انتاج النحل ودوره في التغذية والعلاج
المؤلف:
كاظم عبادي حمادي الجاسم
المصدر:
جغرافية الزراعة
الجزء والصفحة:
ص 298- 299
30-6-2021
3246
انتاج النحل ودوره في التغذية والعلاج
النحل هذا المخلوق العجيب الذي يجني العسل من بتلات الورد ورحيق الأزهار ويعمل من ذاته بلا ملل أو كلل ، فهو خيرُ دليلٍ ومَثلٍ لصدق التعاون بين الحاكم وشعبه وإنكار الذات والتفاني من أجل خدمة المجموع (أفراد الخلية) فالفرد فيها يهب حياته وعمله وإنتاجه للجماعة، وتتعاون الجماعة وتتقاسم العمل فيما بينها لخدمة الفرد وحمايته واستمرار حياته، والنحل فخور بكل هذا الجهد والإنتاج الذي لا يساويه غذاء أو دواء بديل حتى وقتنا الحاضر
فالنحل يعتبر من الحشرات النافعة التي عرفها الإنسان منذ القديم فاستخدم عسلها في غذائه وشمعها في التحنيط وحفظ أغذيته وكذلك تم استخدام النحل عسكرياً للدفاع عن الحصون والمواقع، وحملته السفن التجارية معها ليكون الوسيلة الفعَالة ضد هجمات القراصنة وقد تطورت انتاج النحل خلال العصور المتلاحقة، حيث راقب الإنسان الطبيعة ومعيشة النحل فيها ، فصنع تجاويفاً كالتي شاهدها من المواد المختلفة الموجودة حوله (جذوع أشجار مجوفة، طين ممزوج بالتبن وقش المحاصيل، صناديق خشبية فارغة) وإن ملاحظته الدقيقة وبحثه المستمر جعلاه يكتشف حقائق كونية ثابتة كانت خافية عليه نظراً لقلة إمكاناته الفكرية والتقنية حينها، وفي عام 1850 تم اكتشاف (المسافة النحلية) وهي أن النحل يترك مسافة بين أقراص الشمع التي يبنيها في الطبيعة بمقدار (8) ملم فقلدها وصنع الخلايا الفنية الحديثة ذات الأقراص المتحركة المراعية لتلك النقطة فجعلت من انتاج النحل مهنة زراعية هامة مبنية على أسس علمية واضحة وذات إنتاج مرتفع من العسل والشمع والعكبر والغذاء الملكي وسم النحل .
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في الجغرافية الزراعية
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة