0

بمختلف الألوان
هذا البلدُ الذي عاشتْ فيه آلافُ الرموزِ الإنسانيةِ والشخصياتِ الثقافيةِ والاجتماعيةِ والسياسيةِ، يحملُ ترسانةً من الثقافةِ والفكرِ والتي تُسمّيها الناسُ "حضارةً" فهوَ يملكُ مِن الآثارِ والحجارةِ ما لا تجدهُ في أيِّ مكانٍ آخرَ، المجدُ المتتالي الذي صنعهُ مَن سبقَنا (سومر ، أكد ، آشور)... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
توازنات ما بعد حرب غزة

منذ 5 سنوات
في 2021/06/10م
عدد المشاهدات :1632
زيد شحاثة

من السهولة القول أن الصراع العربي الفلسطيني ومنذ عشرات السنين, لازال يراوح في محله تقريبا, فلا تقدم أو حل حقيقي.. فرغم كثرة المواجهات العسكرية, والمعاهدات وإتفاقيات السلام اللاحقة, وحملات التطبيع الأخيرة لدول عربية, لكن لازال الفلسطينيون مظلومون بشكل واضح ومضيق عليهم ومغتصبة حقوقهم, ولا هم نالوا دولة ولا حتى شبه دولة, ولا نجحت أمريكا والغرب في جلب السلام لوليدها اللقيط.. فما الذي تغير بعد المواجهة الأخيرة؟!
لم تختلف المواجهة الأخيرة بين الفلسطينيين في غزة والكيان المحتل, من حيث أسبابها وكيفية بدايتها, فإعتداءات المستوطنين المحمية بقوات المحتل, ومحاولات لإغتصاب مزيد من الأراضي وخصوصا في القدس, ورد فعل غاضب وتراكمات لعشرات السنين, من القتل والتهجير والعقاب الجماعي, فكانت المواجهة نتيجة حتمية بين فصائل المقاومة الفلسطينية والكيان الغاصب..
كالعادة كانت مواقف الغرب, منافقة وتميل لمصلحة الكيان المحتل, فيما كانت مواقف العرب تكتفي, ببيانات "شجب وإستنكار وإدانة" وهو أكثر ما يبدوا أن حكامنا يجيدوه ومنذ عشرات السنين, ومن تجرأ منهم وتشجع فقد أقام مهرجانا تضامنيا, تذاع فيه الأغاني الحماسية والأناشيد التي يتمايل ويرقص عليها شبابنا..
رغم تشابه البدايات, لكنا ما بعدها وخواتيهما ونتائجها اللاحقة إختلفت بشكل جذري, وربما يصح أن نقول أنه هائل.. فرغم التخريب والتدمير وعدد الضحايا المرتفع من الجانب الفلسطيني, وتواضعه من الجانب الإسرائلي, من حيث الضرر الملحق أو الخسائر, لكن ما أختلف كثيرا هنا, هو تغير معادلة الصراع, وإختلاف ما يصطلح عليه " بتوازن الرعب".. ودخول عوامل مؤثرة جديدة في معادلة الصراع..
من الواضح أن رد المقاومة الفلسطينية, على إي إعتداء إسرائيلي لن يكتفي مستقبلا بإحتجاجات أو قذف حجارة, بل سيكون هناك صواريخ, يمكنها الوصول لأي مكان.. ورغم أن منظومة "القبة الحديدية" نجحت في إسقاط ربما "90%" من تلك الصواريخ كما ينقل, لكن ما نجح في الوصول, كان كافيا, لإفزاع الإسرائيليين, ناهيك عن الكلفة العالية لذلك, وتأثيرها المدمر على الإقتصاد والسياحة, وصورة الدولة التي تحاول أن تسوق نفسها " كجنة صغيرة في الشرق الأوسط" ومعروف مصدر تلك الصواريخ, ومن أوصلها لأيدي المقاومة الفلسطينية, أو زودهم بتكنولوجيا تصنيعها..أليس كذلك؟
العامل المهم الأخر هو إنتقال القضية الفلسطينية, من كونها واقعيا وبشكل عملي, تخص العرب وحدهم ولعشرات السنين, وتحولها لقضية تخص المسلمين بمختلف مذاهبهم وتوجهاتهم, وهذا ما نجحت إيران في ترسيخه.. في الذهن العربي والإسلامي, وهو نجاح عقائدي وسياسي كبير جدا, ويحسب لها وحدها..
إيران التي لم تعد ضعيفة كما كانت, رغم الحصار الخانق المطبق عليها, فقد نجحت في تنمية حلفاء وثيقين لها في المنطقة, يتميزون بإتفاقهم مع إيران في, قناعات وثوابت سياسية وعقائدية ودينية, حول كثير من القضايا.. وهذه القوة منحتها مزيدا من القدرة في المناورة والتفاوض, مع أمريكا والغرب, وهذا زاد قوتها وكذلك حلفائها, ليفرضوا وجودهم في ساحاتهم المحلية, ولتستمر كرة الثلج في النمو..
يقال أن السياسة لا ثابت فيها, وتتقلب بتقلب الظروف وتغير المصالح.. والقضية الفلسطينية ليست مسالة بسيطة أو محلية أو إقليمية حتى, ويمكن حلها بحروب أو معاهدات سلام فحسب, فهي أعقد من ذلك بكثير, ومهما نجحت القوى الكبرى في أوقات سابقة, أن تميع القضية وتفقدها زخمها وتأثيرها, وتدفنها تحت تراب التطبيع أو معاهدات سلام, أو تجعلها مسألة تخص "الفلسطينيين" أو حتى "أهل غزة" وحدهم, فهي لن تنجح.. فالأمور قبل حرب غزة الأخيرة, لم تعد كما بعدها.

اعضاء معجبون بهذا

آخر الرجال المتفائلين
بقلم الكاتب : المهندس زيد شحاثة
أخر الرجال.. المتفائلين من المنطقي إعتبار الحديث عن سياسي أو زعيم عراقي، نوعا من التسويق أو التمجيد الشخصي له وربما لحزبه السياسي، ومع الأخذ بنظر الإعتبار حملة التسقيط الممنهج لكل العملية السياسية، وما رافقها من تخوين وتسقيط كامل لكل الزعماء والساسة، في حملة شاركو بها ضد بعضهم، تحت شعار " كلهم... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

في أعالي جبال كازاخستان، حيث تتجمع أسراب طيور الفلامينكو استعداداً للدفء، كان... المزيد
‏كانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل والسماء تمطر بغزارة والبرد يتسلل من شقوق... المزيد
في صباحٍ بغداديٍّ مثقلٍ برائحة الغبار والدخان، دخل إلى دار الأستاذ هشام طفلٌ لا... المزيد
شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما... المزيد
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح... المزيد
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على ألفِ ذراعٍ...
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا يستقر فوق كل...
قالَ له: - لماذا لا تحضر مجالس الإمام الحسين عليه السلام .. لقد ذُكـرت في المحاضرة روايات كثيرة...
في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر، يتقشّر...


منذ 6 ايام
2026/10/06
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء مائة وتسعة عشر: السقوط الحر ومقياس التسارع: لماذا...
منذ 6 ايام
2026/10/06
التكييف الجنائي لبيع لحوم الخنازير والحوم الغير قابله للاستهلاك البشري كألحوم...
منذ 6 ايام
2026/10/06
يُعد خزن مياه الأمطار من الأساليب المهمة في استثمار الموارد المائية، لأنه يسمح...