0

بمختلف الألوان
هذا البلدُ الذي عاشتْ فيه آلافُ الرموزِ الإنسانيةِ والشخصياتِ الثقافيةِ والاجتماعيةِ والسياسيةِ، يحملُ ترسانةً من الثقافةِ والفكرِ والتي تُسمّيها الناسُ "حضارةً" فهوَ يملكُ مِن الآثارِ والحجارةِ ما لا تجدهُ في أيِّ مكانٍ آخرَ، المجدُ المتتالي الذي صنعهُ مَن سبقَنا (سومر ، أكد ، آشور)... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
لعبة زراعة اليأس

منذ 5 سنوات
في 2021/04/16م
عدد المشاهدات :2257
زيد شحاثة
يميل العراقيون بطبعهم للحزن والشجن, في كل تفاصيل حياتهم, وربما هذا عائد للتجارب السيئة والكثيرة التي مروا بها على مر تاريخهم.. فكان تأثير ذلك واضحا حتى على أناشيدهم وأدبهم, التي لا تتحدث, إلا عن هجر الحبيبة أو موتها, أو الغربة والبعد أو الموت وقسوته..
هذا الميل صار سمة ملازمة للشخصية العراقية, مما جعلها تتفاعل مع الأحداث والأخبار السيئة والمحزنة, بشكل أكبر مما تفعله مع الأخبار السارة والباعثة للأمل.. وهذا أمر يجب التوقف عنده, ودراسة تأثيره وما يمكن فعله لتغييره أو تعديله في الأقل.
رغم هذه الحالة السائدة, لكن كانت هناك لحظات فرح مميزة سادت عامة المجتمع بأغلب فئاته وتفاصيله, كما حصل مثلا عندما فاز المنتخب الوطني ببطولة إقليمية مهمة, رغم أن تلك البطولة تزامنت مع ظروف عصيبة كان يمر بها البلد.. مما يعني أن الفرح موجود لكنه دفين, ويحتاج لمن يستخرجه وينشره ويجعله سمة موازية للحزن الطاغي علينا..
أي متابع ولو كان غير مختصا, سيلاحظ أن معظم القنوات الفضائية أو مواقع التواصل, وخصوصا المؤثرة منها, تركز فقط على أخبار الحوادث السيئة أو المحبطة, التي تجعلنا نفقد الأمل لدرجة لا يعود هناك معنى وقيمة أو هدف لحياتنا.. ورغم أن تلك القنوات لها أجندات معروفة ومكشوفة, حتى لمن هو غير معني بمجال الإعلام وصناعة الرأي العام, لكن ما يزيد الأمر سوءا أن لا أحد يفعل شيئا قبالة تلك القنوات, لتحجيم تأثيرها السيئ في المجتمع..
الإنسان أو المجتمع يتجاوز مشاكله ويتقدم ويتطور, إن كان لديه هدف وأمل بغد أفضل, يمكنه أن يحقق فيه أهدافه وأماله, أو في الأقل يفكر بتحقيق ذلك لأولاده, في زمن معقول وقريب, لكنه لن يفكر في أكثر من معيشة يومه بأي طريقة كانت, إن لم يكن لديه هدف أو فقد الأمل..
رغم أن ساستنا وقادتنا في معظمهم إرتكبوا من الأخطاء والإفساد, ما يمكن أن يحطم كثيرا من أمالنا, لكن من الواضح أن هناك أجندة خفية واضحة التأثير, تريد أن تزرع اليأس في نفوسنا, لتجعلنا لا نفكر في الغد.. ولا نتأمل أو ننتظر منه شيئا جيدا أو جميلا, فلا نفكر في تطوير أنفسنا, أو نحلم ببناء بلدنا, وصرنا نعيش وكأننا ننتظر الموت لا أكثر..
ما زاد الأمر سوءا هو إستسلامنا لتلك الأجندات, وكأننا لسنا أتباع ذلك الدين العظيم الذي, يزرع الأمل والثقة بالخالق في كل عباداته ومعاملاته.. وتقبلنا تأثير تلك السياسات التي تحاول بكل الطرق تثبيطنا وتحطيمنا, من خلال تقديم نماذج سيئة فاسدة وفاشلة, وتسويقها بل ومحاولة إقناعنا أنها هي من تمثلنا, وأن بديلها هو مثلها وأسوء, وان المجتمع لن ينصلح حاله مهما كانت المحاولات.
الإصلاح ممكن ولو بشكل فردي كبداية, والفرح إستحقاق وليس منة من أحد, وهزيمة أجندات اليأس ممكنة, إن صدقنا أن النصر هو هدف عظيم ولا يقل قيمة عن الشهادة, وان عيش الحياة نعمة وهبة من الخالق, وهو جهاد كما هو تجنب المعاصي والنواهي.. وهزيمة أجندة اليأس ممكنة, والتفاؤل بغد أفضل ضرورة حتى لو إختلقناها, فلا قيمة لحياة يكون الموت هو أحسن أمنياتها.

اعضاء معجبون بهذا

آخر الرجال المتفائلين
بقلم الكاتب : المهندس زيد شحاثة
أخر الرجال.. المتفائلين من المنطقي إعتبار الحديث عن سياسي أو زعيم عراقي، نوعا من التسويق أو التمجيد الشخصي له وربما لحزبه السياسي، ومع الأخذ بنظر الإعتبار حملة التسقيط الممنهج لكل العملية السياسية، وما رافقها من تخوين وتسقيط كامل لكل الزعماء والساسة، في حملة شاركو بها ضد بعضهم، تحت شعار " كلهم... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

في أعالي جبال كازاخستان، حيث تتجمع أسراب طيور الفلامينكو استعداداً للدفء، كان... المزيد
‏كانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل والسماء تمطر بغزارة والبرد يتسلل من شقوق... المزيد
في صباحٍ بغداديٍّ مثقلٍ برائحة الغبار والدخان، دخل إلى دار الأستاذ هشام طفلٌ لا... المزيد
شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما... المزيد
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح... المزيد
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على ألفِ ذراعٍ...
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا يستقر فوق كل...
قالَ له: - لماذا لا تحضر مجالس الإمام الحسين عليه السلام .. لقد ذُكـرت في المحاضرة روايات كثيرة...
في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر، يتقشّر...


منذ 6 ايام
2026/10/06
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء مائة وتسعة عشر: السقوط الحر ومقياس التسارع: لماذا...
منذ 6 ايام
2026/10/06
التكييف الجنائي لبيع لحوم الخنازير والحوم الغير قابله للاستهلاك البشري كألحوم...
منذ 6 ايام
2026/10/06
يُعد خزن مياه الأمطار من الأساليب المهمة في استثمار الموارد المائية، لأنه يسمح...