المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية
Untitled Document
أبحث في الأخبار


ثروة المليارديـرات صعدت لمستوى قياسي في ظل جائحة كورونا وما بعدهـا


  

96       12:25 صباحاً       التاريخ: 8 / 12 / 2021              المصدر: asharqbusiness.com
قالت مؤسسة أنشأها الخبير الاقتصادي الفرنسي، توماس بيكيتي، إن الثروة العالمية التي يمتلكها أصحاب المليارديرات نمت لمستوى قياسي خلال أزمة تفشي وباء كوفيد-19. 
قال "مختبر عدم المساواة العالمي" والذي يتخذ من مدينة باريس مقراً له في تقرير صدر أمس الثلاثاء إن نحو 2750 مليارديراً يستحوذون على 3.5% من الثروة على مستوى العالم.
وأضافت المؤسسة أن ذلك يعتبر زيادة عن نسبة 1% المحققة خلال سنة 1995، في ظل أسرع وتيرة زيادة منذ تفشي الجائحة. وتصل ملكية النصف الأكثر فقراً من سكان كوكب نحو 2% من ثروة الأرض.
التمييز وعدم المساواة في توزيع الدخل قضية تاريخية تستوجب حلولاً طارئة
تزيد نتائج الدراسة من الجدل المتعلق بتفاقم عدم المساواة خلال أزمة الصحة العامة التي تسببت في أضرار للاقتصادات النامية - التي يعوزها توافر اللقاحات والموارد المالية اللازمة للحد من الخسارة - وذلك بمعدلٍ يفوق حتى الاقتصادات المتقدمة.
في أنحاء دول العالم الغني أيضاً، صعدت الأسواق المالية والعقارية منذ حدوث أشد مستوى من الهبوط العام الماضي، وهو ما أسفر عن اتساع الفجوات على الصعيد المحلي.
سياسات في صالح الأغنياء ظهرت هذه الاتجاهات الناجمة عن فترة تفشي الوباء عقب عقود من السياسة المعدة لصالح الأفراد المتصدرين لقمة الثروة، والتي كان من المتوقع أنها "ستشهد تساقط الثمار الاقتصادية " وأن العوائد ستصل في النهاية للجميع أيضاً، بحسب لوكاس تشانسيل، أحد المشاركين في تأليف التقرير.
قال تشانسيل، المدير المشارك في مؤسسة "مختبر عدم المساواة العالمي"، خلال مقابلة: "يوجد بالفعل هذا الاستقطاب على قمة الثروة على مستوى العالم والذي كان حقاً غير منصف تماماً قبيل فترة تفشي الجائحة".
أضاف أن المليارديرات حصدوا 3.6 تريليون يورو (ما يعادل 4.1 تريليون دولار) من الثروة أثناء الأزمة التي وقع خلالها حوالي 100 مليون شخص في فقر مدقع، وفقاً لتقديرات البنك الدولي.
"الطبقة الوسطى المفقودة" في غالبية أنحاء العالم، يستحوذ أغنى 10% من الأشخاص على نسبة تترواح من 60% إلى 80% تقريباً من الثروة. بيد أن التقرير يُركِّز على بعض الفوارق الجلية على الصعيد الإقليمي.
عموماً، كانت الدول الأشد فقراً في طريقها لكي تدرك الدول الأشد ثراءً – بيد أنه في إطار هذه البلدان النامية، صعد مستوى عدم المساواة. تُشكل نسبة التباين بين البلدان ذاتها في الوقات الحالي ما يزيد على ثلثي معدل عدم المساواة على مستوى العالم، مرتفعة عن مقدار النصف تقريباً خلال سنة 2000، بحسب المختبر.
يشير التقرير إلى أن منطقتي أمريكا اللاتينية والشرق الأوسط هما أكبر المناطق من حيث عدم المساواة حول العالم، حيث يقع ما يفوق 75% من الثروة بين أيدي الـ 10% على القمة. لا تعتبر منطقتا روسيا وجنوب صحراء أفريقيا بعيدة عن هذه المستويات.
أوضح تشانسيل أنه يوجد اقتصادات ناشئة أخرى على غرار الهند ما زالت تعاني من "فقدان الطبقة الوسطى". تابع: "جرى استبدال عدم المساواة الناجم عن الاستعمار إلى عدم المساواة الناجم عن اقتصاد السوق".
أوروبا أكثر عدالة تظهر فجوات الثروة من خلال بصمات الكربون الأعلى أيضاً. مثلاً، يصدر عن أعلى 10% في منطقة أمريكا الشمالية حجم إنبعاثات في المتوسط تصل إلى 73 طناً للفرد كل عام، وذلك بالمقارنة مع 10 أطنان للنصف الأشد فقراً.
تعد أوروبا المنطقة الأكثر عدلاً من خلال قياس حجم الدخل والثروة، وفقاً للتقرير. يجري الاستحواذ على 19% من إجمالي الدخل من قبل النصف الأشد فقراً بين الأوروبيين وهو معدَّل يفوق الحصة المعادلة لتلك المجموعة في أي منطقة أخرى.
ربما تساهم السياسات المخصصة للتصدي لتداعيات الجائحة، على غرار دعم الدخل الموجه للعمال الذين فقدوا وظائفهم، في الحد من مزيد من الاتساع للفجوة.
قال تشانسيل: "أسفرت أزمة وباء كوفيد عن تدهو حالة عدم المساواة بين الأثرياء وباقي السكان". وأضاف: "رغم ذلك، تسببت تدابير التدخل الحكومي لدى الدول الغنية في الحد من حدوث صعود كبير في معدلات الفقر".
يقوم تقرير "عدم المساواة العالمي" لسنة 2022على جهود ما يزيد على 100 باحث حول العالم، تحت قيادة خبراء الاقتصاد في كلية باريس للاقتصاد وجامعة كاليفورنيا الواقعة في بيركلي. شهدت سنة 2018 صدور النسخة الأولى من هذه الدراسة.