0

بمختلف الألوان
أعلنَ الإمامُ الحُسينُ موقِفَهُ عَلانيّةً وصَراحةً تجاهَ إمرَةِ يزيدَ فقالَ سلامُ اللهِ عليهِ: (إنّا أهلُ بيتِ النُّبوَّةِ ومَعدِنِ الرِّسالَةِ... ويزيدُ رَجُلٌ فاسِقٌ، شاربُ الخمرِ، قاتلُ النَّفسِ المُحتَرَمةِ، مُعلِنٌ بالفِسقِ، ومِثلي لا يُبايِعُ مِثلَهُ) لم يَكُنِ الإمامُ الحُسينُ مُنفَصِلاً... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
الطاقة الأخلاقية والقوة الدافعة في الرسالة المحمدية

منذ 1 سنة
في 2025/09/10م
عدد المشاهدات :1329
الطاقة الأخلاقية والقوة الدافعة في الرسالة المحمدية
م. طارق صاحب الغانمي
كثير من قراء هذا المقال سيروق لهم عنوانه نظرا لما يحمله من دلالة تنم عن رؤية خاصة في التعامل مع فني الفيزياء والهندسة؛ لأنه يجمع بين فكرتين أساسيتين هما؛ الطاقة الأخلاقية: وهي عبارة عن مجموعة من القيم والمبادئ السامية التي جاءت بها الرسالة المحمدية والتي دعت إلى منظومة أخلاقية متكاملة، حولت الأفراد من حالة الفوضى والضياع إلى حالة من الانضباط والهدف. كما أنها حولت مجتمعًا يعيش على النزاعات والحروب إلى أمة واحدة متماسكة وموحدة. أما القوة الدافعة: وهي الأثر والزخم الذي أحدثته هذه الرسالة المباركة في الأفراد والمجتمعات ودفعتها إلى الانتشار والنجاح، وأن هذه القوة استمرت في تشكيل الحضارة الإسلامية على مر العصور، إذ كان العلم، والفن، والعمارة، والتشريع كلها مستمدة من هذه القيم الأخلاقية الأساسية.
وكما يعلم الجميع فأن رسالة النبي محمد (صلى الله عليه واله) التي جاء بها تعد نظامًا متكاملاً شاملاً كل الأبعاد الإنسانية والحياتية كالأخلاقية والاجتماعية والتنموية والاقتصادية، والتي يمكن تحليلها بمنظور هندسي وفيزيائي على وجه الخصوص، فإنها هدفها ليس فقط إيجاد أخلاق جديدة من العدم، وإنما كان لتثبيت وتكميل الفطرة الإنسانية السليمة التي تدعو إلى الخير والفضيلة. ولو نظرنا إلى الأخلاق كشكل من أشكال الطاقة، نجد أن الرسالة المحمدية قد أسست لمبادئ تُشكل قوة دافعة (Motive Force) قادرة على تحريك المجتمعات وتوجيهها نحو التنمية والازدهار.
رسول الله (صلى الله عليه واله) قدوة في كل تصرفاته وأفعاله، مجسداً القيم والمبادئ التي دعا إليها في حياته اليومية، مما جعل من رسالته نموذجًا صالحًا للتطبيق في كل زمان ومكان، قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): "أمرني ربي بمداراة الناس كما أمرني بأداء الفرائض".
وقال (صلى الله عليه وآله): "إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق"، هذه المقولة الجامعة لخصت جوهر رسالته السامية، تُقدم مبدأً فيزيائياً يُشبه قانونًا للطاقة، فالأخلاق هنا هي القوة الدافعة الأساسية التي تُحرّك النظام الاجتماعي، وقد رسخ النبي مبدأ الاحترام المتبادل بين الأفراد، بغض النظر عن عقائدهم. فعندما قام لجنازة يهودي، أكّد على أن "أليست نفسًا"، وهو ما يُعبّر عن قانون عالمي للطاقة الإنسانية: احترام الكيان البشري يُولّد قوة إيجابية تُعزّز التماسك الاجتماعي، وتُقلّل من احتكاكات الكراهية والصراع التي تُبدّد الطاقة.
ومن جانب آخر تُظهر تعاليم النبي محمد (صلى الله عليه واله وسلم) فهمًا عميقًا لفيزياء النظم البيئية والاجتماعية، ففي الجانب الاجتماعي، أسس نظاماً يعتمد على العدل والمساواة، حيث تُوزّع الطاقة الاجتماعية بشكل عادل، مما يمنع تراكمها في طبقة معينة، ويضمن استمرار تدفقها لتحقيق التنمية الديناميكية. وفي الجانب البيئي، يُمكن اعتبار وصاياه للحفاظ على الموارد الطبيعية كقوانين للديناميكا الحرارية في البيئة، فوصيته "ما من مسلم يغرس غرسًا... إلا كان له به صدقة" أليست تشجع على الزراعة، وهي دعوة إلى استثمار الطاقة بشكل مستدام لضمان استمرارها للأجيال القادمة.
كما واجه النبي محمد (صلى الله عليه واله وسلم) الكثير من التحديات، لكنه لم يُبدّد طاقته في ردود أفعال سلبية، فبدلاً من ذلك، حوّل طاقة العداوات إلى قوة دافعة للنمو الأخلاقي، عندما أُوذِي في الطائف، لم يُقابل الأذى بأذى، بل دعا لهم بالهداية. هذا التصرف يُشبه قانونًا هندسياً: "عندما تواجه قوة سلبية، فإن أفضل طريقة لتجنب الانهيار هي تحويلها إلى طاقة إيجابية"، وهذا المنهج يوضح أن الأخلاق ليست حالة سكون، بل هي قوة ديناميكية تُقاوم التآكل وتُعزّز الصلابة، وبهذا يظل إرث النبي (صلى الله عليه واله وسلم) مصدرًا لا ينضب للطاقة الإيجابية، القادرة على إحداث التغيير وبناء حضارة تقوم على قيم العدل والرحمة.

