ENGLISH

بحث في العناوين     بحث في المحتوى     بحث في اسماء الكتب     بحث في اسماء المؤلفين

القرأن الكريم وعلومه
العقائد الأسلامية
الفقه الأسلامي
علم الرجال
السيرة النبوية
الاخلاق والادعية
اللغة العربية وعلومها
الأدب العربي
الأسرة والمجتمع
التاريخ
الأدارة والاقتصاد
علم الفيزياء
علم الكيمياء
علم الأحياء
الرياضيات
الزراعة
الجغرافية
القانون
الإعلام

عدد المواضيع في هذا القسم 5193
الحياة الاسرية
الطفولة
المراهقة والشباب
المرأة حقوق وواجبات
المجتمع و قضاياه
التنمية البشرية
التربية والتعليم
معلومات عامة

سعادة حقيقية.. بلا مثيل

01:52 AM

27 / 6 / 2022

198

المؤلف : هادي المدرسي

المصدر : كيف تتمتع بحياتك وتعش سعيداً

الجزء والصفحة : ص21ــ23

+
-

من أراد سعادة بلا شقاء.. ولذة بلا انقضاء.. وراحة بلا نهاية.. وحياة بلا موت.. فلا يبحث عنها في دار الدنيا.

إن الله تعالى لم يخلق في هذه الحياة قوة إلا وفيها جانب من الضعف، ولا جمالاً إلا وفيه شيء من القبح، ولا وردة إلا وهي محاطة بالشوك، ولا فاكهة إلا وفيها بعض القشور، ولا نهاراً إلا وبعده ليل، ولا غنى إلا ومعه حاجة..

إلا أن كل اللذات، وأكثر مما يمكن أن يتخيله عقل البشر، موجودة في الجنة فهي السعادة الحقيقية، والراحة الحقيقية، والحياة الحقيقية.

يقول ربنا تعالى:

{ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ * فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ * خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ * وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ } [هود: 105 - 108]

فمن أراد مثل هذه السعادة فليبتغ فيما آتاه الله الدار الآخرة، من غير أن ينسى نصيبه من الدنيا.

«فالسعيد من خاف العقاب فآمن، ورجا الثواب فأحسن، واشتاق إلى الجنة فأدلج»(1) فـ «سعادة الرجل في إحراز دينه والعمل لأخرته»(2)، إذ «عند العرض على الله سبحانه، تتحقق السعادة من الشقاء»(3).

وهكذا فإن «أسعد الناس من ترك لذة فانية للذة باقية»(4) و«أفضل السعادة استقامة الدين»(٥).

فبالمقارنة مع الدنيا فإن الجنة لا تعوض بشيء، فأقل مشاكل الدنيا أنها زائلة، وأعظم ما في الجنة أنها باقية.

ومن يبيع الباقي بالزائل، ودار نعيم الله تعالى بدار فتنته، يكون إما غافلا او معتوهاً.

يقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «ألا وإن السعيد السعيد من اختار (حياة) باقية، يدوم نعيمها. على فانية، ينفد عذابها»(٦) .

إن «السعادة الحقيقية هي سعادة الآخرة؛ وهي على أربع:

بقاء بلا فناء . .

وعلم بلا جهل..

وقدرة بلا عجز..

وغنى بلا فقر..»(٧)

ويقول عليه السلام: «ما أعظم سعادة من بوشر قلبه برد ليقين»(8)، ويقول عليه السلام: «لو رميت ببصر قلبك نحو ما يوصف لك منها (أي من الجنة) لعزفت نفسك عن بدائع ما أخرج إلى الدنيا من شهواتها ولذاتها وزخارف مناظرها، ولذهلت بالفكر في اصطفاق أشجار غيبت عروقها في كثبان المسك على سواحل أنهارها، وفي تعليق كبائس اللؤلؤ الرطب في عساليجها وأفنانها وطلوع تلك الثمار مختلفة في غلف أكمامها، تجنى من غير تكلف فتأتي على منية مجتنيها، ويطاف على نزالها في أفنية قصورها بالأعسال المضعقة، والخمور المروقة.. قوم لم تزل الكرامة تتمادى بهم حتى حلوا دار القرار، وأمنوا نقلة الأسفار. فلو شغلت قلبك أيها المستمع بالوصول إلى ما يهجم عليك من تلك المناظر المونقة، لزهقت نفسك شوقاً إليها»(9).

حقاً إن جنة عرضها كعرض السماوات والأرض، فيها ما تشتهي الأنفس وتلذ الأعين، مما لاعين رأت ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، لهي موطنا لسعادة الحقيقية، والسعيد كل السعيد من ابتغى بدنياه آخرته، وأحرز بأعماله في هذه الدار ما أعد الله لعباده في الدار الأخرى.

