0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الفضائل

الاخلاص والتوكل

الامر بالمعروف والنهي عن المنكر

الإيثار والجود والسخاء والكرم والضيافة  

الايمان واليقين والحب الالهي

التفكر والعلم والعمل

التوبة والمحاسبة ومجاهدة النفس

الحب والالفة والتاخي والمداراة

الحلم والرفق والعفو

الخوف والرجاء والحياء وحسن الظن

الزهد والتواضع والرضا والقناعة وقصر الامل

الشجاعة والغيرة

الشكر والصبر والفقر

الصدق

العفة والورع والتقوى

الكتمان وكظم الغيظ وحفظ اللسان

بر الوالدين وصلة الرحم

حسن الخلق والكمال

السلام

العدل والمساواة

اداء الامانة

قضاء الحاجة

فضائل عامة

الآداب

آداب النية وآثارها

آداب الصلاة

آداب الصوم والزكاة والصدقة

آداب الحج والعمرة والزيارة

آداب العلم والعبادة

آداب الطعام والشراب

آداب الدعاء

اداب عامة

الحقوق

الرذائل وعلاجاتها

الجهل والذنوب والغفلة

الحسد والطمع والشره

البخل والحرص والخوف وطول الامل

الغيبة والنميمة والبهتان والسباب

الغضب والحقد والعصبية والقسوة

العجب والتكبر والغرور

آفات اللسان والرياء

حب الدنيا والرئاسة والمال

العقوق وقطيعة الرحم ومعاداة المؤمنين

سوء الخلق والظن

الظلم والبغي والغدر

السخرية والمزاح والشماتة

رذائل عامة

علاج الرذائل

علاج البخل والحرص والغيبة والكذب

علاج التكبر والرياء وسوء الخلق

علاج العجب

علاج الغضب والحسد والشره

علاجات رذائل عامة

أدعية وأذكار

صلوات وزيارات

قصص أخلاقية

إضاءات أخلاقية

موضوعات عامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

الموت أعظم الدواهي

المؤلف:  محمد مهدي النراقي

المصدر:  جامع السعادات

الجزء والصفحة:  ج3 , ص41-43

25-2-2019

2601

+

-

20

الموت داهية من الدواهي العظمى ، ومن كل داهية أشد و ادهى ، و هو من الأخطار العظيمة  والأهوال الجسيمة ، فمن علم أن الموت مصرعه والتراب مضجعه ، والقبر مقره وبطن الأرض مستقرة ، و الدود أنيسه والعقارب والحيات جليسه ، فجدير أن تطول حسرته وتدوم عبرته ، وتنحصر فيه فكرته وتعظم بليته ، وتشتد لأجله رزيته ، و يرى نفسه في أصحاب القبور و يعدها من الأموات ، إذ كل ما هو آت قريب ، و البعيد ما ليس بآت ، و حقيقة ألا يكون ذكره و فكره و غمه و همه و قوله و فعله و سعيه وجده إلا فيه و له ، قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) : «لو أن البهائم يعلمون ما تعلمون ما اكلتم منها سمينا».

أو قال (صلّى اللّه عليه و آله) لقوم يتحدثون و يضحكون : «اذكروا الموت ، أما و الذي نفسي بيده! لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا و لبكيتم كثيرا».

و مر(صلّى اللّه عليه و آله) بمجلس قد استعلاه الضحك ، فقال : «شوبوا مجلسكم بذكر مكدر اللذات», قالوا : و ما مكدر اللذات؟ , قال : «الموت».

ثم غفلة الناس عن الموت لقلة فكرهم فيه و ذكرهم له ، و من يذكره ليس يذكره بقلب فارغ ، بل بقلب مشغول بشهوات الدنيا و علائقها ، فلا ينفع ذكره في قلبه ، فالطريق فيه : أن يفرغ القلب عن كل شي‏ء إلا عن ذكر الموت الذي بين يديه ، كالذي يريد ان يسافر إلى بلد بعيد ما بينهما مفازة مخطرة ، أو بحر عظيم لا بد أن يركبه ، فانه لا يتفكر إلا فيه ، و من تفكر في الموت بهذا الطريق و تكرر منه ذلك ، لأثر ذكره في قلبه ، و عند ذلك يقل فرحه و سروره بالدنيا ، و تنزجر نفسه عنها ، و ينكسر قلبه ، و يستعد لأجله.

وأوقع طريق فيه : أن يكثر ذكر أقرانه الذين مضوا قبله ، و نقلوا من انس العشرة إلى وحشة الوحدة.

ومن ضياء المهود إلى ظلمة اللحود ، و من ملاعبة الجواري و الغلمان إلى مصاحبة الهوام و الديدان ، و يتذكر مصرعهم تحت التراب ، و يتذكر صورهم في مناصبهم و أحوالهم ، ثم يتفكر كيف محى التراب الآن حسن صورتهم ، و كيف تبددت أجزاؤهم في قبورهم ، و كيف أرملوا نساءهم و أيتموا أولادهم و ضيعوا أموالهم و خلت منهم مساكنهم و مجالسهم و انقطعت آثارهم واوحشت ديارهم ، فمهما تذكر رجلا رجلا ، و فصل في قلبه حاله و كيفية حياته ، و توهم صورته ، و تذكر نشاطه و أمله في العيش و البقاء ، و نسيانه للموت ، و انخداعه بمؤثثات الأسباب ، و ركونه إلى القوة و الشباب ، و ميله إلى الضحك و اللهو، و غفلته عما بين يديه من الموت الذريع و الهلاك السريع ، و انه كيف كان يتردد و الآن قد تهدمت رجلاه و مفاصله ، و كيف كان ينطق و قد أكل الدود لسانه ، و كيف كان يضحك و قد أكل التراب أسنانه ، و كيف دبر لنفسه الأمور و جمع من حطام الدنيا مالا يتفق احتياجه إليه على مر الاعوام و الشهور و كر الازمنة و الدهور, ثم يتأمل‏ أنه مثلهم ، و غفلته كغفلتهم ، و سيصير حاله في القبر كحالهم  فملازمة هذه الأفكار و أمثالها ، مع دخول المقابر و تشييع الجنائز و مشاهدة المرضى ، تجدد ذكر الموت في قلبه ، حتى يغلب عليه بحيث يصير الموت نصب عينيه ، و عند ذلك ربما يستعد له و يتجافى عن دار الغرور، و اما الذكر بظاهر القلب و عذبة اللسان فقليل الجدوى في التنبيه و الايقاظ.

ومهما طاب قلبه بشي‏ء من أسباب الدنيا ، فينبغي أن يتذكر في الحال أنه لا بد من مفارقته , كما نقل : أن بعض الأكابر نظر إلى داره فاعجبه حسنها ، فبكى و قال : و اللّه لولا الموت لكنت بها مسرورا.

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد