تفسير قوله تعالى : {إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا ...}
المؤلف:
محمد جواد البلاغي
المصدر:
الاء الرحمن في تفسير القران
الجزء والصفحة:
ج1, ص336-337
14-06-2015
3008
قال تعالى : {إِنْ
تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا
وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ
بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ} [آل
عمران : 120] .
{إِنْ
تَمْسَسْكُمْ} حادثة {حَسَنَةٌ} من
حوادث الدنيا تنالون منها خيرا ولو بمسيسها كناية عن قلة نفعها لكم {تَسُؤْهُمْ} لحسدهم
وبغضهم لكم ولدين الحق {وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ} بمعنى
تصيبكم فادحة اصابة لا بمجرد المسيس {يَفْرَحُوا
بِها} ولا تأخذهم لذلك رقة الجوار او القرابة والاتصال بالقبيلة.
{وإِنْ
تَصْبِرُوا} على ما يحمد الصبر عليه من طاعة اللّه ونصر دينه وجهاد
عدوه وعداوة هؤلاء واذاهم {وتَتَّقُوا} اللّه
في أوامره ونواهيه {لايَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً} بضم
الراء وتشديدها لأن مثل هذا المدغم لا يظهر عليه الجزم بالسكون إلا بفك ادغامه نحو {إِنْ
يَمْسَسْكُمْ} وفي هذا وعد للمؤمنين بحماية
اللّه لجامعتهم من ضرر المنافقين {إِنَّ
اللَّهَ بِما يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ} فيحميكم
من اعمالهم التي يكيدونكم بها. والقراءة المتداولة في المصاحف وبين المسلمين
حتى القراء السبعة «يعملون» بالياء المثناة من تحت ولم تذكر بالتاء المثناة من فوق
إلا عن الحسن وأبي حاتم ومع ذلك قال في الكشاف «بما تعملون من الصبر والتقوى محيط».
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في تحليل النص القرآني
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة