فخلق منها حواء .

تفسير العياشي : 1/216 ح 7 .

[5] النساء : 2 .

[6] التبيان في تفسير القرآن ، الشيخ الطوسي : 2/344 .

[7] النساء : 2 .

[8] تفسير القمي : 1/130 .

[9] النساء : 3 .

[10]النساء : 127 .

[11] النساء : 3 .

[12] هكذا في الأصل ، والصحيح : ( هاتان ) .

[13] ويقصد : أن ترتيب الآيات على خلاف ترتيب النزول .

[14] النساء : 4 .

[15] تفسير القمي : 1/130 .

[16] النساء : 5 .

[17] هكذا في الأصل ، والصحيح : ( تأتمنوه ) .

[18]الكافي ، الكليني : 6/396 ح 4 بتفاوت ، تفسير القمي : 1/131 .

[19] النساء : 6 .

[20] تفسير القمي : 1/131 .

[21]النساء : 8 .

[22] النساء : 11 ، لم تُنسخ هذه الآية يآية المواريث ؛ لأنَّ النّسبة بين الآيتين ليست نسبةَ تناقضٍ ، لأن آية الفرائض تُعيِّن فرائض الوَرَثة ، وهذه الآية تدل على غيرهم وجوباً أو ندباً في الجملة من غير تعيين سهمٍ ، فلا موجب للنسخ ، وخاصَّة بناءً على كون الرزق مندوباً .

ظ : الميزان في تفسير القرآن ، الطباطبائي : 4/206 .

[23] النساء : 9 .

[24] النساء : 11 .

[25] النساء : 11 .

[26] النساء : 15 .

[27] النور : 2 .

[28] تفسير القمي : 1/6 .

[29] النور : 2 .

[30] تفسير القمي : 2/374 بتفاوت .

[31] النساء : 22 .

[32] تفسير القمي : 1/135  بتفاوت .

[33] النساء : 23 .

[34] النساء : 23 .

[35] النساء : 24 .

[36] روي عن : زرارة ، عن أبي جعفر )عليه السلام)  قال : سألته عن حر تحته أَمَة ، أو عبد تحته حرة ، كم طلاقها ، وكم عدَّتها ؟ فقال :

( السُنَّة في النساء في الطلاق ، فإن كانت حرة فطلاقها ثلاث ، وعدتها ثلاثة أقراء ، وإن كان حراً تحته أمَة ، فطلاقها تطليقتان وعدتها قرءان ) .

وفي حديثٍ آخر ، عن ليث بن البختري المرادي ، قال : قلت لأبي عبد الله )عليه السلام)  : كم تعتد الأمَة من ماء العبد ؟ قال : ( حيضةٌ ) .

ولا تنافي بين الحديثين ، لأنَّ الاعتبار بالقرء الذي هو الطهر ، وإن كان كذلك فبحيضة واحدة يحصل قرءان ، القرء الذي طلقها منه والقرء الذي بعد الحيضة ، ويكون قوله )عليه السلام)   : ( فعدتها حيضتان ) المراد : إذا دخلت في الحيضة الثانية فتكون قد بانت .

الاستبصار فيما اختلف فيه من الأخبار ، الطوسي : 1/650 .

[37] النساء : 24 .

[38] وهذا ينافي ما عليه أئمة آل البيت )عليهم السلام)  من حرمة نكاح الأخوات ، وفي أحاديث عدةس ذكروا أن تحريم الأخوات محرم في التوراة والإنجيل والقرآن وجميع الشرائع السماوية منذ خلق آدم .

فعن أبي عبد الله )عليه السلام)  في هذه المسألة في حديث طويل ، قال : ( ... أنزل بعد العصر في يوم الخميس حوراء من الجنَّة اسمها بركة ، فأمر الله عزَّ وجلَّ آدم أن يزوجها من شيث ، فزوجها منه ، ثم أنزل الله بعد العصر من الغد حوراء حوراء من الجنة اسمها منزلة ، فأمر الله عزَّ وجلَّ أن يزوجها من يافث ، فزوجها منه ، فولدت لشيث غلام وولد يافث جارية .

فأمر الله عزَّ وجلَّ آدم حين أدركا أن يزوج بنت يافث من ابن شيث ففعل ذلك ، فولد الصفوة من النبيين والمرسلين من نسلهما ، ومعاذ الله أن ذلك على ما قالوا من الأخوة والأخوات ... ) .

بحار الأنوار ، المجلسي : 11/224 ح 2 .

[39] النساء : 23 .

[40]النساء : 25 .

[41] روي عن أبي عبد الله )عليه السلام)  قال : ( إذا زنى العبد ضُرب خمسين ، فإن عاد ضُرب خمسين ، فإن عاد ضُرب خمسين ، الى ثماني مرات ، فإن زنى ثماني مرات قُتل ، وأدَّى الإمام قيمته الى مواليه من بيت المال ) .

تهذيب الأحكام ، الطوسي : 10/28 ح 87 .

[42] النساء : 29 .

[43] تفسير العياشي : 1/235 عن الإمام الصادق (عليه السلام)

[44] النساء : 31 .

[45] تفسير العياشي : 1/237 ، تفسير فرات الكوفي : 102 بتفاوت وتقديم وتأخير وإضافة .

[46] النساء : 32 .

[47] تفسير القمي : 1/136 وفيه : ( امرأة رجل مسلم ولا ماله ) .

[48] النساء : 33 .

[49] الأنفال : 75 .

[50] النساء : 35 .

[51] تفسير القمي : 1/137 بتفاوت .

[52] النساء : 36 .

[53]تفسير القمي : 1/138 .

[54] النساء : 36 .

[55]تفسير القمي : 1/138 .

[56] النساء : 36 .

[57] تفسير القمي : 1/138 .

[58] النساء : 36 .

[59]تفسير القمي : 1/138 .

[60] النساء : 36 .

[61] تفسير القمي : 1/138 .

[62] النساء : 37 .

[63]النساء : 43 .

[64] تفسير العياشي : 1/242 ح 137 عن الإمام الصادق (عليه السلام) ، حقائق التأويل ، الشريف الرضي : 337 .

[65] النساء : 43 .

[66] تفسير القمي : 1/139 ، تفسير العياشي : 1/243 ح 138 عن الإمام الصادق (عليه السلام) .

[67] النساء : 43 .

[68] تهذيب الأحكام ، الطوسي : 1/207 ح 598 ، بحار الأنوار ، المجلسي : 78/145 ح 1 .

[69] النساء : 47 .

[70] النساء : 51 .

[71] تفسير القمي : 1/140 .

[72] النساء : 54 .

[73]النساء : 55 .

[74] النساء : 56 .

[75] النساء : 86 .

[76]مجمع البيان في تفسير القرآن ، الطبرسي : 3/148 .

[77]النساء : 89 .

[78] النساء : 89 .

[79]النساء : 90 .

[80] ينظر ترجمته في : الإصابة ، ابن حجر : 1/235 ، تاريخ الإسلام ، الذهبي : 2/276 .

[81] النساء : 90 .

[82]تفسير القمي : 1/146 ـ 147 بتفاوت يسير .

[83] النساء : 91 .

[84] النساء : 91 .

[85] تفسير القمي : 1/147 .

[86]النساء : 92 .

[87] النساء : 92 .

[88] النساء : 92 .

[89] تفسير القمي : 1/147 .

[90] النساء : 92 .

[91] النساء : 93 .

[92] تفسير القمي : 1/148 بتفاوت .

[93]النساء : 94 .

[94])مرداس بن نهيك الضمري ، وقيل : ابن عمرو ، وقيل : هو أسلمي ، أو غطفاني ، وهو المقتول في هذه القصة ، ينظر ترجمته في : الإصابة في تمييز الصحابة ، ابن حجر : 6/59 ( 7909 ) .

[95]هكذا في المخطوط ، والصحيح : ( تخلَّف ) .

[96] تفسير القمي : 1/148 بتفاوت .

[97]النساء : 102 .

[98] تفسير القمي : 1/150 بتفاوت .

[99] النساء : 104 .

[100] آل عمران : 140 .

[101]هكذا في الأصل ، والصحيح : ( أن تُكتب هاتان الآيتان ) .

[102] المراد أن ترتيبها في المصحف يختلف عن ترتيب نزولها ، وموضوع قتال المشركين جاء في السورتين ـ آل عمران والنساء ـ فقد ذُكر في كل منهما جزء من أحداث تلك الغزوة وما يتعلق بها ، وهذا شأن القرآن في ذكر الموضوعات ، إذ قد تتفرق على سورٍ عدَّة بحسب ما يقتضه محور السورة العام فتدور الموضوعات حوله وتتعلق به ، ولكل آيةٍ صلة بما في السورة عامة ، وإلَّا فحمل قوله : أن هذه السورة جزء من سورة آل عمران لا وجه له ، خاصة وأن جمع وترتيب القرآن كان على عهد رسول الله )صلى الله عليه واله وسلم ) وبأمره ..

[103] النساء : 105 .

[104]في المصدر : ( رفاعة بن زيد ) .

[105] مجمع البيان في تفسير القرآن ، الطبرسي : 3/181 ، بتفاوت يسير .

[106] النساء : 124 .

[107] التبيان في تفسير القرآن ، الشيخ الطوسي : 3/227 .

[108] النساء : 128 .

[109] تفسير القمي : 1/153 بتفاوت .

[110]النساء : 129 .

[111] وهو : محمد بن علي بن النعمان ، المعروف بمؤمن الطاق ، ينظر ترجمته في : الرجال ، النجاشي : 325 ( 886 ) خلاصة الأقوال ، العلامة الحلي : 237 ( 12 ) الرجال ، ابن داود : 180 ( 1463 ) .

[112]النساء : 3 .

[113]النساء : 129 .

[114] تفسير القمي : 1/155 .

[115] النساء : 157 .

[116])النساء : 157 .

[117] النساء : 159 .

[118] أبو عبد الرحمن ، صحابي ، مات سنة مئة ، ينظر : التاريخ الكبير ، البخاري : 4/258 ( 2730 ) تقريب التهذيب ، ابن حجر : 1/423 ( 2841 ) .

[119] في المصدر : ( قال لي الحجاج : ان آية في كتاب الله قد أعيتني ، قلت : أية آية ؟ قال : P وَإِن مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ ...O  ... ) .

[120] تفسير القمي : 1/158 .

[121]النساء : 162 .

[122]تفسير القمي : 1/10 ، وفي تفسير العياشي : 1/285 ح 307 عن الإمام الباقر j .

[123] النساء : 168 .

[124] تفسير القمي : 1/11 .

[125]النساء : 176 .

[126]النساء : 176 .




وهو تفسير الآيات القرآنية على أساس الترتيب الزماني للآيات ، واعتبار الهجرة حدّاً زمنيّاً فاصلاً بين مرحلتين ، فكلُّ آيةٍ نزلت قبل الهجرة تُعتبر مكّيّة ، وكلّ آيةٍ نزلت بعد الهجرة فهي مدنيّة وإن كان مكان نزولها (مكّة) ، كالآيات التي نزلت على النبي حين كان في مكّة وقت الفتح ، فالمقياس هو الناحية الزمنيّة لا المكانيّة .

- المحكم هو الآيات التي معناها المقصود واضح لا يشتبه بالمعنى غير المقصود ، فيجب الايمان بمثل هذه الآيات والعمل بها.
- المتشابه هو الآيات التي لا تقصد ظواهرها ، ومعناها الحقيقي الذي يعبر عنه بـ«التأويل» لا يعلمه الا الله تعالى فيجب الايمان بمثل هذه الآيات ولكن لا يعمل بها.

النسخ في اللغة والقاموس هو بمعنى الإزالة والتغيير والتبديل والتحوير وابطال الشي‏ء ورفعه واقامة شي‏ء مقام شي‏ء، فيقال نسخت الشمس الظل : أي ازالته.
وتعريفه هو رفع حكم شرعي سابق بنص شرعي لا حق مع التراخي والزمان بينهما ، أي يكون بين الناسخ والمنسوخ زمن يكون المنسوخ ثابتا وملزما بحيث لو لم يكن النص الناسخ لاستمر العمل بالسابق وكان حكمه قائما .
وباختصار النسخ هو رفع الحكم الشرعي بخطاب قطعي للدلالة ومتأخر عنه أو هو بيان انتهاء امده والنسخ «جائز عقلا وواقع سمعا في شرائع ينسخ اللاحق منها السابق وفي شريعة واحدة» .



العتبة العبّاسية تعلن عن أسماء الفائزين بمسابقة ولادة الإمام المهدي (عجّل الله تعالى فرجه الشريف)
قسم الإعلام يصدر العدد (479) من مجلة صدى الروضتين
العتبة العبّاسية تقيم مهرجان الولادات المحمدية في مدينة الحمزة الشرقي
العتبة العباسية تشارك في معرض البصرة الدولي للتسوق الرمضاني