غير أن ذلك لا يعني أن نطلب الشقاء في هذه الدار، فما دامت الحياة الدنيا خلقها الله فإن أولى الناس بها هم المؤمنون به تعالى، يقول ربنا: { قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ } [الأعراف:32].

ولذلك فإن المؤمنين يطلبون من الله تعالى أن يمنحهم سعادة الدارين ويقولون: { بَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ } [البقرة: 201].

ولكنهم لا يريدون سعادة الدنيا على حساب سعادتهم في الآخرة، ولا يرتكبون أعمالاً قد تؤدي إلى حرمانهم من لذات الآخرة، وهذا ما يميزهم عن الآخرين من أهل الدنيا وحدها.

____________________________________

(١) غرر الحكم ودرد الكلم: 2/59.

(٢) المصدر: 4/144.

(٣) المصدر: 4/325.

(٤) المصدر نفسه.

(٥) المصدر نفسه.

(٦) موسوعة الأقوال المأثورة.

(٧) مقال في قول: ص١٢٨.

(٨) غرر الحكم ودرر الكلم.

(9) نهج البلاغة: ص249. 

قالوا في الحسين عليه السلام . . . .
أربعُ كراماتٍ لِمَنْ زارَ الإمامَ ا . . . .
طريق الحياة . . . .
رجل الأحزان . . . .
أربعُ كراماتٍ لِمَنْ زارَ الإمامَ ا . . . .
كربلاءُ.. والحُزنُ السَّرمَدِيّ . . . .
الرباني الكبير . . . .
كيفَ نَستَقبلُ شهرَ مُحرّمٍ ويومَ ع . . . .
گلي يالميمون .. وين والينه . .
مِن وصيّةِ النَّبيِّ الأعظمِ مُحَمّ . .
أصحاب الإمام الحسين (عليه السلام) ص . .
مِن وصيّةِ النَّبيِّ الأعظمِ مُحَمّ . .
عقيدتنا في زيارة قبور الأئمة عليهم . .
مِن وصيّةِ النَّبيِّ الأعظمِ مُحَمّ . .
دفع الضرر مقدم على جلب المنفعة . .
مِن وصيّةِ النَّبيِّ الأعظمِ مُحَم . .
اُفصُلِي نومَ طِفلِكِ بسِتِّ خُطوات . .
كيفَ تجعلُ شخصِيَّتَكَ مَرِحَةً وذا . .
سَبعةُ أمورٍ تَدعَمُ التربيةَ الإيج . .
كيفَ تَبني الثِّقَةَ في أولادِك؟ . .
الإسلامُ وتربيةُ البَناتِ . .
الآثارُ السَلبيّةُ لكثرةِ العُطلِ ع . .
نواحي المسؤوليّةِ الفرديّةِ والجماع . .
أضرارُ الغِيبَة . .
العلماء يلمّحون إلى أول مادة مظلمة . .
الصين تتحدى تويوتا بسيارة جميلة ومت . .
سيارة رخيصة ومتطورة واقتصادية من تو . .
تسريبات تكشف عن سماعات سامسونغ اللا . .
دراسة تحل سرا محيّرا حول أدمغة الطي . .
علماء: روسيا موطن حشرات التلقيح الأ . .
صورة مذهلة لبقايا مستعر أعظم عالجها . .
استمرار انخفاض الأجور يسرّع بتدهور . .
رائحة كريهة قد تكون علامة "خطيرة ل . .
دراسة: عقاران يمكن أن يزيدا خطر الإ . .
دراسة جديدة تحذر من عامل هام يمكن أ . .
طبيبة توضح فوائد الملح من دون ملح . .
تناول السمك يحسن من قدرة السمع لدى . .
ماء الخيار.. مشروب سحري فوائده لا ت . .
دراسة حديثة تجيب.. هل توقظ القهوة ش . .
فوائد صحية مذهلة للأطعمة الغنية بال . .
المركزُ الوطنيّ لعلوم القرآن: أميرُ . .
توصياتٌ خاصّة بإحياء مراسيم عاشوراء . .
وحدة الإرشاد والتوجيه الديني النسوي . .
هيئة المواكب الحسينية و الأجهزة الأ . .
بالصور: مرقد الامام الحسين (ع) يستق . .
دورات دينية صيفية برعاية العتبة الح . .
الأمانة العامة للعتبة الكاظمية المق . .
الأمانة العامة للعتبة العسكرية المق . .