اعضاء معجبون بهذا

الحجاب… حين يُصبح التمسّك بالعفّة سببًا للحرمان من التعليم
بقلم الكاتب : علي جبار الماجدي
تتداول منصّات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو لطالباتٍ شيعيات في أذربيجان، قيل إنهن مُنعن من دخول مدارسهن بسبب تمسّكهن بارتداء الحجاب، في مشهدٍ يفتح بابًا واسعًا للتساؤل عن حرية الإنسان في اختيار ما ينسجم مع قناعاته الدينية، وحقّه الأساسي في تلقّي العلم دون مساومةٍ على هويته. إنّ التعليم حقٌّ إنسانيّ... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

في أعالي جبال كازاخستان، حيث تتجمع أسراب طيور الفلامينكو استعداداً للدفء، كان... المزيد
‏كانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل والسماء تمطر بغزارة والبرد يتسلل من شقوق... المزيد
في صباحٍ بغداديٍّ مثقلٍ برائحة الغبار والدخان، دخل إلى دار الأستاذ هشام طفلٌ لا... المزيد
شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما... المزيد
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح... المزيد
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على ألفِ ذراعٍ...
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا يستقر فوق كل...
قالَ له: - لماذا لا تحضر مجالس الإمام الحسين عليه السلام .. لقد ذُكـرت في المحاضرة روايات كثيرة...
في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر، يتقشّر...


منذ 4 ايام
2026/10/14
يعد الحمض النووي للورم الموجود في الدم (Circulating Tumor DNA-ctDNA) من المؤشرات الحيوية التي...
منذ 6 ايام
2026/10/12
التوتر النفسي ليس مجرد شعور بالقلق أو الخوف، بل هو استجابة كيميائية وعصبية...
منذ 6 ايام
2026/10/12
علي حسين عريبي ‏كل دولة تريد أن تكون عظمى في مختلف المجالات عليها أن تدرك أن...